دورة الألعاب الأولمبية في باريس: مراسم إفتتاح إستثنائية

يعدّ حفل إفتتاح الألعاب الأولمبية، أحد الأحداث الأكثر انتظارًا ومشاهدة في جميع أنحاء العالم. إنها فرصة لتشجيع فرق بلدك ورؤية جميع الرياضيين الذين سيتنافسون قريبًا على الميدالية الذهبية.وهذا العام، هناك حافز إضافي لمتابعة مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية إذ على عكس الاحتفالات الماضية التي كانت تقام في الاستاد الأولمبي الرئيسي في الدولة المضيفة، قرّرت باريس هذا العام تسليط الضوء على جمال المدينة والسماح لمزيد من الناس برؤيتها والمشاركة في المهرجان التاريخي لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية. 10500 رياضي ستقام مراسم إفتتاح دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، على نهر السين الذي يتدفق عبر باريس. وفي سابقة تاريخية لفرنسا، من المتوقع أن يحضر ويشارك في هذه الاحتفالات الفريدة 10500 رياضي يمثلون 206 وفود. والتركيز الرئيسي للإحتفالات، هو موكب القوارب الذي سيحمل الوفود لمسافة 6 كيلومترات من جسر بونت داسترليتز إلى جسر بونت ديلينا أمام برج إيفل وحديقة دو تروكاديرو، حيث سيقام حفل الافتتاح الرسمي. فعاليات لا تزال طيّ الكتمان سيُقام حفل افتتاح الألعاب الأولمبية هذا العام في 26 يوليو، وبينما لا تزال الكثير من عناصر مراسم الإفتتاح سرًا يخضع لحراسة مشدّدة، إلا أنّنا نعلم أن 80 شاشة عملاقة ستعرض الاحتفالات والعروض، أمام 600 ألف شخص من الحضور على طول ضفاف نهر السين وجسوره. 3000 راقص على طول طريق الموكب من أبرز الأحداث التي كشفت عنها اللجنة المنظمة حتّى الآن البرنامج الفني الذي سيسلّط الضوء على تقاليد الرقص الثقافي في فرنسا. سيضم هذا البرنامج 3000 راقص على طول طريق الموكب. ويشرف على تصميم الرقصات المعقدة المطلوبة لمثل هذا الحدث الضخم، مدير المركز الوطني في أورليانز، مود لو بلاديك. ويريد المنظمون من هذه الفعالية إظهار تنوّع ولون مشهد الرقص في فرنسا وإبراز كل أنواع الرقص، من الباليه الكلاسيكي إلى رقص البريك دانس. وستُقام عروض الرقص طوال فترة موكب القارب. بينما سوف يصطف المتفرجون على الجسور والشواطئ. وستضم الاحتفالات 160 قاربًا وسيتم توفير المدرّجات للمشاهدين على جانبي النهر وعلى الجسور. وسيتم تركيبها من المكتبة الوطنية الفرنسية إلى برج إيفل. حفل افتتاح تاريخي في نهاية موكب القوارب، ستتجمع وفود الرياضيين في حديقة تروكاديرو، وسيتم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس رسميًا من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومع استخدام نهر السين المهيب كخلفية، يعد منظمو هذه الدورة من الألعاب الأولمبية أن تكون مراسم الإفتتاح هذا العام، إحدى مراسم الإفتتاح التي لا تنسى. ومن هذه الاحتفالات، كان حفل افتتاح الألعاب الأولمبية لعام 1996 في أتلانتا، حيث أشعل محمد علي الشعلة الأولمبية للإشارة إلى بدء الألعاب، والاستخدام الأيقوني للسهم المشتعل من قبل رامي السهام الأولمبي لإضاءة الشعلة الأولمبية عام 1992 في برشلونة، إسبانيا. فما الجديد الذي ستفاجئنا به فرنسا في دورة الألعاب الاولمبية باريس 2024 ، لتجعلها كما وعدت .. تاريخية.

