Featured Image: Pinterest
قبل أيام قليلة من الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، دخل الذكاء الاصطناعي على خط المنافسة بين أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بعدما كشفت دراسة تحليلية فرنسية عن تصدر الإسباني لامين يامال، نجم برشلونة، قائمة المرشحين، متقدماً بفارق ضئيل على الإنكليزي هاري كين والفرنسي كيليان مبابي. ومع اقتراب موعد الحفل المرتقب في لندن يوم الاثنين 26 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى نتائج التصويت الرسمي لمعرفة ما إذا كانت توقعات الخوارزميات ستتطابق مع اختيارات المصوتين، أم أن الجائزة ستشهد مفاجأة جديدة.
لامين يامال يتصدر توقعات الكرة الذهبية 2026 بنسبة 23%
كشف مكتب أفيسيا الفرنسي AVISIA، المتخصص في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، عن نتائج نموذج تحليلي يتوقع هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، واضعاً النجم الإسباني الشاب لامين يامال في صدارة قائمة المرشحين. وبحسب النتائج التي نقلها موقع فوت ميركاتو، حصل لاعب برشلونة على نسبة ترجيح بلغت 23%، متقدماً على عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، في سباق يبدو مفتوحاً على احتمالات متعددة. وجاء الإنكليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، في المركز الثاني بنسبة 21%، بينما تقاسم الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الإسباني، والإسباني رودري، لاعب وسط مانشستر سيتي الإنكليزي، نسبة 19% لكل منهما. أما الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفائز بالجائزة ثماني مرات، فحل خامساً بنسبة 18%، ليواصل حضوره في دائرة المنافسة على واحدة من أرفع الجوائز الفردية في كرة القدم. وتعكس هذه النتائج تقارباً كبيراً بين المرشحين الخمسة، إذ لا يتجاوز الفارق بين يامال وميسي خمس نقاط مئوية، ما يجعل التوقعات غير حاسمة رغم تصدر اللاعب الإسباني الشاب.
View this post on Instagram
هاري كين يهدد صدارة يامال بأرقامه التهديفية
يدخل هاري كين سباق الكرة الذهبية مستنداً إلى موسم استثنائي مع بايرن ميونيخ، بعدما سجل 61 دفاً في 51 مباراة مع الفريق البافاري خلال الموسم الماضي، وأسهم في تتويجه بلقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا. كما أحرز كين الحذاء الذهبي الأوروبي، وواصل تألقه مع المنتخب الإنكليزي في كأس العالم 2026، ما جعله أحد أبرز المنافسين على الجائزة الفردية. ويختلف ملف كين عن ملف يامال، إذ يعتمد المهاجم الإنكليزي على حصيلته التهديفية الكبيرة، بينما يستفيد اللاعب الإسباني من إنجازاته الجماعية وتأثيره في صناعة اللعب. ورغم تقدم يامال في توقعات أفيسيا، فإن كين يتصدر تقديرات أخرى نشرتها مؤسسات إعلامية رياضية، ما يعكس اختلاف المعايير المستخدمة في تقييم المرشحين.

مبابي ورودري وميسي… ثلاثة منافسين بفوارق ضئيلة
لا يقتصر الصراع على لامين يامال وهاري كين، إذ يحتفظ كيليان مبابي بحضور قوي في المنافسة بعد موسم شهد تألقه مع ريال مدريد والمنتخب الفرنسي، ولا سيما في كأس العالم 2026. أما رودري، فيدخل المنافسة بفضل تأثيره في خط وسط مانشستر سيتي والمنتخب الإسباني، ودوره في تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، إلى جانب الإنجازات الجماعية التي حققها. ويواصل ليونيل ميسي حضوره بين الأسماء المرشحة، رغم تقدمه في العمر، مستفيداً من مكانته التاريخية ومشاركاته الدولية، بعدما سبق له الفوز بالجائزة ثماني مرات، وهو رقم قياسي. وتوضح نسب النموذج التحليلي أن المنافسة متقاربة، لكن هذه النسب تبقى تقديرات إحصائية وليست نتائج تصويت رسمية.
