بريفا جنيف تكشف عن ساعة سيغريتو دي لاريو من ذهب مِريدْيان غولد

في عالم الساعات المستقلة، حيث يصنع كل تفصيل فارقًا حقيقيًا، أرى أن ساعة سيغريتو دي لاريو بنسختها الجديدة مِريدْيان غولد من أكثر ما لفت انتباهي هذا الموسم. فخلال أسبوع جنيف للساعات 2026، كشفت الدار عن إصدار بميناء ذهبي بودري مطفأ قليلًا، مستوحى من أدوات الملاحة العلمية التي رافقت المستكشفين قديمًا، في توليفة تجمع بين الحنين البصري والدقة الميكانيكية.

ما يعجبني في الفكرة أن اللون هنا ليس مجرد قرار جمالي، بل امتداد لفلسفة المجموعة المستوحاة من بحيرة كومو، حيث يمثّل كل تدرّج لوني لحظة أو حالة بعينها. ومِريدْيان غولد تحديدًا تجسّد لحظة تحديد الوجهة، أو ساعة الاتجاه كما تصفها الدار، وهي فكرة شاعرية تمنح القطعة بُعدًا يتجاوز كونها مجرد ساعة أنيقة. وللمهتمين بمتابعة هذه الفئة، أنصح بالاطلاع على دليل افضل انواع الساعات.

 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Breva Watches (@brevawatches)

بريفا جنيف: استقلالية سويسرية بطابع مختلف

تأسست الدار عام 2010 على يد فنسنت دوبونتريه، قبل أن تدخل فترة سكون ثم تعود إلى الواجهة عام 2025 بقيادة جوليان هايني. وما يميّز بريفا جنيف برأيي أنها بنت سمعتها أصلًا في مجال أدوات القياس مثل البارومتر ومقاييس الارتفاع، ثم نقلت هذه الروح الهندسية إلى ساعة المعصم. ومن هذه الخلفية وُلدت ساعة سيغريتو دي لاريو كدعوة دائمة للسفر واكتشاف آفاق جديدة.

 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Breva Watches (@brevawatches)

ساعة سيغريتو دي لاريو وميناء يُقرأ كلوحة أدوات

أكثر ما يخطف الأنظار في ساعة سيغريتو دي لاريو هو الميناء المنظّم كأنه لوحة قيادة. تتوسطه وردة بوصلة عند موضع الثانية عشرة، مع مقاييس متقاطعة للمؤشرات الراجعة تستحضر القراءات العلمية. واللمسة الأذكى هي العقارب المتقاطعة، توقيع الدار المميز، التي تقدّم قراءة مزدوجة لاحتياطي الطاقة: مؤشر يغطي ستة أيام، وآخر يتولّى الـ24 ساعة الأخيرة لقراءة أدق لما تبقّى من طاقة.

أما الجانب التقني فيقوم على حركة يدوية التعبئة من عيار C101، طوّرها صانع الساعات الشهير جان فرانسوا موجون على قاعدة Chronode. تعمل بتردد 3 هرتز وتعتمد على بكرتين تمنحانها احتياطي طاقة كاملًا يصل إلى سبعة أيام، مع تشطيب تقليدي يشمل زخارف كوت دو جنيف والحواف المصقولة. للمحبّين ساعات رجاليه ذات الطابع الهندسي، هذه القطعة تستحق التوقف فعلًا.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Breva Watches (@brevawatches)

ساعات ذهب بروح أدوات الملاحة القديمة

اللون البودري الذهبي هو الأول من نوعه في تاريخ الدار، وهو ما يجعله محور هذا الإصدار. سطح مطفأ بملمس ناعم وحافة مائلة تمنحه دفئًا من دون مبالغة زخرفية. والذكاء أن الدار ربطت هذا اللون بمعدن المايّوشور النحاسي، المعروف بصلابته ومقاومته العالية للتآكل، ما يضيف عمقًا فكريًا لاختيار اللون.

ويأتي القسم السفلي من الميناء بخطوط جنيف العمودية وحواف مصقولة بالألماس مطلية بالروديوم، في تباين لافت مع السطح العلوي المطفأ. هذا التباين بين السطح الناعم والقسم المخطّط بإيقاع منتظم هو أحد أقوى نقاط القوة البصرية في القطعة برأيي، إذ يمنح العين رحلة بين دفء اللون وصرامة التشطيب الهندسي. ومع كونها من بين ساعات ذهب اللون لا ساعات ذهب الخامة، فإنها تثبت أن القيمة الحقيقية في الفكرة والتنفيذ لا في المادة وحدها.

 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Breva Watches (@brevawatches)

ساعة فاخرة تستحق مكانها بين أرقى الإصدارات

تأتي الساعة بعلبة وسادية الشكل قطرها 41 ملم من التيتانيوم درجة 5، بسماكة 11.10 ملم ومقاومة للماء حتى 50 مترًا، مع حزام جلدي بني فاتح يكمل المظهر الذهبي العام. وبسعر يبلغ 46 ألف فرنك سويسري، فهي ليست إصدارًا محدودًا رسميًا، لكن إنتاجها يبقى مقيّدًا مع تسليمات متوقعة من خريف 2026. وهذا ما يضعها بثقة بين ساعات فاخرة يصعب اقتناؤها بسهولة. وبرأيي، السعر هنا لا يعكس المعدن بقدر ما يعكس ندرة الفكرة والعمل الحرفي الكامن خلفها، وهو ما يجعلها خيارًا يناسب جامعي القطع المستقلة الباحثين عن شيء يخرج عن المألوف.

FAQ

ما الجديد في ساعة سيغريتو دي لاريو مِريدْيان غولد؟

الجديد هو الميناء الذهبي البودري المطفأ، وهو أول لون من نوعه لدى الدار، مع الحفاظ على الحركة والتعقيد الراجع الثلاثي نفسه.

ما مواصفات الحركة الميكانيكية؟

حركة يدوية التعبئة من عيار C101 بتردد 3 هرتز وبكرتين، تمنح احتياطي طاقة سبعة أيام مع مؤشرات راجعة للساعات والدقائق والثواني.

هل هي إصدار محدود؟

ليست محدودة رسميًا، لكن الإنتاج مقيّد، وللراغبين في خيارات راقية أخرى يمكن مطالعة ساعات رجالية فخمة.

بصراحة، ما يميّز ساعة سيغريتو دي لاريو مِريدْيان غولد ليس بريق الذهب بل المنطق الكامن خلفه. الدار لم تكتفِ بتغيير لون الميناء، بل ربطت كل عنصر بصري بوظيفته الأصلية في أدوات الملاحة، من وردة البوصلة إلى المقاييس المتقاطعة. وإن كان لي رأي، فهي تثبت أن الساعات المستقلة قادرة على تقديم سرد بصري متكامل لا مجرد آلية لقياس الوقت، وهذا تحديدًا ما يجعلني متحمسًا لما ستقدّمه الدار لاحقًا.