في ظل تلوث نهر السين بلجيكا تنسحب من منافسات السباحة

بعد الانتقادات حول تلوث نهر السين، وشهادات لسباحين مشاركين في أولمبياد باريس 2024، جاء قرار اللجنة الأولمبية البلجيكية، بعدم مشاركة فريقها في سباق التتابع المختلط. ويأتي هذا القرار بعد الإعلان عن مرض اللاعبة كلير ميشيل، ما عزز الشكوك حول مستويات التلوث في نهر السين. حالات تقيؤ وتسمم بين السباحين المشاركين في أولمبياد باريس 2024 وكان سباحون يشاركون في الألعاب الأولمبية قد أدلوا بشهادات مثيرة صادمة عقب تجربتهم السباحة في نهر السين. وقالت لاعبة الترياثلون البلجيكية جوليان فيرميولين إنها شعرت “بمذاق غريب كما رأت “أشياء غريبة لا ترغب بتذكرها” أثناء سباحتها تحت جسر في نهر السين، في إطار مشاركتها بسباق 1500 متر في بداية السباق الثلاثي للنساء. كما تم تسجيل حالات تقيؤ فردية لبعض السباحين بعد السباحة في النهر، بينهم اللاعب الكندي في ألعاب الترياثلون تايلور ميسلاوشوك الذي حل تاسعاً في ترتيب السباق، والذي أفاد أنه تقيأ 10 مرات، وفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية. تأجيل سباقات السباحة بعد اختبارات جودة المياه وتقرر تأجيل مسابقة الترياثلون للرجال، قبل ساعات فقط من موعد انطلاقها، بعدما كشفت اختبارات جودة المياه في النهر عن مستويات تلوّث غير صحية، الأمر الذي قوبل بالاستياء لدى المشاركين. وقالت اللجنة الأولمبية البلجيكية إن فريقها لن يشارك في سباق التتابع المختلط ضمن منافسات الثلاثي في أولمبياد باريس، بعد مرض اللاعبة كلير ميشيل. وأملت اللجنة الأولمبية البلجيكية والاتحاد البلجيكي للثلاثي أن يتم تعلم الدروس من أجل المنافسات المستقبلية في الأولمبياد. وقلت في بيانها” نفكر في ضمان أيام التدريب وأيام المنافسة وشكل المنافسة، والتي يجب توضيحها مسبقاً لضمان عدم وجود أي شكوك للرياضيين والوفد المرافق والمشجعين”. الأمطار والعواصف تفاقم من تلوث نهر السين واستثمرت السلطات في باريس مبالغ ضخمة لجعل نهر السين صالحاً للسباحة كإرث رئيسي للألعاب، وأنفقت 1.4 مليار يورو على البنية الأساسية لمياه الصرف الصحي لاحتوائها والحد من تصريفها في المجرى المائي. وتساهم العواصف والأمطار التي تشهدها باريس، في زيادة نسبة تلوث مياه السين، حيث يؤدي هطول الأمطار في كثير من الأحيان إلى فيضان أنظمة الصرف الصحي في النهر، وزيادة كبيرة في تركيزات البكتيريا المسببة للعدوى.

حفل افتتاح إستثنائي يترقبه العالم لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024

