ريال مدريد يضرب لايبزيغ برباعية ويحطم رقماً تاريخياً قبل الكلاسيكو

Featured Image: Pinterest

ليلة أوروبية حملت أكثر من عنوان في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا 2026-2027، بعدما واصل ريال مدريد انطلاقته المثالية بفوز عريض على لايبزيغ الألماني 4-1، في مباراة شهدت الهدف الأول للبرتغالي برناردو سيلفا بقميص النادي الملكي، وتحطيم رقم قياسي جديد في تاريخ المسابقة. وفي إيطاليا، نجح إنتر ميلان في تحقيق انتصاره الأول على حساب شاختار دونتسيك الأوكراني بهدف دون رد، رغم اضطراره إلى إكمال المباراة بعشرة لاعبين. ولم تقتصر أهمية نتائج الأربعاء 21 أكتوبر 2026 على النقاط الثلاث، إذ بعث ريال مدريد برسالة قوية إلى منافسه التقليدي برشلونة قبل المواجهة المرتقبة بينهما يوم الأحد 25 أكتوبر، فيما أعاد إنتر ميلان بعض التوازن إلى مشواره الأوروبي بعد بداية متعثرة.

ريال مدريد يواصل العلامة الكاملة في دوري أبطال أوروبا

على أرضية ملعب سانتياغو برنابيو، أكد ريال مدريد جاهزيته للمنافسة على اللقب الأوروبي، بعدما حقق انتصاره الثالث على التوالي في مرحلة الدوري، متفوقاً على لايبزيغ بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. ودخل الفريق الإسباني المباراة بمعنويات مرتفعة بعد انتصارين على إنتر ميلان وروما الإيطاليين، لكنه كان يدرك أن مواجهة لايبزيغ تشكل اختباراً مهماً قبل أيام قليلة من الكلاسيكو أمام برشلونة. ورغم أن الفريق الألماني نجح في الصمود خلال معظم الشوط الأول، فإن ريال مدريد تمكن من كسر التعادل قبل الاستراحة، ليضع أساس انتصاره الكبير الذي اكتمل في الشوط الثاني. وجاءت الرباعية بتوقيع البرتغالي برناردو سيلفا، والتركي أردا غولر، والفرنسي كيليان مبابي، والعاجي يان ديوماندي، في مباراة عكست تنوع الخيارات الهجومية التي يمتلكها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

برناردو سيلفا يفتتح أهدافه مع ريال مدريد

كانت الدقيقة 44 نقطة التحول الأولى في المواجهة، عندما نجح برناردو سيلفا في افتتاح التسجيل بعدما تابع كرة لم يتمكن حارس لايبزيغ من التعامل معها بالشكل المطلوب، ليضعها داخل الشباك ويمنح أصحاب الأرض الأفضلية قبل نهاية الشوط الأول. ولم يكن الهدف عادياً بالنسبة إلى النجم البرتغالي البالغ 32 عاماً، إذ حمل توقيعه التهديفي الأول مع ريال مدريد منذ انتقاله من مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وكان سيلفا قد خاض ثماني مباريات بقميص الفريق الإسباني قبل مواجهة لايبزيغ من دون أن ينجح في التسجيل، رغم مساهماته في بناء الهجمات وصناعة الفرص. وجاء هدفه في توقيت مثالي، ليس فقط لأنه منح ريال مدريد التقدم، بل لأنه وضع حداً لانتظار اللاعب هدفه الأول مع فريقه الجديد، ومنحه دفعة معنوية قبل واحدة من أبرز مباريات الموسم أمام برشلونة. ويمثل انتقال سيلفا إلى ريال مدريد إضافة مهمة لخط الوسط الهجومي، بالنظر إلى خبرته الأوروبية وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، فضلاً عن مساهمته في التحكم بإيقاع المباريات والربط بين الوسط والهجوم.

ريال مدريد يكتسح لايبزيغ 4-1 في دوري أبطال أوروبا، وبرناردو سيلفا يسجل هدفه الأول بقميص النادي الملكي قبل الكلاسيكو المرتقب أمام برشلونة. مصدر الصورة: Pinterest

رقم تاريخي جديد لريال مدريد في البطولة الأوروبية

حمل هدف برناردو سيلفا إنجازاً جماعياً للنادي الملكي، بعدما أصبح ريال مدريد، وفقاً لإحصاءات شبكة ستاتس فوت، أول فريق يسجل في 45 مباراة متتالية في دوري أبطال أوروبا. وتجاوز الفريق الإسباني بذلك رقمه السابق البالغ 44 مباراة متتالية، والذي تحقق خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر 2011 وأكتوبر 2018. وتكتسب هذه المقارنة أهمية خاصة بالنظر إلى المرحلة الذهبية التي عاشها ريال مدريد خلال تلك السنوات، عندما توج بالبطولة أربع مرات، بينها ثلاثة ألقاب متتالية تحت قيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان. ويعكس الرقم الجديد الاستمرارية الهجومية للفريق الإسباني، وقدرته على الوصول إلى شباك منافسيه في مختلف الظروف، بصرف النظر عن تغير الأجهزة الفنية أو اللاعبين. كما يؤكد أن ريال مدريد لا يعتمد على هداف واحد في صناعة نتائجه، بل يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على التسجيل، وهو ما ظهر بوضوح أمام لايبزيغ مع توزيع الأهداف الأربعة على أربعة أسماء مختلفة.

