الكرة الذهبية 2026: صراع مفتوح بين أبطال العالم ونجوم أوروبا وحكيمي يحمل الحضور العربي

Featured Image: Pinterest

كشفت مجلة فرانس فوتبول عن قائمة المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، في سباق يبدو أكثر تعقيدًا من النسخ السابقة، بعدما توزعت إنجازات الموسم بين المنتخب الإسباني المتوج بكأس العالم، وباريس سان جيرمان بطل أوروبا، وعدد من المهاجمين الذين حققوا أرقامًا فردية استثنائية. وسجل المغربي أشرف حكيمي الحضور العربي الوحيد في قائمة الجائزة الرئيسية، فيما حضر مواطنه أيوب بوعدي والجزائري إبراهيم مازة في سباق أفضل لاعب شاب، إلى جانب ترشح الحارس المغربي ياسين بونو لجائزة ياشين. وبين لامين يامال وكيليان مبابي وهاري كين وإرلينغ هالاند وعثمان ديمبيليه وليونيل ميسي، يصعب اختصار المنافسة في اسم واحد. فبعض المرشحين يستند إلى الألقاب الجماعية، وبعضهم إلى التألق في كأس العالم، بينما يراهن آخرون على الأهداف والأرقام الفردية.

إسبانيا تدخل السباق بستة مرشحين

فرض تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 نفسه على قائمة المرشحين، التي ضمت ستة لاعبين من المنتخب الفائز بالبطولة: لامين يامال، وباو كوبارسي، ورودري، وفابيان رويز، ومارك كوكوريلا، وفيران توريس. ويبرز لامين يامال بين أبرز المرشحين بعد موسم جمع فيه بين التألق مع برشلونة والنجاح الدولي مع إسبانيا. ولم يعد وجود اللاعب الشاب في السباق مفاجأة، بعدما تحول خلال فترة قصيرة من موهبة صاعدة إلى أحد أهم اللاعبين المؤثرين على مستوى العالم. ويملك رودري بدوره حظوظًا قوية، مستفيدًا من دوره في خط الوسط وقدرته على منح فريقه التوازن والتحكم في إيقاع اللعب. أما بقية اللاعبين الإسبان، فجاء ترشحهم ليعكس الوزن الكبير الذي تمنحه الجائزة للإنجاز الأهم في الموسم، وهو الفوز بكأس العالم. لكن كثرة الأسماء الإسبانية قد تتحول إلى عامل معقد، إذ يمكن أن تتوزع أصوات الصحافيين بينها بدل أن تتركز حول مرشح واحد.

سان جيرمان يراهن على لقبه الأوروبي

يقف باريس سان جيرمان في الجهة الأخرى من المنافسة، بعدما فرض حضوره بتسعة لاعبين كانوا ضمن صفوفه خلال الموسم الماضي، وهم عثمان ديمبيليه، وأشرف حكيمي، وخفيتشا كفاراتسخيليا، وماركينيوس، ونونو مينديز، وجواو نيفيز، وويليان باتشو، وفابيان رويز، وفيتينيا. ويأمل ديمبيليه الاحتفاظ بالجائزة التي توج بها في العام الماضي، لكنه يواجه هذه المرة منافسة داخلية قوية من زملائه. فالتتويج بدوري أبطال أوروبا لم يكن قائمًا على نجم منفرد، بل جاء نتيجة منظومة جماعية برز فيها عدد كبير من اللاعبين. وكان المدرب لويس إنريكي قد رأى أن الجائزة يجب أن تذهب إلى أحد لاعبي النادي الفرنسي، وهو موقف يتناسب مع قيمة الإنجاز الأوروبي. إلا أن كثرة المرشحين من الفريق قد تؤدي، كما في حالة المنتخب الإسباني، إلى تشتيت الأصوات.

أشرف حكيمي… أكثر من مجرد ظهير

يحمل أشرف حكيمي آمال الكرة العربية في الجائزة الرئيسية، بعد موسم أكد خلاله مكانته بين أفضل لاعبي العالم في مركزه. ولم يعد تأثير الدولي المغربي مقتصرًا على واجباته الدفاعية، إذ تحول إلى عنصر أساسي في بناء الهجمات وصناعة الفرص والوصول إلى المرمى. ويستمد حكيمي قوة ترشحه من نجاح باريس سان جيرمان أوروبيًا، إضافة إلى استمراره في تقديم مستويات ثابتة مع المنتخب المغربي. لكن مهمته في الوصول إلى المراكز الأولى لن تكون سهلة في ظل ميل الجوائز الفردية غالبًا إلى المهاجمين وصناع اللعب. مع ذلك، يمثل وجوده في القائمة اعترافًا بالدور المتطور للظهير في كرة القدم الحديثة، بعدما أصبح قادرًا على التأثير في النتيجة وصناعة الفارق بقدر اللاعبين الموجودين في الخطوط الأمامية.

