ديوكوفيتش ينهار في أميركا المفتوحة.. خروج تاريخي يعيد سؤال نهاية الحقبة

Featured Image: Pinterest

ودّع الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطولة أميركا المفتوحة للتنس 2026 من الدور الأول، في واحدة من أكبر مفاجآت فلاشينغ ميدوز، بعدما خسر أمام الأرجنتيني ماريانو نافوني في مباراة ماراثونية امتدت 4 ساعات و36 دقيقة وانتهت بخمس مجموعات. لكن صدمة الخروج لم تتوقف عند النتيجة، إذ عانى ديوكوفيتش، البالغ 39 عاماً، من انهيار بدني ومشكلات صحية خلال اللقاء، لتصبح الهزيمة أول خروج له من الدور الأول في إحدى بطولات الغراند سلام منذ أستراليا المفتوحة عام 2006، وتعيد بقوة التساؤلات حول قدرته على مواصلة مطاردة لقبه الكبير الـ25.

كيف خرج ديوكوفيتش من الدور الأول في أميركا المفتوحة 2026؟

دخل ديوكوفيتش مواجهة نافوني مرشحاً لتجاوز الدور الأول، لكن اللاعب الأرجنتيني المصنف 49 عالمياً نجح في جرّه إلى مباراة طويلة وشاقة من خمس مجموعات. وبعد منافسة متقلبة، تمكن نافوني من حسم المواجهة في المجموعتين الأخيرتين، مستفيداً من التراجع البدني الواضح لمنافسه الصربي، ليحقق أحد أكبر الانتصارات في مسيرته. ووصف الأرجنتيني، البالغ 25 عاماً، الفوز على ديوكوفيتش بأنه حلم يتحقق، بعدما نجح في إقصاء اللاعب الذي اعتبره أحد أبرز مثله العليا.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Novak Djokovic (@djokernole)

كواليس خسارة ديوكوفيتش خلال مباراته أمام نافوني

لم تكن خسارة ديوكوفيتش فنية فقط، إذ ظهرت عليه علامات الإرهاق بصورة واضحة مع تقدم المباراة، وعانى من التقيؤ والتشنجات، إضافة إلى آلام في الظهر والكتف. وكشف الصربي بعد المباراة أنه مرّ بشعور سيئ للغاية داخل الملعب، مشيراً إلى معاناته من نوبات تقيؤ قال إنها تكررت معه خلال مباريات هذا العام، قبل أن تبدأ التشنجات والآلام في التأثير على قدرته على مواصلة اللعب بالمستوى نفسه. وتثير هذه التصريحات تساؤلات أكبر من مجرد خسارة مباراة، خصوصاً أن العامل البدني بات أحد أبرز التحديات أمام ديوكوفيتش في عمر الـ39.

ما الرقم التاريخي الذي خسره ديوكوفيتش في فلاشينغ ميدوز؟

أنهت الهزيمة واحدة من أطول سلاسل ديوكوفيتش في البطولات الكبرى، إذ كان قد حقق 78 انتصاراً متتالياً في مبارياته الافتتاحية في الغراند سلام. ولم يسبق للصربي أن غادر إحدى البطولات الأربع الكبرى من الدور الأول منذ بطولة أستراليا المفتوحة 2006، أي قبل نحو عقدين. وتزداد أهمية الرقم بالنظر إلى التاريخ الاستثنائي لديوكوفيتش في البطولات الكبرى، ومحاولته إضافة لقب جديد إلى رصيده والوصول إلى البطولة الـ25 في الغراند سلام.

هل يعني خروج ديوكوفيتش من أميركا المفتوحة نهاية حقبته؟

سيكون من المبكر اعتبار خسارة واحدة إعلاناً لنهاية مسيرة ديوكوفيتش، لكن الطريقة التي حدثت بها الهزيمة تجعل التساؤل مشروعاً أكثر من أي وقت مضى. فالصربي لا يزال يمتلك الخبرة والقدرات التي تسمح له بالمنافسة على أعلى مستوى، إلا أن معركته لم تعد تقتصر على اللاعبين الأصغر سناً، بل أصبحت تشمل قدرته على الحفاظ على جاهزيته البدنية خلال المباريات الطويلة. ومع وصوله إلى سن 39 عاماً وتزايد المشكلات البدنية، أصبح هامش الخطأ أضيق، بينما يواصل جيل جديد من اللاعبين فرض نفسه على الساحة العالمية.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Novak Djokovic (@djokernole)

شيلتون يتجاوز بداية صعبة ويتأهل إلى الدور الثاني

وفي الوقت الذي ودّع فيه ديوكوفيتش البطولة مبكراً، تمكن الأميركي بن شيلتون من تجاوز بداية سيئة أمام الهولندي تالون خريكسبور، ليحقق الفوز بأربع مجموعات 1-6 و6-1 و7-6 و6-2. وارتكب شيلتون 14 خطأ سهلاً في المجموعة الأولى، لكنه استعاد إيقاعه بداية من المجموعة الثانية قبل أن يفرض سيطرته تدريجياً على المواجهة. ويسعى المصنف الثامن إلى أن يصبح أول لاعب أميركي يحرز لقب فردي الرجال في أميركا المفتوحة منذ عام 2003، وسيواجه الهولندي هوبرت هوركاتش في الدور الثاني.

أبرز المتأهلين في بطولة أميركا المفتوحة

شهدت بقية مباريات البطولة نتائج متباينة، إذ استهل الروسي دانييل مدفيديف مشواره بالفوز على الفرنسي أوغو غاستون بثلاث مجموعات دون رد. وفي المقابل، شهدت المنافسات انسحابات بسبب الإصابة، بينما تواصلت المفاجآت في منافسات السيدات أيضاً، في بداية تؤشر إلى نسخة مفتوحة على كثير من النتائج غير المتوقعة. وبين انتصار نافوني التاريخي ومحاولة شيلتون قيادة الحلم الأميركي، تبقى صورة ديوكوفيتش وهو يصارع جسده أبرز مشاهد الأيام الأولى في نيويورك، وربما بداية اختبار جديد في الفصل الأخير من مسيرة أحد أعظم لاعبي التنس في التاريخ.

 أبرز نتائج السيدات في بطولة أميركا المفتوحة؟

وفي منافسات السيدات، شهدت بطولة أميركا المفتوحة نتائج لافتة، أبرزها استمرار التراجع الكبير للأميركية المخضرمة فينوس ويليامز، التي تلقت خسارتها الرابعة عشرة توالياً، في مؤشر جديد إلى المرحلة الصعبة التي تمر بها صاحبة الـ46 عاماً. في المقابل، نجحت الإيطالية جازمين باوليني في حجز بطاقة العبور إلى الدور التالي بعد فوزها على السلوفينية فيرونيكا إيرجافيتس، بينما فجّرت الأوزبكستانية كاميلا راخيموفا إحدى مفاجآت منافسات السيدات بإقصاء التشيكية باربورا كرايتشيكوفا، المتوجة سابقاً بلقبين في البطولات الأربع الكبرى. وبينما خطفت صدمة خروج ديوكوفيتش الأضواء في منافسات الرجال، أكدت نتائج السيدات بدورها أن الأدوار الأولى في فلاشينغ ميدوز تحمل مؤشرات على بطولة مفتوحة أمام مزيد من المفاجآت.