بفوز ينهي انتظار 36 عاماً اسكتلندا تتصدر مجموعة الموت في مونديال 2026

Featured Image: Getty

في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق جيش الترتان، حقق منتخب اسكتلندا فوزاً صعباً وتاريخياً على نظيره الهايتي بنتيجة 1-0، في مستهل مشواره ضمن منافسات المجموعة الثالثة لمونديال 2026. هذا الانتصار، الذي جاء بفضل هدف جون ماكغين، لم يمنح اسكتلندا صدارة مجموعتها فحسب، بل كسر عقدة استمرت 36 عاماً من الغياب عن الانتصارات في كأس العالم.

صراع تكتيكي وهدف ثمين

على أرض ملعب جيليت في بوسطن، جاءت المباراة سريعة ومثيرة. ورغم أن اسكتلندا بدأت بقوة وأصاب نجمها سكوت ماكتوميناي القائم في الدقائق الأولى، إلا أن منتخب هايتي، المشارك للمرة الثانية فقط في تاريخه، أظهر حضوراً بدنياً قوياً وشكل خطورة في أكثر من مناسبة. وجاء هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 28 من هجمة مرتدة نموذجية؛ فبعد سلسلة من التمريرات السريعة، ارتدت الكرة من حارس هايتي لتجد جون ماكغين الذي لم يتردد في إيداعها الشباك، مسجلاً هدفاً سيحتفظ به التاريخ طويلاً. وكاد منتخب هايتي أن يعود في النتيجة في عدة مناسبات لولا التدخلات الحاسمة من الحارس أنغوس غان والمدافع غرانت هانلي، اللذين حافظا على تقدم فريقهما الثمين حتى صافرة النهاية.

فرحة لاعبي اسكتلندا بعد انتصار ثمين على هايتي وضعهم في صدارة المجموعة الثالثة. مصدر الصورة: Getty

أرقام قياسية تزين انتصاراً تاريخياً

لم يكن هذا الفوز مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة تحطيم لسلسلة من الأرقام القياسية التي زينت عودة اسكتلندا القوية للساحة العالمية:

إنهاء الانتظار: حققت اسكتلندا أول انتصار لها في كأس العالم منذ مونديال إيطاليا 1990، منهيةً 36 عاماً من المحاولات غير الموفقة.

هداف تاريخي: أصبح جون ماكغين أكبر لاعب يسجل هدفاً لاسكتلندا في تاريخ المونديال، وأول من يهز الشباك منذ كريغ بيرلي في نسخة 1998.

موهبة شابة: شهدت المباراة مشاركة فيندلي كورتيس، الذي أصبح أصغر لاعب يمثل اسكتلندا في كأس العالم بعمر 19 عاماً.

أول فوز أوروبي: باتت اسكتلندا أول منتخب أوروبي يحقق الفوز في النسخة الحالية من المونديال.

صدارة مبكرة ومواجهات حاسمة

بهذا الفوز، اعتلت اسكتلندا صدارة المجموعة الثالثة برصيد 3 نقاط، مستفيدة من تعادل البرازيل والمغرب (1-1) في المباراة الأخرى. وتتجه الأنظار الآن إلى الجولة الثانية، حيث ستواجه اسكتلندا منتخب المغرب في مباراة مفصلية، بينما ستكون هايتي في مهمة شبه مستحيلة أمام البرازيل، ما يجعل كل نقطة في هذه المجموعة حاسمة في سباق التأهل.