نيمار والمونديال.. بين أمل العودة وحذر الجهاز الطبي

Featured Image: Getty

تترقب جماهير كرة القدم البرازيلية والعالمية بقلق بالغ مصير مشاركة النجم المخضرم نيمار دا سيلفا في نهائيات كأس العالم 2026. فمع كل يوم يقترب فيه المونديال، تتعلق الآمال على قدم نيمار التي تحمل أحلام أمة بأكملها، بينما يسير الجهاز الطبي لمنتخب السامبا على خيط رفيع بين التفاؤل بتقدم عملية التعافي والحذر الشديد من أي انتكاسة محتملة.

بشائر إيجابية من غرفة العلاج

جاءت الأخبار الأخيرة من معسكر المنتخب البرازيلي لتبعث برسالة طمأنينة مشروطة، حيث كشف الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عن نتائج فحص الرنين المغناطيسي الذي خضع له اللاعب. وأظهر الفحص تقدماً جيداً في علاج إصابة الدرجة الثانية في عضلة ربلة الساق اليمنى، والتي تعرض لها نيمار في 17 مايو الماضي خلال مشاركته مع ناديه سانتوس. وأكد البيان الرسمي أن تعافي اللاعب يسير ضمن الإطار الزمني المتوقع، ما يبقي على فرص لحاقه بالبطولة قائمة بقوة.

استراتيجية صفر مخاطرة.. الحذر يسيطر على معسكر السامبا

على الرغم من هذه الأنباء المشجعة، فإن الجهاز الفني والطبي للمنتخب البرازيلي يتبنى نهجاً حذراً للغاية. فالتاريخ مليء بقصص اللاعبين الذين تعجلوا العودة للملاعب فكانت العواقب وخيمة. ولذلك، يرفض الطاقم الطبي فكرة تسريع عودة نيمار، مؤكداً أن التركيز الحالي ينصب على استكمال برنامجه التأهيلي وإعداده البدني بصورة متكاملة قبل التفكير في إشراكه في المباريات. الخطة واضحة: زيادة تدريجية في الأحمال التدريبية وتجنب أي انتكاسة قد تنهي حلم مشاركته في المونديال بشكل كامل.

الجهاز الطبي لمنتخب البرازيل يراقب حالة نيمار عن كثب بعد نتائج مشجعة لفحص الرنين المغناطيسي، وسط خطة حذرة لتجهيزه للمونديال. مصدر الصورة: Getty

الجدول الزمني للعودة والغياب المحتمل عن الافتتاح

وفقاً للخطة الموضوعة، بات من شبه المؤكد أن نيمار سيغيب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب البرازيلي في المونديال أمام المنتخب المغربي ضمن منافسات المجموعة الثالثة. هذا الغياب الوقائي يهدف إلى منحه المزيد من الوقت للوصول إلى الجاهزية القصوى قبل خوض غمار المباريات الأكثر حسماً في الأدوار التالية. وتضم مجموعة البرازيل إلى جانب المغرب كلاً من اسكتلندا وهايتي، وهو ما قد يمنح المدرب دوريفال جونيور بعض المرونة في إدارة دقائق لعب نجمه الأول.

حلم اللقب السادس وآمال أمة

لا تقتصر أهمية عودة نيمار على قيمته الفنية كقائد للمنتخب فحسب، بل تمتد لتلامس حلماً وطنياً طال انتظاره. فالبرازيل، التي شاركت في جميع نسخ كأس العالم، تسعى جاهدة لتعزيز رصيدها التاريخي باللقب السادس، الغائب عن خزائنها منذ نسخة 2002. ويمثل نيمار، في آخر مشاركاته المونديالية المحتملة، الأيقونة التي تعلق عليها الجماهير آمالها لاستعادة المجد العالمي، ما يضع على كاهله وكاهل الجهاز الطبي مسؤولية مضاعفة.