كأس العالم 2026 ينطلق بـ 48 منتخباً وقواعد جديدة

تستعد كرة القدم العالمية لدخول حقبة جديدة مع إطلاق الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لنسخة تاريخية من كأس العالم 2026. ستشهد البطولة، التي تُجرى قرعتها الجمعة في العاصمة الأمريكية واشنطن، ثورة تنظيمية شاملة، تشمل توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقًا، واستضافة مشتركة لثلاث دول، ونظام تأهل جديد كليًا يعد بتغيير شكل المنافسة التي نعرفها. التوسعة التاريخية: 48 منتخبًا وثلاث دول مضيفة للمرة الأولى في تاريخ البطولة، سيشارك 48 منتخبًا في نهائيات كأس العالم، بزيادة ملحوظة عن الـ 32 منتخبًا التي اعتمدت منذ نسخة 1998. ولن يقتصر التغيير على عدد المشاركين فحسب، بل ستكون هذه النسخة هي الأولى التي تستضيفها ثلاث دول معًا: الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. تهدف هذه الخطوة الطموحة إلى توسيع قاعدة جماهيرية البطولة وتعزيز انتشارها العالمي، مما يجعل مونديال 2026 أطول وأكثر شمولًا من أي نسخة سابقة. هيكل البطولة: 5 أسابيع من المنافسة ومجموعات مُوسعة ستمثل نسخة 2026 ماراثونًا كرويًا يمتد لخمسة أسابيع كاملة، بدءًا من 11 يونيو وحتى 19 يوليو 2026. وبعد نقاشات مستفيضة، استقر الفيفا على نظام المجموعات التقليدي الذي يضم أربعة منتخبات في كل مجموعة. ومع زيادة عدد المنتخبات، سيترتب على ذلك زيادة عدد المجموعات لتصبح 12 مجموعة، تبدأ من A إلى L، بدلًا من ثماني مجموعات فقط كما كان الحال سابقًا. نظام تأهل جديد: دور الـ32 وقواعد الأزواج المفضلة لضمان مشاركة أوسع وديناميكية أكبر في الأدوار الإقصائية، سيشهد مونديال 2026 نظام عبور غير مسبوق. سيتأهل المتصدر والوصيف من كل مجموعة إلى الدور التالي، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل بذلك عدد المتأهلين إلى 32 فريقًا. هذا التغيير يعني أن البطولة ستشهد لأول مرة دور الـ32 قبل المراحل التقليدية. ومع هذه التغييرات، سيحتاج المنتخب المتوج باللقب إلى خوض 8 مباريات ليصبح بطلًا للعالم، بدلًا من 7 مباريات في النسخ السابقة. كما قدم الفيفا نظام الأزواج المفضلة في مرحلة العبور، وهو إجراء يهدف إلى تجنب التقاء القوى الكبرى مبكرًا في البطولة. فمثلًا، إذا تصدرت إسبانيا والأرجنتين مجموعتيهما، فسيتم وضعهما في جزءين مختلفين من جدول الأدوار الإقصائية، لضمان عدم التقائهما قبل المراحل المتقدمة. بريق هوليود يضيء سحب القرعة في واشنطن لإضفاء لمسة من الفخامة والاحتفال على الحدث التاريخي، ستحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن حفل سحب قرعة كأس العالم 2026 يوم الجمعة 5 ديسمبر، بمركز جون كينيدي للفنون الأدائية، بمشاركة كوكبة من نجوم الفن العالميين. من المنتظر أن يحيي الحفل مغني الأوبرا الإيطالي أندريا بوتشيلي، والمغنية الأمريكية نيكول شيرزينغر، والمغني البريطاني روبي ويليامز بعروض فنية مميزة. أما تقديم الحفل، فستتولاه عارضة الأزياء الأمريكية الألمانية هايدي كلوم، والكوميدي الأمريكي كيفن هارت، والممثل الأمريكي داني راميريز. ومع توقع متابعة