ربع نهائي المونديال: 8 عمالقة في صراع على عرش كرة القدم

Featured Image: Getty لم يتبقَ من الحلم سوى أمتاره الأخيرة، حيث وصلت بطولة كأس العالم 2026 إلى محطتها الأكثر إثارة وتشويقًا. ثمانية منتخبات من العيار الثقيل، لكل منها قصة وحلم وطموح، تستعد لخوض معارك كروية حاسمة على ملاعب الولايات المتحدة. وفي هذا التقرير، نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، خريطة المواجهات النارية التي ستحدد ملامح المربع الذهبي. موقعة الثأر: هل يوقف أسود الأطلس الإعصار الفرنسي؟ في مواجهة تَعِد بالكثير، يصطدم المنتخب المغربي العنيد بنظيره الفرنسي، المرشح الأبرز للقب. تبدو كتيبة المدرب ديدييه ديشان قوة لا يمكن إيقافها، بقوة هجومية ضاربة يقودها كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، والمبدع مايكل أوليسيه. لكن في المقابل، يقف أسود الأطلس الذين لم يتجرعوا مرارة الهزيمة بعد، مسلحين برغبة عارمة في الثأر من خسارة نصف نهائي 2022، وتكرار الإنجاز التاريخي كأول منتخب أفريقي وعربي يصل لهذا الدور المتقدم. صراع الأجيال: صلابة إسبانيا الشابة في مواجهة رقصة بلجيكا الأخيرة يسجل منتخب إسبانيا رقمًا قياسيًا تاريخيًا بدخوله هذا اللقاء بشباك نظيفة في ست مباريات متتالية، مما يعكس صلابة دفاعية لا تُقهر. ورغم أن أداء لا روخا لم يكن مبهرًا دائمًا، إلا أن فعاليته وقدرته على التحكم بالكرة كانت كافية للوصول إلى هنا. في مواجهتهم، يقف منتخب بلجيكا وجيله الذهبي المتمثل في كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، الذين يخوضون على الأرجح رقصتهم الأخيرة في كأس العالم، ويأملون في تتويج مسيرتهم بلقب طال انتظاره. تحدي هالاند: هل يفك الأسود الثلاثة شفرة العملاق النرويجي؟ مواجهة بنكهة الدوري الإنجليزي الممتاز. اعتاد مدافعو إنجلترا على إرلينغ هالاند، لكن إيقافه على المسرح العالمي قصة أخرى تمامًا. يعتمد منتخب الأسود الثلاثة على الثنائي المرعب هاري كين وجود بيلينغهام، لكن دفاعه الذي اهتز أمام المكسيك سيكون في اختبار حقيقي أمام العملاق النرويجي الذي يتصدر قائمة الهدافين بسبعة أهداف ويبدو في أتم جاهزيته لتمزيق الشباك ومواصلة مسيرته المذهلة. حامل اللقب في خطر: الأرجنتين تتعثر نحو المجد وسويسرا الحصان الأسود لم يكن طريق حامل اللقب مفروشًا بالورود. احتاجت كتيبة ليونيل ميسي إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر، وقدمت عودة ريمونتادا تاريخية أمام مصر بعد أن كانت على شفا الإقصاء. يدرك المدرب سكالوني أن فريقه لا يمكنه الاستمرار في هذه السيناريوهات العصيبة. سيواجهون منتخب سويسرا، الفريق الذي وصل لربع النهائي لأول مرة منذ عام 1954، وهو فريق متماسك ومنظم دفاعيًا، ويملك كل مقومات الحصان الأسود القادر على تفجير مفاجأة مدوية وإقصاء حامل اللقب. ومع اقتراب الطريق نحو اللقب من مراحله الحاسمة، لا مكان للأخطاء أو الحسابات، فكل مواجهة في ربع النهائي تحمل فرصة لصناعة التاريخ، فيما سيواصل أربعة منتخبات فقط رحلتها نحو حلم التتويج بكأس العالم 2026.

