وداع أسطوري بالدموع: غريزمان يطوي صفحته الذهبية مع أتلتيكو مدريد

Featured Image: Getty

في ليلة غلبت عليها الدموع على العشب الأخضر لملعب الرياض إير متروبوليتانو، ودّع النجم الفرنسي أنطوان غريزمان جماهير أتلتيكو مدريد في مباراته الأخيرة على أرضه، ليسدل الستار على مسيرة امتدت لعشرة مواسم جعلته الهداف التاريخي للنادي. كانت لحظات الوداع مؤثرة بقدر ما كانت مسيرته حافلة، حيث يستعد الأمير الصغير لبدء فصل جديد في مسيرته الكروية بالدوري الأمريكي.

الرقصة الأخيرة على أرض الروخي بلانكوس

في لفتة تكريمية، منحه المدرب دييغو سيميوني شارة القيادة ليدخل الملعب برفقة أطفاله وسط تصفيق حار ولافتات شكر عمّت المدرجات. وكعادته، لم يكتفِ غريزمان بالجانب العاطفي، بل ترك بصمته الأخيرة في المباراة، حيث صنع ببراعة هدف الفوز الوحيد لزميله أديمولا لوكمان في الدقيقة 21. وبعد 90 دقيقة من القتال والجهد، ومع صافرة النهاية، جثا غريزمان على ركبتيه والدموع تنهمر من عينيه، متأثراً بمشاهد مسيرته التي عُرضت على شاشة الملعب، في مشهد أبكى الجميع بمن فيهم مدربه سيميوني.

علاقة تتجاوز كرة القدم.. سيميوني والأمير الصغير

لم يكن مشهد العناق الحار بين غريزمان ودييغو سيميوني مجرد لقطة عابرة، بل كان تجسيدًا لعلاقة عميقة امتدت لسنوات طويلة. سيميوني، الذي بكى هو الآخر تأثراً، رأى في لاعبه الفرنسي الابن الروحي والقائد الفني للفريق. هذه الرابطة القوية كانت أحد أسرار نجاح غريزمان وتحوله إلى أسطورة في أتلتيكو، حيث وجد في المدرب الأرجنتيني الأب والمعلم الذي أطلق العنان لأفضل ما لديه.

212 هدفًا و500 مباراة وعلاقة استثنائية مع سيميوني.. الأمير الصغير يغادر مدريد كأسطورة خالدة. مصدر الصورة: Getty

إرث بالأرقام.. الهداف التاريخي المطلق

يغادر غريزمان مدريد ليس فقط كقائد محبوب، بل كالهدّاف التاريخي المطلق للنادي، متجاوزًا أساطير خالدة. الأرقام تروي قصة مسيرته الذهبية:

الهدّاف التاريخي: 212 هدفًا، محطمًا رقم لويس أراغونيس (159 هدفًا).

الأكثر مشاركة: 500 مباراة، ليحتل المرتبة الثامنة في تاريخ النادي.

صانع الأمجاد: حقق لقب الدوري الإسباني مرتين، بالإضافة إلى لقب الدوري الأوروبي.

ومع تبقي مباراة أخيرة له في الليغا ضد فياريال، يتجه غريزمان إلى أورلاندو سيتي الأمريكي، مُسدلاً الستار على مسيرة حفرت اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي العاصمي. وبين تصفيق الجماهير ودموع الوداع، يرحل النجم الفرنسي تاركًا خلفه إرثًا من الشغف والوفاء واللحظات التي ستبقى خالدة في ذاكرة عشاق الروخي بلانكوس.