غابرييل خيسوس إلى برشلونة حتى 2029… صفقة هجومية بعد فشل التعاقد مع جوليان ألفاريز

Featured Image: Pinterest

حسم برشلونة صفقة غابرييل خيسوس، بعدما أعلن النادي الإسباني تعاقده رسمياً مع المهاجم البرازيلي قادماً من أرسنال الإنكليزي بعقد يمتد حتى عام 2029، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخط الهجومي للفريق بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها خلال سوق الانتقالات الصيفية. وتأتي صفقة خيسوس بعد محاولة برشلونة التعاقد مع الأرجنتيني جوليان ألفاريز طوال الصيف، إلا أن أتلتيكو مدريد رفض الدخول في مفاوضات مع النادي الكاتالوني، ما دفع بطل الدوري الإسباني إلى التحرك نحو مهاجم أرسنال. وبحسب وسائل إعلام إسبانية، بلغت قيمة انتقال خيسوس نحو 10 ملايين يورو، في صفقة تمنح المهاجم البرازيلي، البالغ 29 عاماً، فرصة جديدة في مسيرته بعد تجربة امتدت لأربعة أعوام مع أرسنال، فيما يحصل برشلونة على مهاجم يمتلك خبرة طويلة في أعلى مستويات الكرة الأوروبية.

قيمة صفقة غابرييل خيسوس إلى برشلونة ومدة عقده

أكد برشلونة توصله إلى اتفاق مع أرسنال بشأن انتقال غابرييل خيسوس إلى صفوفه، بعقد يمتد حتى عام 2029، فيما قدرت تقارير إعلامية إسبانية قيمة الصفقة بنحو 10 ملايين يورو، أي ما يعادل 11.5 مليون دولار. ويبدو المقابل المالي منخفضاً نسبياً بالنسبة إلى مهاجم يمتلك خبرة خيسوس، لكن السنوات الأخيرة من مسيرته شهدت تراجع دوره مع أرسنال، خصوصاً مع الإصابات والمنافسة الهجومية داخل الفريق اللندني. وكان خيسوس يأتي في ترتيب متأخر ضمن خيارات المدرب ميكيل أرتيتا، خلف الألماني كاي هافيرتز والسويدي فيكتور غيوكيرس، ما فتح الباب أمام رحيله وخوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني.

أسباب تعاقد برشلونة مع غابرييل خيسوس بعد رحيل ليفاندوفسكي وفيران توريس

تأتي صفقة خيسوس في مرحلة يعيد فيها برشلونة تشكيل خطه الهجومي، بعدما تأثر الفريق برحيل البولندي روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس خلال الصيف. ويحتاج الفريق الكاتالوني إلى مهاجم يمتلك القدرة على اللعب في أكثر من موقع هجومي، إلى جانب الخبرة في المباريات الكبرى، وهي مواصفات يمتلكها خيسوس بعد سنوات طويلة قضاها في الدوري الإنكليزي مع مانشستر سيتي وأرسنال. وبالنسبة إلى المدرب الألماني هانز فليك، لا يمثل المهاجم البرازيلي مجرد خيار لتعويض الغيابات، إذ وصفه بأنه “مهاجم من الطراز الرفيع”، مؤكداً قدرته على تقديم الكثير للفريق.

لماذا فشل برشلونة في التعاقد مع جوليان ألفاريز؟

لم يكن غابرييل خيسوس الخيار الأول لبرشلونة خلال سوق الانتقالات الصيفية. فالنادي الكاتالوني سعى طوال الصيف إلى التعاقد مع جوليان ألفاريز، إلا أن أتلتيكو مدريد رفض الدخول في مفاوضات بشأن انتقال المهاجم الأرجنتيني. ومع تعثر الصفقة، تحرك برشلونة نحو خيسوس، الذي كان يبحث بدوره عن فرصة لاستعادة دور أساسي بعدما تراجع ترتيبه في خيارات أرسنال. ولم يحاول المهاجم البرازيلي الهروب من حقيقة أنه جاء بعد تعثر صفقة ألفاريز، إذ أجاب بوضوح عندما سئل عن شعوره لكونه الخيار الثاني للنادي الكاتالوني قائلاً: “لا يزعجني هذا الأمر”.

أول تصريح لغابرييل خيسوس بعد انتقاله إلى برشلونة

حملت تصريحات خيسوس الأولى بعد انتقاله إلى برشلونة بعداً شخصياً، خصوصاً أنه كشف أن فرصة ارتداء قميص النادي الكاتالوني كانت مطروحة أمامه قبل عقد من الزمن. وأوضح المهاجم البرازيلي أنه حصل على فرصة للوجود في برشلونة قبل نحو عشرة أعوام، إلا أن مسيرته اتخذت اتجاهاً آخر، معتبراً وصوله إلى النادي الآن بمثابة حلم تحقق في مرحلة جديدة من مسيرته. وأكد خيسوس أيضاً رغبته في تقديم أفضل ما لديه، مشدداً على أهمية العمل الجاد وثقته بإمكاناته. وبذلك يدخل المهاجم البرازيلي تجربته الجديدة بعيداً عن الجدل بشأن ترتيب خيارات برشلونة الهجومية في الميركاتو، واضعاً تركيزه على إثبات قدرته داخل الملعب.

