بوزو وحيدر يشعلان تحت الأرض ويحصدان قلوب الجمهور

مصدر الصورة: حساب مسلسل Yeraltı على إنستغرام مع إسدال الستار على الموسم الأول المزلزل لمسلسل تحت الأرض  Yeraltı، حبس الجمهور أنفاسه أمام نهاية صادمة تركت جميع الخطوط الدرامية معلقة على حافة الهاوية. لم يكن نجاح المسلسل مجرد رقم في قوائم المشاهدة، بل تحول إلى ظاهرة ثقافية يتصدرها صراع محوري بين شخصيتين: بوزو ويجسدها أوراز كايجيلار أوغلو، العقل المدبر القاسي، وحيدر ويلعب الدور دينيز جان أكتاش، البطل التراجيدي الباحث عن الانتقام. هذا الصراع لم يكن فقط على الشاشة، بل كان بمثابة تتويج لمسيرة ممثلين استثنائيين أعادا تعريف أدوار البطولة في الدراما التركية. نهاية موسم أول صادمة وترقب لبرميل بارود في الموسم الثاني           View this post on Instagram                       A post shared by @yeralti_tv تركت الحلقة الأخيرة من مسلسل تحت الأرض،  الجمهور في حالة من الصدمة والترقب. مواجهة حيدر لمصيره، تصعيد بوزو لخططه، قلق جيلان من رحيل حيدر، وقرارات عزيزة المفاجئة، كلها عناصر شكلت نهاية مفتوحة تعد بموسم ثانٍ أكثر اشتعالاً. ومع الإعلان الرسمي عن تجديد المسلسل لموسم ثانٍ سيبدأ تصويره في سبتمبر المقبل، وتأكيد مغادرة شخصية كارتال جمال هونال بشكل درامي، أصبح من الواضح أن لا أحد في عالم تحت الأرض آمن. الجمهور الآن لا ينتظر فقط معرفة مصير حيدر وبوزو، بل يترقب انضمام شخصيات جديدة ستعيد خلط الأوراق وتزيد من تعقيدات هذا العالم السفلي القاتم. ظاهرة درامية           View this post on Instagram                       A post shared by NOW (@nowtvturkiye) لم يعد تحت الأرض، مجرد مسلسل مافيا آخر، بل أصبح ظاهرة درامية تعتمد على أداء تمثيلي من العيار الثقيل، وقصة إنسانية معقدة حول الثمن الذي يدفعه المرء حين يختار طريق الانتقام. ومع انتهاء الموسم الأول، أثبت بوزو وحيدر أنهما ليسا مجرد شخصيتين، بل وجهان لعملة واحدة تشكل جوهر الصراع والنجاح الذي سيظل يتردد صداه حتى عودة المسلسل في موسمه الجديد. بوزو: أوراز كايجيلار أوغلو.. حالة فنية متكاملة بعد 18 عاماً من العطاء           View this post on Instagram                       A post shared by @yeralti_tv بعد مسيرة فنية طويلة تمتد لثمانية عشر عاماً، وجد أوراز كايجيلار أوغلو نفسه في قمة المجد الفني والجماهيري بفضل شخصية بوزو. هذا الدور المركب، الذي يجمع بين الدهاء والقوة والنفوذ، لم يكن مجرد شخصية في مسلسل، بل أصبح حالة فنية متكاملة. تصدر أوراز قوائم التقييم كأكثر النجوم حصولاً على إشادات نقدية وجماهيرية، ليس فقط لأدائه المتقن، بل لرحلته الشخصية الملهمة التي شهدت تحولاً جذرياً من وزن 140 كيلوغراماً في بداياته إلى أحد أوسم وأقوى نجوم الشاشة. لم يقتصر نجاح بوزو على تركيا، بل امتد ليعبر الحدود، حيث حلّ أوراز ضيف شرف على مهرجان FestiExpo Lyon في فرنسا، ليحتفي بنجاحه مع الجاليتين التركية والعربية، مؤكداً على أن شخصية بوزو أصبحت أيقونة دولية. ولم تخلُ الشخصية من لمسة رومانسية غير متوقعة، حين تحولت كلمة Ömrüm عمري التي ينادي بها حبيبته إلى ترند اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، ليثبت