Featured Image: Getty
في لحظة ستُسجل بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم البوسنية، تحقق الحلم الذي طال انتظاره. ضمن منتخب البوسنة والهرسك تأهله لأول مرة في تاريخه إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم، بعد أن حجز مقعده في دور الـ32 لمونديال 2026 كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث. جاء هذا الإنجاز بعد رحلة شاقة في دور المجموعات، حُسمت بفوز ثمين على المنتخب القطري، تلتها لحظات من الترقب وحبس الأنفاس. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، تفاصيل هذه المواجهة المثيرة.
فوز حاسم وانتظار قاتل
دخل منتخب البوسنة والهرسك مباراته الأخيرة في المجموعة الثانية أمام المنتخب القطري على ملعب لومين فيلد في سياتل وهو يعلم أن لا بديل عن الفوز للحفاظ على آماله. وبالفعل، قدم رجال المدرب سيرغي بارباريز أداءً هجوميًا أسفر عن فوز مستحق بنتيجة 3-1. افتتح التسجيل كريم علايبيغوفيتش في الدقيقة 29، قبل أن يأتي الهدف الثاني عبر نيران صديقة عن طريق حارس المرمى القطري محمود أبو ندى بالخطأ في مرماه. ورغم أن قائد المنتخب القطري حسن الهيدوس قلّص الفارق ، إلا أن البديل إرمين مهميتش حسم الأمور بهدف ثالث في الدقيقة 80، في ليلة كانت مميزة أيضًا للقائد الأسطوري إدين دجيكو الذي خاض مباراته الدولية رقم 150.

البوسنة ترفع رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثالث
بهذا الفوز، رفعت البوسنة رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثالث، لكن بطاقة التأهل لم تكن مضمونة بعد. عاشت الأمة البوسنية بأكملها لحظات من الترقب، في انتظار نتائج المجموعات الأخرى. أتت البشرى السارة بعد انتهاء مباريات المجموعة الثالثة، وتحديدًا بعد خسارة اسكتلندا أمام البرازيل، حيث أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، أن رصيد البوسنة وفارق أهدافها يضمن لها أن تكون ضمن أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، لتنفجر الاحتفالات الصاخبة في شوارع سراييفو والمدن البوسنية.
رحلة شاقة نحو المجد في كأس العالم 2026
لم يكن طريق التأهل مفروشًا بالورود. استهلت البوسنة مشوارها في المونديال بتعادل ثمين 1-1 أمام كندا، إحدى الدول المضيفة. لكنها سرعان ما تلقت صفعة قوية بالخسارة أمام سويسرا متصدرة المجموعة بنتيجة 1-4، ما وضع الفريق في موقف حرج. إلا أن الروح القتالية والعزيمة ظهرتا في المباراة الأهم أمام قطر، ليتمكن الفريق من تحقيق العودة وحصد النقاط الثلاث التي كانت بمثابة طوق النجاة. هذا التأهل يمثل قفزة نوعية لكرة القدم في البوسنة والهرسك، ففي مشاركتها المونديالية الوحيدة السابقة عام 2014 في البرازيل، ودّعت البطولة من دور المجموعات رغم تحقيقها فوزًا واحدًا. أما اليوم، فقد كسر هذا الجيل الحاجز النفسي وكتب اسمه في التاريخ، ليواصل مغامرته في مونديال أميركا الشمالية بطموحات جديدة وآمال عريضة.
العنابي يودّع مونديال 2026 من الباب الضيق
على الجانب الآخر من فرحة التأهل البوسنية، طوى المنتخب القطري صفحة مشاركته المونديالية الثانية بخيبة أمل كبيرة. ودّع العنابي بطولة كأس العالم 2026 من الدور الأول بعد أن تذيل ترتيب المجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة فقط. فبعد بداية واعدة بتحقيق تعادل ثمين مع سويسرا، لم ينجح الفريق في الحفاظ على الزخم، حيث تلقى خسارتين متتاليتين أمام كندا ثم البوسنة والهرسك في المباراة الحاسمة بنتيجة 1-3. ورغم الهدف الشرفي الذي سجله القائد المخضرم حسن الهيدوس، لم يكن ذلك كافيًا لتجنب الخروج المبكر، لتنتهي بذلك مغامرة قطر في مونديال أمريكا الشمالية عند عتبة الدور الأول.