كيف يتوقع الذكاء الاصطناعي الفائز بالكرة الذهبية؟
يعتمد نموذج أفيسيا على تقنية الغابة العشوائية Random Forest، وهي إحدى خوارزميات التعلم الآلي التي تستخدم عدداً كبيراً من أشجار القرار لتحليل البيانات واستخلاص التوقعات. ويجمع النموذج بين الأداء الفردي للاعبين، والألقاب الجماعية، والحضور الإعلامي، وأنماط التصويت السابقة، بهدف تحديد المرشحين الأقرب للفوز. ولا يعتمد التحليل على عدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة وحدها، بل يحاول قياس مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في اختيارات المصوتين. ووفقاً لما نشرته الصحافة الفرنسية، نجح نموذج أفيسيا في توقع ترتيب أصحاب المراكز الخمسة الأولى في نسخة 2025، التي توج بها الفرنسي عثمان ديمبيلي. لكن نجاح النموذج في نسخة سابقة لا يعني ضمان دقته في النسخة الحالية، خصوصاً مع تقارب مستويات المرشحين واختلاف الإنجازات التي يستند إليها كل لاعب.

لماذا غاب عثمان ديمبيلي عن الخمسة الأوائل؟
من أبرز مفاجآت توقعات أفيسيا غياب الفرنسي عثمان ديمبيلي، الفائز بالكرة الذهبية عام 2025، عن قائمة المرشحين الخمسة الأوائل. وعلى الرغم من استمرار ديمبيلي في تحقيق الإنجازات الجماعية مع باريس سان جيرمان، فإن النموذج لم يمنحه أفضلية كافية أمام منافسيه. وبحسب التفسير الذي قدمه جوليان ليغافر، المسؤول عن البيانات والذكاء الاصطناعي في أفيسيا، فإن المنافسة هذا العام تتطلب مزيجاً من التأثير الكبير في كأس العالم، والأرقام الفردية الاستثنائية، والحضور الإعلامي الواسع. ويكشف غياب ديمبيلي عن طبيعة المنافسة في سنوات كأس العالم، حيث تكتسب الإنجازات الدولية وزناً إضافياً في تقييم اللاعبين.
موعد حفل الكرة الذهبية 2026
تستضيف العاصمة البريطانية لندن النسخة السبعين من حفل الكرة الذهبية يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، على مسرح لندن بالاديوم، في أول استضافة للمدينة لهذا الحدث. وتعود الجائزة إلى عام 1956، عندما أطلقتها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، قبل أن تصبح واحدة من أبرز الجوائز الفردية في عالم كرة القدم. وتشهد النسخة الحالية توزيع جوائز متعددة تشمل أفضل لاعب ولاعبة، وأفضل المواهب الشابة، وحراس المرمى والمدربين والأندية، إلى جانب جوائز أخرى.
هل تصدق توقعات الذكاء الاصطناعي أم يفاجئ التصويت الجميع؟
مع اقتراب موعد الحفل، يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بمدى قدرة النماذج الذكية على توقع قرارات المصوتين، خصوصاً أن الكرة الذهبية لا تُمنح بناءً على معادلة حسابية ثابتة. فالأداء الفردي والألقاب الجماعية والتأثير في المباريات الكبرى جميعها عناصر تدخل في عملية التقييم، لكنها لا تضمن تطابق اختيارات الصحفيين مع نتائج الخوارزميات. وبين موهبة لامين يامال، وغزارة هاري كين التهديفية، وتألق مبابي، وتأثير رودري، والتاريخ الاستثنائي لميسي، تبدو المنافسة مفتوحة حتى إعلان النتيجة الرسمية. وإذا نجح يامال في الفوز بالجائزة، فسيصبح أصغر لاعب يتوج بالكرة الذهبية في تاريخها، متجاوزاً الرقم الذي يحمله البرازيلي رونالدو منذ عام 1997. أما إذا ذهبت الجائزة إلى كين أو مبابي أو أحد المنافسين الآخرين، فستؤكد أن توقعات الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقتها، لا تستطيع حسم سباق تحدده في النهاية أصوات الصحفيين. وبين الحسابات الرقمية والتقييم البشري، ينتظر عالم كرة القدم ليلة 26 أكتوبر لمعرفة هوية اللاعب الذي سيحمل الكرة الذهبية لعام 2026.