تونس تقيل لموشي بعد خماسية السويد وتعين رينار لإنقاذ مشوار المونديال

Featured Image: Getty

في قرار وُصف بـالزلزال، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن إقالة المدرب صبري لموشي من منصبه، عقب الهزيمة الساحقة التي مني بها نسور قرطاج أمام السويد بنتيجة 5-1 في مستهل مشوارهم بكأس العالم 2026. ولم يضيع الاتحاد التونسي وقتاً، حيث سارع إلى تعيين المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رينار، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في البطولة.

خماسية السويد.. القشة التي قصمت ظهر لموشي

لم تكن مجرد هزيمة، بل كانت انهياراً كاملاً. دخل المنتخب التونسي مباراته الأولى في مونتيري وهو يحمل آمال جماهيره، لكنه خرج ببطاقة حمراء للمدرب بعد 90 دقيقة فقط. الأداء الباهت والأخطاء الدفاعية الكارثية أمام هجوم سويدي فعال بقيادة ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس، جعلت من استمرار لموشي أمراً مستحيلاً. هذه الإقالة، التي جاءت بعد مباراة واحدة فقط، تُعد الأسرع في تاريخ نهائيات كأس العالم، وتعكس حجم الصدمة وخيبة الأمل لدى المسؤولين عن الكرة التونسية. وكان لموشي، الذي تولى المهمة قبل خمسة أشهر فقط، قد اعترف بصعوبة الخسارة في المؤتمر الصحفي، لكن كلماته لم تكن كافية لإنقاذ منصبه في ظل سجل متواضع فوز واحد في 5 مباريات، قبل المونديال.

خيبة أمل لاعبي تونس بعد الخسارة القاسية أمام السويد. مصدر الصورة: Getty

رينار.. الثعلب الفرنسي في مهمة إنقاذ

يصل هيرفي رينار إلى معسكر نسور قرطاج وهو يحمل سمعة رجل المهام الصعبة. المدرب الفائز بكأس الأمم الأفريقية مرتين، والذي لا يزال العالم يتذكر إنجازه التاريخي مع السعودية بالفوز على الأرجنتين في مونديال 2022، يُنظر إليه على أنه المنقذ القادر على إعادة الانضباط والروح للفريق. ومن المفارقات أن هذه هي المرة الثانية التي يخلف فيها رينار المدرب صبري لموشي، بعد أن تولى تدريب منتخب ساحل العاج خلفاً له في عام 2014. سيصل رينار إلى مونتيري ليباشر عمله فوراً، حيث أن مهمته الأولى ستكون نفسية أكثر منها فنية، انتشال اللاعبين من صدمة الهزيمة وتحضيرهم لمواجهتين صعبتين أمام اليابان وهولندا.

تاريخ من الإقالات المونديالية

هذه الخطوة الجريئة ليست الأولى من نوعها في تاريخ تونس المونديالي. ففي كأس العالم 1998 بفرنسا، أقال الاتحاد التونسي المدرب البولندي هنريك كاسبيرتشاك بعد هزيمتين في دور المجموعات، ما يدل على أن القرارات الحاسمة في وقت الأزمات هي جزء من سياسة نسور قرطاج.

نظرة على المستقبل: مهمة شبه مستحيلة

يواجه رينار تحدياً هائلاً. فمع تبقي مباراتين فقط في دور المجموعات ضد منتخبي اليابان وهولندا القويين، يبدو التأهل إلى الدور التالي أشبه بالمستحيل. لكن الهدف الأساسي من تعيينه الآن قد لا يكون التأهل بقدر ما هو استعادة كبرياء الفريق، وتقديم صورة مشرفة لكرة القدم التونسية في المباراتين المتبقيتين، وبناء أساس لمستقبل المنتخب. فهل ينجح الثعلب في ترك بصمته سريعاً وتحقيق ما يشبه المعجزة؟ الأيام القليلة المقبلة ستجيب على هذا السؤال.