هل تكون دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 الأكثر استدامة؟

حرصت اللجنة التنظيمية لدورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2024 في باريس، على التأكيد مجدّداً على العمل للوفاء بالتزاماتها البيئية، وإرساء معايير جديدة على مستوى الاستدامة. وعلى الرغم من ذلك يدرك المنظمون، أنه مع إقامة نحو 800 حدث رياضي أولمبي، و15 ألف حدث رياضي، ووجود  45 ألف متطوّع، وتوزيع 13 مليون وجبة، سيواجهون العديد من التحدّيات في مجال الاستدامة، ويصفون طموحاتهم البيئية بأنها “التحدّي الأعظم” الذي يواجه البشرية. أزمة أجهزة تكييف الهواء في القرية الرياضية تعمل اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، على جميع المستويات للحدّ من تأثيرها البيئي والمناخي، وتأمل باريس في إلهام وترك إرث لرياضة أكثر مسؤولية. وعلى الرغم من التوقعات بارتفاع درجات الحرارة مرة أخرى في الصيف الأوروبي، بعد أن سجلت أرقاماً قياسية في 2023، لكن لن يكون هناك تكييف هواء في غرف الرياضيين في أولمبياد باريس 2024، التي تعهدت باستضافة الألعاب “الأكثر خضرة على الإطلاق”. وكحل وسط، يعرض المنظمون الفرنسيون الآن، توفير مكيفات هواء محمولة للوفود الزائرة على نفقتهم. مساكن صديقة للبيئة للرياضيين تم تصميم المباني في قرية الرياضيين بنظام تبريد يسحب المياه من تحت الأرض، وتم توجيه الواجهات بحيث لا تتعرض لأشعة الشمس المباشرة إلا قليلاً. وتتمتع الأبراج المطلة على النهر بأنظمة تبريد حرارية أرضية طبيعية، بالإضافة إلى مظلات شمسية ومناطق مزروعة وتهوية بالرياح، فهي تضمن درجة حرارة داخلية أقل بـ6.0 درجات مئوية على الأقل من درجة الحرارة الخارجية، وهو أمر تعتبره بعض الدول المشاركة غير كافٍ. وتم تصميم هذه القرية لتجنّب الحاجة إلى تكييف الهواء حتى في درجات الحرارة المرتفعة للغاية من أجل الحفاظ على درجات حرارة مريحة. تعزيز مجالات الاستدامة تسبّبت الألعاب الأولمبية التي أقيمت في كلٍ من طوكيو 2020 وريو 2016 ولندن 2012، في انبعاث ما متوسطه 3.5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون. في المقابل تحرص باريس على أن تكون دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024، الأكثر خضرة في تاريخ الألعاب الأولمبية، حيث تعهدت بخفض البصمة الكربونية للحدث إلى النصف، مقارنة بمتوسط الألعاب الصيفية السابقة، ويعني ذلك الحدّ من الانبعاثات إلى حوالي 1.75 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون. كما ستتضمّن استراتيجية باريس للاستدامة 2024، التعويضات والاستثمار في المشاريع البيئية والاجتماعية في جميع أنحاء العالم. اعتماد تقنيات إعادة الاستخدام والتدوير في باريس 2024 ستتم استضافة 95 في المئة من أنشطة وفعاليات دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في المباني القائمة أو البنية التحتية المؤقتة. وسيستضيف ملعب فرنسا، الذي تم بناؤه في الأصل لكأس العالم لكرة القدم عام 1998، معظم الأحداث. وتم بناء مكان واحد جديد فقط للمنافسة، وهو مركز الألعاب المائية في سان دوني، من أجل دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024.  