أن بوزو قادر على خطف القلوب بقدر ما هو قادر على تحريك خيوط عالم الجريمة. رحلة النضج الفني لأوراز كايجيلار أوغلو           View this post on Instagram                       A post shared by Uraz Kaygılaroğlu (@urazka) إن النجاح الساحق الذي حققه أوراز كايجيلار أوغلو في دور بوزو ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج رحلة نضج فني امتدت لقرابة عقدين. تميّزت مسيرته بالتنوع، حيث صقل خبرته في أدوار الجريمة والتشويق عبر أعمال مثل ثلاثة قروش وابنة السفير، ما منحه القدرة على تجسيد شخصيات مركّبة. ولم يقتصر إبداعه على الشاشة، بل امتد ليثبت حضوره القوي على المسرح أيضاً، حيث نجح في تعزيز مكانته من خلال عروض الستاند أب كوميدي التي يقدّمها تحت اسم عمل إضافي Ek İş ، هذا التحدي الفني صقل قدرته على التواصل المباشر مع الجمهور وأكسبه ثقة وحضوراً مسرحياً لافتاً.           View this post on Instagram                       A post shared by Uraz Kaygılaroğlu (@urazka) ويأتي دور بوزو ليكون التجسيد الأمثل لهذا النضج، حيث استثمر أوراز بذكاء كل خبراته المتراكمة، من الدراما التلفزيونية إلى الكوميديا المسرحية، ليقدّم أداءً لا يُنسى رسّخ مكانته كأحد أهم نجوم الصف الأول في تركيا. حيدر: دينيز جان أكتاش.. البطل المأساوي في قلب العاصفة           View this post on Instagram                       A post shared by @yeralti_tv في المقابل، يقف حيدر علي أصلان الذي يجسده النجم دينيز جان أكتاش، كقلب نابض للقصة. حيدر هو البطل الكلاسيكي الذي دفعه السعي للانتقام لمقتل عائلته إلى دخول عالم لم يكن له ليخرج من السجن من خلال صفقة مع الاستخبارات لضمان سلامة شقيقته وحبيبته، ليجد نفسه في مواجهة أقسى:: حبيبته جيلان أصبحت زوجة أقرب المقربين إليه، بوزو. يقدم دينيز جان أكتاش، أداءً نفسياً عميقاً يجسد الصراع الداخلي لرجل ممزق بين الحب والولاء، بين ماضيه الدموي ورغبته في الخلاص. لقد نجح أكتاش في كسب تعاطف الجمهور مع حيدر، وجعله بطلاً شعبياً حديثاً رغم انغماسه في عالم الجريمة، ما جعل مواجهته المصيرية مع خصمه كارتال في الحلقة الأخيرة حدثاً ينتظره الملايين. من هندسة السفن إلى أعماق الدراما           View this post on Instagram                       A post shared by Miray Daner (@miraydaner) سلك دينيز جان أكتاش، مساراً فنياً لافتاً منذ انطلاقته عام 2015. وعلى الرغم من دراسته لهندسة السفن، إلا أن شغفه بالتمثيل قاده إلى أدوار متنوعة أثبتت موهبته المتصاعدة. بدءاً من المسلسلات الشبابية، مروراً بدوره المحوري “ألب” في مسلسل الفناء Avlu الذي حظي بإشادة نقدية واسعة وعرض عالمياً عبر نتفليكس، وصولاً إلى خوضه أولى بطولاته المطلقة في  الحب يجعلنا نبكي Aşk Ağlatır وتجسيده لشخصية روميو على خشبة المسرح، إلى جانب نجاحه في العمل الفني المتميّز اتصل بمدير أعمالي، الذي نجح في تسليط الضوء على  كواليس عالم الفن وإدارة الأعمال الفنية وصناعة النجوم.   وقد مهدت تجربته الأخيرة في مسلسل حب بلا حدود Hudutsuz Sevda كبطل يسعى للعدالة، الطريق أمامه ليغوص في أعماق شخصية حيدر، ويقدم أداءً نفسياً عميقاً يعكس الصراع الإنساني في أقسى صوره.

