لونا روسا ينطلق في منافسات كأس أميركا بدعم من بانيراي

بآمال كبيرة ينطلق فريق لونا روسا بيريللي برادا الإيطالي في منافسات سباق لويس فويتون الذي يعتبر أحد أبرز سباقات كأس أميركا. وقد كان لمجلّتنا فرصة لقاء جيلبيرتو نوبيلي مدير العمليات ومنسّق الميكاترونيات في فريق لونا روسا الذي أخبرنا عن استعدادات الفريق، مستفيضًا بالشرح عن العلاقة التي تجمع بين فريقه وعلامة بانيراي. كأس أميركا من أرقى وأقدم سباقات اليخوت في العالم تشارك في سباق هذا العام 6 فرق من مختلف أنحاء العالم يُعتبر كأس أميركا من أرقى وأقدم سباقات اليخوت في العالم، وقد انطلق في نسخته الحالية في 22 أغسطس في مدينة برشلونة الاسبانية، علمًا أنه سيستمرّ حّتى 27 أكتوبر. وسيضمّ خمس سباقات. أبرزها سباق كأس لويس فويتون الذي سينطلق في 29 أغسطس ويمتد حتى 7 أكتوبر، وهو السباق الخاص للتأهل إلى النهائي. وتشارك في سباق هذا العام 6 فرق من مختلف أنحاء العالم، وهي فريق طيران الإمارات نيوزيلندا، حامل اللقب والذي يسعى إلى الدفاع عن لقبه، إلى جانب فريق إنيوس بريتانيا من إنكلترا وألينغي ريد بول ريسينغ من سويسرا وفريق لونا روسا بيريللي برادا من إيطاليا، إضافة الى فريق مدينة نيويورك الأميركية ماجيك، وفريق أورينت إكسبريس ريسينغ من فرنسا. جيلبيرتو نوبيلي: “دمجنا خبرات لونا روسا وبانيراي لابتكار قارب إستثنائي وساعات حصرية تحتفي بالحدث” خلال استعدادات فريق لونا روسا الإيطالي للانطلاق في سباق لويس فويتون أجرينا حوارً خاصًا مع جيلبيرتو نوبيلي مدير العمليات ومنسّق الميكاترونيات في فريق Luna Rossa Prada Pirelli Team. جيلبرتو، المعروف أيضًا باسم جيلو، هو مهندس كمبيوتر، وعضو في فريق لونا روسا في أعوام 2003 و2007 و2021. لكنه قبل ذلك عمل كبحار ومتخصّص في أداء النظام، ففاز بنسختي كأس أميركا لعامي 2010 و2013 مع فريق أوراكل، كما شارك في عام 2017، مع فريق الإمارات نيوزيلندا. شارك جيلو في العديد من الأحداث الدولية على متن قوارب TP52 ويخوت ماكسي وقوارب Extreme 40 وأبحر لمدة أربع سنوات (2004-2008) في فئة Star مع فرانشيسكو بروني. منذ عام 2017، كان مدير العمليات ومنسق قسم الميكاترونيات في Luna Rossa Prada Pirelli. وفي النسخة السابعة والثلاثين من سباق لويس فويتون يسجّل مشاركته السابعة في كأس أميركا، والرابعة مع Luna Rossa Prada Pirelli. وخلال اللقاء المميّز مع جيلبيرتو أخبرنا عن مسيرة الفريق واستعداداته الطويلة قبل الوصول الى خط الانطلاق بدءًا من استلام البروتوكول مرورًا بالتطويرات التكنولوجية والبشرية شارحًا الدور الكبير الذي لعبته بانيراي في إلهام الفريق ومساعدته في الوصول الى خط الانطلاق حيث تنتظره مغامرة جديدة. ثلاث سنوات مرّت منذ آخر بطولة كأس أميركا. هل يمكنك أن تشرح لنا كيف قضيت وقتك مع الفريق؟ من الضروري أن نسلط الضوء على أن بطولة كأس أميركا تختلف تمامًا عن أي رياضة أخرى: قبل عامين ونصف العام من بدء المنافسة، تتلقى الفرق بروتوكولًا، يتضمّن موعد انطلاق السباق الأول الذي كان في هذه الدورة في 29 أغسطس. ومنذ تلقي البروتوكول، تحاول الفرق تحقيق أقصى استفادة من ميزانيتها وأفرادها ووقتها. على سبيل المثال، ومقارنة بسباقات الفورمولا 1 حيث يمكنك تغيير الكثير من الأجزاء أثناء المنافسة، في بطولة كأس أميركا تبدأ وتنتهي بقارب واحد وطاقم واحد، ولا يمكنك بأي حال من الأحوال تعديله أثناء السباقات. لذلك، ما تفعله الفرق بين الإصدارات، هو العمل على خطة متكاملة توصلها إلى ذلك التاريخ السحري: 29 أغسطس. وتتضمن هذه الخطة التخطيط