Featured Image: Getty
في أعقاب خسارة المنتخب الأرجنتيني لنهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، عاد الجدل بقوة حول المستقبل الدولي للأسطورة ليونيل ميسي واحتمالية إعلانه الاعتزال النهائي. وفي أواخر يوليو 2026، أطلق أسطورة كرة القدم البوليفية ماركو أنطونيو إتشيفيري، مبادرة عالمية تهدف إلى جمع مليون توقيع لمطالبة ميسي بالعدول عن فكرة الاعتزال، والاستمرار في قيادة الأرجنتين حتى كأس العالم 2030. وتأتي هذه الحملة لتؤكد أن عالم كرة القدم لا يزال بحاجة ماسة لخدمات البرغوث، الذي أثبت رغم بلوغه التاسعة والثلاثين من عمره، أنه لا يزال يحتفظ ببريقه الفني وتأثيره الحاسم داخل المستطيل الأخضر.
دموع 2026 ومخاوف الاعتزال الدولي
شكّلت خسارة الأرجنتين لنهائي كأس العالم 2026 في نيوجيرسي صدمة عاطفية لجماهير التانغو، وباتت ملامح خيبة الأمل التي ارتسمت على وجه القائد ليونيل ميسي تنذر باقتراب إسدال الستار على واحدة من أعظم المسيرات الكروية في التاريخ. ومع تزايد التكهنات حول إمكانية تعليق حذائه الدولي، برزت أصوات رياضية وازنة ترفض فكرة غياب ميسي عن المشهد العالمي، معتبرة أن أرقامه وأداءه لا يعكسان أبداً عمره البيولوجي.
View this post on Instagram
حملة المليون توقيع.. مبادرة بوليفية بصدى عالمي
من قلب القارة اللاتينية، انطلق نداء استثنائي لإنقاذ مسيرة ميسي الدولية. حيث اقترح ماركو أنطونيو إتشيفيري، نجم منتخب بوليفيا في مونديال 1994، إطلاق حملة جماهيرية واسعة تشمل كافة دول العالم لجمع مليون توقيع. وفي مقابلة إذاعية مع برنامج سوبر ديبورتيفو راديو تناقلتها صحيفة ole الأرجنتينية ووسائل الإعلام الدولية، وجه إتشيفيري دعوة مؤثرة لميسي، مؤكداً أن الجماهير لم تشبع بعد من سحره، وأن غيابه عن مونديال 2030 سيمثل خسارة فادحة لكرة القدم العالمية. هذه المبادرة تتجاوز حدود الأرجنتين لتصبح رسالة حب من عشاق كرة القدم حول العالم.
View this post on Instagram
تحدي الزمن: ميسي الأفضل رغم بلوغه الـ 39
لم تكن دعوة إتشيفيري مبنية على العاطفة فحسب، بل استندت إلى تقييم فني دقيق. فقد أشاد النجم البوليفي بالمستوى الاستثنائي الذي قدمه ميسي في مونديال 2026، مشيراً إلى أن ما فعله في سن التاسعة والثلاثين تجاوز جميع التوقعات. بل وذهب إتشيفيري إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن النسخة الأخيرة شهدت أفضل أداء فردي لميسي مقارنة بمشاركاته المونديالية السابقة. فالنجم الأرجنتيني لا يزال يتربع على قمة اللاعبين، وقدرته على صناعة الفارق وتوجيه دفة المباريات لم تتأثر بتوالي السنوات.
روح التانغو وشخصية البطل
وفي سياق متصل، لم يغفل التقرير الإشادة بالمنظومة التي يلعب ميسي ضمنها. فقد أثنى إتشيفيري على الروح القتالية العالية لمنتخب الأرجنتين تحت القيادة الفنية للمدرب ليونيل سكالوني. فرغم ضغط المباريات الكبرى والإرهاق البدني، حافظ رفاق ميسي على شخصية البطل والسعي الدائم نحو الانتصارات، وهو المناخ المثالي الذي قد يشجع ميسي على الاستمرار عاماً تلو الآخر، أملاً في رقصة مونديالية أخيرة في عام 2030.