في حدث استثنائي رسّخ مكانتها كرائدة في سوق الساعات العالمي، أرى أن دار فيليبس للمزادات حقّقت ما يتجاوز مجرد أرقام قياسية. فبالتعاون مع Bacs & Russo، أعلنت عن نتائج تاريخية في مزاد هونغ كونغ للساعات بدورته الثانية والعشرين، الذي أقيم يومي 30 و31 مايو 2026، وحطّم الأرقام بإجمالي مبيعات تجاوز 403 ملايين دولار هونغ كونغ، أي ما يعادل 51.5 مليون دولار أمريكي، بزيادة 90% على أساس سنوي.
ما يلفتني في هذا الرقم أنه لا يعكس قوة قطعة واحدة فحسب، بل ثقة متصاعدة في سوق كامل. وللمهتمين بمتابعة هذه الفئة، أنصح بالاطلاع على دليل ساعات نسائية ماركة.

أغلى ساعة علي الاطلاق في مزاد آسيوي
كانت نجمة المزاد بلا منازع ساعة باتيك فيليب نادرة وذات أهمية تاريخية من طراز Ref. 2499، من السلسلة الأولى، مصنوعة من الذهب الوردي. وبعد مزايدة شرسة، بيعت بمبلغ خيالي بلغ 80.37 مليون دولار هونغ كونغ، أي ما يعادل 10.25 مليون دولار أمريكي، لتصبح أغلى ساعة تُباع في مزاد بآسيا على الإطلاق، وكذلك أغلى ساعة تُباع في المزادات العالمية لربيع هذا العام حتى الآن، مع رقم قياسي عالمي جديد لطراز Ref. 2499.
تكمن ندرة هذه القطعة في كونها واحدة من أربع نسخ معروفة فقط من السلسلة الأولى بعلبة Vichet المرغوبة، والوحيدة التي تحمل الأختام البريطانية. وبرأيي، هذا النوع من التفاصيل التوثيقية هو ما يحوّل ساعة من قيّمة إلى أسطورة يتنافس عليها كبار الجامعين.

ساعة باتيك فيليب تقود السوق
أثبتت ساعات باتيك فيليب مرة أخرى أنها الأكثر طلبًا بين المقتنين، إذ حققت عدة قطع نتائج لافتة. من بينها ساعة Ref. 3448 Tokyo White الموقّعة من Beyer Chronometrie، التي بيعت بمبلغ 13.7 مليون دولار هونغ كونغ، أي ما يعادل 1.75 مليون دولار أمريكي.

لكن المشهد لم يقتصر على الأسماء العريقة، بل شهد اهتمامًا هائلًا بصانعي الساعات المستقلين. فقد بيعت ساعة F.P. Journe من طراز Tourbillon Souverain Chine 2010، وهي واحدة من خمس نسخ فقط، بمبلغ 32.9 مليون دولار هونغ كونغ، أي 4.2 ملايين دولار أمريكي، بأكثر من أربعة أضعاف تقديرها الأولي. كما حطّمت ساعة Simplicity الفولاذية للمبدع فيليب دوفور الرقم القياسي العالمي ببيعها بمبلغ 9.4 ملايين دولار هونغ كونغ، أي 1.2 مليون دولار أمريكي. ولمحبّي ساعات ماركة المستقلة، هذه النتائج مؤشر واضح على تحوّل في ذائقة السوق.

ساعات سويسرية فاخرة وسحر كارتييه الأيقوني
واصلت إبداعات دار كارتييه تحقيق نتائج استثنائية تؤكد الطلب القوي عليها. فقد ظهرت النسخة الأولى المرصّعة بالألماس والياقوت من ساعة Crash Squelette، التي تحمل الرقم 1، لأول مرة في مزاد، وبيعت بمبلغ 9.2 ملايين دولار هونغ كونغ، أي 1.17 مليون دولار أمريكي، بما يقارب خمسة أضعاف تقديرها الأعلى.

وما يثير اهتمامي أن هذا التنوع بين باتيك فيليب والمستقلين وكارتييه يكشف أن السوق لم يعد يراهن على اسم واحد، بل بات يقدّر الندرة والحكاية بقدر ما يقدّر العلامة.

رؤية قيادية وثقة في السوق
علّق توماس بيرازي، رئيس قسم الساعات في آسيا، بأن الدار سعيدة ببدء العقد الجديد في آسيا بأعلى إجمالي مزاد للساعات في المنطقة على الإطلاق، مع تسجيل رقم قياسي لأغلى قطعة تُباع في آسيا، وبيع أكبر عدد من الساعات التي تتجاوز قيمتها المليون دولار. وأضافت جيرترود وونغ، رئيسة المبيعات، أن المشاركة الاستثنائية من المقتنين حول العالم والأداء القوي عبر الفئات كلها يؤكدان عمق السوق وتنوّعه وثقته اليوم.
الاسئلة الشائعه:
ما الرقم القياسي الذي حققه المزاد؟
إجمالي مبيعات تجاوز 403 ملايين دولار هونغ كونغ، أي نحو 51.5 مليون دولار أمريكي، بزيادة 90% سنويًا، وهو أعلى إجمالي تحققه الدار في آسيا.
ما القطعة الأبرز في المزاد؟
ساعة باتيك فيليب Ref. 2499 من الذهب الوردي، التي بيعت بنحو 10.25 مليون دولار أمريكي وصارت أغلى ساعة في مزاد آسيوي على الإطلاق.
هل شارك صانعو الساعات المستقلون؟
نعم، وبقوة، إذ حققت قطع F.P. Journe وفيليب دوفور نتائج قياسية، وللراغبين في خيارات راقية أخرى يمكن مطالعة ساعات رجالية فخمة.
بصراحة، ما يجعل هذا المزاد مفصليًا في نظري ليس مجرد تسجيل أغلى ساعة في تاريخ المزادات الآسيوية، بل ما يكشفه عن نضج السوق نفسه. فحين تتنافس قطعة باتيك فيليب عمرها عقود مع إبداعات مستقلة حديثة على المراتب الأولى، يصبح واضحًا أن الجامعين باتوا يقدّرون الحكاية والندرة لا الاسم وحده. وإن كان لي رأي، فإن صعود أغلى ساعة إلى هذا الرقم القياسي ليس ذروة بقدر ما هو بداية لمرحلة أكثر جرأة في سوق الساعات الفاخرة، وهو ما يجعلني متشوقًا لما ستحمله المواسم المقبلة.