الملايين حول العالم، أكدت هايدي كلوم التي شاركت في حدث مشابه قبل كأس العالم 2006: كأس العالم يجمع العالم كما لا يفعل أي حدث آخر، وكوني جزءًا من هذا السحر مرة أخرى، على مسرح أكبر يضم ثلاثة بلدان ستستضيف البطولة و48 منتخبًا، يعد شرفًا لا يصدق. من جانبه، عبر داني راميريز عن حماسه الشديد، مشيرًا إلى روابطه ببلدين من البلدان المضيفة وهي الولايات المتحدة والمكسيك، ووصف مشاركته في تقديم القرعة واللقاء بأساطير كأس العالم بأنه حلم. الفرق المتأهلة حتى الآن: نظرة على الخريطة العالمية مع اقتراب موعد القرعة، ضمنت 42 منتخبًا مقعدها بالفعل في نهائيات كأس العالم 2026، بينما ستُحسم هوية المقاعد الستة المتبقية في وقت لاحق. إليكم قائمة بالمنتخبات المتأهلة حتى الآن، موزعة حسب القارات: الدول المضيفة: الولايات المتحدة، كندا، المكسيك. آسيا: اليابان، إيران، أوزبكستان، كوريا الجنوبية، الأردن، أستراليا، قطر، السعودية. أمريكا الجنوبية: الأرجنتين، البرازيل، الإكوادور، أوروغواي، كولومبيا، باراغواي. أوقيانوسيا: نيوزيلندا. أمريكا الشمالية والوسطى: بنما، هايتي، كوراساو. أوروبا: إنجلترا، فرنسا، كرواتيا، البرتغال، النرويج، ألمانيا، هولندا، بلجيكا، النمسا، إسبانيا، سويسرا، اسكتلندا. أفريقيا: المغرب، تونس، مصر، الجزائر، غانا، الرأس الأخضر، كوت ديفوار، السنغال. مع كل هذه التغييرات الجذرية، يبدو جليًا أن كأس العالم 2026 لن تكون مجرد نسخة موسعة، بل ستشكل منعطفًا تاريخيًا في شكل اللعبة وتنظيمها ومستوى المنافسة فيها، لتضع المنتخبات والجماهير أمام تجربة كروية فريدة من نوعها.
المونديال الموسع: قرعة الملحق تفتح بوابة الأحلام نحو كأس العالم 2026

بينما تتجه أنظار العالم نحو مونديال 2026 التاريخي، والذي سيشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، ألقى ، ببطاقات الفرصة الأخيرة في الأيدي المتلهفة، معلناً عن مسارات الملحقين العالمي والأوروبي. ففي مقر الفيفا بمدينة زيورخ السويسرية، أجريت يوم الخميس الماضي قرعة طال انتظارها، لم تكن مجرد سحب أسماء، بل كانت رسمياً لبوابة الأحلام الأخيرة لعدد من المنتخبات الطامحة للوصول إلى محفل كرة القدم الأكبر. هذه القرعة، التي تعد نقطة تحول حاسمة في مشوار التصفيات، لم تُقدم فقط مواجهات مباشرة، بل كشفت عن سيناريوهات درامية محتملة، حيث تتصادم الطموحات الكروية على بُعد خطوة واحدة من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. الملحق العالمي: أمل عربي كبير ومواجهات غير متوقعة تولى النجم الفرنسي المعتزل، كريستيان كاريمبو، مهمة سحب كرات الملحق العالمي، الذي يُقام في المكسيك خلال الفترة من 23 إلى 31 مارس المقبل. المسارات التي أسفرت عنها القرعة تحمل في طياتها قصصاً مختلفة، أبرزها: المسار الأول (إفريقيا/أوقيانوسيا/أمريكا الشمالية): وضع هذا المسار منتخب الكونغو الديمقراطية مباشرة في نهائي الملحق، ليلتقي الفائز من مباراة الدور قبل النهائي التي تجمع بين ممثلي القارتين الأقل حظاً في التصفيات، كاليدونيا الجديدة وجامايكا. مواجهة تحمل طابع التباين القاري، حيث يسعى كل فريق