أيمن زيدان: يُتقن أدواره خلف الكاميرا وأمامها وعلى خشبة المسرح

بعد فترةٍ صعبة،عانى خلالها الممثل السوري أيمن زيدان ألم الفقدان وفراق الأحبة، مع رحيل ابنه الأصغر نوار، ومن بعدها شقيقه الممثل شادي زيدان، استأنف زيدان الذي يحمل لقب امبراطور الدراما العربية نشاطه الفني، وقدّم مؤخراً مجموعة من الأعمال الدرامية، ويحقق مؤخراً نجاحاً واسعاً في المسلسل المعرّب العميل. ويعود في الموسم الرمضاني 2025، بالمسلسل الجديد ليالي روكسي، الذي يشهد مشاركة مميّزة من الفنانين الكبيرين دريد لحام ومنى واصف، والممثلة السورية سلاف فواخرجي. كانت سنوات الفنان السوري المخضرم أيمن زيدان، الذي اقترب من العقد السابع من عمره، حافلة بالشغف والاحلام، وقاسية بالخيبات والفقدان. هو الذي أتقن ترميم ندوب الروح الغائرة، وهزم خيانات الجسد، إذ يعتبر أن الشيخوخة ليست سنين تمشي، بل عندما يشيخ الحلم. المسرح شغفه الأول والأخير يُعدّ أيمن زيدان رمزًا للدراما السورية، إذ استطاع من خلال أعماله الفنية المتنوعة أن يعبّر عن قضايا المجتمع السوري والعربي بطريقة مؤثرة وملهمة. قصته هي قصة فنان آمن بموهبته وتحدى الصعوبات ليصل إلى مكانته اليوم كواحد من أبرز الممثلين في العالم العربي. عند البحث في أرشيف الفنّان أيمن زيدان ما بين المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما والإعلام والأدب، نكتشف محطات غنية كسرت قيود الروتين، فاحتوت على التأليف والإعداد والتمثيل والإخراج وإعداد وتقديم البرامج والإنتاج، لكن تلك المحطات على اختلافها لم تبعد زيدان عن خشبة المسرح  بل زادته وفاء لها. تنوعت تجاربه المسرحية بين التمثيل والإشراف والإدارة والإعداد النصي المشترك مع الكاتب محمود الجعفوري لنصوص عالمية في الإخراج والتحكيم ومنها التمثيل في: حكايا الحكيم، الزواج، عنترة بن شداد، وحكاية بلا نهاية عام 1985 إخراج أسعد فضة، كما مثَّل أيضا في مسرحيات من إخراجه الشخصي.  وقام زيدان بالإشراف على مسرحية “المهرج”، تأليف الراحل محمد الماغوط، وأخرج مسرحية “رحلة حنظلة”، تأليف الراحل سعدالله ونوس، في إطار سياسي انتقادي هادف، أخرج مسرحية “فضيحة في الميناء”، تأليف الإيطالي كارلو جولدوني، كما أخرج مسرحية “سوبر ماركت”، عن نصّ “لا تدفع الحساب” للكاتب الإيطالي داريو فو، وأعاد إخراجها ثانيةً برؤية جديدة بعد إعداده للنص عام 2008، ومرة ثالثة أيضاً عام 2021 ، بإعداد نصّي مشترك مع الكاتب محمود الجعفوري. إلى جانب إخراجه عدد كبير من المسرحيات، نذكر منها مسرحية “سيدي الجنرال” ومسرحية “راجعين” ومسرحية “ثلاث حكايا” للكاتب الأرجنتيني أوزوالدو دراكون. كما أخرج وأعدّ في عام 2023 نصّ مسرحية “السيرك” أيضاً للكاتب الأرجنتيني أوزوالدو دراكون، عن مسرحية “قصص تروى”، بطرحه لوحتي “ضربة شمس، والرجل الذي صار كلباً”.  