ليلة أبطال أوروبا: سقوط ليفربول وتألق مبابي وصدمة مورينيو

شهدت الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم مواجهات مثيرة ونتائج متباينة، حيث تعثر ليفربول أمام غلطة سراي في إسطنبول، بينما استعاد ريال مدريد بريقه بفوز كاسح خارج الديار، وأفسد تشيلسي عودة مدربه السابق جوزيه مورينيو إلى ستامفورد بريدج. ليلة جمعت بين الأهداف المبكرة، والإصابات المؤثرة، والتألق الفردي، لتؤكد أن البطولة القارية لا تخلو أبداً من الدراما. ليفربول يتعثر في إسطنبول: أخطاء وإصابات تنهي آمال الريدز سجل فيكتور أوسيمين هدفاً مبكراً من ركلة جزاء في الدقيقة 16، ليقود غلطة سراي للفوز 1-صفر على ضيفه ليفربول. جاء الهدف بعد سقوط باريش ألبر يلماز إثر ضربة على وجهه من دومينيك سوبوسلاي، وسدد المهاجم النيجيري، الذي ارتدى قناعاً واقياً، الكرة بقوة في مرمى الحارس أليسون. وأجرى ليفربول ثلاثة تغييرات على التشكيلة التي خسرت أول مباراة في الدوري هذا الموسم أمام كريستال بالاس، حيث جلس محمد صلاح وألكسندر إيساك على مقاعد البدلاء. دخل كلاهما أرض الملعب في الدقيقة 62، لكن الفريق عانى من إصابات مؤثرة؛ فخرج الحارس أليسون مصاباً في الدقيقة 56 ليحل محله جورجي مامارداشفيلي، ثم غادر المهاجم هوغو إيكيتيكي الملعب مصاباً في الدقيقة 68. في ليلة قاسية على الفريق الزائر، بدا ليفربول ضعيفاً على مستوى الدفاع بشكل يثير القلق، رغم أنه سنحت له بعض الفرص التي لم يستغلها. ريال مدريد يستعيد بريقه: مبابي يقود الملكي لخماسية كازاخية تجاوز ريال مدريد كبوة خسارته الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد في الديربي بنتيجة 2-5، يوم السبت الماضي، ليحقق فوزاً عريضاً خارج ملعبه على كايرات ألماتي الكازاخستاني بنتيجة 5-صفر. بهذا الفوز، رفع الفريق الإسباني رصيده إلى 6 نقاط بعد فوزه في الجولة الأولى على مارسيليا الفرنسي بنتيجة 2-1، بينما بقي كايرات بلا رصيد بعد خسارته الثانية على التوالي. يدين الريال بهذا الفوز لنجمه الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل ثلاثة أهداف “هاتريك”. جاء الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 25، ثم أضاف الثاني في الدقيقة 52 بعد تمريرة طولية من الحارس تيبو كورتوا، وأكمل الهاتريك في الدقيقة 73 مستفيداً من تمريرة أردا جولر. وواصل مبابي توهجه هذا الموسم بتسجيل 13 هدفاً في 9 مباريات بقميص ريال مدريد في جميع المسابقات، ورفع رصيده إلى 5 أهداف في النسخة الحالية من دوري الأبطال، و60 هدفاً إجمالياً في مشواره بالبطولة. ورغم محاولات كايرات لتقليص الفارق، كان الحارس تيبو كورتوا يقظاً في التصدي لأربع محاولات خطيرة. كما تدخلت تقنية الفيديو بإلغاء ركلة جزاء لأصحاب الأرض في الدقيقة 69. لكن رد ريال مدريد كان قاسياً، حيث أضاف البديل إدواردو كامافينغا الهدف الرابع برأسية في الدقيقة 83، واختتم المغربي إبراهيم دياز الخماسية بهدف في الدقيقة 93. تشيلسي يفسد عودة مورينيو: فوز صعب على بنفيكا أفسد تشيلسي الإنجليزي عودة مدربه السابق جوزيه مورينيو إلى ملعب ستامفورد بريدج، وفاز على فريقه الجديد بنفيكا البرتغالي 1-0. سجل المدافع الكولومبي ريتشارد ريوس هدف المباراة الوحيد بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 18، مانحاً تشيلسي فوزه الأول بعد الخسارة الافتتاحية أمام بايرن ميونيخ. كانت المباراة على ملعب ستامفورد بريدج عاطفية بالنسبة لجمهور تشيلسي ومدربهم السابق مورينيو، الذي قاد النادي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات. تلقى مورينيو ترحيباً حاراً من الجمهور وبادلهم بقبلات في الهواء. تلقى بنفيكا خسارته الثانية بعد الأولى الصادمة أمام قره باغ الأذربيجاني. غابت الفرص الخطيرة عن معظم فترات المباراة، وفي الدقائق الأخيرة، طُرد البديل البرازيلي جواو بيدرو من صفوف تشيلسي بعد حصوله على بطاقتين صفراوين.