يعمل البناء الجديد بالطاقة الشمسية، ويستخدم مواد بناء حيوية طبيعية ومزوّد بمواد معاد تدويرها. وستقوم قرية الرياضيين بتوليد الطاقة من مصادر مثل الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الشمسية. وسينام الرياضيون على مراتب مصنوعة من شباك الصيد المعاد تدويرها وقواعد أسرّة من الورق المقوّى. وبهدف تحقيق التنوّع البيولوجي، تم بناء أسطح المنازل بفتحات لإيواء الحشرات والطيور، وتمت زراعة ما يقرب من 9000 شجرة حول قرية الرياضيين لجذب الأنواع المختلفة. كما سيتم تحويل الشقق الأولمبية البالغ عددها 2800، إلى منازل بعد الألعاب. خيارات السفر والطعام المستدامة تشمل الميّزات المستدامة الأخرى لدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، 1000 كيلومتر من ممرات الدراجات و200 ألف شجرة جديدة في الشوارع. كما تم توفير 3000 دراجة إضافية بنظام الدفع المسبق، ويمكن الوصول إلى معظم الملاعب الأولمبية بواسطة وسائل النقل العام. كما تعهدت دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، بمضاعفة كمية الأغذية النباتية التي تقدّمها، وخفض كمية البلاستيك المستخدم لمرة واحدة إلى النصف، لخفض انبعاثات الكربون وتقليل النفايات. وقامت اللجنة المنظمة بدعم من الوكالة الفرنسية للتحول البيئي (ADEME)، بتطوير “مدرب مناخ الأحداث”، وهي أداة مجانية عبر الإنترنت لمساعدة الأحداث الرياضية في فرنسا على تقليل بصمتها الكربونية.

أولمبياد باريس 2024 : مساواة بين الجنسين للمرّة الأولى في تاريخ الألعاب الأولمبية

يعود تاريخ مشاركة النساء في الألعاب الأولمبية إلى العام 1900، أي بعد أربع سنوات على انطلاقة أولمبياد العصر الحديث التي جرت بشكلها الجديد عام 1896 في اليونان. وبعد مرور 128 عاماً على النسخة الأولى، ستحقّق الألعاب الأولمبية الحديثة المساواة بين الجنسين لأول مرة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي تنطلق يوم 26 يوليو في العاصمة الفرنسية. ارتفاع مشاركة الإناث في كل دورة ألعاب أولمبية شهدت آخر دورة للألعاب الأولمبية التي أقيمت في باريس عام 1924، مشاركة 4 في المئة، من المتنافسين الإناث، واقتصرت مشاركتهن على الألعاب الرياضية التي تعدّ مناسبة لهن، مثل السباحة وكرة المضرب والكروكيه. ومع عودة الألعاب الأولمبية إلى باريس هذا العام، تحقق الإنجاز المنتظر المتمثل بالمساواة بين الجنسين في المنافسات، والذي يأتي نتيجةً للارتفاع المتزايد لمشاركة الإناث في كل دورة ألعاب، ما يعكس الاتجاهات المجتمعية الأوسع في معظم أنحاء العالم، التي فتحت تدريجياً مجالات كانت مخصّصة للذكور فقط، من المناصب في مجالس الإدارات إلى حق التصويت. ووصلت نسبة المشاركة النسائية عام 2016 في دورة ريو دي جانيرو إلى 45 في المئة، وارتفعت في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 2021 إلى 48 في المئة، فيما سجلت دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2023، مشاركة نسائية بنسبة  44 في المئة، حيث استطاعت فيها النساء المشاركة في جميع الألعاب الرياضية. الحصة النسائية في طواقم التدريب لا تزال دون المستوى المطلوب لن يتساوى عدد الرجال والنساء المشاركين في أولمبياد باريس فقط، بل ستُعطى أهمية كبرى للأحداث النسائية. فبدلاً من أن يكون سباق ماراثون الرجال الحدث الأبرز في رياضة ألعاب القوى، قبل الحفل الختامي كما درجت العادة، سيكون هذا الحدث مخصصاً لماراثون السيدات.  