تحفة إل إم بربتشوال كروماتيك تتألق بالأحجار الكريمة

في عالم صناعة الساعات الراقية، حيث تلتقي الهندسة الميكانيكية الدقيقة بالفن الخالص، أرى أن دار إم بي آند إف MB&F من القلائل التي تجرؤ على المغامرة فعلًا. أحدث ما كشفت عنه هو سلسلة إل إم بربتشوال كروماتيك، التي تعود بعد عقد من إعادة تعريف مفهوم التقويم الدائم، لكن هذه المرة بإطلالة أكثر جرأة وإشراقًا، مرصّعة بأحجار كريمة نادرة تجمع بين التعقيد الميكانيكي الثوري والجمال الحرفي الساحر.

ما يلفتني شخصيًا أن الدار لم تكتفِ بتحديث تجميلي سطحي، بل قدّمت قطعة تحتفي بإرثها الهندسي وتدفعه خطوة للأمام في الوقت نفسه. وللمهتمين بمتابعة هذه الفئة عن قرب، أنصح بالاطلاع على دليل افضل انواع الساعات.

 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by MB&F (@mbandf)

إل إم بربتشوال كروماتيك: ثلاثة ألوان و24 قطعة فقط

تأتي السلسلة الجديدة في ثلاثة إصدارات، كل منها يقتصر على 8 قطع فقط، ما يجعلها من أندر ما قدّمته إل إم بربتشوال على الإطلاق. الإصدار الأول بالياقوت الأحمر، بعلبة من الذهب الأحمر عيار 18 قيراطًا تحتضن إطارًا مرصّعًا بـ48 حجر ياقوت أحمر مقطوع بأسلوب الباغيت. الثاني بالسافير الأزرق في علبة ذهب أبيض عيار 18 قيراطًا، والثالث بالسافير الأرجواني النادر في علبة ذهب أبيض كذلك.

والجميل أن اللمسة اللونية لم تتوقف عند الإطار، بل امتدّت إلى عقارب الساعة التي عولجت بتقنية PVD لتتناغم تمامًا مع لون الأحجار، في تناسق بصري يكشف مدى الهوس بالتفاصيل. ومن وجهة نظري، هذا النوع من الانسجام الكامل بين اللون والوظيفة هو ما يفصل القطعة الاستثنائية عن مجرد ساعة مرصّعة بالأحجار.

This slideshow requires JavaScript.

المعالج الميكانيكي: قلب الثورة الهادئة

ما يميّز إل إم بربتشوال برأيي ليس مظهرها فحسب، بل قلبها النابض الذي أعاد كتابة قواعد واحد من أعرق التعقيدات الساعاتية. فآليات التقويم الدائم التقليدية كانت تعاني عيوبًا متأصلة: عرضة للتلف عند ضبطها منتصف الليل، وتعتمد على حذف الأيام الزائدة في الشهور القصيرة، ما يجعلها معقدة وغير عملية.

هنا جاء دور صانع الساعات ستيفن ماكدونيل، بالتعاون مع الدار، لتطوير معالج ميكانيكي ثوري. فبدلًا من افتراض أن كل الشهور 31 يومًا، يعتمد المعالج على قيمة أساسية من 28 يومًا ويضيف الأيام الإضافية حسب كل شهر. فلسفة بسيطة وعبقرية في آن، قضت على منطقة الضبط الخطرة وجعلت الساعة أكثر أمانًا وموثوقية، مع زر مخصص لضبط السنوات الكبيسة بسهولة

This slideshow requires JavaScript.

روح ساعة جيب فاخرة وُلدت من إرث 1867

أول ما يخطف الأنظار هو التصميم المفتوح الذي يحوّل الحركة الميكانيكية إلى مسرح بصري على المعصم. يطفو الميزان الهائل المعلّق برشاقة فوق الآلية، متصلًا بضابط الانفلات عبر ما قد يكون أطول محور ميزان في العالم. وتحته تتوزّع الموانئ الفرعية الهيكلية التي تبدو طافية في الهواء لعرض اليوم والتاريخ والشهر ومؤشر احتياطي الطاقة.

هذا الانفتاح يستحضر روح ساعة جيب فاخرة من القرن التاسع عشر، وهو ما يفسّر السؤال الذي انطلقت منه مجموعة ليغاسي ماشين على لسان المؤسس ماكسيميليان بوسير: كيف كانت ستبدو ساعاتي لو وُلدت عام 1867؟ التصميم التقليدي لم يكن ليسمح بهذا الوضوح، لأنه كان يتطلّب ذراعًا كبيرة تعبر مركز الآلية وتحدّ من الحرية الإبداعية. ولمحبّي ساعات رجاليه ذات الطابع الكلاسيكي، أرى أن هذه القطعة تمثّل الجسر المثالي بين الماضي والحاضر

 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by MB&F (@mbandf)

إصدارات محدودة تختم فصلًا من النجاح

تُعد كروماتيك فصلًا جديدًا في قصة مجموعة ليغاسي ماشين، الجسر الذي يربط عراقة القرن التاسع عشر برؤية الدار المستقبلية. وبفوزها بجائزة أفضل ساعة تقويم في مسابقة جنيف الكبرى GPHG عام 2016، أثبتت أنها ليست مجرد تصميم جميل بل إنجاز هندسي يستحق التقدير. ومع كونها إصدارات محدودة بهذا الشكل، تتحول القطعة من أداة لقياس الوقت إلى مقتنى نادر يصعب تكراره، ويزداد بريقه مع مرور السنوات في نظر هواة جمع الساعات الراقية.

الاسئلة الشائعه:

كم عدد قطع إل إم بربتشوال كروماتيك المتاحة؟

24 قطعة فقط، موزّعة على ثلاثة إصدارات لونية، كل إصدار منها يقتصر على 8 قطع، ما يجعلها من أندر ما طرحته الدار.

ما الذي يميز معالج التقويم الدائم في هذه الساعة؟

يعتمد على قيمة أساسية من 28 يومًا ويضيف الأيام حسب كل شهر، فيلغي منطقة الضبط الخطرة ويجعل الساعة أكثر أمانًا وعملية.

هل تصلح للاقتناء كاستثمار؟

نظرًا لندرتها وإرثها الحائز على الجوائز، أراها مقتنى يحمل قيمة جامعين عالية، وللراغبين في خيارات راقية أخرى يمكن مطالعة ساعات رجالية فخمة.

بصراحة، ما يبهرني في إل إم بربتشوال كروماتيك أنها لا تتعامل مع الأحجار الكريمة كزينة مضافة، بل كجزء من لغة بصرية متكاملة تكمّل الثورة الميكانيكية في داخلها. هذه ليست ساعة تتباهى باللمعان فقط، بل تجمع بين عبقرية هندسية أعادت تعريف التقويم الدائم وبين ذوق جمالي جريء. وإن كان لي رأي، فدار إم بي آند إف تؤكد مرة أخرى أن حدود الإبداع في هذا الفن لم تُكتشف بعد.