مانشستر سيتي يُسقط أرسنال ويُقلّص الفارق في سباق الدوري الإنجليزي

شهدت الجولة الثالثة والثلاثون من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قمة الإثارة والندية، حيث أشعل مانشستر سيتي سباق المنافسة على اللقب بفوزه الثمين والمستحق 2-1 على ضيفه أرسنال المتصدر. لم تكن هذه المباراة مجرد ثلاث نقاط، بل كانت رسالة واضحة من كتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا بأنهم عازمون على الدفاع عن لقبهم، ما يُنذر بأسابيع أخيرة حافلة بالتشويق في البريميرليغ.

قمة الإثارة: السيتي يحسم الصدارة ويُقلّص الفارق

على ملعب الاتحاد، بادر مانشستر سيتي بالتسجيل مبكراً عبر لاعبه الفرنسي ريان شرقي في الدقيقة 16، بعد مجهود فردي رائع تخطى فيه مدافعي أرسنال ليطلق تسديدة أرضية استقرت في الزاوية اليسرى. هذا الهدف جاء بعد إنذار مبكر لشرقي بتسديدة ارتطمت بالقائم الأيمن في الدقيقة الرابعة. لكن رد أرسنال لم يتأخر، حيث أدرك الألماني كاي هافيرتز هدف التعادل سريعاً في الدقيقة 18، مستغلاً ضغطاً ناجحاً داخل منطقة الجزاء ليحول الكرة المرتدة من حارس السيتي، الإيطالي جانلويجي دوناروما، إلى داخل الشباك.

مانشستر سيتي يصعد إلى المركز الثاني

ومع تواصل الضغط والفرص من الجانبين، كان النرويجي إيرلينغ هالاند هو من حسم النقاط الثلاث للسيتي، بتسجيله الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 65 بتسديدة أرضية بيسراه من مسافة قريبة، مستفيداً من تمريرة زميله أورايلي. وشهدت المباراة أيضاً تألق الحارسين والقائمين، حيث رد القائم الأيمن تسديدة هالاند بيسراه في بداية الشوط الثاني، بينما أبعد القائم الأيسر تسديدة إيبيريتشي إيزي من أرسنال. كما تصدى القائم لرأسية من غابريال إثر ركلة حرة لأوديغارد. بهذا الفوز، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط فقط خلف أرسنال المتصدر (70 نقطة)، الذي تلقى خسارته الثانية توالياً. الأهم أن فريق غوارديولا لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة، ما يمنحه فرصة اعتلاء الصدارة بفارق الأهداف في حال فوزه بها، ليشعل المعركة على اللقب بشكل كامل.

إيرلينغ هالاند يحسم القمة… وأرسنال تحت الضغط. مصدر الصورة: Pinterest

ديربي الميرسيسايد: فان دايك ينقذ ليفربول في الوقت القاتل

في ديربي مرسيسايد المثير، قاد المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك فريقه ليفربول إلى فوز درامي على مضيفه إيفرتون بنتيجة 2-1، بهدف سجله في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وكان المصري محمد صلاح قد افتتح التسجيل لليفربول في الدقيقة 29 بتسديدة أرضية، ليحقق رقماً قياسياً بتعادله مع القائد التاريخي ستيفن جيرارد كأكثر اللاعبين تسجيلاً في ديربي الميرسيسايد بالدوري الإنجليزي برصيد تسعة أهداف لكل منهما. وقبل هدف صلاح، كان الحكم قد ألغى هدفاً لإيفرتون سجله السنغالي إيليمان ندياي بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد. وأدرك المهاجم بيتو من غينيا بيساو التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54. وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف فان دايك هدف الانتصار القاتل بضربة رأسية من ركلة ركنية في الدقيقة 90+10. بهذه النتيجة، رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، وهو آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، موسعاً الفارق إلى سبع نقاط مع تشيلسي السادس، قبل خمس مباريات من نهاية الموسم. وعلق فان دايك على الفوز قائلاً: “كان فوز اليوم حاسماً في ظل وضعنا الحالي، ونحن في سباق حجز مركز مؤهل إلى دوري الأبطال، كل مباراة تُعدّ مواجهة كبيرة.”

مانشستر يونايتد يُحكم قبضته على مقعد الأبطال.. وتشيلسي ينهار

عزز البرازيلي ماتيوس كونيا حظوظ مانشستر يونايتد بالتأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بتسجيله هدف الفوز الوحيد على المضيف تشيلسي 1-0 ، في المرحلة الثالثة والثلاثين. وسجل كونيا هدفه الرائع قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول، بعد تمريرة حاسمة من البرتغالي برونو فرنانديز، لترفع رصيد مانشستر يونايتد إلى 58 نقطة في المركز الثالث، موسعاً الفارق إلى عشر نقاط بينه وبين تشيلسي السادس (48 نقطة)، مع تبقي 15 نقطة فقط للتنافس عليها هذا الموسم. في المقابل، تبددت آمال تشيلسي في العودة إلى مصاف نخبة أوروبا الموسم المقبل بهزيمته الرابعة توالياً في الدوري، مما يزيد الضغط على مدربه ليام روسينيور. وافتقد تشيلسي لمهاجم حاسم في ظل غياب هدافه جواو بيدرو للإصابة، وفشل في اختراق دفاع يونايتد الذي عانى من الإصابات والإيقافات، واضطر مدربه مايكل كاريك إلى الاعتماد على خط دفاع يضم ثلاثة أشبال ولاعب وسط شاب.

نتائج متفرقة وصراع الهبوط يشتعل

أستون فيلا تغلب على ضيفه سندرلاند 4-3، ليرفع رصيده إلى 58 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف خلف مانشستر يونايتد الثالث، مواصلاً بذلك سباقه نحو المقاعد الأوروبية.

فاز نونتنغهام فوريست على ضيفه بيرنلي 4-1، رافعاً بذلك رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر، ومبتعداً عن منطقة الهبوط.

في صراع القاع، فشل توتنهام في إحراز الفوز، مكتفياً بنقطة يتيمة رفعت رصيده إلى 31 نقطة في المركز الثامن عشر (آخر الهابطين). فقد توتنهام نقاط المباراة الثلاث بهدف قاتل سجله البديل الفرنسي جورجينيو روتر لبرايتون في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، بعد أن سجل بيدرو بورو هدفاً لتوتنهام، وتعادل الياباني كاورو ميتوما للضيوف، ثم تقدم الهولندي تشابي سيمونز لتوتنهام مجدداً. وتُعد هذه المباراة الخامسة عشرة توالياً في الدوري التي يفشل فيها توتنهام في حصد النقاط الثلاث.