أسبوع دبي للتصميم 2026: حوار بين التراث والابتكار يرسم ملامح المشهد الإبداعي

تتجدد مكانة دبي على خريطة التصميم العالمية مع انطلاق الدورة الثانية عشرة من أسبوع دبي للتصميم في حي دبي للتصميم (d3)، بمشاركة مصممين ومعماريين ومبدعين من أكثر من 50 دولة، ضمن برنامج واسع يضم أكثر من 40 عملاً فنيًا وتركيبًا معماريًا ومعرضًا ومشروعًا إبداعيًا، إلى جانب سلسلة من الحوارات وورش العمل والتجارب التفاعلية التي تستكشف آفاق التصميم المعاصر وعلاقته بالتراث والهوية الثقافية والبيئة المحيطة.

وتُقام هذه الدورة برعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، بالشراكة الاستراتيجية مع حي دبي للتصميم، وبدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي، لتؤكد الدور المتنامي للمدينة بوصفها مركزاً إقليمياً ودولياً للحوار الإبداعي وتبادل الخبرات، ووجهة تجمع بين المواهب الناشئة والأسماء العالمية في مجالات التصميم والعمارة والفنون.

ولا يقتصر برنامج هذا العام على استعراض الاتجاهات الجديدة في التصميم، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة العلاقة بين الإنسان والمكان، وكيف يمكن للمواد والتقنيات والحرف التقليدية أن تتحول إلى أدوات للتعبير عن الذاكرة الجماعية واستكشاف احتياجات المجتمعات المعاصرة. ومن هذا المنطلق، تتوزع الفعاليات بين التركيبات الفنية في المساحات المفتوحة، والمعارض المتخصصة، والمشاريع التي تحتفي بالموروث المحلي، وصولاً إلى التجارب التي تطرح تصورات جديدة لمستقبل العمارة والحياة اليومية.

Downtown Design يجمع أكثر من 300 علامة ومصمم

يشكل معرض Downtown Design المحطة الرئيسية ضمن أسبوع دبي للتصميم، باعتباره أحد أبرز معارض التصميم المعاصر عالي الجودة في الشرق الأوسط. ويستقبل المعرض هذا العام أكثر من 300 علامة ومصمم من أكثر من 35 دولة، مع تشكيلة من المجموعات الجديدة والعروض متعددة العلامات التجارية والمشاركات الإقليمية التي تعكس تنوع المشهد الإبداعي.

وتضم قائمة المشاركين أسماء عالمية بارزة، من بينها Gaggenau وKohler وVenini وEthimo وLasvit وPreciosa Lighting وJaipur Rugs وPorada، إلى جانب عروض جماعية تقدمها جهات ومنصات متخصصة، من بينها HMA Living by Alshamsi وCaspaiou وItalian Trade Agency وIconic Home وIF HUB.

وتتجاوز المشاركات حدود عرض المنتجات والتصاميم، لتقدم تعاونات فنية وثقافية تستكشف التقاطعات بين التصميم والفن والحرفية. ومن أبرزها معرض مخصص لحركة Memphis Milano، تقدمه HMA Living ويضم أعمالاً أيقونية للمصمم إيتوري سوتساس وأسماء أسهمت في تشكيل ملامح هذه الحركة التصميمية.

كما تقدم دار Buccellati الإيطالية مشروع Aquae Mirabiles بالتعاون مع الفنان والمصمم البريطاني لوك إدوارد هول، فيما تكشف Veuve Clicquot عن Clicquot Café، الذي صممه الفنان البريطاني النيجيري يينكا إيلوري تحت عنوان Chasing the Sun.

وعلى المستوى الإقليمي، تحضر مبادرات تدعم المواهب الصاعدة، من بينها برنامج Tanween التابع لمؤسسة تشكيل، وزمالة Athath من MAKE في أبوظبي، إلى جانب تعاونات تجمع مصممين ومؤسسات إبداعية محلية. ويقدم Iwan Maktabi أعمالاً جديدة للمصممين الإماراتيين نادين قانصوه وعمر الغُرغ، تستلهم الخط العربي والرموز الثقافية وذكريات المجلس التقليدي، في مقاربة تربط التصميم المعاصر بالذاكرة البصرية للمنطقة.

معرض المصممين الإماراتيين: التراث بوصفه نقطة انطلاق للمستقبل

من أبرز المحطات التي تستحق التوقف عندها في دورة هذا العام معرض المصممين الإماراتيين UAE Designer Exhibition، الذي يعود بمشاركة 30 مبدعًا ومصممًا مقيمًا في دولة الإمارات، تحت عنوان Inherited Futures، برؤية المهندسة المعمارية والمصممة الزينة لوتاه، وبدعم من هيئة الثقافة والفنون في دبي.