لكتابة تاريخ جديد. المسار الثاني (آسيا/أمريكا الجنوبية/أمريكا الشمالية): هنا يبرز منتخب العراق كطرف عربي يأمل في تحقيق إنجاز كبير. وضعته القرعة في نهائي الملحق مباشرة، ليواجه الفائز من لقاء المربع الذهبي بين بوليفيا وسورينام. هذه المواجهة تحمل أهمية قصوى لـأسود الرافدين التي تحلم بالعودة إلى المونديال بعد غياب طويل، وتعتبرها الجماهير فرصة لا تعوض لدخول التاريخ. الفائزان من هذين المسارين سيصعدان مباشرة إلى المونديال الموسع، في شهادة على أن التوسع الجديد قد فتح أبواباً لم تكن متاحة من قبل لمنتخبات كانت تجد صعوبة في عبور حواجز التصفيات التقليدية. الملحق الأوروبي: عمالقة تحت الاختبار ومعارك شرسة أما في القارة العجوز، حيث تشتد المنافسة على بطاقات التأهل، فكانت قرعة الملحق الأوروبي أكثر تعقيداً وتشعباً، مقسمة إلى أربعة مسارات، كل مسار يقود إلى مقعد واحد في المونديال. هنا، لا مجال للخطأ، فالضغط هائل والفرصة لن تتكرر. يُقام الملحق الأوروبي أيضاً في شهر مارس المقبل. المسار الأول (إيطاليا ورفاقها): أخذت الأنظار نحو هذا المسار الذي يضم بطل أوروبا، منتخب إيطاليا. الآزوري، الذي غاب عن آخر نسختين من المونديال، يواجه شبح الإقصاء مجدداً. سيبدأ مشواره باستضافة أيرلندا الشمالية، وفي حال فوزه، سيواجه الفائز من مواجهة ويلز والبوسنة والهرسك في نهائي المسار. النهائي سيقام على أرض الفائز من ويلز والبوسنة، ما يعني أن إيطاليا قد تضطر للعب خارج ديارها في المباراة الحاسمة. المسار الثاني (صراع الشمال والشرق): يضم هذا المسار مواجهات نارية تبدأ بلقاء أوكرانيا وضيفتها السويد، والفائز منهما سيصطدم بالفائز من مباراة بولندا وألبانيا. نهائي هذا المسار سيكون على أرض الفائز من أوكرانيا والسويد. أربع منتخبات عريقة تسعى لانتزاع البطاقة الأوروبية وسط صراع جغرافي وثقافي وكروي. المسار الثالث (الأتراك والرومان): سيشهد هذا المسار مواجهة بين تركيا ورومانيا، والفائز منهما سيلاقي الفائز من لقاء سلوفاكيا وكوسوفو. يقام النهائي على أرض الفائز من سلوفاكيا وكوسوفو. مسار قد يحمل مفاجآت، فمنتخبات شرق وجنوب أوروبا غالباً ما تقدم مستويات مميزة في هذه المواعيد. المسار الرابع (الاسكندنافيون والتشيك): يجمع هذا المسار بين الدانمارك ومقدونيا الشمالية، والفائز سيواجه الفائز من لقاء التشيك وجمهورية أيرلندا. سيكون النهائي على أرض الفائز من التشيك وجمهورية أيرلندا. صراع آخر يعكس عمق المنافسة في القارة، حيث تتنافس منتخبات معروفة بصلابتها التنظيمية. الرهانات والضغوط: شهر مارس الحاسم القرعة لم تكن سوى الخطوة الأولى في طريق وعر مليء بالضغوط والترقب. مع إقامة مباريات الملحق العالمي والأوروبي في مارس المقبل، سيكون هذا الشهر حاسماً في تحديد ملامح المونديال القادم. فالفائزون في نهائيات كل مسار لن يحققوا مجرد تأهل، بل سيصنعون تاريخاً لمنتخباتهم وجماهيرهم، وسيكونون جزءاً من أول كأس عالم يضم 48 منتخباً، في تجربة كروية جديدة تماماً. هذه المواجهات ليست مجرد مباريات كرة قدم، بل هي معارك على الحلم، تختزل فيها طموحات أمم وشغف ملايين المشجعين.
