Featured Image: Getty
في خطوة حاسمة تهدف إلى إنقاذ مسار كرة القدم الإيطالية، أعلن جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في العاصمة روما، عن تعيين روبرتو مانشيني مدرباً للمنتخب الوطني للمرة الثانية. وتأتي هذه التغييرات الجذرية بهدف إعادة إحياء الآزوري بعد الإخفاق المرير في التأهل للنسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم 2026، واستقالة المدرب جينارو جاتوزو. وفي تطور دراماتيكي متصل، تم تعيين المخضرم كلاوديو رانييري في منصب المدير التقني خلفاً لروبرتو مالديني الذي قدم استقالته إثر هذا التعيين.

إدارة فنية جديدة: ثنائية مانشيني ورانييري
تقود المرحلة المقبل شهدت أروقة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تغييرات عاصفة، حيث صرح رئيس الاتحاد جيوفاني مالاغو للصحفيين قائلاً: “اليوم لدينا مدرب جديد ومدير تقني جديد”. وأكد مالاغو تحمله المسؤولية الكاملة عن اختيار مانشيني بناءً على سلسلة من الاعتبارات الفنية. وقد أدى هذا القرار إلى الإطاحة بالمدير التقني السابق روبرتو مالديني، الذي كان يفضل إسناد المهمة لتياغو موتا، لاعب وسط إيطاليا السابق، وهدد بالاستقالة في حال تعيين مانشيني، ليحل محله المدرب القدير كلاوديو رانييري، استعداداً لعقد مؤتمر صحفي مشترك لتقديم الإدارة الفنية الجديدة.
View this post on Instagram
تحديات كبرى: إنهاء عقدة الغياب عن المونديال
تأتي عودة مانشيني في توقيت حرج للغاية، حيث تسلم المهمة خلفاً لجينارو جاتوزو الذي استقال عقب الخسارة الصادمة أمام البوسنة والهرسك في نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم في مارس الماضي. وسيكون التحدي الأكبر لمانشيني هو إعادة إيطاليا إلى قمة الهرم الكروي العالمي، فالمنتخب المتوج بكأس العالم أربع مرات لم ينجح في بلوغ المونديال منذ عام 2014، ولم يخض أي مباراة في الأدوار الإقصائية للبطولة منذ فوزه بنسخة 2006.
بين أمجاد يورو 2020 والانقسامات الداخلية: خيار مثير للجدل
رغم تفضيل مانشيني على أسماء لامعة أخرى مثل أنطونيو كونتي، وانسحاب أندريا بيرلو من السباق بسبب انتقادات طالت سيرته الذاتية وعلاقاته المثيرة للجدل مع شركة مراهنات رياضية، إلا أن تعيين مانشيني لا يزال يثير انقساماً في الأوساط الرياضية. فالمدرب الذي قاد إيطاليا للتتويج بلقب كأس أمم أوروبا يورو 2020، وحقق سلسلة لا هزيمة تاريخية استمرت لـ 37 مباراة، هو ذاته الذي ترك منصبه بشكل مفاجئ في صيف 2023 لتدريب المنتخب السعودي، وهي الخطوة التي أضرت بمكانته لدى كبار مسؤولي الاتحاد الإيطالي، خاصة وأنها تزامنت مع معاناة المنتخب في تصفيات يورو 2024.

سجل حافل بالإنجازات: من أندية أوروبا إلى الساحة الدولية
يمتلك مانشيني مسيرة تدريبية تجعله رهاناً قوياً للاتحاد الإيطالي، حيث غادر منصبه في السعودية بعد 14 شهراً، لينتقل لتدريب نادي السد القطري بعقد يمتد لعامين في نوفمبر الماضي، قبل أن يلبي نداء الوطن مجدداً. وعلى مستوى الأندية، يزخر سجل مانشيني بإنجازات كبرى، أبرزها الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي مع إنتر ميلان بين عامي 2005 و2008، بالإضافة إلى قيادته التاريخية لنادي مانشستر سيتي لإحراز أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1968، في موسم 2011-2012.