وفي حفل الافتتاح، قام كل وفد وطني بترشيح اثنين من حاملي العلم، رجل وامرأة. في المقابل لا يزال الرجال يسيطرون على  طواقم التدريب، إذ لم تتعدّ نسبة المدربين من النساء في دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة في طوكيو، حدود الـ 13 في المئة. كما أن أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية الذي يصل عددهم إلى 106 مندوبين والذين يصوّتون على القرارات الرئيسية، غالبيتهم من الذكور إذ تصل نسبتهم إلى 59  في المئة. لكن المنظّمة ضمنت المساواة بين الجنسين في لجانها الداخلية، وزاد عدد الأعضاء النساء بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. جهود نسائية بارزة لتعزيز المشاركة النسائية في الألعاب الأولمبية في ظل انعدام أو محدودية المشاركة النسائية في الألعاب الأولمبية على مدى التاريخ، إلا أن النساء عملن بجد على تعزيز مكانتهن في عالم الرياضات الأولمبية. فلقد قامت آليس ميليا الرائدة الفرنسية التي شغلت منصب رئيسة الفدرالية الدولية الرياضية للسيدات، باطلاق دورة ألعاب أولمبية نسائية عام 1922 شاركت فيها 77 سيدة من خمس دول، هي: فرنسا وبريطانيا وسويسرا وتشيكوسلوفاكيا والولايات المتحدة. وأقيمت تلك الدورة بافتتاح يشابه دورة الألعاب الأولمبية، حضرها 20 ألف متفرج، وسجلت الرياضيات المشاركات في المنافسات أرقامًا قياسية عالمية، وشكّلت حافزاً للجنة الألعاب الأولمبية لإدراج النساء كمشاركات أساسيات في جميع الدورات التي تلتها، واليوم تشهد دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 المساواة بين الجنسين.

الرياضيون السعوديون يستعدون للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024

أيام قليلة تفصلنا عن افتتاح دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 في 26 يوليو. وتستعد المملكة العربية السعودية للمشاركة للمرة الـ13 في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، وستكون من بين 206 دولة متنافسة. وتأهل سبعة رياضيين عرب سعوديين للألعاب الأولمبية، ويأمل الرياضيون السعوديون في تحسين عدد الميداليات الفضية التي حصلوا عليها من الألعاب الأخيرة في طوكيو، والتي فاز بها طارق حمدي في مسابقة الكاراتيه لوزن 75 كجم. فمن هم المتأهلون السعوديون وما هي الرياضيات التي سيشاركون فيها في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024؟. قفز الحواجز تمكن المنتخب السعودي لقفز الحواجز من التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 بعد حصوله على المركز الأول في تصفيات المجموعة السابعة في بطولة الدوحة الدولية لقفز الحواجز 2023. وحصل الفرسان السعوديون على بطاقة التأهل بعد أداء مميز بين المنتخبات المشاركة للعودة إلى الأولمبياد بعد غياب 12 عاماً، حيث كانت آخر مشاركة سعودية في أولمبياد لندن عام 2012. ومثّل الدراج رمزي الدهمي وعبدالله الشربتالي وعبدالرحمن الراجحي وخالد المبتي المنتخب السعودي في القفز. التايكوندو دنيا أبو طالب هي لاعبة تايكوندو تتنافس في فئة وزن 49 كجم، وستكون المرأة السعودية الوحيدة التي تنافس في هذه الأولمبياد. وجاء تأهلها عبر التصفيات الأولمبية الآسيوية لألعاب باريس 2024. وتحتل حاليًا المرتبة الرابعة عالميًا، وفازت ببطولات حول العالم بالإضافة إلى برونزية وزن الديك في بطولة آسيا 2022 وبرونزية وزن الذبابة في بطولة العالم في المكسيك في