ساعة MorphoDune 75th

ساعة MorphoDune 75th: تعاون ID Genève وأحمد صديقي وأولاده

نادراً ما تدخل تقنية صناعية إلى عالم الساعات لأول مرة عبر إصدار محدود بعشرين قطعة فقط. لكن هذا ما حدث مع ساعة MorphoDune 75th، الإصدار الذي طوّرته دار ID Genève السويسرية احتفاءً بمرور خمسة وسبعين عاماً على تأسيس شركة أحمد صديقي وأولاده. القطعة لا تحتفي بالمناسبة بشعار محفور على ظهر العلبة، بل بميناء يستحيل تكراره بالطرق التقليدية.

مناسبة تستدعي أكثر من إصدار تذكاري

تُعد شركة أحمد صديقي وأولاده الاسم الأبرز في تجارة الساعات الراقية بالمنطقة، وخمسة وسبعون عاماً في هذا القطاع تعني علاقة ممتدة مع أجيال من المقتنين. ومن هنا جاءت ساعة MorphoDune 75th لتعبّر عن قيم مشتركة بين الطرفين تقوم على الإبداع والإرث والاستدامة، لا على الاحتفال وحده.

تقنية النانو التي دخلت صناعة الساعات لأول مرة

التعاون التقني وراء هذا الإصدار هو أهم ما فيه، وهو ما يميزه عن الإصدارات التذكارية المعتادة.

1. من حماية العملات إلى ميناء ساعة MorphoDune 75th

عملت ID Genève مع شركة Morphotonix السويسرية المتخصصة في الطباعة النانوية، وهي التقنية المستخدمة في تأمين العملات وجوازات السفر ضد التزوير. هذه أول مرة تُطبَّق فيها التقنية داخل صناعة الساعات، ما يجعل القطعة سابقة تقنية لا مجرد تصميم جديد.

2. كيف يُصنع اللون من دون حبر؟

لا تعتمد الألوان هنا على أي طلاء أو صبغة. فالبنى الهولوغرافية تُحفر مباشرة في سطح المعدن باستخدام الضوء وحده، عبر هندسة بصرية ميكروسكوبية تكسر الضوء الساقط وتعيده بألوان تتغير مع زاوية النظر. النتيجة سطح يبدو كمرآة حية، وميزة عملية إضافية: لون لا يبهت لأنه ليس طبقة مضافة أصلاً.

ميناء ساعة MorphoDune 75th بين الرمال والهندسة

صُمم الميناء على مقياس النانو بتفاصيل مستوحاة من تموّجات الرمال التي يرسمها نسيم الصحراء، تتداخل معها أنماط هندسية مستلهمة من الفن العربي. ومع الحركة تتبدل ظلال المعدن وتظهر انعكاسات قزحية تشبه لمعان الرمال تحت الشمس.

أما الأرقام العربية فتأتي بنقوش بارزة تتوهّج بهدوء بفضل الإضاءة الليلية، في تفصيلة تربط القراءة الوظيفية بالهوية البصرية للمنطقة. ويكتمل المشهد بلون أزرق خفيف يرمز في الثقافة العربية إلى السلام والحماية.

واللافت أن هذا المدخل يتجنب الفخ الذي تقع فيه كثير من الإصدارات الموجهة للمنطقة، وهو الاكتفاء بزخرفة عربية مضافة فوق تصميم أوروبي جاهز. فالنقش هنا ليس طبقة سطحية بل جزء من بنية الميناء نفسه على مستوى النانو، ما يجعل الاستلهام المحلي قراراً هندسياً لا لمسة تجميلية.

العلبة والسوار: استدامة لا شعارات

يبلغ قطر العلبة 37 ملم بسماكة 8.8 ملم، وهي مصنوعة بالكامل من فولاذ 316L معاد تدويره بنسبة 100%. أما السوار المعدني فمصنوع يدوياً في مدينة لو لوكل بحلقات شبه بيضوية تلتقط الضوء بحركة تحاكي تموّج الرمال. والقطر المعتدل عند 37 ملم اختيار منسجم مع طبيعة القطعة، إذ يبقي الميناء هو مركز الانتباه بدل أن ينافسه حضور العلبة.

وتُجمع كل قطعة يدوياً في جنيف على يد الشريك المؤسس وصانع الساعات سيدريك مولهاوزر، ضمن سلسلة توريد قابلة للتتبع بالكامل داخل سويسرا. هذا الجانب تحديداً هو ما يجعل ساعة MorphoDune 75th متسقة مع فلسفة التصميم الدائري التي تبنّتها الدار منذ تأسيسها، بدل أن تكون الاستدامة بنداً تسويقياً مضافاً.

لماذا عشرون قطعة فقط؟

لأن التقنية نفسها لا تسمح بغير ذلك عملياً في هذه المرحلة، ولأن ندرة الرقم تخدم فكرة المناسبة. ويصف الشريك المؤسس والمدير الفني سينغال ديبيري كل قطعة بأنها حوار بين التقليد والابتكار، يجسّد إرث الصحراء ويستشرف إمكانات النانو تكنولوجي في آن واحد.

ولمن يتابع هذا النوع من التعاونات المحدودة، تقدم تغطيات الساعات الفاخرة في مجلة رجال مقارنات مفيدة مع إصدارات أخرى تراهن على الابتكار البصري، من أعمال Jacob & Co إلى ساعة The Ald Dual Time وتجربتها في تغيّر اللون مع الضوء.

الخاتمه

تكمن أهمية ساعة MorphoDune 75th في أنها تجيب عن سؤال قديم بطريقة جديدة: كيف تصنع ميناءً لا يشبه غيره من دون أحجار كريمة ولا طلاء يدوي؟ الإجابة هنا جاءت من مختبر أمني لا من ورشة زخرفة، وهذا وحده يجعل القطعة نقطة تحول صغيرة تستحق التوثيق، بصرف النظر عن عدد نسخها.