كين وهالاند… لغة الأرقام

يدخل هاري كين المنافسة بأرقام استثنائية، بعدما سجل 73 هدفًا مع النادي والمنتخب، وقاد بايرن ميونخ إلى ثلاثية محلية وقارية، إلى جانب وصول إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم. وتمنح هذه الحصيلة المهاجم الإنجليزي واحدًا من أقوى الملفات في السباق، إذ يجمع بين الإنجازات الجماعية والأرقام الفردية، وهما العاملان الأكثر تأثيرًا في التصويت. في المقابل، واصل هالاند تقديم معدلاته التهديفية المرتفعة، مسجلًا 58 هدفًا مع مانشستر سيتي ومنتخب النرويج. ورغم أن فرصه قد تتأثر بنتائج فريقه ومنتخب بلاده مقارنة بمنافسيه، يبقى حضوره في أي سباق فردي منطقيًا بالنظر إلى قدرته المتواصلة على تسجيل الأهداف.

مبابي يراهن على كأس العالم

يدخل كيليان مبابي السباق من زاوية مختلفة. فالمهاجم الفرنسي لم يحرز لقبًا مع ريال مدريد خلال الموسم الماضي، لكنه أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، وهو إنجاز فردي قد يمنحه وزنًا كبيرًا في التصويت. وأعرب مبابي عن شعوره بأن 2026 قد يكون العام المناسب لتحقيق الجائزة للمرة الأولى. لكن غياب الألقاب مع ناديه يضعه في مواجهة ملفات أكثر تكاملًا من الناحية الجماعية، وفي مقدمتها ملفات كين ولامين جمال ولاعبي سان جيرمان. ومع ذلك، يصعب استبعاد مبابي من دائرة المنافسة، نظرًا إلى حضوره في أكبر المباريات ومكانته باعتباره أحد أبرز نجوم جيله.

ميسي يعود بحثًا عن الجائزة التاسعة

عاد ليونيل ميسي إلى قائمة المرشحين بعد غيابه عنها في النسختين السابقتين، مستفيدًا من موسم قدم خلاله 75 مساهمة تهديفية في 49 مباراة مع إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين، إضافة إلى قيادته بلاده إلى نهائي كأس العالم. ويأتي ترشح ميسي بعد إعلانه اعتزال اللعب الدولي، ما يمنح مشاركته في السباق بعدًا رمزيًا إضافيًا. ويحمل النجم الأرجنتيني الرقم القياسي برصيد ثماني كرات ذهبية، ويبحث عن تتويج تاسع قد يشكل خاتمة استثنائية لمسيرته الدولية. لكن التصويت لن يعتمد على الجانب العاطفي وحده، إذ سيُقارن موسمه بمرشحين جمعوا بين الأرقام الفردية والتتويج بأكبر البطولات.

View this post on Instagram

A post shared by @lamineyamal

الدوري السعودي حاضر باسمين

ضمت القائمة لاعبين من الدوري السعودي، هما السنغالي ساديو ماني، مهاجم النصر، والمكسيكي خوليان كينيونيس، لاعب القادسية. ويُعد ترشح كينيونيس إحدى أبرز مفاجآت القائمة، بعد تألقه مع منتخب المكسيك في كأس العالم وإنهائه موسم 2025-2026 برصيد 33 هدفًا. ويعكس وجوده إلى جانب ماني اتساع دائرة المنافسة وعدم اقتصارها على الدوريات الأوروبية الكبرى. لكن الغياب الأبرز من الدوري السعودي كان كريستيانو رونالدو، رغم تتويجه بلقب الدوري مع النصر. ويواصل النجم البرتغالي غيابه عن قائمة الكرة الذهبية منذ عام 2022.

