Featured Image: Getty
مع اقتراب انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، تتجه الأنظار ليس فقط إلى المنتخبات المشاركة، بل أيضاً إلى الأطقم التحكيمية التي ستتولى إدارة المباريات في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وفي خطوة تعكس الثقة بخبرات التحكيم اللاتيني، أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مهمة إدارة المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا إلى الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو.
طاقم برازيلي يقود ضربة البداية
سيقود سامبايو المواجهة الافتتاحية للمجموعة الأولى على ملعب أزتيكا التاريخي في مكسيكو سيتي، على أن يعاونه مواطناه برونو بيريز وبرونو بوشيليا. ويأتي هذا الاختيار في واحدة من أكثر المباريات حساسية في البطولة، كونها تمثل الانطلاقة الرسمية لمونديال 2026 وتستقطب اهتماماً عالمياً واسعاً.
خبرة مونديالية سابقة
لا يُعد سامبايو وجهاً جديداً على الساحة الدولية، إذ سبق له إدارة مباريات في نسخة 2022 التي أقيمت في قطر، كما كان جزءاً من فريق حكام تقنية الفيديو خلال كأس العالم 2018 في روسيا، وهي النسخة التي شهدت التطبيق الأول لتقنية حكم الفيديو المساعد في تاريخ البطولة. وتُعد هذه الخبرات عاملاً أساسياً في اختياره لإدارة المباراة الافتتاحية، التي تتطلب حكماً يمتلك القدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية الكبيرة المصاحبة لها.

أرقام قياسية في عدد الحكام
يشهد مونديال 2026 توسعاً غير مسبوق بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، الأمر الذي انعكس مباشرة على عدد الحكام المختارين للبطولة. وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن قائمة تضم 52 حكماً للساحة و88 حكماً مساعداً، وهو الرقم الأكبر في تاريخ نهائيات كأس العالم، في خطوة تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجودة التحكيمية خلال البطولة الممتدة على عدد أكبر من المباريات مقارنة بالنسخ السابقة.
أزمة تأشيرات تلقي بظلالها على البطولة
ورغم الاستعدادات المكثفة، لم تخلُ التحضيرات من بعض العقبات. فقد رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرة دخول للحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن، الذي كان مرشحاً ليصبح أول حكم صومالي يدير مباراة في نهائيات كأس العالم. وأثار القرار اهتماماً داخل الأوساط الكروية، خصوصاً أنه حرم التحكيم الأفريقي من قصة تاريخية كان من الممكن أن تسجل لأول مرة في سجلات البطولة.
إعلان متدرج للتعيينات
ويواصل فيفا، العمل وفق سياسته المعتادة في إعلان التعيينات التحكيمية، إذ يتم الكشف عن طواقم إدارة المباريات قبل يومين أو ثلاثة من موعد كل مواجهة، ما يمنح اللجنة التحكيمية مرونة أكبر في توزيع المهام ومراقبة جاهزية الحكام طوال فترة البطولة.
افتتاح يحمل رمزية خاصة
تحمل مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا أهمية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، فهي تمثل البداية الرسمية لأول نسخة من كأس العالم تقام بمشاركة 48 منتخباً. وبينما تستعد الجماهير لمتابعة الحدث التاريخي من مدرجات أزتيكا والشاشات حول العالم، سيكون ويلتون سامبايو وطاقمه البرازيلي أمام مهمة افتتاح صفحة جديدة في تاريخ البطولة الأكبر والأكثر طموحاً في عالم كرة القدم.