النصر يهزم الدرعية 4-1 ويتأهل إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين

Featured Image: Pinterest

حسم نادي النصر تأهله إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين 2026-2027، بعدما تغلب على الدرعية بنتيجة 4-1 في مباراة كشفت عن قدرة “العالمي”، على قلب تأخره المبكر إلى فوز كبير، رغم غياب قائده البرتغالي كريستيانو رونالدو. وكان جواو فيليكس أبرز نجوم المواجهة بعدما سجل هدفين وصنع هدفاً، فيما أضاف محمد سيماكان وعبد الله الحمدان الهدفين الآخرين. فماذا حدث في مباراة النصر والدرعية؟ وكيف تمكن النصر من تحويل تأخره بهدف مبكر إلى انتصار برباعية؟ ومن سجل أهداف المباراة؟ وما الدور الذي لعبه جواو فيليكس في تأهل النصر إلى دور الـ16 من كأس الملك السعودي؟

نتيجة مباراة النصر ضد الدرعية في كأس خادم الحرمين الشريفين

انتهت مباراة النصر ضد الدرعية بفوز النصر 4-1، في مواجهة أقيمت ضمن منافسات دور الـ32 من كأس خادم الحرمين الشريفين. ورغم أن الدرعية كان المبادر بالتسجيل، فإن النصر لم يحتج إلى وقت طويل للعودة إلى المباراة، قبل أن يفرض أفضليته تدريجياً ويحسم المواجهة بأربعة أهداف. وسجل أهداف النصر كل من محمد سيماكان في الدقيقة 11، وجواو فيليكس في الدقيقتين 35 و68، وعبد الله الحمدان في الدقيقة 37، بينما أحرز أوسكار رودريغيز هدف الدرعية الوحيد في الدقيقة الثانية. وبهذه النتيجة، حجز النصر بطاقة العبور إلى دور الـ16، فيما انتهت مغامرة الدرعية عند دور الـ32.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by نادي النصر السعودي (@alnassr)

النصر يقلب تأخره أمام الدرعية إلى فوز 4-1

المفارقة الأبرز في المباراة أن النصر وجد نفسه متأخراً بعد مرور دقيقتين فقط، عندما استغل أوسكار رودريغيز هجمة مرتدة سريعة ووضع الدرعية في المقدمة. الهدف المبكر منح الدرعية دفعة معنوية واضحة، كما كشف في الدقائق التالية عن قدرة الفريق على تهديد مرمى النصر بالهجمات المرتدة. وكان الحارس بينتو حاضراً في أكثر من مناسبة، أبرزها تصديه لرأسية خطرة في الدقيقة السادسة. لكن النصر تعامل مع التأخر بطريقة سريعة، ولم يسمح للنتيجة بأن تتحول إلى ضغط نفسي طويل. وفي الدقيقة 11، تمكن محمد سيماكان من تسجيل هدف التعادل بعد صناعة من جواو فيليكس، لتعود المباراة إلى نقطة البداية. بعد التعادل، بدأ النصر في فرض إيقاعه بصورة أكبر، مع تحركات مستمرة من فيليكس وساديو ماني وكينغسلي كومان، قبل أن تأتي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول لتحسم جانباً كبيراً من المواجهة.

أهداف النصر والدرعية في كأس الملك السعودي.. جواو فيليكس كلمة السر

شهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول التحول الحاسم في المباراة. وفي الدقيقة 35، نجح جواو فيليكس في تسجيل الهدف الثاني للنصر، بعدما استغل كرة بدأها كومان ومررها أنجيلو، لتصل إلى النجم البرتغالي الذي وضعها في الشباك. وبعد دقيقتين فقط، عاد النصر ليضرب من جديد، وهذه المرة عن طريق عبد الله الحمدان، الذي سجل الهدف الثالث بعد تمريرة حاسمة من ساديو ماني. بهذين الهدفين، انتقل النصر من التأخر 0-1 إلى التقدم 3-1 خلال فترة قصيرة، في تحول عكس الفارق في الفاعلية الهجومية بين الفريقين.

جواو فيليكس يتألق في مباراة النصر ضد الدرعية ويسجل ثنائية

كان جواو فيليكس العنوان الأبرز لانتصار النصر على الدرعية. فاللاعب البرتغالي لم يكتف بتسجيل هدفين، بل لعب دوراً مباشراً في الهدف الأول للنصر، كما ساهم بتحركاته في منح الفريق حلولاً إضافية في الثلث الهجومي. وفي الدقيقة 68، عاد فيليكس ليكمل تألقه بهدف شخصي ثانٍ ورابع لفريقه، مستفيداً من أفضلية النصر في المباراة ليضع حداً عملياً لمحاولات الدرعية العودة إلى اللقاء. وتكشف مساهمة فيليكس الهجومية في هذه المباراة عن أهمية اللاعب في منظومة النصر، خصوصاً في ظل غياب كريستيانو رونالدو عن المواجهة.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by نادي النصر السعودي (@alnassr)