فيفا يقرّ فترات راحة إلزامية للاعبين وتحدد ساعات اللعب والعطل الرسمية

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، التوصل إلى توافق مع ممثلي روابط اللاعبين حول أهمية تخصيص فترة راحة لا تقل عن 72 ساعة بين المباريات الرسمية، إلى جانب إقرار عطلة سنوية لا تقل عن 21 يومًا لكل لاعب في نهاية الموسم. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماعات استضافتها مدينة نيويورك، بحضور رئيس فيفا جياني إنفانتينو ومسؤولين من الاتحادات الكروية وروابط اللاعبين حول العالم، وذلك عشية نهائي كأس العالم للأندية بين باريس سان جيرمان وتشيلسي. ضغط موسمي متزايد وانتقادات واسعة تزامن القرار مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى فيفا من جهات عدة، أبرزها نقابات اللاعبين، بسبب الروزنامة المزدحمة للمباريات وتكرار البطولات، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الإصابات والإرهاق الجسدي والنفسي للاعبين، خاصة خلال البطولات التي تقام خارج مواسم الدوريات. وكان اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين في فرنسا قد وصف إقامة كأس العالم للأندية في هذا التوقيت بأنها مجزرة، محذرًا من عواقب تجاهل رفاهية اللاعبين، ومتهمًا فيفا بعدم الاكتراث لأعباء العمل الشاقة. تفاصيل القرار: فترات راحة وتعديلات مرتقبة ذكر الاتحاد الدولي عبر موقعه الرسمي أن فترة الراحة الجديدة ينبغي إدارتها بالتنسيق بين الأندية واللاعبين، وبما يتناسب مع الجداول المحلية والدولية والاتفاقيات الجماعية. كما أشار إلى ضرورة تخصيص يوم راحة أسبوعيًا، وأخذ ظروف السفر والمناخ بعين الاعتبار عند وضع جداول البطولات مستقبلاً. تطبيق هذه القواعد بشكل صارم قد يؤدي إلى تعديلات جوهرية في روزنامة المسابقات، خاصة في البطولات الأوروبية التي تُلعب فيها مباريات يوم الخميس (مثل الدوري الأوروبي) تليها مباريات محلية يوم الأحد، ما قد يُجبر الاتحادات على نقل بعض المباريات إلى يوم الاثنين، وهو ما يتعارض مع اتفاقيات البث التلفزيوني، كما هو الحال في الدوري الألماني الذي ألغى مباريات يوم الاثنين منذ عام 2021. إنفانتينو: صحة اللاعبين أولوية في تصريحات صحفية أدلى بها من نيويورك، قال جياني إنفانتينو إن المناقشات الأخيرة تقدمية، مؤكدًا أن صحة اللاعبين تمثل أولوية قصوى للفيفا، مشددًا على أهمية إحداث توازن بين نجاح البطولات ورعاية العناصر البشرية الأساسية للعبة. وأضاف إنفانتينو أن بطولة كأس العالم للأندية الجارية، والتي تقام للمرة الأولى بمشاركة 32 فريقًا، تُعد أنجح بطولة للأندية في العالم، مشيرًا إلى أن البطولة حققت إيرادات قاربت 2.1 مليار دولار من 63 مباراة، بمتوسط 33 مليون دولار لكل مباراة. تحديات مناخية وتحذيرات مستقبلية على الرغم من النجاح المالي الذي أشار إليه إنفانتينو، إلا أنه أقرّ بأن البطولة واجهت تحديات مناخية كبيرة، خصوصًا أن غالبية المباريات أُقيمت في أجواء حارة وفي أوقات غير مناسبة للاعبين، ما اضطر المنظمين إلى تطبيق فترات راحة للتبريد، واستخدام الملاعب المغطاة. وحذّر رئيس فيفا من تكرار هذه التحديات في كأس العالم 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، خاصة مع وجود 11 ملعبًا من أصل 16 غير مغطاة بسقوف قابلة للإغلاق، ما يستدعي تحسينات لوجستية وفنية لضمان سلامة اللاعبين مستقبلاً.
رئيس فيفا يشيد بكأس العالم للأندية ويكشف عن ابتكارات تقنية