ينطلق المعرض من فكرة إعادة قراءة الموروث الثقافي والحرفي الإماراتي، ليس باعتباره مادة تستعاد بصيغتها التقليدية، بل مصدرًا للإلهام والتجريب وإنتاج رؤى تصميمية جديدة. وتتناول الأعمال المعروضة العلاقة بين المعرفة المتوارثة والمواد المحلية وأساليب التصنيع المعاصرة، من خلال قطع الأثاث والإضاءة والمنسوجات والأغراض اليومية.

وتكشف المشاريع عن تنوع لافت في المقاربات، بدءًا من توظيف المخلفات الزراعية والطين المستخرج محليًا والأخشاب المعاد استخدامها، وصولاً إلى استلهام الخط العربي وتقنيات تفصيل الأزياء التقليدية والمجلس الإماراتي بوصفه مساحة للتلاقي وتبادل الأفكار.

وتبرز أهمية هذه التجربة في قدرتها على إظهار كيف يمكن للمصممين الشباب إعادة صياغة عناصر الهوية المحلية ضمن لغة بصرية معاصرة، توازن بين احترام الجذور والانفتاح على إمكانات الابتكار.

أبواب 2026: خمس تجارب تعيد التفكير في اللغة والذاكرة

يحمل برنامج أبواب Abwab، أحد أبرز المبادرات الإبداعية في أسبوع دبي للتصميم، تحولاً في طريقة تقديم مشاريعه هذا العام. فبعد سنوات من اعتماد الأجنحة الفردية، ينتقل البرنامج للمرة الأولى إلى صيغة معرض جماعي داخلي، يضم خمسة أعمال جديدة بتنسيق مشترك تحت عنوان In Other Words.

ويجمع المعرض ممارسات إبداعية من المنطقة وآسيا، بمشاركة داليا رافع وغريس شييه وكاناكا راغافان وUBIK، إلى جانب VARUSSI، التي أسسها عويس آصف خان وسمريم جنيد واني.

وتتمحور الأعمال حول الأنظمة البصرية والمادية والمكانية التي تنتقل من خلالها المعرفة والذاكرة والمعاني بين الثقافات والأجيال، مقدمة قراءات مختلفة للغة بوصفها وسيلة للتواصل والتعبير، وأحياناً للصمت وسوء الفهم وإعادة التأويل.

View this post on Instagram

A post shared by Dalia Rafeh (@dalia_rafeh_)

ومن الأعمال اللافتة Shhhhhhhh لداليا رافع، وهو تركيب ضوئي يمتد على سبعة أمتار، يحوّل الحرف العربي «ش» إلى تعبير بصري عن الصمت، من خلال استخدام الضوء الأحمر.

أما غريس شييه فتقدم A Library of Paper Memories، مستكشفة الورق المصنوع يدويًا بوصفه حاملاً للذاكرة والمعنى. وفي عمل Taleem، تستلهم VARUSSI اللغة المشفرة التي استخدمها الحرفيون تقليديًا في صناعة السجاد الكشميري وأوشحة الكاني، لتحويلها إلى تركيب معماري يستكشف العلاقة بين الحرفة والمعرفة المتوارثة.

وتعيد كاناكا راغافان التفكير في بناء الحروف من خلال طبقات النسيج في عمل Cheent Devanagari، بينما يتناول مشروع Non/Sense للفريق UBIK مفاهيم الترجمة وسوء الترجمة والتحولات التي تطرأ على تفسير اللغة ومعانيها.

وتتيح المبادرة للزوار المشاركة في جولات إرشادية مجانية بإشراف القيّمين على المعرض، للتعرف إلى الأبحاث والمواد والعمليات الإبداعية التي تقف خلف هذه المشاريع.

Urban Commissions العمارة تعيد تعريف المساحات العامة

تحت عنوان Atmospheres، يطرح برنامج Urban Commissions لعام 2026 سؤالاً حول تأثير العمارة في التجربة الحسية والعاطفية للإنسان، من خلال استكشاف دور الضوء والحرارة والصوت والمواد والتسلسل المكاني في تشكيل علاقتنا بالأماكن المحيطة.

وفاز مشروع Three Gardens and a Room، الذي طوره مكتب NAO Architects، وهو استوديو معماري مقره دبي أسسته ريم نصور، بالتكليف لهذا العام.

ويعيد المشروع تصور الحديقة بوصفها سلسلة من التجارب المكانية المترابطة، مستنداً إلى أربعة عناصر معمارية أساسية هي السقف والتلة والموقد والمساحة المحاطة. وتنتظم ثلاث حدائق مختلفة حول مساحة مركزية مشتركة، مستخدمة النباتات والألوان والظلال والضوء المصفى والمواد المتنوعة لابتكار بيئات يمكن للزوار التنقل بينها والتفاعل معها.

