نهاية حلم وخاتمة مسيرة ليلة وداع الجزائر ورياض محرز لمونديال 2026

Featured Image: Getty

في عالم كرة القدم، تأتي لحظات تكون فيها الخسارة أكثر من مجرد نتيجة على لوحة الملعب، إنها نهاية حلم حملته أمة بأكملها، وربما تكون أيضاً سطراً أخيراً في مسيرة أسطورة. هذا بالضبط ما حدث في ليلة فانكوفر، حيث ودّع المنتخب الجزائري بطولة كأس العالم 2026، وفي نفس الليلة، ودّع قائده رياض محرز مسيرته الدولية، لتُطوى بذلك صفحتان مؤثرتان في تاريخ محاربي الصحراء. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026 تفاصيل الخسارة أمام سويسرا، ونستعرض اللحظة التاريخية لاعتزال أحد أبرز نجوم الكرة العربية.

تفاصيل المباراة: سويسرا تحسمها بهدفين وتعمّق عقدة الجزائر الأوروبية

دخل محاربو الصحراء المباراة بآمال عريضة لعبور دور الـ32، لكنهم اصطدموا بمنتخب سويسري منظم وحاسم. لم تدم فترة جس النبض طويلاً، ففي الدقيقة العاشرة فقط، تمكن المهاجم بريل إيمبولو من افتتاح التسجيل لسويسرا، وهو هدف مبكر صعّب من مهمة الجزائريين. ورغم محاولات المنتخب الجزائري للعودة في المباراة وسيطرته على الكرة في فترات منها وصلت نسبة الاستحواذ إلى 58%، إلا أن الفعالية الهجومية غابت. ومع بداية الشوط الثاني مباشرة، وجّه اللاعب دان ندوي ضربة قاضية لآمال الجزائر بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 46، ليحسم المباراة إكلينيكياً ويؤمن بطاقة العبور لمنتخب بلاده. بهذه الخسارة، تواصلت عقدة المنتخب الجزائري أمام المنتخبات الأوروبية في الأدوار الإقصائية للمونديال.

رياض محرز يودّع المنتخب الجزائري بعد مسيرة استثنائية امتدت لسنوات، كتب خلالها اسمه بين أساطير محاربي الصحراء. مصدر الصورة: Getty

رياض محرز يطوي الصفحة: نهاية مسيرة أسطورة مع محاربي الصحراء

كانت الصدمة مزدوجة على الجماهير الجزائرية. فبعد لحظات من إعلان صافرة النهاية خسارة المنتخب، فاجأ القائد رياض محرز الجميع بإعلان اعتزاله اللعب دولياً. وفي تصريح مقتضب ومؤثر، قال محرز: “هذه كانت آخر مباراة لي مع منتخب الجزائر وأتمنى التوفيق لزملائي”. بهذا القرار، أسدل محرز، نجم النادي الأهلي السعودي، الستار على مسيرة دولية حافلة امتدت لـ 119 مباراة، وضعته كثاني الهدافين التاريخيين للمنتخب. وتظل اللحظة الأبرز في مسيرته هي قيادة محاربي الصحراء للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا عام 2019 في مصر، وهو إنجاز سيظل خالداً في ذاكرة كل جزائري.

سقوط عربي جديد وموعد قادم لسويسرا

بخروج الجزائر، يتواصل تساقط المنتخبات العربية في النسخة التاريخية من المونديال التي تشهد مشاركة 48 منتخباً، حيث أصبح محاربو الصحراء المنتخب العربي السادس الذي يودع البطولة من دور الـ32. في المقابل، ضربت سويسرا موعداً في الدور ثمن النهائي مع الفائز من مواجهة كولومبيا وغانا، لتواصل رحلتها في البطولة بثبات وثقة. كانت ليلة حزينة لكرة القدم الجزائرية والعربية، شهدت نهاية الحلم المونديالي واعتزال نجم من الطراز الرفيع. ورغم مرارة الخسارة، سيبقى إرث رياض محرز وما قدمه للمنتخب مصدر إلهام لجيل قادم من محاربي الصحراء الذين سيحملون الراية في المستقبل.