Featured Image: Pinterest
فرض مانشستر سيتي سيطرته على قمة الدوري الإنكليزي الممتاز، بعدما حقق فوزاً كبيراً على مضيفه ليفربول بنتيجة 3-0، في المباراة التي جمعتهما على ملعب أنفيلد ضمن منافسات المرحلة السادسة من موسم 2026-2027. ورغم البداية القوية لأصحاب الأرض والفرص التي هددوا بها مرمى الفريق الضيف، تحوّلت المواجهة بصورة حاسمة بعد طرد لاعب وسط ليفربول ريان خرافنبيرخ في الدقيقة 62، ليستغل مانشستر سيتي تفوقه العددي ويسجل ثلاثة أهداف خلال 13 دقيقة، حملت توقيع إرلينغ هالاند وجيريمي دوكو وريان شرقي. وبهذا الانتصار، حقق سيتي فوزه السادس توالياً، معززاً صدارته لجدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال حامل اللقب. فكيف تحوّلت قمة أنفيلد من مواجهة متكافئة إلى انتصار عريض لمانشستر سيتي؟ وما أبرز الأرقام التي كشفت تفوقه على ليفربول؟
مانشستر سيتي يهزم ليفربول 3-0 ويحقق فوزه السادس توالياً في الدوري الإنكليزي
خرج مانشستر سيتي من ملعب أنفيلد بانتصار ثمين، لم تقتصر أهميته على النقاط الثلاث، بل امتدت إلى تأكيد انطلاقته القوية في الموسم الجديد من الدوري الإنكليزي الممتاز. فقد نجح الفريق في تحقيق فوزه السادس خلال ست مباريات، ليحافظ على سجله المثالي ويواصل تصدر الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال، في وقت تلقى فيه ليفربول هزيمته الأولى هذا الموسم. وجاء الفوز بثلاثية نظيفة بعدما واجه سيتي مقاومة قوية من أصحاب الأرض، الذين ضغطوا منذ الدقائق الأولى وحاولوا فرض إيقاعهم الهجومي، قبل أن تتغير موازين المباراة في الشوط الثاني. وكانت الدقائق التي أعقبت طرد خرافنبيرخ الأكثر تأثيراً في نتيجة اللقاء، إذ انتقل مانشستر سيتي من البحث عن هدف التقدم إلى حسم المواجهة بثلاثة أهداف متتالية، مستفيداً من المساحات التي ظهرت في دفاع ليفربول بعد النقص العددي.
ليفربول يبدأ قمة أنفيلد بضغط هجومي رغم الغيابات المؤثرة في صفوفه
دخل ليفربول المواجهة وسط أجواء جماهيرية مشحونة، ورغم غياب عدد من لاعبيه البارزين بسبب الإصابة، من بينهم ألكسندر إيزاك وكودي خاكبو ودومينيك سوبوسلاي وأوغو إيكيتيكي، أظهر الفريق رغبة واضحة في المبادرة الهجومية. وضغط أصحاب الأرض منذ صافرة البداية، محاولين استغلال عامل الملعب والجمهور للوصول إلى مرمى الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما. وشهدت الدقيقة الثامنة حصول رونالد أراوخو على بطاقة صفراء، قبل أن تشهد الدقيقة الثانية عشرة احتكاكاً بين لاعبي الفريقين، إثر خطأ ارتكبه ألكسيس ماك أليستر على إليوت أندرسون. ومع مرور الوقت، بدأ مانشستر سيتي يستعيد توازنه ويبادل ليفربول الهجمات، لكن من دون فرص خطرة واضحة في الدقائق الأولى. وفي الدقيقة 33، كاد ليفربول أن يفتتح التسجيل من هجمة مرتدة انتهت بتسديدة الإسباني فيكتور مونيوس، إلا أن دوناروما تصدى للمحاولة وحافظ على نظافة شباكه. ورد مانشستر سيتي بتسديدة من الأرجنتيني إنزو فيرنانديز في الدقيقة 35، ثم بمحاولة لإليوت أندرسون من الجهة اليسرى في الدقيقة 43، لكن الحارس البرازيلي أليسون كان حاضراً لإبعاد الخطورة. وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، بعدما فشل الفريقان في ترجمة محاولاتهما إلى أهداف.
