باتريك شيك: الرهان الأكبر للتشيك في مونديال 2026

Featured Image: Getty

مع اقتراب صافرة بداية كأس العالم 2026، كشف المنتخب التشيكي عن قائمته الرسمية التي ستخوض المنافسات، واضعاً ثقله الهجومي وآماله على عاتق نجمه الأول ومهاجم باير ليفركوزن، باتريك شيك. القائمة المكونة من 26 لاعباً تمثل مزيجاً بين الخبرة والشباب، لكن الأنظار تظل مسلّطة على شيك، الذي يُنتظر منه قيادة الفريق نحو تحقيق إنجاز تاريخي في مشاركتهم المونديالية الثانية فقط كدولة مستقلة.

شيك.. أمل الهجوم رغم لعنة الإصابات

يعلّق الجمهور التشيكي آمالاً عريضة على باتريك شيك، البالغ من العمر 30 عاماً، والذي يُعتبر السلاح الهجومي الأبرز في تشكيلة المدرب ميروسلاف كوبيك. على الرغم من تاريخه مع الإصابات، قدّم شيك موسماً قوياً مع ناديه الألماني، مسجلاً 16 هدفاً في 28 مباراة بالبوندسليجا. كما يمتلك سجلاً دولياً مميزاً، حيث أحرز 25 هدفاً في 52 مباراة، ولا يزال الجميع يتذكر تألقه في يورو 2020 عندما توّج هدافاً للبطولة برصيد 5 أهداف بالتساوي مع كريستيانو رونالدو. قيادته للهجوم ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار المنتخب بالبطولة.

باتريك شيك يتصدر أحلام الجماهير التشيكية في مونديال 2026 بعد موسم قوي مع باير ليفركوزن وسجل دولي مميز. مصدر الصورة: Getty

مجموعة صعبة وطموحات مدروسة

لم تكن القرعة رحيمة بالمنتخب التشيكي، حيث أوقعته في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات قوية هي المكسيك، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية. المدرب المخضرم ميروسلاف كوبيك، وصف المجموعة بـ “الصعبة للغاية”، مبدياً قلقه بشكل خاص من الأجواء المناخية في المكسيك حيث سيخوض الفريق مباراتين. ورغم التحديات، حدد كوبيك هدفاً واضحاً وواقعياً: هدفنا هو بلوغ الأدوار الإقصائية، وسيكون ذلك نجاحاً بحد ذاته، في محاولة لتجاوز ما حققه جيل العمالقة عام 2006 بقيادة بيتر تشيك وبافل نيدفيد، الذي خرج من دور المجموعات.

المدرب ميروسلاف كوبيك يراهن على مزيج الخبرة والشباب لقيادة التشيك نحو بلوغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم. مصدر الصورة: Getty

أسماء بارزة ووجوه جديدة

إلى جانب شيك، تضم القائمة لاعبين أساسيين في دوريات أوروبية كبرى. يبرز اسم لاعب وست هام، توماس سوتشيك، ولاعب ولفرهامبتون، لاديسلاف كريتشي، الذي تسلم شارة القيادة مؤخراً. كما يُعقد الأمل على لاعب وسط ليون، بافيل شولتس، الذي سجل 11 هدفاً في الدوري الفرنسي، ليكون صانع اللعب الرئيسي. وتشكّل عودة آدم هلوزيك من الإصابة دفعة قوية، رغم مشاركاته المحدودة هذا الموسم. ولم يغفل المدرب عن ضخ دماء جديدة، حيث استدعى موهبة سبارتا براغ الشابة، هوغو سوشوريك، في إشارة إلى بناء فريق للمستقبل.

توماس سوتشيك ولاديسلاف كريتشي وبافيل شولتس أبرز الأسماء الداعمة لمهمة التشيك في مجموعة مونديالية صعبة. مصدر الصورة: Getty

طريق شاق نحو المونديال وتحضيرات أخيرة

لم يكن وصول التشيك إلى كأس العالم مفروشاً بالورود، بل جاء بعد مسار تصفيات شاق انتهى بخوض الملحق، حيث تمكنوا من حجز بطاقتهم بعد تخطي كل من أيرلندا والدنمارك بركلات الترجيح. وفي آخر بروفة قبل السفر، حقق الفريق فوزاً معنوياً على كوسوفو بنتيجة 2-1 في مباراة ودية غاب عنها عدد من النجوم الأساسيين. والآن، يتجه الفريق إلى المونديال بطموح كبير، وبخطة واضحة تعتمد على الصلابة الدفاعية والانفجار الهجومي بقيادة هدافه باتريك شيك. فهل ينجح شيك ورفاقه في تحقيق طموحات بلادهم وتجاوز دور المجموعات في هذا المحفل العالمي؟