غيابات تثير الجدل

لم تخل القائمة من أسماء أثار غيابها نقاشًا واسعًا، في مقدمتها محمد صلاح وبيدري ورافينيا ودزيري دووي وبرادلي باركولا، إلى جانب رونالدو. ويبدو غياب رافينيا وبيدري لافتًا بالنظر إلى دورهما مع برشلونة، فيما غاب صلاح رغم استمرار تأثيره الهجومي. كما أثار استبعاد دووي وباركولا التساؤلات، خصوصًا مع الحضور الكثيف للاعبي باريس سان جيرمان في القائمة. وتكشف هذه الغيابات صعوبة الاختيار في موسم جمع كأس العالم ودوري أبطال أوروبا وبطولات الأندية المحلية، وجعل المقارنة بين اللاعبين أكثر تعقيدًا.

بوعدي ومازة يمثلان الجيل العربي الجديد

لا يقتصر الحضور العربي على حكيمي، إذ ينافس المغربي أيوب بوعدي والجزائري إبراهيم مازة على جائزة أفضل لاعب شاب. دخل بوعدي القائمة بعد تألقه مع ليل والمنتخب المغربي في كأس العالم، قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي. أما مازة، ففرض اسمه مع باير ليفركوزن ومنتخب الجزائر، وأكد مكانته بين أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية. ويتواجه الثنائي مع مجموعة من المواهب، يتقدمها لامين يامال وباو كوبارسي ووارن زائير إيمري. ورغم قوة المنافسة، يعكس ترشحهما حضور جيل عربي جديد لا يكتفي بالمشاركة، بل يدخل مباشرة سباق الجوائز العالمية.

بونو ينافس كبار الحراس

حضر المغربي ياسين بونو ضمن قائمة المرشحين لجائزة «ياشين» لأفضل حارس، إلى جانب تيبو كورتوا وإيميليانو مارتينيز ودافيد رايا وأوناي سيمون وإدوار ميندي. ويؤكد ترشح بونو استمرار مكانته بين نخبة حراس العالم، في وقت باتت فيه المنافسة على الجائزة مرتبطة بالأداء مع الأندية والمنتخبات معًا. أما جائزة أفضل مدرب، فتجمع ميكل أرتيتا ولويس إنريكي وأوناي إيمري ولويس دي لا فوينتي وفنسان كومباني، في سباق يعكس تنوع الإنجازات بين البطولات المحلية ودوري الأبطال وكأس العالم.

سباق من دون مرشح وحيد

قبل حفل توزيع الجوائز المقرر في لندن يوم 26 أكتوبر 2026، لا يبدو أن هناك مرشحًا حسم الأفضلية بصورة واضحة. هاري كين يملك الأرقام والألقاب، ولامين جمال يستند إلى كأس العالم، وديمبيليه ونجوم سان جيرمان يحملون إنجاز دوري الأبطال، فيما يراهن مبابي وميسي وهالاند على حصيلة فردية يصعب تجاهلها. وسط هذا الصراع، يدخل أشرف حكيمي السباق ممثلًا وحيدًا للكرة العربية في القائمة الرئيسية، بينما يمنح حضور بوعدي ومازة وبونو الترشيحات العربية امتدادًا عبر أكثر من فئة. وقد لا تحسم الجائزة سؤال أفضل لاعب بالأرقام وحدها، بل وفق الوزن الذي سيمنحه المصوتون لكل إنجاز: هل تتقدم كأس العالم، أم دوري أبطال أوروبا، أم الحصيلة الفردية؟ الإجابة ستحدد هوية الفائز في واحدة من أكثر نسخ الكرة الذهبية انفتاحًا على الاحتمالات.

قائمة المرشحين الثلاثين

جود بيلينغهام
باو كوبارسي
مارك كوكوريلا
عثمان ديمبيليه
لويس دياز
برونو فرنانديز
غابرييل ماغالهايس
إرلينغ هالاند
أشرف حكيمي
هاري كين
خفيتشا كفاراتسخيليا
لامين جمال
ساديو ماني
ماركينيوس
لاوتارو مارتينيز
كيليان مبابي
نونو مينديز
ليونيل ميسي
جواو نيفيز
مايكل أوليسي
ويليان باتشو
خوليان كينيونيس
ديكلان رايس
رودري
فابيان رويز
وليام ساليبا
فيران توريس
دايو أوباميكانو
فينيسيوس جونيور
فيتينيا