دوناروما يحرم ليفربول من التقدم قبل نقطة التحول في الشوط الثاني
عاد ليفربول من الاستراحة باندفاع هجومي واضح، وهدد مرمى مانشستر سيتي بعدة محاولات متتالية خلال الدقائق الأولى من الشوط الثاني. ففي الدقيقة 48، سدد الويلزي لويس كوما كرة خطرة تصدى لها دوناروما، قبل أن يعود الحارس الإيطالي للتألق أمام محاولة بعيدة من الهولندي ريان خرافنبيرخ في الدقيقة 49. وتواصل الضغط عبر الأرجنتيني ألكسيس ماك أليستر، الذي سدد كرة مرت بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 50، قبل أن يعاود المحاولة بعد ثماني دقائق من دون أن ينجح في هز الشباك. وعكست هذه الفرص رغبة ليفربول في استغلال أفضليته الهجومية خلال تلك المرحلة، لكنه اصطدم بتألق دوناروما وعدم قدرته على إنهاء الهجمات بالشكل المطلوب. في المقابل، حاول مانشستر سيتي تهديد مرمى أليسون، وسنحت فرصة لإرلينغ هالاند في الدقيقة 61، بعدما تلقى تمريرة من الغاني أنطوان سيمينيو، لكنه سدد بجوار القائم الأيمن. وبعد دقيقة واحدة فقط، شهدت المباراة اللحظة التي غيّرت مسارها بالكامل.
View this post on Instagram
طرد ريان خرافنبيرخ في الدقيقة 62 يقلب موازين مباراة ليفربول ومانشستر سيتي
شكّل طرد لاعب وسط ليفربول ريان خرافنبيرخ نقطة التحول الحاسمة في قمة أنفيلد، بعدما حصل على البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 62، ليغادر الملعب ويترك فريقه بعشرة لاعبين. وكان خرافنبيرخ قد تلقى إنذاره الأول في الدقيقة 47، قبل أن يتلقى الإنذار الثاني بعد مرور ربع ساعة تقريباً من الشوط الثاني. وجاء الطرد في توقيت حساس، بعدما كان ليفربول قد فرض ضغطاً هجومياً واضحاً واقترب أكثر من مرة من افتتاح التسجيل. لكن النقص العددي منح مانشستر سيتي أفضلية كبيرة، إذ أصبح قادراً على استغلال المساحات والتحرك بحرية أكبر في المناطق الهجومية. ولم يحتج الفريق الضيف سوى ثلاث دقائق للاستفادة من هذا التحول، بعدما نجح هالاند في تسجيل الهدف الأول، لتبدأ سلسلة أهداف أنهت عملياً آمال ليفربول في العودة إلى المباراة.
إرلينغ هالاند يفتتح التسجيل ويرفع رصيده إلى ستة أهداف في الدوري الإنكليزي
في الدقيقة 65، نجح النرويجي إرلينغ هالاند في كسر التعادل السلبي، بعدما وصلت إليه الكرة إثر محاولة من زميله البديل البلجيكي جيريمي دوكو، ليسدد بقوة داخل شباك الحارس أليسون. وجاء الهدف بعد ثلاث دقائق فقط من طرد خرافنبيرخ، ليترجم مانشستر سيتي تفوقه العددي سريعاً إلى تقدم على لوحة النتائج. وبهذا الهدف، رفع هالاند رصيده إلى ستة أهداف في ست مباريات بالدوري الإنكليزي الممتاز، وإلى ثمانية أهداف في ثماني مباريات ضمن مختلف المسابقات. وتعكس هذه الأرقام الحضور التهديفي للمهاجم النرويجي في بداية الموسم، بعدما واصل تسجيل الأهداف في المباريات المهمة. ولم يمنح مانشستر سيتي أصحاب الأرض الوقت الكافي لاستعادة توازنهم، إذ سرعان ما ضاعف النتيجة بهدف ثانٍ بعد ثلاث دقائق فقط.