وفي قلب التكوين، تتشكل مساحة مشتركة تتيح اللقاء والاستراحة والتواصل، لتقدم قراءة جديدة لدور التصميم في تحويل المساحات العامة إلى أماكن أكثر ارتباطاً بالناس واحتياجاتهم اليومية.

أكثر من 25 تركيبًا فنيًا في الهواء الطلق

تتحول مساحات حي دبي للتصميم خلال هذه الدورة إلى معرض مفتوح يضم أكثر من 25 تركيباً فنياً ومعمارياً، تتنوع موضوعاتها بين الذاكرة الثقافية والهوية الجماعية والاستدامة والابتكار في استخدام المواد.

وتشمل المشاركات أعمالاً لمكاتب معمارية واستوديوهات من الإمارات والمنطقة والعالم. ومن بينها CHATAI 2.0 للمكتب الياباني Nikken Sekkei بالتعاون مع SOBOKUYA، وPeek, Pivot, Play! للمكتب الأميركي Arquitectonica، الذي يعيد تصور الفضاء العام بوصفه مساحة للمشاركة والتفاعل.

كما يقدم Nordic Office Architects مشروع The Pleated Garden، وهو جناح لحديقة عامة صمم ليكون مساحة للاستخدام والتفاعل، فيما يعيد Kart Group توظيف شجرة الغاف، رمز البيئة المحلية، من خلال مشروع Resonance الذي يحولها إلى مساحة للصوت واللعب والتجمع.

ومن المشاركات الإقليمية اللافتة مشروع BAYN، الذي يقدمه استوديو Palm & Palazzo Design Studio البحريني، مستكشفاً العلاقة بين الخصوصية والتواصل الاجتماعي في المنازل البحرينية التقليدية. كما تتناول المصممة رشا سفريني في مشروع Taqleem إمكانات استخدام سعف النخيل المهمل في البناء المعاصر.

وفي مقاربة تجمع العمارة بالذاكرة وإعادة البناء، يقدم ae studio مشروع In Between What Was and What Will Be، وهو تركيب معماري مجزأ يدعو الزوار إلى التوقف والتجمع والتواصل، فيما يستكشف مشروع ROOTED، من Trend Group، مفاهيم الانتماء والمرونة والارتباط بالمكان.

وتشمل الأعمال أيضاً مشاريع تفاعلية تستكشف العلاقة بين التصميم والمجتمع، من بينها A Seat at the Table، الذي يقدم تجربة متعددة الحواس تحتفي بإبداع أصحاب الهمم ووجهات نظرهم، إلى جانب منحوتة ضوئية تفاعلية بعنوان AT THE HAND، تحول حركات اليد البشرية إلى أشكال ضوئية ثلاثية الأبعاد.

معارض تستكشف مستقبل التصميم والحرف التقليدية

يمتد البرنامج إلى مجموعة من المعارض التي تطرح أسئلة حول مستقبل العمارة والتصميم وعلاقتهما بالتكنولوجيا والاستدامة والمعرفة الحرفية.

ويحتفي مكتب Woods Bagot بمرور 25 عامًا على حضوره في المنطقة من خلال معرض Worlds Ahead: 25 Years of Design, Place and Impact in the Middle East، الذي يجمع بين استعراض مسيرة المكتب وتجارب تفاعلية واستكشاف للمواد، مع مناقشة مستقبل العمارة في ضوء الذكاء الاصطناعي والروبوتات والاستدامة وجودة الحياة.

View this post on Instagram

A post shared by Savoir Flair (@savoirflair)

وفي سياق مختلف، تقدم L’ÉCOLE Middle East، مدرسة فنون صياغة المجوهرات بدعم من Van Cleef & Arpels، معرض Recreating Gesture: Crafting a Gold Necklace from the Iron Age، الذي يفتتح في 5 نوفمبر، ويستند إلى أبحاث في علم الآثار التجريبي لاستكشاف تقنيات صياغة الذهب التي استخدمها الحرفيون خلال العصر الحديدي الثاني، مسلطاً الضوء على طرق التصنيع القديمة وانتقال المعارف المتخصصة عبر الزمن.

View this post on Instagram

A post shared by FLTRD (@fltrdme)

أما المنصة الإبداعية الإقليمية FLTRD فتقدم معرض Borrowed from Earth، وهو تجربة متجددة لفنون الخزف تجمع أعمال خزافين من المنطقة مع استوديو عملي يتيح للزوار اختبار العمل بالطين والمشاركة في عملية الإبداع.

وتشارك المؤسسات الأكاديمية بدورها في البرنامج، من خلال معرض What remains human? الذي يقدمه معهد دبي للتصميم والابتكار، مستكشفاً الخيارات والتحديات التي تواجه المصممين في عالم تتزايد فيه هيمنة التكنولوجيا، عبر خمسة محاور هي الإحساس والتذكر والاختيار والتواصل والرعاية.