في خضم منافسات بطولة كأس العالم للأندية بنسختها الجديدة التي تُقام حالياً في الولايات المتحدة، وصف جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، البطولة بأنها بيئة احتفالية شاملة لكرة القدم، تجمع بين المتعة والتنافس، بمشاركة 32 فريقاً من مختلف قارات العالم. كأس العالم للأندية فرصة لتقريب الشعوب وقال إنفانتينو خلال القمة التنفيذية للفيفا، التي عقدت في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، إن البطولة تؤكد حاجة العالم الكروي إلى نسخة جديدة وموسعة من كأس العالم للأندية، تمثل فرصة لتقريب الشعوب من خلال الرياضة. وأضاف: الجماهير تأتي إلى هنا للاستمتاع والاحتفال، واللاعبون يلعبون بكل جدية لإثبات أنهم الأبطال الحقيقيون للعالم. إنها لحظة مميزة تعكس عالمية كرة القدم وروحها الموحدة. رونالدو: جماهير بالميراس وبوكا تنثر الحماس في مدرجات نيويورك View this post on Instagram A post shared by The Football VAR (@foot.var) وشهد الاجتماع حضور النجم البرازيلي المعتزل رونالدو، الذي أعرب عن إعجابه الكبير بالحماس الذي أظهره مشجعو نادي بالميراس خلال لقائه مع بورتو البرتغالي على ملعب ميتلايف في نيويورك. كما أشار إلى التواجد اللافت لجماهير بوكا جونيورز الأرجنتيني، قائلاً: من الرائع أن نكون جزءاً من هذه اللحظة، وأن نرى كيف يمكن لكرة القدم أن تمنح الناس شيئاً من السعادة وسط عالم مضطرب. تقنيات جديدة تُبث من قلب الحدث: كاميرات على أجساد الحكام لأول مرة فيديو الكاميرا في خطوة تقنية رائدة، نشر إنفانتينو على حساباته مقاطع مصوّرة من كاميرا خاصة ثبتت على جسد الحكم الإيراني علي رضا فغاني خلال مباراة الأهلي المصري أمام إنتر ميامي الأميركي في افتتاح البطولة. وقدمت اللقطات منظوراً فريداً ومثيراً من داخل أرضية الملعب، في تجربة غير مسبوقة. وكان فيفا قد أعلن عن استخدام هذه الكاميرات لأول مرة في بطولة رسمية تابعة له، حيث يرتدي الحكام أجهزة تصوير تنقل لقطات مختارة مباشرة إلى الجماهير، إضافة إلى تطبيق نظام مطور لكشف حالات التسلل. البطولة مستمرة حتى منتصف يوليو وتتواصل منافسات كأس العالم للأندية حتى 13 يوليو المقبل، حيث تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة التي تحتضن واحدة من أكثر النسخ تطوراً وإثارة على مستوى التنظيم والمشاركة الجماهيرية والتقنيات المستخدمة.
كأس العالم للأندية 2025 بين الحلم الكبير وعاصفة التحديات

في تصريحاتٍ مثيرة للجدل، وصف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا جياني إنفانتينو انطلاقة بطولة كأس العالم للأندية 2025 بأنها لحظة تاريخية تعادل من حيث الأهمية ميلاد كأس العالم للمنتخبات عام 1930. وأكد إنفانتينو أن البطولة الجديدة، التي تضم 32 فريقًا من مختلف القارات، تمثل بداية حقبة جديدة لكرة القدم. وعلى الرغم من الانتقادات، بدا إنفانتينو واثقًا من النجاح، قائلاً: أنا على يقين بأنه حالما تبدأ الكرة بالدوران، سيدرك العالم أجمع ما يحدث هنا. سيكون حدثًا مميزًا. نسخة موسعة وأحلام خارج القارات التقليدية من المقرر أن تنطلق البطولة السبت 14 يونيو في ميامي، بلقاء يجمع بين الأهلي المصري وإنتر ميامي الأميركي بقيادة ليونيل ميسي. وتُعد هذه النسخة الأولى من نوعها بحضور 32 فريقًا، في محاولة من فيفا لنقل المجد الكروي من القارات التقليدية إلى أندية ناشئة من مختلف أنحاء العالم. وذكّر إنفانتينو بتاريخ أول كأس عالم في الأوروغواي عام 1930، التي اقتصرت على أوروبا وأميركا الجنوبية، مؤكدًا أن هذه النسخة تمثل قفزة تاريخية لإعطاء فرصة عادلة للجميع. جوائز ضخمة وضمانات مالية غير مسبوقة ربما لم يسبق أن رُصدت مكافآت بهذا الحجم في بطولة للأندية. إذ خصص فيفا مليار دولار كجوائز إجمالية، منها 525 مليون دولار مكافآت مشاركة، و475 مليون دولار توزع حسب النتائج. ويحصل الفريق المتوج باللقب على 125 