وتتميّز تجربة الفنّان أيمن زيدان برؤية تطويرية واعية ومختلفة لملائمة المجتمع السوري من جهة، وتنظيم عناصر البناء الدرامي المسرحي وقيادة الطواقم الفنية وإرشادهم بعناية فائقة، والقدرة على إعادة ضبط بوصلة الجماهير وجذبها لخشبة المسرح من جهة أخرى. نجاحات فنية بارزة وفشلٌ في السياسة والحب أيمن زيدان، الذي دخل عالم السياسة، وانتخب نائباً في البرلمان السوري عام 1999، يعتبر أن الفن والسياسة عدوان تاريخياً، فالفن يحاول تغيير الواقع، أما السياسة فتحرص على إبقائه كما هو. واعترف بأنه فشل في السياسة لأنه ليس سياسياً ماهراً. تزوج أيمن زيدان مرات عدّة ، لكنه يقول “لم ألتق المرأة التي أحبها حتى الآن، ربما يحصل ذلك في أية لحظة.. لا أدري”. وجسّد أيمن زيدان مراحل حياته من خلال مجموعات قصصية وأدبية، وكتب عن الذين علقوا هنا في متاهة عدم القدرة على العيش إلا تحت خط الفقر وعن الذين كانوا وقوداً لحرب ظالمة كانت ملهاة وتراجيديا، كتب عن الذين عاشوا أحلامهم الضائعة، وعايشوا موتها أمام أعينهم، عن الذين تاهوا في بلاد الله الواسعة، فقدوا ملامحمهم وعاشوا مأساة الغربة الخانقة دون أرباح تذكر غير الخيبة.  تمرّد على واقعه وحفر إسمه في عالم الفن والإبداع ولد أيمن زيدان، في 1 سبتمبر 1956 في مدينة الرحيبة، وهو الأخ الأكبر للممثلين شادي زيدان ووائل زيدان، اكتشف حبه للفن عندما عمل في ‏الإجازة الصيفية ملقنًا للنصوص المسرحية، وعرض الأمر ‏على أسرته التي وجد منها معارضة لهذا الموضوع في البداية، ثم حدث الشيء الذي غيّر مسار حياته، وهو افتتاح معهد ‏للفنون المسرحية في سوريا، فقرر الانضمام إليه فورًا وكان يبلغ من العمر آنذاك 22 عامًا. عمل بعد تخرجه في المسرح فاشترك في مسرحيات عدّة، ممثلًا أو مخرجًا، وأعطى الكثير من إبداعه ‏إلى المسرح القومي والمسرح الجوال، وسافر إلى ألمانيا للحصول على دورة في الإخراج المسرحي ‏في برلين، بعدها بسنوات عدّة، صار مديرًا للمسرح الجوال، إلا أنه قرر خوض تجربة الوقوف أمام كاميرا التلفزيون لأول ‏مرة عام 1983، عندما منحه المخرج مأمون البني دورًا في مسلسل “نساء بلا أجنحة”، ثم توالت أعماله بعد ذلك. تميز زيدان بقدرته على تجسيد شخصيات متنوعة ومعقدة، ما جعله نجمًا لامعًا في عالم الدراما السورية. شارك في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا، مثل “نهاية رجل شجاع”، “يوميات مدير عام”، و”ألو جميل ألو هناء”. وأبدع في أدوار الكوميديا والدراما الاجتماعية، ما أكسبه شعبية واسعة في مختلف أنحاء العالم العربي. حصل أيمن زيدان على العديد من الجوائز والتكريمات طوال مسيرته الفنية، تقديرًا لإبداعه في التمثيل والإخراج. بفضل أدائه المميّز، تمكن من كسب احترام النقاد والجمهور على حد سواء، واستطاع أن يحافظ على مكانته كأحد أعمدة الدراما السورية.

