فوائد الصيام الصحية على الجسم 

يساهم الصيام في الوقاية من عدد من الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ولكن لتحقيق ذلك يجب أن يتم اتباع نمط حياة صحي خلال الصيام وخارج أيام الصيام. ويسعى الكثيرون لاستغلال فرصة الصيام من أجل فقدان بعض الوزن، إذ أثبتت دراسة حديثة أن الصيام يؤثر على مستوى الدهون ويؤدي إلى انخفاض نسبة الكوليسترول في الدم، وهذا يسهم في الحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الأمراض. كبح الشهية والتخلص من السموم اعتياد الجسم على تناول كميات أقل من الطعام، يمنح الجهاز الهضمي فرصة للاستراحة ويؤدي إلى تقلص حجم المعدة بشكل تدريجي والحد من الشهية، ويمكن أن يكون له نتائج أفضل من أكثر أنواع الحميات الغذائية فعالية. ويفيد الصيام في استهلاك احتياطيات الدهون وينظف الجسم من السموم الضارة التي يمكن أن تتواجد في التراكمات الدهنية. وهكذا يبدأ الجسم بالتخلص من السموم بشكل طبيعي نتيجة التغير الذي يطرأ على عمل الجهاز الهضمي على مدار الشهر، ما يتيح للصائم فرصة مواصلة اتباع أسلوب حياة صحي بعد رمضان. تعزيز نمو وتطور خلايا دماغية جديدة يُشكل الصيام وسيلة فعالة لإعادة شحن الدماغ وتعزيز نمو وتطور خلايا دماغية جديدة، وشحذ القدرة على الاستجابة للمعلومات من العالم المحيط. كما تشير الدراسات إلى أن الصيام يجعل الدماغ أكثر قدرة على تحمل الإجهاد والتأقلم مع التغيير، كما يمكن أن يحسن المزاج والذاكرة والقدرة على التعلم.  ويساهم الصيام في تحسين صحة القلب من خلال تقليل ضغط الدم والكوليسترول، وتحسين وظائف القلب. كما يساعد الصوم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتحسين صحة الجهاز الهضمي والتخلص من السموم في الجسم. هذا إلى جانب تأثيره على الراحة النفسية، حيث يقلل من التوتر والقلق. إلا أن تحقيق هذه الفوائد مرهون بالممارسات الغذائية الصحيحة، حيث يحذر خبراء التغذية من العادات الغذائية الخاطئة المرتبطة برمضان، ومنها تناول كميات كبيرة من الطعام وقت الإفطار، والإفراط باستهلاك الحلويات والمواد المشبعة بالدهون، وقلة شرب الماء، واستهلاك كميات كبيرة من الأملاح.

وجبة الفطور وتأثيرها على صحة كبار السن

في دراسة حديثة قدمها معهد أبحاث مستشفى ديل مار الطبي في برشلونة، تبين أن وجبة الفطور يمكن أن تؤثر بشكل كبير على صحة كبار السن. وأكد الباحثون أن الأمر لا يتعلق فقط بتناول الفطور، بل بجودة هذه الوجبة. وقال البروفيسور ألفارو هيرناز، من جامعة رامون لول، الذي شارك في الدراسة: “وجبة الفطور هي بالفعل مهمة، ولكن طريقة تناولها هي ما يصنع الفارق. من المهم تناول كميات معتدلة وعدم الإفراط أو التقليل، إلى جانب ضمان أن تكون التركيبة الغذائية للوجبة ذات جودة عالية”. نتائج بارزة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وحلل الباحثون بيانات من 383 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون من حالات صحية مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية. وتوصلوا إلى أن تناول 20 إلى 30% من إجمالي الطاقة اليومية في وجبة الفطور يمكن أن يقلل من “السمنة” لدى كبار السن، ويحد من تراكم الدهون الثلاثية في الجسم، وهي أحد العوامل التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. وأظهرت نتائج الدراسة أيضاً أن المشاركين الذين تناولوا فطورا على الطريقة المتوسطية، التي تشمل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والألياف والمعادن، شهدوا تحسناً في مستوى الكوليسترول الجيد، الذي يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. كما أظهرت الدراسة تقليصاً بنسبة 1.5% في محيط الخصر لدى هؤلاء المشاركين. تعزيز عادات الفطور الصحية لتحسين نوعية الحياة ويساهم تعزيز عادات الفطور الصحية، في الشيخوخة الصحية من خلال تقليل خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي والأمراض المزمنة المرتبطة بها، ما يحسن نوعية الحياة بشكل عام. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتوضيح دور كمية ونوعية الفطور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتقديم توصيات غذائية أفضل. واقترح العلماء سابقًا، أن بعد الساعة 11 صباحًا، هو الوقت المثالي لتناول الإفطار، لكن بعض الأشخاص يتخطون الوجبة تمامًا كجزء من أنظمة الصيام المتقطعة، التي تهدف إلى حرق الدهون، ورغم أن الدراسة لم تجد وقتًا مثاليًا لتناول الإفطار، لكن العلماء أوصوا بتناول وجبة صحية كبيرة الحجم، كل يوم، بغض النظر عن وقتها في الصباح الباكر أو المتأخر.