حوارات وورش عمل تفتح آفاقاً جديدة أمام المصممين

لا تقتصر تجربة أسبوع دبي للتصميم على مشاهدة الأعمال والمعارض، إذ يضم البرنامج أكثر من 50 ورشة عمل وجلسة إبداعية، إلى جانب لقاءات تجمع أسماء دولية وإقليمية بارزة في مجالات العمارة والتصميم والفنون.

ويستضيف The Forum في معرض Downtown Design أكثر من 30 ممارساً وخبيراً، من خلال جلسات حوارية ونقاشات تتناول الحرفية والمواد والابتكار ومستقبل البيئات العمرانية.

ومن أبرز المشاركين المهندس الداخلي الفرنسي تريستان أور، الذي يتولى حالياً قيادة أعمال ترميم برج العرب، والمصممة البريطانية كاثرين بولي، إلى جانب لورا كولر، في لقاءات تستكشف العلاقة بين التراث والحياة المعاصرة وجودة التصميم.

وفي Maker Space، الذي تقدمه MillerKnoll، تتاح للزوار فرصة المشاركة في تجارب عملية تمتد إلى الخزف والتصوير الفوتوغرافي والطباعة والمنسوجات وتصميم المنتجات. وتشمل الورش جلسات لتطوير الأفكار وتحويلها إلى منتجات، وتجارب في صناعة الورق والطباعة وتقنيات التصوير الفوتوغرافي، فضلاً عن ورش تستكشف العلاقة بين التصميم والمدن المستقبلية.

تجارب تفاعلية تجمع التصميم والفن والثقافة

تتسع خريطة الفعاليات لتشمل تعاونات بين علامات تجارية ومؤسسات ثقافية ومبدعين، تقدم تجارب تتجاوز الأشكال التقليدية للمعارض.

ومن أبرزها Form in Motion، وهو تعاون بين BMW Middle East ومصمم الأزياء رامي العلي، يستكشف العلاقة بين الحرفية والتصميم والحركة. كما تقدم Jazeera Paints بالتعاون مع المهندسة المعمارية السعودية سمية داغب تجربة غامرة تبحث في تأثير الألوان والمواد على العمارة والتصميم الداخلي والمساحات العامة.

وتحضر التجارب الفنية التفاعلية من خلال مشاريع مثل Resonance من M Moser Associates، وهو تركيب سمعي بصري يتشكل بمشاركة الزوار، وOasis Beyond بالتعاون بين Curious Studio by IQOS وOUCHHH Collective، إلى جانب مشاركات لفنانين إقليميين.

كما تستلهم تجربة The Desert Dweller من Ethr مفهوم الضيافة البدوية المعاصرة وطقوس تقديم القهوة العربية، من خلال مجموعة من القطع المختارة والمشاهد الصوتية والتجارب الحسية، فيما يعيد مشروع MANDOOS ALWULFA قراءة الصندوق الإماراتي التقليدي وقيمته الثقافية ضمن سياق معاصر.

سوق أسبوع دبي للتصميم يحتفي بالمواهب المستقلة

وتُختتم أبرز محطات البرنامج بسوق أسبوع دبي للتصميم، الذي يعود يومي 7 و8 نوفمبر، مقدمًا تجربة تسوق خارجية تجمع أكثر من 80 صانعًا وحرفيًا ومشروعًا إبداعيًا مستقلاً من الإمارات والمنطقة.

ويضم السوق مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل الخزف والمجوهرات والعطور والإكسسوارات المنزلية والأزياء ومنتجات أسلوب الحياة، في مساحة تتيح للزوار اكتشاف العلامات الناشئة والتواصل مباشرة مع أصحاب المشاريع والحرفيين.

ومن بين المشاركين سوق مخصص للخزف يقدمه مركز الجليلة لثقافة الطفل، ويعرض أعمالاً يدوية لفنانين وخزافين إماراتيين، إلى جانب علامات مستقلة تقدم تصورات جديدة في عالم المجوهرات والعطور.

وبين الحرف التقليدية والتجارب التفاعلية والتقنيات الحديثة، تكشف الدورة الثانية عشرة من أسبوع دبي للتصميم عن مشهد إبداعي لا يكتفي باستعراض الاتجاهات الجديدة، بل يسعى إلى فهم الدور الذي يمكن أن يؤديه التصميم في تشكيل علاقتنا بالذاكرة والمكان والمجتمع. وهي مقاربة تمنح الحدث بعداً يتجاوز حدود المعرض، ليصبح مساحة للحوار بين ثقافات متعددة ورؤى مختلفة حول مستقبل الحياة المعاصرة.