ذلك العام. وضع النار تأهل لاعب الجلة السعودي محمد طلوع إلى أولمبياد باريس 2024 في دفع الجلة، بعد أن حطم الرقم القياسي الآسيوي وعلامة التأهل الأولمبية برمية 21.80 متر خلال مشاركته في اللقاء الأخير في مدريد. وكان طلوع قد فاز بالميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية الصيف الماضي في هانغتشو بالصين، حيث اقترب أيضًا من الفوز بالميدالية الذهبية. وكان أفضل أداء سابق لطلوع هو رمية تبلغ 20.80 مترًا ومنذ ذلك الحين حطم الرقم القياسي الآسيوي. القفز بالزانة آخر المتأهلين السعوديين هو لاعب القفز بالزانة السعودي حسين الخزام. ففي 24 يونيو، حصل الخزام على تذكرة سفر إلى باريس بعد فوزه بالميدالية البرونزية في نصب تشيسلاف سيبولسكيغو التذكاري في بوزنان ببولندا بمسافة 5.62 متر. كما سبق له أن حصل على الميدالية البرونزية في نهائي القفز بالزانة في دورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة التي أقيمت عام 2023، كما حصل على الميدالية الذهبية في دورة ألعاب التضامن الإسلامي عام 2017. أفضل ما لديه في هذا الحدث هو 5.70 مترًا في الهواء الطلق و 5.70 مترًا في الداخل. تاريخ مشاركات المملكة العربية السعودية في الألعاب الأولمبية بدأت مشاركة المملكة العربية السعودية، في الألعاب الأولمبية رسميًا في عام 1965 عندما اعترفت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) بالمملكة ووافقت على مشاركتها في الألعاب. شاركت المملكة العربية السعودية في 12 دورة ألعاب صيفية، حيث ظهرت لأول مرة في ميونيخ عام 1972 وتنافست في كل الألعاب منذ ذلك الحين، باستثناء دورة موسكو عام 1980. فازت المملكة بأول ميداليتين أولمبيتين لها في سيدني عام 2000. وفاز هادي سوعان الصميلي بالميدالية الفضية في سباق 400 متر حواجز للرجال وفاز خالد العيد بالميدالية البرونزية في القفز الفردي للفروسية. وفي عام 2012، شاركت أول لاعبة رياضية في المملكة في دورة ألعاب لندن. مثلت سارة عطار المملكة في سباق 800 متر سيدات، بينما نافست فوجدن شهركاني في منافسات الجودو للسيدات.

 دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 ستساهم في إنتعاش الاقتصاد الفرنسي  

تستضيف فرنسا دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، على وقع الانتخابات التشريعية التي تشهد مفاجآت وتغييرات بارزة، ستكون لها تبعاتها على الاستقرار السياسي في البلاد، وعلى السياسات الاقتصادية والمجتمعية المتبعة، وعلى صورتها في أوروبا والعالم، وعلى دورها في التعامل مع الأزمات الناشئة. وتعول فرنسا على الدورة الأولمبية لانتعاش الدورة الاقتصادية، حيث تتوقع اللجنة الأولمبية الدولية بالتعاون مع اللجنة المنظمة لباريس 2024، أن تتراوح الفوائد الاقتصادية للألعاب الأولمبية والبارالمبية لباريس وضواحيها بين 6.7 و11.1 مليار يورو، موزعة على مدى 20 عاماً. وقدرت شركة “أستريس” الاستشارية أن الألعاب ستدر حوالي 5.3 مليارات يورو من الإيرادات الضريبية والاجتماعية الإضافية. وتستند هذه الأرقام على الدورة الإقتصادية الحالية مع إعطاء هامش فضفاض للفوائد المتوقعة في ظل الإستثمارات الضخمة في البنية التحتية. مقابل كل يورو من الإنفاق الحكومي هناك 3 يورو من الربح الاقتصادي سيصل حجم النشاط الاقتصادي الناتج عن تنظيم دورة الألعاب الأولمبية، إلى 4.8 مليارات يورو، وسيبلغ حجم الأثر على الإنشاءات نحو 3 مليارات يورو، فيما قد يتجاوز إسهام السياحة في ذلك النشاط بنحو  3.56 مليارات يورو، وفق أشد التوقعات تفاؤلاً.  