أردا غولر ومبابي يعززان التفوق الملكي

مع انطلاق الشوط الثاني، واصل ريال مدريد ضغطه الهجومي بحثاً عن توسيع الفارق ومنع الفريق الألماني من العودة إلى المباراة. وفي الدقيقة 52، نجح النجم التركي أردا غولر في تسجيل الهدف الثاني، بعدما تابع كرة رأسية من زميله الفرنسي كيليان مبابي، ليترجم أفضلية أصحاب الأرض إلى تقدم مريح. وأظهر الهدف التفاهم بين اللاعبين، إذ ساهم مبابي في صناعة الفرصة قبل أن يتولى غولر مهمة إنهائها، مؤكداً حضوره ضمن الخيارات الهجومية للفريق. ولم يكتفِ مبابي بدور المساهم في صناعة الأهداف، بل عاد ليترك بصمته التهديفية الخاصة في الدقيقة 83، عندما سجل الهدف الثالث لريال مدريد. وجاء هدف النجم الفرنسي ليعزز تفوق الفريق الإسباني في مرحلة مهمة من اللقاء، بعدما حافظ ريال مدريد على أفضليته رغم محاولات لايبزيغ تقليص الفارق. ويمنح تألق مبابي وغولر الجهاز الفني مؤشرات إيجابية قبل الكلاسيكو، خصوصاً أن الفريق سيكون بحاجة إلى حلول هجومية متنوعة في مواجهة برشلونة.

يان ديوماندي يسجل أمام فريقه السابق

شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة أحداثاً متلاحقة، بعدما تمكن لايبزيغ من تقليص النتيجة عبر البديل الفرنسي تيديام غوميز في الدقيقة 85. لكن رد ريال مدريد لم يتأخر سوى دقيقتين، عندما سجل العاجي يان ديوماندي الهدف الرابع في الدقيقة 87، ليحسم النتيجة نهائياً ويعيد الفارق إلى ثلاثة أهداف. وحمل الهدف طابعاً خاصاً بالنسبة إلى ديوماندي، الذي انضم إلى ريال مدريد خلال الصيف الماضي قادماً من لايبزيغ، ليجد نفسه يسجل أمام فريقه السابق. وكان اللاعب العاجي قد دخل أرض الملعب في الدقيقة 70 بدلاً من البرازيلي فينيسيوس جونيور، قبل أن ينجح في استثمار الدقائق التي حصل عليها ويضع اسمه على لائحة الهدافين. ويعكس تسجيل ديوماندي بعد دخوله بديلاً أهمية الخيارات المتاحة أمام مورينيو، الذي استطاع الاستفادة من لاعبي دكة الاحتياط في المحافظة على الفاعلية الهجومية حتى الدقائق الأخيرة.

كارلوس أوغستو يقود إنتر ميلان إلى فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا بتسجيل هدف الانتصار على شاختار دونتسيك، رغم إكمال الفريق الإيطالي المباراة بعشرة لاعبين. مصدر الصورة: Pinterest

من ريمونتادا روما إلى رباعية لايبزيغ

لم يكن الفوز على لايبزيغ سوى حلقة جديدة في سلسلة النتائج الإيجابية التي يحققها ريال مدريد خلال النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا. فقد استهل الفريق مشواره القاري بالفوز على إنتر ميلان 2-1، قبل أن يخوض مواجهة مثيرة أمام روما في الجولة الثانية على الملعب الأولمبي بالعاصمة الإيطالية. وفي تلك المباراة، وجد ريال مدريد نفسه متأخراً بنتيجة 3-1، لكنه نجح في تحقيق عودة استثنائية بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال الدقائق السبع الأخيرة من الوقت الأصلي، ليقلب النتيجة إلى انتصار 4-3. وكشف ذلك الفوز عن قدرة الفريق على التعامل مع المواقف الصعبة، وعدم الاستسلام حتى عندما تبدو النتيجة بعيدة عن متناوله. أما أمام لايبزيغ، فقد ظهر ريال مدريد بصورة مختلفة، إذ نجح في فرض تفوقه تدريجياً، واستثمر الفرص التي حصل عليها ليخرج بانتصار واضح. وبعد ثلاث جولات، رفع النادي الملكي رصيده إلى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات، سجل خلالها عشرة أهداف واستقبل خمسة، ليواصل مشواره بالعلامة الكاملة.