مليون دولار، فيما تضمن المشاركة فقط على الأقل 3.58 مليون دولار (لفرق أوقيانوسيا) وتصل إلى 38.19 مليون دولار (لبعض الفرق الأوروبية). هذا السخاء المالي دفع حتى الأندية الكبرى للتراجع عن انتقاداتها السابقة. ريال مدريد مثلاً، رغم تلميحات مدربه السابق أنشيلوتي بالانسحاب، ضغط بقوة للمشاركة، حتى دفع 10 ملايين يورو لليفربول لتأمين مشاركة ألكسندر أرنولد. انتقادات بالجملة وتلويح بالإضرابات وعلى الرغم من الترويج الكبير، فإن البطولة لا تحظى بالإجماع، إذ أعربت رابطة الدوري الإسباني ونقابة اللاعبين “فيفبرو” عن رفضهما الشديد بسبب ازدحام الروزنامة. من جهته نجم مانشستر سيتي رودري لمّح إلى إمكانية الإضراب، وسط قلق واسع من تآكل لياقة اللاعبين نتيجة الضغط البدني الكبير. كما غابت أسماء كبيرة مثل محمد صلاح، كريستيانو رونالدو، ولامين يامال، ما أضعف البريق المتوقع للبطولة. والأدهى أن نظام التأهل المُعتمد حرم أبطال الموسم الماضي في إسبانيا نادي برشلونة، ومن إنكلترا نادي ليفربول ومن إيطاليا نادي نابولي من المشاركة، ما أثار سخطًا واسعًا. تخفيضات على التذاكر على الرغم من التخفيضات الحادة التي وصلت إلى 80%، لم تحقق البطولة مبيعات قوية للتذاكر، باستثناء مباريات ريال مدريد. التذكرة النهائية التي بلغ سعرها الأولي 2,200 دولار، أصبحت تُعرض بـ 300 دولار فقط، دون أن تُباع بالكامل. وقال إنفانتينو: لا نريد ملاعب فارغة… عندما كنت طالبًا، كنت سأحلم بحضور مباراة كهذه. اليوم، نقدم هذه الفرصة. لكن ذلك لم يخفِ الحقيقة، اهتمام جماهيري ضعيف، وتغطية إعلامية محدودة في السوق الأميركية التي ما زالت تفضّل كرة السلة والبيسبول. أزمات سياسية ومخاوف أمنية أحداث الشغب الأخيرة في لوس أنجليس أضفت مزيدًا من القلق. وتضرر ملعب إحدى مباريات أتلتيكو مدريد وباريس سان جيرمان، ما أثار تساؤلات حول جاهزية المدن الأميركية لاحتضان حدث بهذا الحجم. بين الحلم والطموح، وبين العثرات والجدل، تبدأ بطولة كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة وسط ظروف غير مثالية. التحديات كثيرة، اعتراضات من كبار أوروبا، غياب نجوم، ارتباك تنظيمي، وفوق كل ذلك شكوك جماهيرية واضحة. لكن في ظل الأرقام المالية الضخمة، والاهتمام الاستراتيجي الذي يُوليه فيفا، قد تنجح البطولة في فرض نفسها. وربما، كما يأمل إنفانتينو، تبدأ حقبة جديدة بالفعل. وعلى الرغم من أن نسخة 2025 لم تُلعب بعد، بدأت كواليس فيفا تبحث في توسيع النسخة التالية عام 2029. فهل يتحول مونديال الأندية إلى مشروع ناجح يعيد رسم خريطة اللعبة عالميًا؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.
حرمان الزمالك من المشاركة فى البطولات المحلية والقارية

يواجه نادي الزمالك أزمة كبيرة بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، إيقافه قيده بسبب عدم الالتزام بسداد مستحقات المغربي خالد بوطيب لاعب الفريق السابق. وعلى الرغم من أن الاتحاد الدولي لم يوضح تفاصيل القضية أو الطرف الشاكي، فإن القرار يأتي في توقيت حساس للغاية، خصوصًا بعد خروج الزمالك من بطولة الكونفدرالية الإفريقية على يد فريق ستيلينبوش الجنوب إفريقي في الدور ربع النهائي. مستحقات خالد بوطيب تُشعل أزمة الزمالك وتلقى الزمالك خطاباً من “فيفا” يفيد بإيقاف القيد، بسبب مستحقات خالد بوطيب. من جهته أوضح عمرو أدهم عضو مجلس إدارة النادي أن اللاعب يتبقى له 983 ألف يورو من مستحقاته، خاصة وأن الزمالك سدد مبلغاً كبيراً من مستحقات اللاعب التي كانت تقدر بحوالي 2 مليون و400 ألف يورو تقريباً. وأضاف عمرو أدهم أن الزمالك لم يسدد الدفعات المتبقية للاعب في الأشهر الأخيرة، مما ترتب على