رباعية إسبانية تصعّب مهمة الأخضر وفرصة أخيرة تنتظره في مونديال 2026

Featured Image: Getty في ليلة صعبة بمدينة أتلانتا، تلقى المنتخب السعودي هزيمة قاسية أمام نظيره الإسباني بنتيجة أربعة أهداف نظيفة، وذلك ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثامنة في كأس العالم 2026. هذه الخسارة الثقيلة لم تكن مجرد نتيجة عابرة، بل وضعت الأخضر في موقف حرج وعقّدت حسابات تأهله إلى دور الـ 32، حيث أصبح مصيره معلقاً بضرورة تحقيق الفوز في الجولة الأخيرة وانتظار نتائج المنافسين. ملخص مباراة السعودية وإسبانيا: سيطرة إسبانية وهزيمة قاسية دخل المنتخب الإسباني المباراة بقوة هجومية كاسحة، ولم يترك مجالاً للمنتخب السعودي لالتقاط أنفاسه. بدأت العاصفة الإسبانية مبكراً عندما افتتح النجم الشاب لامين يامال، العائد من الإصابة، باب التسجيل في الدقيقة العاشرة. ولم يتأخر الماتادور في تعزيز تقدمه، حيث أضاف المتألق ميكيل أويارزابال هدفين متتاليين في الدقيقتين 21 و 24، ليحسم اللقاء عملياً في أقل من نصف ساعة. وفي الشوط الثاني، اكتملت الرباعية بهدف عكسي سجله المدافع السعودي حسن تمبكتي في مرماه. أداء باهت وغياب الفعالية الهجومية على الجانب الآخر، ظهر المنتخب السعودي بأداء باهت لم يرقَ إلى مستوى التطلعات، حيث عانى الفريق من صعوبة في بناء الهجمات وفشل في تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى المنتخب الإسباني. ورغم التغييرات التي أجراها المدرب بإشراك علي لاجامي وناصر الدوسري، لم تنجح المحاولات في الحد من السيطرة الإسبانية المطلقة على مجريات اللعب. ترتيب المجموعة الثامنة بعد الجولة الثانية بعد فوز إسبانيا وتعادل أوروغواي مع الرأس الأخضر (2-2)، أصبح ترتيب المجموعة معقداً ويفتح الباب أمام جولة أخيرة حاسمة. إسبانيا: 4 نقاط (فارق أهداف +4) أوروغواي: نقطتان (فارق أهداف 0) الرأس الأخضر: نقطتان (فارق أهداف 0) السعودية: نقطة واحدة (فارق أهداف -4) سيناريوهات التأهل: الفوز هو الخيار الوحيد للأخضر أمام هذه المعطيات، أصبحت حسابات تأهل المنتخب السعودي واضحة ومحددة بشرط واحد لا غنى عنه: الفوز على الرأس الأخضر: هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على آمال التأهل. فوز الأخضر سيرفع رصيده إلى 4 نقاط، وسينتظر بعد ذلك نتيجة مباراة إسبانيا وأوروغواي. التعادل أو الخسارة: أي نتيجة غير الفوز ستعني الخروج الرسمي للمنتخب السعودي من البطولة، بغض النظر عن نتيجة المباراة الأخرى. ماذا يحتاج الأخضر في مباراته المقبلة أمام الرأس الأخضر؟ الجولة الأخيرة، التي ستقام يوم الجمعة 26 يونيو، ستكون حاسمة ومصيرية. فبينما يواجه المنتخب السعودي نظيره الرأس الأخضر في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، ستشهد المجموعة صداماً قوياً بين إسبانيا وأوروغواي. وبينما تبدو حظوظ إسبانيا هي الأوفر للعبور، تبقى المنافسة مفتوحة على البطاقة الثانية، مما يجعل الجولة الختامية مفتوحة على كل الاحتمالات، ويتمسك الأخضر بفرصته الأخيرة لتحقيق إنجاز التأهل للمرة الثانية في تاريخه.