أيمن زيدان: يُتقن أدواره خلف الكاميرا وأمامها وعلى خشبة المسرح

بعد فترةٍ صعبة، عانى خلالها الممثل السوري أيمن زيدان ألم الفقدان وفراق الأحبة، مع رحيل ابنه الأصغر نوار، ومن بعدها شقيقه الممثل شادي زيدان، استأنف زيدان الذي يحمل لقب امبراطور الدراما العربية نشاطه الفني، وقدّم مؤخراً مجموعة من الأعمال الدرامية، ويحقق مؤخراً نجاحاً واسعاً في المسلسل المعرّب العميل. ويعود في الموسم الرمضاني 2025، بالمسلسل الجديد ليالي روكسي، الذي يشهد مشاركة مميّزة من الفنانين الكبيرين دريد لحام ومنى واصف، والممثلة السورية سلاف فواخرجي. كانت سنوات الفنان السوري المخضرم أيمن زيدان، الذي اقترب من العقد السابع من عمره، حافلة بالشغف والاحلام، وقاسية بالخيبات والفقدان. هو أتقن ترميم ندوب الروح الغائرة، وهزم خيانات الجسد، إذ يعتبر أن الشيخوخة ليست سنين تمشي، بل عندما يشيخ الحلم. المسرح شغفه الأول والأخير يُعدّ أيمن زيدان رمزًا للدراما السورية، إذ استطاع من خلال أعماله الفنية المتنوعة أن يعبّر عن قضايا المجتمع السوري والعربي بطريقة مؤثرة وملهمة. قصته هي قصة فنان آمن بموهبته وتحدى الصعوبات ليصل إلى مكانته اليوم كواحد من أبرز الممثلين في العالم العربي. عند البحث في أرشيف الفنّان أيمن زيدان ما بين المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما والإعلام والأدب، نكتشف محطات غنية كسرت قيود الروتين، فاحتوت على التأليف والإعداد والتمثيل والإخراج وإعداد وتقديم البرامج والإنتاج، لكن تلك المحطات على اختلافها لم تبعد زيدان عن الخشبة المسرحية بل زادته وفاء لها. تنوعت تجاربه المسرحية بين التمثيل والإشراف والإدارة والإعداد النصي المشترك مع الكاتب محمود الجعفوري لنصوص عالمية في الإخراج والتحكيم ومنها التمثيل في: حكايا الحكيم، الزواج، عنترة بن شداد، وحكاية بلا نهاية عام 1985 إخراج أسعد فضة، كما مثَّل أيضا في مسرحيات من إخراجه الشخصي.  وقام زيدان بالإشراف على مسرحية “المهرج” تأليف الراحل محمد الماغوط، وأخرج مسرحية “رحلة حنظلة” تأليف الراحل سعدالله ونوس، في إطار سياسي انتقادي هادف، أخرج مسرحية “فضيحة في الميناء” تأليف الإيطالي كارلو جولدوني، كما أخرج مسرحية “سوبر ماركت” عن نصّ “لا تدفع الحساب” للكاتب الإيطالي داريو فو، وأعاد إخراجها ثانيةً برؤية جديدة بعد إعداده للنص عام 2008، ومرة ثالثة أيضاً عام 2021 ، بإعداد نصّي مشترك مع الكاتب محمود الجعفوري. إلى جانب إخراجه عدد كبير من المسرحيات نذكر منها مسرحية “سيدي الجنرال” ومسرحية “راجعين” ومسرحية “ثلاث حكايا” للكاتب الأرجنتيني أوزوالدو دراكون. كما أخرج وأعدّ في عام 2023 نصّ مسرحية “السيرك” أيضاً للكاتب الأرجنتيني أوزوالدو دراكون، عن مسرحية “قصص تروى”، بطرحه لوحتي “ضربة شمس، والرجل الذي صار كلباً”. وتتميّز