عودة الملك زيزو: كواليس وتفاصيل العقد المليوني لزيدان لقيادة المنتخب الفرنسي

Featured Image: Getty

في خطوة تاريخية طال انتظارها، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم برئاسة فيليب ديالو، في أواخر يوليو 2026، تعيين الأسطورة زين الدين زيدان مديراً فنياً جديداً لـ المنتخب الفرنسي الأول. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لخلافة المدرب ديدييه ديشان عقب الخروج المخيب للآمال من نصف نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا. يهدف هذا التعاقد طويل الأمد حتى عام 2030 إلى إعادة بناء هوية الديوك الفرنسية، وقد رافق هذا التعيين الرياضي الاستثنائي قفزة مالية ضخمة، حيث دخل زيزو قائمة أعلى المدربين أجراً في العالم، بعقد تصل قيمته مع المكافآت إلى 5.4 ملايين يورو سنوياً. يسلط هذا التحقيق الضوء على التفاصيل المالية للعقد، وأبعاد العودة التاريخية لزيدان، وموقعه ضمن خارطة أجور مدربي المنتخبات الوطنية عالمياً.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by adidasUS (@adidasus)

عودة بعد 30 عاماً: إنقاذ هوية الديوك

لا يمثل تعيين زين الدين زيدان البالغ من العمر 54 عاماً، مجرد تغيير فني في الإدارة الرياضية، بل هو حدث وطني وثقافي بامتياز. يعود نجم جيل 1998 التاريخي للعمل في فرنسا بعد غياب استمر لثلاثة عقود منذ رحيله عن نادي جيروندان بوردو عام 1996. المدرب الذي قاد ريال مدريد لثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، والذي ابتعد عن التدريب منذ عام 2021، يواجه اليوم تحدياً مزدوجاً: الأول يتمثل في لملمة شتات المنتخب الفرنسي بعد صدمة مونديال 2026، والثاني هو تقديم هوية لعب هجومية تعيد الشغف للجماهير الفرنسية التي لطالما تغنت بمهارات زيدان كلاعب دولي في 108 مباريات سابقة.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Equipe de France de Football (@equipedefrance)

أهداف العقد: مشروع رياضي ممتد حتى 2030

لم يكن تعاقد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم مع زيدان لسد فجوة مؤقتة، بل هو مشروع رياضي متكامل. يمتد العقد الجديد لأربع سنوات (حتى عام 2030)، مستهدفاً محطتين مفصليتين في تاريخ الكرة الفرنسية:

بطولة أمم أوروبا (يورو 2028): لإعادة السيطرة القارية.

كأس العالم 2030: لاستعادة المجد العالمي. ومن المقرر أن يبدأ زيدان مهامه رسمياً ويخوض اختباره الأول خلال فترة التوقف الدولي القادمة بين شهري سبتمبر وأكتوبر 2026.

عقد تصل قيمته إلى 5.4 ملايين يورو سنوياً… ليصبح بين الأعلى أجراً عالمياً. مصدر الصورة: Pinterest

التفاصيل المالية: لغة الأرقام في عقد زيدان

لإقناع مدرب بوزن زيدان بقيادة الدفة، كان لزاماً على الاتحاد الفرنسي كسر بعض الحواجز المالية، ليصبح راتبه محط أنظار الصحافة الرياضية والاقتصادية:

الراتب الأساسي: يتقاضى زيدان راتباً سنوياً أساسياً يبلغ 3.6 ملايين يورو حوالي 300 ألف يورو شهرياً.

المكافآت والحوافز: ترتفع قيمة العقد الإجمالية باحتساب المكافآت لتصل إلى 5.4 ملايين يورو سنوياً.

الحسبة الدقيقة: هذا يعني أن زيدان سيتقاضى نحو 450 ألف يورو شهرياً، أي ما يعادل 15 ألف يورو يومياً.

وعند مقارنة هذا الأجر مع أقرانه، نجد أنه يتجاوز راتب مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، البالغ مليونَي يورو بحوالي ثلاثة أضعاف، في حين يبقى أقل بقليل من الراتب الأساسي لسلفه ديشان الذي كان يتقاضى 3.8 ملايين يورو سنوياً بدون احتساب المكافآت الإضافية.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Equipe de France de Football (@equipedefrance)

خارطة الأجور العالمية: زيدان بين النخبة

بهذا العقد المليوني، حجز زيدان مقعده بقوة ضمن قائمة النخبة الفنية كواحد من أعلى مدربي المنتخبات الوطنية أجراً على مستوى العالم. وتأتي القائمة المحدثة لعام 2026 على النحو التالي:

كارلو أنشيلوتي (البرازيل): 10 ملايين يورو سنوياً.

جوليان ناغلسمان (ألمانيا): 7 ملايين يورو سنوياً.

ماوريسيو بوتشيتينو (الولايات المتحدة): 6 ملايين يورو سنوياً.

زين الدين زيدان (فرنسا): 5.4 ملايين يورو سنوياً شاملة المكافآت.

إن استثمار الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لمبلغ يتجاوز 5 ملايين يورو سنوياً في الأيقونة زين الدين زيدان، يتجاوز كونه مجرد صفقة رياضية، بل هو استثمار مضمون في قائد يمتلك كاريزما الانتصارات وتاريخاً لا يُنسى مع بلاده. الأيام وحدها ستثبت ما إذا كانت فاتورة زيدان ستُترجم إلى ألقاب تعيد فرنسا إلى منصات التتويج في استحقاقي 2028 و2030.