ماذا حدث في الشوط الثاني من مباراة النصر والدرعية؟

دخل النصر الشوط الثاني متقدماً 3-1، وهو ما جعله أكثر قدرة على التحكم في إيقاع المباراة، بينما أصبح الدرعية مطالباً بالمخاطرة هجومياً لتقليص الفارق. وحاول أصحاب الأرض استغلال بعض المساحات والاعتماد على نكودو وهتان ولابورد، لكن دفاع النصر نجح في التعامل مع معظم المحاولات. وفي المقابل، حصل النصر على أكثر من فرصة لتعزيز تقدمه. وكان من أبرزها محاولة ساديو ماني في الدقيقة 53، عندما انطلق في هجمة مرتدة وسدد كرة تصدى لها حارس الدرعية، قبل أن يحرم القائم كينغسلي كومان من تسجيل هدف جديد. ومع مرور الوقت، أصبح واضحاً أن النصر يملك الأفضلية من حيث الخبرة والخيارات الهجومية، وهو ما تُرجم إلى الهدف الرابع عن طريق فيليكس في الدقيقة 68.

لماذا نجح النصر في التأهل إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين؟

يمكن تفسير تأهل النصر إلى الدور التالي بثلاثة عوامل رئيسية. أولها الرد السريع على الهدف المبكر، إذ لم يسمح الفريق للدرعية باستثمار تقدمه النفسي، وسجل التعادل بعد تسع دقائق فقط. وثانيها الفاعلية الهجومية. فالنصر لم يحتج إلى عدد كبير من الفرص لتحويل أفضليته إلى أهداف، واستغل المساحات التي ظهرت مع تقدم الدرعية إلى الأمام. أما العامل الثالث فهو التنوع الهجومي، إذ جاءت أهداف النصر عن طريق مدافع ولاعب وسط ومهاجم، مع دور بارز لجواو فيليكس في صناعة الخطورة.

غياب كريستيانو رونالدو لم يمنع النصر من حسم مواجهة الدرعية

دخل النصر المواجهة من دون كريستيانو رونالدو، وهو الغياب الذي كان يمكن أن يمثل تحدياً للفريق، خصوصاً في مباراة إقصائية لا مجال فيها للتعويض. لكن أداء النصر الهجومي أظهر أن الفريق يمتلك خيارات متعددة قادرة على تعويض الغياب من الناحية الهجومية، وفي مقدمتها جواو فيليكس وساديو ماني وكينغسلي كومان وعبد الله الحمدان. وتحديداً، حمل فيليكس جزءاً كبيراً من المسؤولية الهجومية، بعدما سجل ثنائية وصنع هدفاً، ليكون اللاعب الأكثر تأثيراً في النتيجة النهائية.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by نادي النصر السعودي (@alnassr)

الدرعية يبدأ المباراة بقوة لكنه يدفع ثمن إهدار التقدم

رغم الخسارة، لا يمكن تجاهل البداية القوية للدرعية. فالفريق سجل هدفاً مبكراً للغاية، ونجح في خلق عدد من المواقف الخطرة، كما كان قريباً من إضافة هدف ثانٍ في أكثر من مناسبة، بينها تسديدة اصطدمت بالقائم في الدقيقة 41. لكن المشكلة ظهرت في كيفية التعامل مع ضغط النصر بعد التعادل. فخلال دقائق قليلة، انتقلت المباراة من تقدم الدرعية 1-0 إلى تأخره 1-3، وهو فارق يصعب تعويضه أمام فريق يملك هذه النوعية من اللاعبين. وبعد الهدف الرابع، أصبح تقليص الفارق مهمة أكثر صعوبة، رغم استمرار محاولات الدرعية حتى الدقائق الأخيرة.

أهمية فوز النصر على الدرعية في كأس الملك السعودي

يمنح الانتصار النصر دفعة مهمة في مشواره في كأس خادم الحرمين الشريفين، خصوصاً أن البطولة تعتمد على نظام خروج المغلوب، ما يجعل الحسم في كل مباراة عاملاً أساسياً للاستمرار. كما أن الفوز يكتسب أهمية إضافية من الناحية المعنوية، بعدما تمكن الفريق من تجاوز بداية صعبة أمام الدرعية وتحويل التأخر إلى انتصار مريح. وفي المقابل، يغادر الدرعية البطولة بعد تجربة كشفت قدرته على مجاراة النصر لفترات من المباراة، لكنه دفع ثمن الأخطاء الدفاعية وعدم استثمار الفرص التي سنحت له. لم يكن انتصار النصر على الدرعية مجرد نتيجة عريضة، بل مباراة مرّ خلالها الفريق باختبار حقيقي بدأ بتأخر مبكر قبل أن يستعيد زمام المبادرة ويحسم المواجهة بأربعة أهداف. وبينما كان جواو فيليكس النجم الأبرز بثنائيته وصناعته، شكلت مساهمات سيماكان والحمدان وفاعلية الخط الهجومي عوامل حاسمة في قلب النتيجة. أما الدرعية، فخرج من البطولة بعدما قدم بداية قوية وأظهر أنه قادر على إزعاج منافس بحجم النصر، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على أفضليته بعد هدف التعادل. والسؤال الآن: هل يواصل النصر مشواره في كأس خادم الحرمين الشريفين ويذهب بعيداً في البطولة، أم تكشف الأدوار المقبلة تحديات أكبر أمام فريق يبحث عن حصد اللقب؟