تجربة الفنّان أيمن زيدان برؤية تطويرية واعية ومختلفة لملائمة المجتمع السوري من جهة، وتنظيم عناصر البناء الدرامي المسرحي وقيادة الطواقم الفنية وإرشادهم بعناية فائقة، والقدرة على إعادة ضبط بوصلة الجماهير وجذبها لخشبة المسرح من جهة أخرى. نجاحات فنية بارزة وفشلٌ في السياسة والحب أيمن زيدان، الذي دخل عالم السياسة، وانتخب نائباً في البرلمان السوري عام 1999، يعتبر أن الفن والسياسة عدوان تاريخياً، فالفن يحاول تغيير الواقع، أما السياسة فتحرص على إبقائه كما هو. واعترف بأنه فشل في السياسة لأنه ليس سياسياً ماهراً. تزوج أيمن زيدان مرات عدّة ، لكنه يقول “لم ألتق المرأة التي أحبها حتى الآن، ربما يحصل ذلك في أية لحظة.. لا أدري”. وجسّد أيمن زيدان مراحل حياته من خلال مجموعات قصصية وأدبية، وكتب عن الذين علقوا هنا في متاهة عدم القدرة على العيش إلا تحت خط الفقر وعن الذين كانوا وقوداً لحرب ظالمة كانت ملهاة وتراجيديا، كتب عن الذين عاشوا أحلامهم الضائعة، وعايشوا موتها أمام أعينهم، عن الذين تاهوا في بلاد الله الواسعة، فقدوا ملامحمهم وعاشوا مأساة الغربة الخانقة دون أرباح تذكر غير الخيبة. تمرّد على واقعه وحفر اسمه في عالم الفن والإبداع ولد أيمن زيدان، في 1 سبتمبر 1956 في مدينة الرحيبة، وهو الأخ الأكبر للممثلين شادي زيدان ووائل زيدان، اكتشف حبه للفن عندما عمل في ‏الإجازة الصيفية ملقنًا للنصوص المسرحية، وعرض الأمر ‏على أسرته التي وجد منها معارضة لهذا الموضوع في البداية، ثم حدث الشيء الذي غيّر مسار حياته، وهو افتتاح معهد ‏للفنون المسرحية في سوريا، فقرر الانضمام إليه فورًا وكان يبلغ من العمر آنذاك 22 عامًا. عمل بعد تخرجه في المسرح فاشترك في مسرحيات عدّة، ممثلًا أو مخرجًا، وأعطى الكثير من إبداعه ‏إلى المسرح القومي والمسرح الجوال، وسافر إلى ألمانيا للحصول على دورة في الإخراج المسرحي ‏في برلين، بعدها بسنوات عدّة، صار مديرًا للمسرح الجوال، إلا أنه قرر خوض تجربة الوقوف أمام كاميرا التلفزيون لأول ‏مرة عام 1983، عندما منحه المخرج مأمون البني دورًا في مسلسل “نساء بلا أجنحة”، ثم توالت أعماله بعد ذلك. تميز زيدان بقدرته على تجسيد شخصيات متنوعة ومعقدة، ما جعله نجمًا لامعًا في عالم الدراما السورية. شارك في عدد من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا، مثل “نهاية رجل شجاع”، “يوميات مدير عام”، و”ألو جميل ألو هناء”. وأبدع في أدوار الكوميديا والدراما الاجتماعية، ما أكسبه شعبية واسعة في مختلف أنحاء العالم العربي. حصل أيمن زيدان على العديد من الجوائز والتكريمات طوال مسيرته الفنية، تقديرًا لإبداعه في التمثيل والإخراج. بفضل أدائه المميّز، تمكن من كسب احترام النقاد والجمهور على حد سواء، واستطاع أن يحافظ على مكانته كأحد أعمدة الدراما السورية.