جيريمي دوكو وريان شرقي يكملان ثلاثية مانشستر سيتي في مرمى ليفربول
بعدما ساهم في الهدف الأول، عاد البلجيكي جيريمي دوكو ليضع بصمته المباشرة على النتيجة، بتسجيل الهدف الثاني لمانشستر سيتي في الدقيقة 68. وجاء الهدف بعد انطلاقة من الجهة اليسرى، توغل خلالها دوكو قبل أن يطلق تسديدة متقنة استقرت في الزاوية اليسرى لمرمى أليسون، مستفيداً من تمريرة حاسمة لإليوت أندرسون. وأدى الهدف الثاني إلى تعقيد مهمة ليفربول، الذي وجد نفسه متأخراً بهدفين ويخوض الدقائق المتبقية بعشرة لاعبين. وفي الدقيقة 78، أكمل الفرنسي ريان شرقي ثلاثية مانشستر سيتي، بعد هجمة جماعية انتهت بتمريرة حاسمة من يوشكو غفارديول، ليسجل الهدف الثالث ويحسم المواجهة بصورة نهائية. وبذلك، احتاج مانشستر سيتي إلى 13 دقيقة فقط لتسجيل أهدافه الثلاثة، من الدقيقة 65 حتى الدقيقة 78، في واحدة من أكثر فترات المباراة حسماً. وحافظ الفريق الضيف على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليغادر أنفيلد بفوز كبير وثلاث نقاط جديدة.
أرقام مباراة ليفربول ومانشستر سيتي تكشف تفوق الضيوف رغم فرص أصحاب الأرض
أظهرت الإحصاءات النهائية للمواجهة تفوق مانشستر سيتي في الاستحواذ على الكرة، بعدما بلغت نسبته 65 في المئة، مقابل 35 في المئة لليفربول. كما تفوق سيتي في عدد التسديدات الإجمالية، بواقع 15 تسديدة مقابل 13 لأصحاب الأرض. لكن المفارقة أن ليفربول سجل ست تسديدات على المرمى، مقابل أربع فقط لمانشستر سيتي، ما يعكس حجم الفرص التي أتيحت له، خصوصاً قبل حالة الطرد. وفي المقابل، سجل مانشستر سيتي ثلاث فرص خطرة، مقابل عدم تسجيل أي فرصة ضمن هذا التصنيف لليفربول، وفق الإحصاءات الواردة للمباراة. وعلى مستوى الركلات الركنية، حصل سيتي على ست ركنيات مقابل خمس لليفربول، فيما بلغت نسبة التمريرات الناجحة 89 في المئة للفريق الضيف مقابل 80 في المئة لأصحاب الأرض. أما البطاقات، فشهدت المباراة حصول ليفربول على أربع بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة، مقابل بطاقتين صفراوين لمانشستر سيتي. وتشير هذه الأرقام إلى أن سيتي نجح في فرض سيطرته على الكرة واستثمار الفرص الحاسمة، بينما لم يتمكن ليفربول من تحويل محاولاته الهجومية إلى أهداف.
View this post on Instagram
تأثير فوز مانشستر سيتي على ليفربول في صراع صدارة الدوري الإنكليزي
يحمل انتصار مانشستر سيتي على ليفربول أهمية كبيرة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي الممتاز، خصوصاً أنه جاء خارج أرضه وأمام أحد أبرز منافسيه. فبعد ست جولات، حافظ سيتي على سجله الكامل من الانتصارات، ليواصل الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن أرسنال حامل اللقب. ويمنح هذا التفوق الفريق دفعة معنوية مهمة، بعدما أظهر قدرته على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، والاستفادة من التحولات التكتيكية خلال اللقاء. في المقابل، تمثل الهزيمة الأولى لليفربول اختباراً مهماً لقدرة الفريق على التعافي، خصوصاً أن النتيجة جاءت رغم بدايته القوية والفرص التي صنعها قبل الطرد. كما كشفت المباراة عن تأثير الغيابات والنقص العددي على توازن ليفربول، بعدما تغيّرت صورة المواجهة بصورة واضحة في نصف الساعة الأخير.
وبينما احتفل مانشستر سيتي بانتصار سادس متتالٍ وثلاثية نظيفة في أنفيلد، خرج ليفربول بخسارة تفرض عليه مراجعة ما حدث، لا سيما قدرته على استثمار الفرص والحفاظ على توازنه في اللحظات الصعبة. ومع استمرار الموسم، يبقى السؤال الأبرز: هل يواصل مانشستر سيتي سلسلة انتصاراته ويحافظ على صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز، أم تنجح الفرق المنافسة في تقليص الفارق خلال الجولات المقبلة؟