نيمار يفضّل البقاء في بيته الأول رغم العروض الخارجية والإصابات المتكررة

أعلن نادي سانتوس البرازيلي رسميًا عن تجديد عقد نجمه نيمار دا سيلفا حتى نهاية العام الجاري، في خطوة مفاجئة للكثير من المتابعين، خاصة بعد ارتباط اسم اللاعب بعدة عروض أوروبية وعربية خلال الفترة الأخيرة. وفي بيان صادر عن النادي، نُقل عن نيمار قوله:”لقد اتخذت قراري واستمعت إلى قلبي. سانتوس ليس فقط فريقي، إنه بيتي، جذوري، تاريخي وحياتي”. وأضاف: “هنا أريد أن أحقق أحلامي التي لم أحققها في مسيرتي”. إصابات متكررة وظهور محدود وعلى الرغم من توق النجم البرازيلي للبقاء، فإن سجله في الموسم الحالي مع سانتوس لم يكن حافلاً، حيث خاض ٤ مباريات فقط من أصل ١١ في الدوري المحلي، بسبب إصابات عضلية متكررة. إجمالاً، لعب نيمار ١٢ مباراة هذا الموسم في جميع المسابقات، سجل خلالها ٣ أهداف وقدم ٣ تمريرات حاسمة. وشهدت مباراته الأخيرة بتاريخ 1 يونيو، حادثة مثيرة حين سجّل هدفًا بيده ضد بوتافوغو، ما أدى إلى طرده بعد حصوله على بطاقتين صفراوين. مسيرة حافلة من سانتوس إلى أوروبا والعالم يُعد نيمار أحد أكثر لاعبي جيله موهبةً وتأثيرًا في كرة القدم الحديثة. بدأ مسيرته الاحترافية مع سانتوس في عام 2009، حيث برز كموهبة فذة قبل أن ينتقل إلى برشلونة في صيف 2013. مع النادي الكتالوني، فاز نيمار بدوري أبطال أوروبا، وكون مع ميسي وسواريز الثلاثي الشهير “MSN”. وفي عام 2017، انتقل في صفقة قياسية إلى باريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو، ليصبح أغلى لاعب في تاريخ اللعبة. وفي 2023، انتقل إلى الهلال السعودي، لكن مسيرته هناك لم تدم طويلًا بسبب الإصابات، ليعود إلى سانتوس في يناير 2024 وسط ترحيب جماهيري واسع. ويُعد نيمار الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 79 هدفًا، متجاوزًا الأسطورة بيليه. ويأمل النجم البالغ من العمر 33 عامًا أن يستعيد مستواه للمشاركة في كأس العالم 2026، والمساهمة في تحقيق حلم اللقب السادس للسيليساو. رفض عروض من مورينيو وتركيا أكد والد نيمار في تصريحات صحفية أن اللاعب تلقى عدة عروض، أبرزها من فنربهتشه التركي بقيادة المدرب جوزيه مورينيو، لكنهم قرروا الرفض مؤقتًا. وقال: “نريد أن يستعيد نيمار عافيته بالكامل قبل أي قرار بشأن مستقبله، الأولوية الآن لصحة اللاعب وعودته القوية”.