وسيبلغ إجمالي إسهام حكومة فرنسا في دورة الألعاب الأولمبية 1.3 مليار يورو (1.4 مليار دولار)، وهي قيمة معظمها عبارة عن نفقات لتحسين البنية التحتية عبر سوليديو SOLIDEO، الشركة التي تبني الملاعب، بجانب أماكن الإقامة بميزانية إجمالية تقارب 3.7 مليارات يورو. فيما سيمول القطاع الخاص 96 في المئة، من ميزانية اللجنة المُنظمة البالغة 4.4 مليار يورو. وتشير التقديرات إلى أنه مقابل كل يورو من الإنفاق الحكومي هناك 3 يورو من الربح الاقتصادي. إستثمارات في البنية التحتية الطويلة الأمد وصلت تكلفة استضافة الألعاب الأولمبية في صيف 2024، إلى 9 مليارات يورو (نحو 9.6 ملايين دولار)، من بينها نحو 2.4 مليار يورو من المال العام. وعلى الرغم من الوصول إلى هذا المبلغ الكبير، فإن أولمبياد باريس 2024 ، سيكون بين أقل النسخ تكلفة في تاريخ الألعاب الحديثة. واستثمرت فرنسا في مشاريع البنية التحتية التي ستتحول إلى استثمارات طويلة الأمد بعد الدورة الأولمبية. إذ على سبيل المثال، ستتحول القرية الأولمبية، إلى مساكن معروضة للبيع بعد الألعاب.  الألعاب الأولمبية: تأثير نفسي أكبر من التأثير الاقتصادي خلال الألعاب الأولمبية 2024، من المتوقع أن يزور باريس ما بين 2.3 و3.1 ملايين سائح للمشاركة في المسابقة، حوالي 64 في المئة، منهم فرنسيون، وبحسب هيئة السياحة في باريس، فإن السياح الذين سيأتون إلى العاصمة خلال الألعاب الأولمبية، سينفقون نحو 2.6 مليار يورو إجمالا. ويرى الخبراء، أن التأثير النفسي للألعاب الأولمبية على فرنسا، سيكون أكبر من التأثير الاقتصادي، حيث يمكن أن تحسّن من صورتها عالمياً وتجذب استثمارات جديدة.

باريس تستعد لاستقبال 16 مليون سائح خلال الألعاب الأولمبية 2024

تستضيف فرنسا هذا الصيف دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي تنطلق في السادس والعشرين من يوليو في حفلٍ افتتاحٍ ضخم على ضفاف نهر السين، ومن المتوقع أن يحضره أكثر من ثلاثمئة ألف شخص. ويستقطب هذا الحدث، الذي سيمتد حتى 11 أغسطس، العديد من الزوار من حول العالم الذين يخططون لرحلة أحلامهم إلى باريس للجمع بين الرياضات وألعاب القوى العالمية مع الفن والثقافة والطعام الشهير في مدينة باريس. العائدات السياحية ستتخطى 10 مليارات يورو خلال الألعاب الأولمبية تتطلع فرنسا، إلى انتعاش قطاع السياحة وخدمات الضيافة مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية 2024، حيث تنتظر وصول 16 مليون سائح خلال فترة الحدث الرياضي الأهم في العالم، ما سيكون له أثر هام على خدمات المطاعم وحركة الطيران وحجز الفنادق والشقق المؤجرة. وتتوقع المؤسسات الاقتصادية الفرنسية أن تصل العائدات من تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في باريس وضواحيها إلى نحو 10 مليارات يورو، يأتي أغلبها من السياحة، وهو ما يعني تحقيق إيرادات السياحة خلال أسبوعين ما تحققه في شهرين. إقبالٌ على بيوت الضيافة خلال دورة الألعاب الأولمبية تحتضن فرنسا مجموعة واسعة من المواقع الثقافية والترفيهية التي تجتذب ملايين الزوّار كل عام. المكان الأكثر زيارة حتى الآن في فرنسا هو ديزني لاند باريس مع 14.8 مليون