مهرجان المسرح الخليجي يعود إلى الرياض بعد توقف نحو عشر سنوات

انطلقت فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان المسرح الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، والتي تتواصل حتى 17 سبتمبر، بعد توقف للحدث الفني الإقليمي قرابة العشر سنوات. ويشهد المهرجان هذا العام مشاركة ستة عروض مسرحية من السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان. المملكة تستضيف مهرجان المسرح الخليجي لأول مرة هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها السعودية المهرجان، الذي انطلق عام 1988 في الكويت واستمر تنظيمه بشكل دوري بين دول مجلس التعاون الخليجي كل عامين قبل أن يتوقف في 2014. ولقد كشف رئيس اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية في مجلس التعاون لدول الخليج خالد الرويعي، عن مضاعفة قيمة الجوائز المالية للمهرجان مقارنة بالدورات السابقة بحيث تصل قيمة أقل جائزة إلى 10 آلاف ريال سعودي.  تكريم عدد من المسرحيين الخليجيين كرّم المهرجان، خلال حفل الافتتاح الذي أقيم على مسرح جامعة الأميرة نورة، عدداً من المسرحيين الخليجيين من بينهم الإماراتي أحمد الجسمي والكويتي محمد جابر والقطري صالح المناعي والسعودي فهد الحارثي، إضافة إلى رائد المسرح البحريني إبراهيم خلفان، إلى جانب تكريم الناقد المسرحي الراحل الدكتور إبراهيم غلوم. وإلى جانب العروض المسرحية تقام ندوة فكرية على مدى يومين بعنوان “البنية الأساسية للمسرح في دول مجلس التعاون الخليجي”. يُشكل مهرجان المسرح الخليجي حدثاً ثقافياً شاملاً، إذ تعرض خلاله أعمال مسرحية من كافة دول الخليج العربي. كما يشارك مركز شؤون المسرح في وزارة الثقافة القطرية بجناح خاص يضم كتباً مسرحية من إصداراته إلى جانب شاشة عرض تبث عدداً كبيراً من المسرحيات القطرية على امتداد خمسين عاماً.  العروض المسرحية في المهرجان شهد المهرجان أولى العروض المسرحية بعرض مسرحية “بحر” من المملكة العربية السعودية، كما تم عرض مسرحية “أشوفك” من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعرض الجمعة 13 سبتمبر مسرحية “عند الضفة الأخرى” من مملكة البحرين، ومسرحية “الروع” لفرقة تواصل من سلطنة عمان يوم السبت 14 سبتمبر، ويوم الأحد 15 سبتمبر ستعرض مسرحية “الخيمة” من دولة قطر، ويوم الاثنين 16 سبتمبر سيتم عرض آخر العروض المسرحية “غصة عبور” من دولة الكويت.  فعاليات ثقافية متنوعة على هامش مهرجان المسرح الخليجي يتضّمن المهرجان مجموعة من الفعاليات وورش العمل المختصة في فنون المسرح، منها ورشة تخصصية بعنوان “الإدارة الثقافية في الفرق المسرحية”، والتي تعتبر الورشة الأولى من نوعها التي تركز على الجانب الإداري في المسرح. بالإضافة إلى ذلك، تم استحداث جائزة “الفرقة المتميزة” لأول مرة في تاريخ المهرجان، على غرار جائزة العروض المسرحية، والتي تهدف إلى تحسين وتطوير الجانب الإداري للفرق المسرحية. ويأتي هذا في إطار جهود المهرجان لتعزيز الحراك المسرحي الخليجي وتأكيد دور المسارح الأهلية في مسيرة المسرح وتعزيز الروابط الثقافية التي تجمع دول الخليج. كما يعقد على هامش المهرجان اجتماع اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية بمجلس التعاون وذلك مساء 15 سبتمبر، فضلا عن الندوات التطبيقية التي تعقد عقب العروض المسرحية يومياً.