هيمنة باريسية على جوائز فرنسا: ديمبيلي يتصدر ودوي وأوليسيه يخطفان الأضواء

Featured Image: Getty

شهد حفل توزيع جوائز الاتحاد الوطني للاعبي كرة القدم المحترفين في فرنسا ليلة استثنائية، فرض خلالها نجوم باريس سان جيرمان هيمنتهم على أبرز الجوائز الفردية، في موسم عكس التفوق الواضح للنادي الباريسي محلياً وأوروبياً. وكان النجم الأبرز في الأمسية هو عثمان ديمبيلي، الذي توّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الفرنسي للموسم الثاني توالياً، بينما خطف زميله الشاب ديزيريه دوي جائزة أفضل لاعب شاب، في حين ذهب لقب أفضل لاعب فرنسي ينشط خارج البلاد إلى ميكايل أوليسيه بعد موسمه اللافت مع بايرن ميونيخ.

ديمبيلي: من الإصابات إلى القمة

رغم الموسم المعقد الذي عاشه ديمبيلي بسبب الإصابات المتكررة، نجح جناح باريس سان جيرمان في الحفاظ على مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة الفرنسية. اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً عانى من إصابات في عضلات الفخذ الخلفية وربلة الساق، ما حرمه من المشاركة بانتظام طوال الموسم، واكتفى بخوض تسع مباريات فقط في الدوري الفرنسي. لكن حتى وسط هذه المعاناة البدنية، تمكن ديمبيلي من تسجيل 10 أهداف وصناعة 6 تمريرات حاسمة، ليترك بصمته في اللحظات الحاسمة، ويؤكد قيمته الفنية الكبيرة داخل تشكيلة المدرب لويس إنريكي.

إنجاز تاريخي جديد

احتفاظ ديمبيلي بالجائزة للموسم الثاني توالياً وضعه ضمن قائمة تاريخية محدودة، إذ أصبح خامس لاعب فقط ينجح في الدفاع عن لقب أفضل لاعب في فرنسا. كما أعاد إلى الأذهان إنجاز الأسطورة السويدية زلاتان إبراهيموفيتش، آخر لاعب من باريس سان جيرمان جمع بين جائزتي أفضل لاعب وأفضل هدف في الموسم عام 2014. هدف ديمبيلي الساحر في مرمى ليل خلال شهر يناير، والذي جاء بتسديدة ساقطة مذهلة، منح النجم الفرنسي جائزة أفضل هدف بتصويت الجماهير، ليؤكد أن تأثيره لم يكن رقمياً فقط، بل فنياً وجمالياً أيضاً.

ديزيريه دوي وميكايل أوليسيه يخطفان الأضواء في ليلة الجوائز الفرنسية. مصدر الصورة: Pinterest

دوي يواصل كتابة التاريخ

ولم يكن ديمبيلي وحده من خطف الأضواء، إذ واصل ديزيريه دوي صعوده السريع في الكرة الفرنسية بعدما تُوج بجائزة أفضل لاعب شاب للموسم الثاني توالياً. هذا الإنجاز لم يحققه سابقاً سوى اثنين من أبرز نجوم الكرة في العصر الحديث: البلجيكي إيدن هازارد وكيليان مبابي. ويعكس تتويج دوي حجم الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل باريس سان جيرمان، خصوصاً مع تطور شخصيته الفنية وقدرته على اللعب بأدوار هجومية متعددة رغم صغر سنه.

أوليسيه يتألق خارج الحدود

أما جائزة أفضل لاعب فرنسي ينشط خارج الدوري المحلي، فذهبت إلى ميكايل أوليسيه بعد موسم مذهل مع بايرن ميونيخ.

النجم الفرنسي الشاب قدّم أرقاماً استثنائية، بعدما سجل 22 هدفاً وصنع 30 تمريرة حاسمة، ليصبح أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق البافاري، قبل مشاركته المرتقبة مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2026. ويبدو أن أوليسيه نجح هذا الموسم في تثبيت مكانته كأحد أبرز المواهب الفرنسية الصاعدة على الساحة الأوروبية.

بيار ساج: مهندس مفاجأة لنس

وفي فئة المدربين، ذهبت جائزة أفضل مدرب إلى بيار ساج بعد نجاحه في قيادة لنس لمنافسة شرسة على لقب الدوري، إضافة إلى بلوغ نهائي الكأس. المدرب الفرنسي حصد الإشادة بفضل قدرته على صناعة فريق منظم وقادر على مقارعة كبار الدوري رغم الفوارق المالية والفنية مع باريس سان جيرمان.

باريس سان جيرمان يفرض سطوته

جوائز هذا الموسم لم تكن مجرد تكريم فردي، بل عكست حجم الهيمنة التي فرضها باريس سان جيرمان على الكرة الفرنسية. الفريق الباريسي لا يقترب فقط من حصد لقب الدوري الرابع عشر في تاريخه، بل يستعد أيضاً لخوض نهائي دوري أبطال أوروبا، في موسم قد يتحول إلى أحد أنجح مواسم النادي على الإطلاق. وبين خبرة ديمبيلي، وانفجار موهبة دوي، واستمرار تألق النجوم الفرنسيين في الخارج، تبدو الكرة الفرنسية أمام جيل جديد قادر على الحفاظ على مكانتها بين أقوى مدارس كرة القدم في العالم.