زائر سنويًا. يليه متحف اللوفر بـ 8 ملايين زائر، وقصر فرساي بـ 7.7 ملايين زائر. ويستقبل برج إيفل 6.2 ملايين زائر سنويًا. وعلى الرغم من أعداد السياح المرتفعة التي تستقبلها باريس سنوياً، إلا أن السياح هذا العام يتخوفون من أن تزداد الأسعار بشكل لافت خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024. وفي ظل هذه المخاوف يبتعد السياح عن الفنادق، حيث تشهد  البيوت الفرنسية التي تقدم خدمات السكن بسعر مقبول، إقبالاً واسعاً إلى جانب بيوت الضيافة والتي تضاهي الفنادق في الخدمات المميزة. افتتاح شواطىء جديدة تزامناً مع الحدث الأولمبي خلال استضافتها دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024، تفتتح باريس ثلاثة شواطئ في وسطها، التي تحاكي شواطىء سان تروبيه ونيس. وستفتتح باريس شاطئها الصيفي المعتاد على ضفاف نهر السين. لكن هذا العام، سينضم إليه شاطئان آخران على طول قناة سان مارتان. وتعد الشواطئ محورًا أساسيًا للأنشطة، حيث سيتم اطلاق مهرجان أولمبي للزوار الوافدين إلى المدينة خلال الألعاب الصيفية لعام 2024. أسواق باريس عنصر جذب سياحي أساسي تشتهر باريس بمحلات الأزياء الراقية والمحال الأخرى الفاخرة، إلى جانب الأسواق التجارية الأخرى التي تقدم خيارات التسوق ذات الأسعار المعقولة والاكتشافات العتيقة عند زيارة Marché aux Puces de Saint-Ouen ، أحد أكثر الأسواق المحبوبة، وهو المكان الذي يأتي إليه السكان المحليون للحصول على صفقة رابحة. يقع هذا السوق الأنيق على الحافة الشمالية لباريس، وهو عبارة عن متاهة من الأزقة الضيقة والشوارع المتعرجة المليئة بالمحال التجارية والأكشاك والمنصات التي تفيض بالملابس والتحف. ما هي وسائل التنقل المتاحة في باريس يمكن التنقل في باريس العاصمة، من خلال استخدام خيارات النقل المناسبة للميزانية والتي تساعدكم للوصول إلى جميع أنحاء المدينة بتكلفة معقولة. ويُعتبر المترو وRER” سكك حديدية هجينة للركاب”، من أهم شبكات القطارات حيث يوفران رحلات بأسعار معقولة حول باريس.  يحتوي RER على خمسة خطوط رئيسية، بينما يحتوي المترو على أربعة عشر خطًا مرقماً، ونظراً لأن جميع الأنظمة متصلة، فإن التبديل بين القطارات يعد أمرًا بسيطًا وفعالاً من حيث التكلفة. يمكن للسياح اختيار بطاقة سفر Paris Visite لرحلات غير محدودة على شبكات المترو والحافلات وRER، وبأسعار معقولة لا تتعدى 10 دولارات ويمكن تعبئتها. كما تنتشر في باريس خدمة استئجار الدراجات الهوائية، لا سيما وأن المدينة تطمح لتصبح مدينة قابلة للدراجات بنسبة 100 في المئة، ويمكن استئجار دراجة هوائية والانتقال من مكان إلى أخر بسعر بسيط جداً. ويعد جورج بومبيدو ممراً شهيراً للدراجات يمتد على طول ضفاف نهر السين، ويوفر إطلالات على المعالم الباريسية الشهيرة مثل برج إيفل وكاتدرائية نوتردام ومتحف اللوفر. فنون الطهي الفرنسية الكلاسيكية تضم العاصمة الفرنسية، عدداً لا يحصى من المطاعم الشهيرة الحاصلة على نجمة ميشلان، يصل عددها في العاصمة إلى 121 مطعماً، بينما تضم مقاطعة إيل دو فرانس 137 مطعماً داخل التصنيف. يقابلها الكثير من الأكشاك والمطاعم البسيطة التي تقدم خيارات ممتازة لتذوق الأطعمة الكلاسيكية الفرنسية. كما يمكن أيضاً الاستفادة من قوائم الأسعار الثابتة، خاصة عند تناول الطعام بعيدًا عن المناطق السياحية الساخنة.