للوقت الذي لديك لبناء القارب، والوقت الذي تريد تكريسه للسباقات على الماء والتصميم. إنك تعمل على خطة كبيرة تتضمّن العديد من التفاصيل الصغيرة والأساسية: تبدأ من تصميم القارب، وتحاول محاكاة ما سيحدث، قبل أن تنتقل الى مرحلة البناء، ثم تصعد إلى القارب، وتجمع آراء البحارة وتعود إلى التصميم مرارًا وتكرارًا، حتى تحصل على الأداء الذي تسعى إليه، والذي تريد تحقيقه خلال المنافسة. هل يمكنك مشاركة أي قصص أو تجارب خلف الكواليس تبرز بشكل أفضل التعاون بين فريق لونا روسا وشركة بانيراي؟ أعتقد أن أفضل قصة وراء بانيراي ولونا روسا هي الجهد المشترك في ابتكار ساعات بانيراي المخصّصة لهذا الحدث. الساعات التي ولدت من هذه الشراكة ليست مجرد نماذج “تحمل علامة تجارية”، بل إنها تمثل اقترانًا للتكنولوجيا، بهدف دمج الخبرات المشتركة من شيئين جميلين للغاية في نهاية المطاف: قاربنا وساعاتهم. على سبيل المثال، على مر السنين، تم تطبيق مواد مثل الكربون وTi-CeramitechTM ، المستخدمة في الإبحار الاحترافي، أيضًا على الساعات. في نهاية المطاف، يمثل هذا الجهد تطورًا مستمرًا للعلاقة بين بانراي ولونا روسا اللتين تسعيان الى تطبيق خبرتهما في اتجاه مشترك. أخبرنا قليلًا عن الجانب البشري من الحدث. هل هناك أي قصة غير متوقعة تود سردها؟ ربما تمثل الموارد البشرية في كأس أميركا “الجانب” الأصعب. يمكنك اللعب بالتكنولوجيا؛ يمكنك شراؤها، كما يمكنك شراء المواد، لكن البشر هم الأساس الحقيقي لعملنا. إن بيئتنا، مليئة بالتحديات: فنحن نعمل أيامًا طويلة وساعات طويلة، وكل موظفينا على أعلى مستوى في ما يفعلونه. فسواء أكانوا بحارة أم مصممين أم أشخاصًا يعملون على متن القارب، فهم جميعًا يتمتعون بروح تنافسية عالية ومعظمهم ينحدرون من خلفية رياضية للغاية… حتى المهندسين، مثلي، لديهم خلفية متشابكة مع الرياضة. وهذا هو السبب في أنهم جميعًا يريدون في النهاية التنافس والفوز. وهذه بالطبع نقطة قوة للفريق: فأنت تريد هذا النوع من الأشخاص، لكن الجزء الأكثر تحديًا هو موازنة استعدادهم للقيام بأفضل ما لديهم من خلال جعلهم يعملون معًا. جزء كبير من نشاطنا، في الجانب الإداري، هو بالضبط هذا: جعل الفريق يتعاون ويتواصل بشكل صحيح لتحقيق هدف مشترك. نظرًا لأن الجميع يتنافسون للغاية ويريدون بذل قصارى جهدهم، فأنت في كثير من الأحيان تحتاج إلى موازنة وتخفيف استعداد الفرد للتفوق، لتحقيق أفضل النتائج كفريق. يقول الكثير من الناس إن كأس أميركا يتعلق بالتكنولوجيا. هذا صحيح: فالقارب الأسرع يفوز دائمًا، لكن المشكلة الحقيقية هي كيفية الحصول على أسرع قارب. لا يكفي أن يكون لديك أفضل أدوات المحاكاة، وأفضل البرامج، وأفضل المهندسين: الطريقة الوحيدة للحصول على أسرع قارب هي بناء تعاون قوي بين من يصمّم القارب، ومن يبني القارب، ومن يبحر به. إذا كان لديك بحارة أقوياء للغاية لقيادة القارب، لكنهم لا يقدّمون ملاحظات للمصمّمين أو لفريق الشاطئ، فإنهم يعطوننا نصف ما يجب أن يقدّموه فقط. الأمر الأساسي هو التعاون: فعلى ربّان القارب حين يبحر أن يقيّم القارب ويعود الى الشاطئ إذا لم تسر الأمور كما هو متوقع، وشرح المشكلة للمصمّمين الذين سيقومون بتصوّر وبناء قارب أكثر ملاءمة لليوم التالي. لذلك فإن الموارد البشرية هي الجزء الأكثر أهمية في عملنا. ماذا تتوقّع من كأس أميركا في دورته الحالية؟ وجودنا هنا، يعني أن هدفنا هو التنافس مع الأفضل، لذا فإن الهدف النهائي هو الفوز بكأس أميركا. لسوء الحظ، هذه الرياضة ليست مثل الفورمولا 1، حيث لديك العديد من المسابقات قبل النتائج