الكلاسيكو المقبل.. اختبار حقيقي لقوة ريال مدريد

تأتي رباعية لايبزيغ قبل أيام قليلة من المواجهة المرتقبة بين ريال مدريد وبرشلونة، المقررة يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، في واحدة من أبرز مباريات الدوري الإسباني. ويدخل ريال مدريد الكلاسيكو مدفوعاً بثلاثة انتصارات أوروبية متتالية، إلى جانب التألق الهجومي لعدد من أبرز نجومه، وفي مقدمهم مبابي وبرناردو سيلفا وأردا غولر. في المقابل، يستعد برشلونة للمباراة بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا بنتيجة 4-2، وهي نتيجة تزيد الضغوط على الفريق الكتالوني قبل مواجهة غريمه التقليدي. لكن اختلاف نتائج الفريقين في المسابقة الأوروبية لا يعني بالضرورة أن ريال مدريد سيكون الطرف الأقوى في الكلاسيكو، إذ غالباً ما تحمل هذه المواجهات حسابات خاصة تتجاوز مستويات الفرق في المباريات السابقة. وسيكون التحدي الأساسي أمام مورينيو المحافظة على التوازن بين القوة الهجومية والانضباط الدفاعي، خصوصاً أن ريال مدريد استقبل خمسة أهداف في مبارياته الأوروبية الثلاث الأولى. ومن المنتظر أن تشكل المواجهة فرصة لقياس مدى تطور الفريق الملكي، وقدرته على تحويل نتائجه القارية الإيجابية إلى تفوق أمام منافس مباشر في سباق الدوري الإسباني.

إنتر ميلان يحقق فوزه الأوروبي الأول رغم النقص العددي

بعيداً عن العاصمة الإسبانية، شهدت الجولة الثالثة انتصاراً مهماً لإنتر ميلان الإيطالي، الذي تغلب على ضيفه شاختار دونتسيك الأوكراني بهدف دون مقابل. وجاء الفوز في ظروف صعبة، بعدما اضطر الفريق الإيطالي إلى إكمال الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين إثر طرد مدافعه أليساندرو باستوني في الدقيقة 68. ورغم النقص العددي، لم يتراجع إنتر ميلان عن محاولاته الهجومية، ونجح في الوصول إلى الشباك عبر المدافع البرازيلي كارلوس أوغستو في الدقيقة 77. وأثبت الفريق الإيطالي قدرته على التعامل مع الضغط والمحافظة على تركيزه، بعدما سجل هدف الانتصار بعد تسع دقائق فقط من خسارته أحد لاعبيه. ويمثل هذا الفوز نقطة تحول مهمة في مشوار إنتر ميلان الأوروبي، بعدما عانى في أول جولتين من البطولة، وكان بحاجة إلى نتيجة إيجابية تعيد إليه الثقة وتمنحه فرصة تحسين موقعه في الترتيب.

كارلوس أوغستو يمنح إنتر ثلاث نقاط ثمينة

تحول كارلوس أوغستو إلى بطل المباراة بعدما سجل هدفها الوحيد في توقيت حساس، مانحاً إنتر ميلان انتصاره الأول في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا. وتزداد أهمية الهدف بالنظر إلى الظروف التي سبقت تسجيله، إذ كان الفريق الإيطالي يلعب بنقص عددي بعد طرد باستوني، ما جعل مهمة الوصول إلى مرمى شاختار أكثر صعوبة. لكن إنتر نجح في تجاوز هذا التحدي، واستفاد من إحدى فرصه لتسجيل هدف التقدم، قبل أن يحافظ على النتيجة حتى صافرة النهاية. ويمنح هذا الانتصار الفريق الإيطالي دفعة معنوية مهمة، خصوصاً أن تحقيق الفوز بعشرة لاعبين يتطلب انضباطاً دفاعياً وتركيزاً عالياً في التعامل مع محاولات المنافس. كما أظهر أن الفريق يمتلك القدرة على إيجاد حلول هجومية من خارج خط الهجوم التقليدي، بعدما جاء هدف الحسم بواسطة أحد مدافعيه.

ترتيب إنتر وشاختار بعد الجولة الثالثة

رفع إنتر ميلان رصيده إلى ثلاث نقاط، ليحتل المركز العشرين في الترتيب الوارد عقب المباراة، فيما تجمد رصيد شاختار دونتسيك عند أربع نقاط في المركز السادس عشر. ورغم أن الفوز لم يمنح إنتر قفزة كبيرة في جدول الترتيب، فإنه أعاد الفريق إلى المنافسة على تحسين موقعه خلال الجولات المقبلة، في ظل النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا. وتقام مرحلة الدوري بمشاركة 36 فريقاً ضمن ترتيب موحد، حيث تتأهل الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى دور الـ16، فيما تخوض الفرق التي تحتل المراكز من التاسع حتى الرابع والعشرين مواجهات الملحق المؤهل إلى الدور ذاته. وبالنسبة إلى إنتر، فإن حصد النقاط الثلاث أمام شاختار يمثل خطوة أولى نحو تجاوز البداية المتعثرة، لكنه سيكون مطالباً بتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لضمان الاستمرار في المنافسة. أما شاختار، فقد أهدر فرصة تعزيز رصيده والوصول إلى النقطة السابعة، رغم استفادته من التفوق العددي خلال الدقائق الأخيرة من المباراة.