صدور قرار بإيقاف القيد مجدداً. الزمالك مطالب بتسوية القضية قبل 31 مايو وأصبح الزمالك مطالب بحل أزمة مستحقات خالد بوطيب قبل 31 مايو للحصول علي الرخصة الافريقية. ولن يشارك النادي في أي بطولة محلية ولا قارية في الموسم الجديد إلا بعد تسوية القضية قبل 31 مايو، وتلك المهلة ممكن تمديدها لنهاية شهر يونيو، وهي فترة تظلم إضافية يمنحها الفيفا للاندية لأي قضية صدر حكمها قبل 31 مارس. نادي الزمالك يواجه عدة أزمات مالية متراكمة هذا وينتطر الزمالك أيضاً قرار من الفيفا فى قضية أخرى تنتهي مهلتها في 27 من الشهر الجاري، والخاصة بالبرتغالي جيمي باتشيكو، المدير الفني الأسبق، وذلك بعد تأييد أحقيته في الحصول علي 880 الف يورو، في حكم صدر من الفيدرالية السويسرية في 7 أبريل الماضي. يُذكر أن نادي الزمالك يواجه عدة أزمات مالية متراكمة في الآونة الأخيرة، حيث يسعى جاهداً لتسوية مستحقات قديمة، بعضها صادر فيه قرارات نهائية، ما يعوق مساعي النادي في دعم الفريق بلاعبين جدد. ويحتل الزمالك حاليًا المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز برصيد 38 نقطة، بفارق نقطتين فقط عن الأهلي الثاني، بينما يتصدر بيراميدز بـ44 نقطة. ويأمل جمهور الأبيض في تدخل عاجل من الإدارة لحل الأزمة وتفادي حرمان الفريق من إبرام تعاقدات جديدة في فترة الانتقالات المقبلة.
تقرير فيفا يكشف سيطرة إنجلترا على سوق الانتقالات

نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، تقريره حول أبرز الصفقات وإنفاق الدول في سوق الانتقالات في كرة القدم للرجال. وأظهر التقرير هيمنة إنجلترا هذا الصيف على سوق الانتقالات، والتي تُعتبر الأكثر إنفاقاً بفارق كبير عن بقية الدوريات، وانتزعت من ألمانيا المركز الأول من حيث الإيرادات. وتراجعت السعودية التي حلّت في المركز الثاني العام الماضي إلى المركز السادس خلف “الخمسة الكبار” الأوروبيين، إذ أنفقت 431 مليار دولار، أي نصف ما أنفقته في صيف 2023. وأظهر التقرير وبشكل إجمالي، تراجع رسوم الانتقالات في كرة القدم للرجال بنسبة 13 في المئة، مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 6.4 مليارات دولار (5.8 مليارات يورو)، لكن مع تسجيل رقم قياسي جديد لعدد الصفقات بواقع 11 ألفاً. الأندية الإنجليزية أنفقت 1.69 مليار دولار وفقاً لتقرير فيفا، أنفقت الأندية الإنجليزية أغنى بطولة في العالم 1.69 مليار دولار (1.52 مليار يورو) في الفترة ما بين الأول من يونيو والأول من سبتمبر مقابل 526 صفقة دولية. وتُعتبر هذه القيمة أقل قليلاً عما كان عليه الحال في صيف 2023 (1.98 مليار دولار)، لكنها أكثر من ضعف ما أُنفق في إيطاليا (825 مليون دولار) التي تقدمت على فرنسا (697 مليار دولار) وإسبانيا (599 مليار دولار) وألمانيا (572 مليار دولار). ومن ناحية البائعين، حطمت الأندية الإنجليزية الرقم القياسي للإيرادات المُسجّل باسم الأندية الألمانية العام الماضي، إذ جمعت أندية إنجلترا 1.25 مليار دولار (1.13 مليار يورو) بفضل انتقالات دولية لـ523 لاعباً. وحلّت فرنسا في المركز الثاني على هذا الصعيد (756 مليون دولار)، متقدمة على إسبانيا والبرتغال وألمانيا وإيطاليا. وجاءت البرازيل في طليعة البائعين غير الأوروبيين بحلولها ثامنة (278 مليون دولار)، في دلالة على الهيمنة الاقتصادية لكرة القدم في القارة العجوز. كرة القدم النسائية شهدت كرة القدم النسائية تقدّماً مذهلاً، على الرغم من أن المبالغ المدفوعة أقل بكثير مقارنة بالرجال، إلاّ أن عدد الانتقالات الدولية ارتفع بنسبة 31 في المئة، مقارنة بالصيف الماضي (1125) مقابل قيمة زادت عن الضعف لتصل إلى 6.8 ملايين دولار (6.15 ملايين يورو).