بتعادل ثمين المغرب يفرض كلمته على البرازيل في بداية المونديال

Featured Image: Getty

في ليلة كروية لا تُنسى، استهل المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم 2026 بتعادل ثمين بنتيجة 1-1 أمام المنتخب البرازيلي، أحد أبرز المرشحين للقب. ولم يكتفِ أسود الأطلس بحصد نقطة غالية، بل سجلوا سابقة تاريخية فريدة من نوعها في سجلات المونديال، مؤكدين على قوتهم كأحد أبرز المنتخبات على الساحة العالمية.

تسديدة قوية من فينيسيوس جونيور تهز الشباك المغربية وتمنح البرازيل هدف التعادل في مونديال 2026. مصدر الصورة: Getty

سابقة تاريخية: 11 لاعباً من خارج الحدود

دخل المغرب تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه عندما أصبح أول منتخب في تاريخ البطولة يلعب بتشكيلة كاملة من 11 لاعباً لم يولدوا داخل حدود البلاد. تحققت هذه اللحظة التاريخية في الدقيقة 64 من عمر المباراة، عند دخول سمير المرابط بديلاً لعز الدين أوناحي، الذي كان اللاعب الوحيد المولود في المغرب ضمن التشكيلة الأساسية، في ظاهرة تعكس قوة استقطاب المشروع الكروي المغربي للمواهب من مختلف أنحاء العالم.

إسماعيل صيباري يحتفل بهدف المغرب في شباك البرازيل خلال مواجهة مثيرة بمونديال 2026. مصدر الصورة: Getty

ذكاء مغربي يرد على مهارة برازيلية

على أرض الملعب، قدم المنتخب المغربي أداءً تكتيكياً رفيعاً. ففي الدقيقة 21، ومن تمريرة رائعة من براهيم دياز، استغل إسماعيل صيباري تقدم الحارس البرازيلي أليسون ليرسل كرة ساقطة ذكية استقرت في الشباك، معلناً عن هدف مغربي مستحق. لكن الرد البرازيلي لم يتأخر، حيث نجح نجمهم فينيسيوس جونيور في تعديل النتيجة في الدقيقة 32 بعد مجهود فردي رائع أنهاه بتسديدة قوية. ورغم المحاولات المتبادلة، حافظ أسود الأطلس على تنظيمهم وصلابتهم الدفاعية ليخرجوا بنقطة ثمينة من فم السيليساو.

أنشيلوتي غير راضٍ.. والبرازيل تبحث عن ذاتها

لم تكن نتيجة التعادل مرضية للمدرب الإيطالي للمنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، الذي أبدى عدم رضاه عن أداء فريقه. وأوضح أنشيلوتي أن المنتخب دخل المباراة بقدر من التوتر، ما أثر على أدائه في الشوط الأول، معترفاً بقوة وتنظيم المنتخب المغربي الذي شكل خصماً صعباً. وأكد المدرب الإيطالي أن فريقه بحاجة إلى تحسينات سريعة وتركيز أكبر، معتبراً أن مثل هذه المباريات الصعبة يمكن أن تكون درساً مهماً في مسار البطولة الطويل. أكد المنتخب المغربي مجدداً أنه لم يعد مجرد منافس طموح، بل قوة كروية قادرة على مقارعة كبار العالم، فيما يبعث هذا التعادل برسالة واضحة إلى بقية المنتخبات بأن أسود الأطلس حاضرون بقوة في سباق مونديال 2026.