6 رياضيين من دبي يتأهلون إلى أولمبياد باريس 2024

تأهل 6 رياضيين، من مواليد دبي والمقيمين فيها، لخوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية التي تقام في باريس نهاية الشهر الجاري، وهم: الهندية تانيشا كليفورد كراستو في الريشة الطائرة، والفلسطيني يزن البواب، والباكستاني محمد أحمد دوراني، والسودانية رنا سعد الدين، والأردنية كارين بلبيسي، والإريترية كريستينا راش، في رياضة السباحة. ويأتي هذا النجاح والتأهل، كثمرة المبادرات والمنافسات الرياضية العديدة التي تقام في دبي على مدار العام. تانيشا كليفورد كراستو تُثني على جهود برنامج وقت الريشة في دبي عبرت تانيشا المولودة في دبي عن سرورها بالتأهل لتمثيل وطنها الهند في منافسات الريشة الطائرة الأولمبية كما عبرت عن امتنانها لجهود مجلس دبي الرياضي لإطلاق برنامج وقت الريشة دبي الذي منحها الفرصة للتدريب وممارسة هذه الرياضة والتطور فيها حتى نالت بطاقة المشاركة الأولمبية. واعتبر والد تانيشا أن توفر المنشآت التدريبية المصممة وفق أعلى المعايير والرعاية والدعم لقطاع الرياضة في الأكاديميات والمدارس إلى جانب جودة التعليم الممتازة والمناسبة لأوقات الطلبة التي ساهمت في منح ابنته الفرصة للتدريب لساعات عديدة يوميًا والاستفادة من توفر المنافسات طوال العام وعلى جميع المستويات، وكذلك وجود المدربين والمختصين الذين ساهموا في منح ابنته الخبرات اللازمة لتطوير مستواها. الرياضيون المتأهلون خاضوا منافسات وبطولات متعددة في دبي أصبحت دبي الوجهة المفضلة لأفضل الأكاديميات العالمية لتكون مقرًا لها، كما تعد المحطة الرئيسية لأبطال العالم في مختلف الرياضات للتدريب وإقامة المعسكرات الدولية فيها استعدادًا لخوض المنافسات في مختلف البطولات الدولية والأولمبياد، بفضل البنية التحتية القوية والمنشآت الرياضية المصممة وفق أعلى المواصفات الدولية. ولقد أتاحت دبي الفرصة أمام كارين بلبيسي وكريستينا راش، للتدرب منذ سن البراعم في أكاديمية هاميلتون دبي التي كانت تتخذ من مجمع حمدان الرياضي مقرًا لها حيث تعلمتا السباحة فيه وتطورتا وصولًا إلى تمثيل بلدهما في الأولمبياد. كما يتدرب يزن البواب، ومحمد أحمد دوراني ورنا سعد الدين في أكاديمية سبيدو دبي منذ سنوات البراعم، وخاض السباحون الخمسة منافسات جميع الفئات العمرية حتى الآن التي تقام في مجمع حمدان الرياضي وفي المنافسات الخارجية. وسجل الرياضيين المتأهلين عددًا كبيرًا من الألقاب والميداليات من خلال الفوز مع الأكاديميات التي يتدربون معها في دبي بالبطولات المختلفة المحلية والإقليمية والدولية حتى تمكنوا من حجز بطاقة المشاركة في الأولمبياد.