غابرييل خيسوس يصبح سابع صفقات برشلونة في الميركاتو الصيفي

صفقة خيسوس ليست تحركاً منفرداً، بل تأتي ضمن سوق انتقالات نشطة للغاية بالنسبة إلى برشلونة. وأصبح المهاجم البرازيلي سابع صفقات برشلونة الصيفية، بعد تعاقد النادي مع الإنكليزي أنتوني غوردون، والألماني كريم أدييمي، والبلجيكي جيسي بيسيوو، والبرتغالي جواو كانسيلو، ورودري، والحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش. وكان خيسوس حاضراً بالفعل في ملعب كامب نو لمتابعة فوز برشلونة على رايو فايكانو 5-2 في الدوري الإسباني، قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة. وتكشف التحركات الصيفية عن إعادة بناء واسعة لتشكيلة الفريق، مع إضافة عناصر جديدة في مختلف الخطوط، فيما سيكون خيسوس أحد أبرز الخيارات الجديدة في الهجوم.

أرقام غابرييل خيسوس مع مانشستر سيتي وأرسنال قبل الانتقال إلى برشلونة

يحمل خيسوس إلى برشلونة خبرة كبيرة في الدوري الإنكليزي الممتاز، بدأت بعد تألقه في البرازيل مع بالميراس. وُلد المهاجم في ساو باولو ونشأ كروياً مع بالميراس، حيث أحرز لقبي الدوري والكأس واختير أفضل لاعب في الدوري البرازيلي عام 2016. وانتقل بعدها إلى مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا، ليخوض مع الفريق 236 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 95 هدفاً وصنع 45 هدفاً، كما توّج بلقب الدوري الإنكليزي أربع مرات. وفي يوليو 2022، انتقل إلى أرسنال، حيث شارك في 123 مباراة وسجل 32 هدفاً وقدم 22 تمريرة حاسمة. وهي أرقام تعكس قدرة اللاعب على التسجيل وصناعة الأهداف، إلى جانب خبرته في المنافسة على الألقاب.

View this post on Instagram

A post shared by FC Barcelona (@fcbarcelona)

هل تجاوز غابرييل خيسوس إصابة الرباط الصليبي قبل انتقاله إلى برشلونة؟

يبقى الملف البدني أحد الجوانب المهمة في صفقة خيسوس، بعدما تعرض في يناير 2025 لإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي أبعدته عن الملاعب حتى ديسمبر. لكن اللاعب يؤكد أن الإصابة أصبحت من الماضي، مشيراً إلى أنه تعافى بصورة كاملة وأن ركبته لم تعد تمثل أي مشكلة بالنسبة إليه. وبعد عودته إلى الملاعب، شارك خيسوس كمهاجم بديل وساهم في تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنكليزي لموسم 2026، مسجلاً 3 أهداف خلال 14 مباراة. وستكون قدرته على الحفاظ على جاهزيته البدنية عاملاً أساسياً في تحديد حجم دوره مع برشلونة خلال الموسم الجديد.

ماذا يمكن أن يقدم غابرييل خيسوس لبرشلونة وهانز فليك؟

ربما لا يصل خيسوس إلى كامب نو بوصفه الصفقة الهجومية التي خطط لها برشلونة في بداية الصيف، بعدما كان جوليان ألفاريز الهدف الأساسي، لكنه يصل بخبرة يصعب تجاهلها. فالمهاجم البرازيلي يعرف معنى المنافسة على البطولات، بعدما لعب تحت قيادة بيب غوارديولا وميكيل أرتيتا، وخاض أكثر من 350 مباراة مع مانشستر سيتي وأرسنال، إضافة إلى خبرته الدولية مع المنتخب البرازيلي. وعلى الصعيد الدولي، سجل خيسوس 19 هدفاً في 64 مباراة مع البرازيل، وتوّج بالميدالية الذهبية في أولمبياد ريو 2016، وكان ضمن المنتخب الفائز بكوبا أميركا 2019. أما بالنسبة إلى هانز فليك، فيحصل برشلونة على مهاجم قادر على منح خطه الأمامي خيارات إضافية، في موسم يدخل فيه النادي بطموحات كبيرة بعد إعادة تشكيل جزء مهم من قائمته. وبالنسبة إلى خيسوس نفسه، قد تكون الصفقة فرصة لإعادة إطلاق مسيرته على مستوى مختلف. قبل عشرة أعوام، لم يكتمل طريقه نحو برشلونة، واليوم يصل إلى كامب نو بعمر 29 عاماً، وبعد تجربة طويلة في إنكلترا، بحثاً عن فصل جديد قد يعيد المهاجم البرازيلي إلى الواجهة الأوروبية.