ليبيا تُؤجل حلم الرأس الأخضر والكاميرون تُبقي على آمالها في سباق المونديال

في ليلة كروية حبست الأنفاس على ملعب طرابلس الدولي، أجهض المنتخب الليبي فرسان المتوسط حلم التأهل التاريخي لضيفتها الرأس الأخضر، عندما فرض عليها تعادلاً مثيراً بنتيجة 3-3. هذه النتيجة الدرامية في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن التصفيات الأفريقية لكأس العالم 2026، لم تؤجل فقط احتفالات الرأس الأخضر، بل أعادت خلط الأوراق في صدارة المجموعة، وأبقت على بصيص أمل للمنتخب الكاميروني الأسود غير المروضة في سباق محموم نحو المونديال. ليلة درامية في طرابلس: فرسان المتوسط يوقفون زحف الرأس الأخضر كانت الأجواء مشحونة بالترقب، فالرأس الأخضر كانت على بُعد فوز واحد من كتابة تاريخ جديد والتأهل لأول مرة إلى العرس العالمي. لكن فرسان المتوسط كان لهم رأي آخر. بدأت المباراة بشكل مثالي لليبيا، حيث افتتح عز الدين عزو المريمي التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية بهدف عكسي من مدافع الرأس الأخضر روبرتو لوبيش. ورغم الأفضلية الليبية وإهدار عدة فرص لتعزيز النتيجة، عاقب الضيوف هذا التراخي بهدف التعادل في الدقيقة 30 عبر تيلمو أركانجو، مستغلين هفوة دفاعية. لكن ليبيا عادت لتفرض سيطرتها، وأعاد المريمي التقدم لبلاده في الدقيقة 42، قبل أن يعزز محمود الشلوي النتيجة بهدف ثالث رائع من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 58، ليظن الجميع أن ليبيا حسمت النقاط الثلاث. لكن الرأس الأخضر، مدفوعة بحلم المونديال، لم تستسلم. ضغط الضيوف بشكل مكثف، وتمكن سيندي كابرال من تقليص الفارق في الدقيقة 76، قبل أن يُدرك ويلي سيميدو التعادل المثير في الدقيقة 83 بتسديدة قوية خدعت الحارس الليبي علي يوسف، لتنتهي المباراة بتقاسم النقاط في واحدة من أكثر مباريات التصفيات إثارة.  الحلم المؤجل: الرأس الأخضر على بُعد خطوة من التاريخ على الرغم من التعادل، عززت الرأس الأخضر صدارتها للمجموعة برصيد 20 نقطة. إلا أن هذه النقطة، التي كانت لتكون تاريخية لو جاءت بعد فوز، أصبحت الآن نقطة تأجيل للحلم. لا تزال الفرصة قائمة أمام أسماك القرش الزرقاء للتأهل للمرة الأولى في تاريخها، لكنها باتت تتطلب حسم مصيرها في الجولة الأخيرة. ستستضيف الرأس الأخضر منتخب إسواتيني يوم الإثنين 13 أكتوبر في الجولة العاشرة والأخيرة. مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث سيكون الفوز هو الضمان الوحيد للتأهل المباشر دون النظر لنتائج المنافسين، لتجنب الدخول في حسابات معقدة للملحق. الضغط سيكون هائلاً على لاعبي الرأس الأخضر لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي. الكاميرون تعود للمشهد: الأسود غير المروضة تُبقي على آمالها في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو طرابلس، كان المنتخب الكاميروني يخوض معركة خاصة به ضد مضيفه موريشيوس. ورغم معاناته، تمكن الأسود غير المروضة من تحقيق فوز ثمين بهدفين نظيفين في سان بيار. جاء الهدف الأول عبر نيكولاس مومي نغاميلو في الدقيقة 57، وعزز براين مبومو النتيجة في الدقيقة 90+2. هذا الفوز رفع رصيد الكاميرون إلى 18 نقطة، لتظل في المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن الرأس الأخضر. هذا يعني أن الكاميرون، الساعية إلى تأهل تاسع في تاريخها، أبقت على آمالها حية وبقوة. ستلتقي الكاميرون مع أنغولا في الجولة الأخيرة يوم الإثنين أيضاً، في مباراة حاسمة ستحدد مصيرها. فوز الكاميرون مع تعثر الرأس الأخضر قد يقلب الطاولة ويمنح الأسود بطاقة التأهل المباشر. حسابات المجموعة الرابعة: سباق محموم نحو المونديال أصبحت المجموعة الرابعة الآن واحدة من أكثر المجموعات إثارة في التصفيات الأفريقية. الترتيب الحالي: الرأس الأخضر: 20 نقطة الكاميرون: 18 نقطة ليبيا: 15 نقطة (خارج المنافسة المباشرة) أنغولا: 11 نقطة موريشيوس: 4 نقاط إسواتيني: 3 نقاط سيناريوهات الجولة الأخيرة وتحتاج الرأس الأخضر إلى الفوز على إسواتيني لضمان التأهل المباشر دون النظر لنتيجة الكاميرون. التعادل قد يكون كافياً إذا تعادلت الكاميرون أو خسرت. أما الكاميرون فتحتاج إلى الفوز على أنغولا، مع تعثر الرأس الأخضر (تعادل أو خسارة) أمام إسواتيني، لانتزاع الصدارة والتأهل المباشر. ليبيا، رغم خروجها من سباق التأهل المباشر، لعبت دور المُفسد بامتياز، وأضافت المزيد من الإثارة والتعقيد على المجموعة. أما باقي المباريات، فقد شهدت تعادل إسواتيني مع أنغولا 2-2، وفوز إثيوبيا على غينيا بيساو 1-0 في مباراة هامشية ضمن المجموعة الأولى.