تتجّه الأنظار إلى حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية باريس 2024، يوم الجمعة 26 يوليو، الذي يستضيفه نهر السين في العاصمة الفرنسية، والذي يُعتبر الأول من نوعه حيث يقام خارج الملاعب، تماشياً مع شعار الدورة “الألعاب مفتوحة على مصراعيها”، وستُجرى مراسمه على ظهر المراكب لمسافة ستة كيلومترات، وبدلا ًمن المدرّجات ستصطف الجماهير التي تقدّر بـ300 ألف مشجع على جانبي النهر لمشاهدة الإبهار المتوقع. 100 قارب وأكثر من 10500 رياضي سيبحرون في نهر السين سيبحر نحو 100 قارب محملاً بـ10 آلاف و500 رياضي يمثلون 206 لجان أولمبية أهلية، عبر نهر السين على مسافة ستة كيلومترات من جسر أوسترليتز، شرق برج إيفل، إلى جسر يينا، حتى الوصول إلى مواجهة ساحة برج إيفل، ليتم هناك إيقاد الشعلة الأولمبية والإعلان الرسمي عن افتتاح أولمبياد باريس. وسيشاهد هذا العرض ما يصل إلى 500 ألف شخص شخصياً من منصات بنيت خصيصاً، حيث تباع التذاكر بما يصل إلى 2700 يورو (2900 دولار)، وعلى ضفاف النهر مجاناً ومن الشرفات والشقق المطلّة. العرض الترفيهي والفني يتضمّن حفل افتتاح أولمبياد باريس 2024، عرضاً فنياً من تصميم المخرج المسرحي المبدع توماس جولي، البالغ من العمر 42 عامًا والمعروف بموسيقى “ستارمانيا”، إلى جانب فريق إبداعي يضم كاتبة المسلسل التلفزيوني الفرنسي Call My Agent وفاني هيريرو، بالإضافة إلى المؤلفة الأكثر مبيعًا ليلى سليماني والمؤرخ الشهير باتريك بوشرون. وُزّع العرض على 12 قسمًا مختلفًا، حيث يتمركز حوالي 3000 راقص ومغن وفنان على ضفتي النهر والجسور والمعالم القريبة. وستلقى تحية لكاتدرائية نوتردام التي هي في طور التجديد بعد حريق مدمّر عام 2019، مع راقصين على سقالاتها. وسيقام ثلث الحفل في وضح النهار، ثم عند الغسق، حيث يأمل جولي الاستمتاع بغروب الشمس المذهل في صيف باريس، وسينتهي بعرض ضوئي. وستكون الموسيقى عبارة عن مزيج من الكلاسيكية والتقليدية لأشهر الأغاني الفرنسية، بالإضافة إلى موسيقى الراب والإلكترو. ومن المتوقع أن تغني نجمة آر أند بي الفرنسية المالية آية ناكامورا، على الرغم من الانتقادات حول مشاركتها.

نهر السين قابل للسباحة قبل أسابيع من انطلاق الألعاب الأولمبية

على الرغم من الشكوك الكثيرة، التي طالت قدرة باريس على تنظيف نهر السين قبل موعد انطلاق الألعاب الأولمبية، وعلى الرغم من أحوال الطقس غير الملائمة، يبدو أن نهر السين سيكون هو نجم الألعاب الأولمبية الباريسية، إذ أعلنت بلدية باريس يوم الجمعة الماضي إن نهر السين كان نظيفا بدرجة كافية للسباحة خلال معظم الأيام الـ 12 الماضية، وذلك قبل أسابيع فقط من انطلاق الألعاب الأولمبية. نظيف رغم الأمطار غير المتوقعة نجحت السلطات الفرنسية وإن في الدقائق الأخيرة بالوفاء بوعودها، وهي اليوم تعقد الآمال على الأحوال الجوية الجيدة لمساعدتها في تنفيذ الخطط الرئيسة لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية في 26 يوليو، والتي سيكون نهر السين نجمها، إلا إذ شاءت الأمطار غير الموسمية التي تشهدها باريس حاليًا عكس ذلك. وشهدت منطقة باريس هطول أمطار غير موسمية خلال الأسابيع الأخيرة، ما أدّى إلى رفع مستويات التلوث في نهر السين حيث تتدفق مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى النهر. ومن المتوقع أن يكون الطقس في باريس جافًا في الغالب خلال آخر 14 يومًا قبل بدء الألعاب. ومن المقرر أن يتم استخدام نهر السين في مرحلة السباحة في الترياتلون يومي 30 و31 يوليو و5 أغسطس، بالإضافة إلى السباحة في المياه المفتوحة يومي 8 و9 أغسطس. وزيرة فرنسية تسبح في نهر السين لتؤكد جهوزيته ولتأكيد هذا الخبر وضحد الإشاعات والأخبار الكاذبة وكل الشكوك التي ساورت الكثير من المتابعين، سبحت وزيرة الرياضة الفرنسية إميلي أوديا كاستيرا في مياه نهر السين، يوم السبت في إطار دعاية تأمل السلطات الفرنسية من خلالها أن تُظهر أن النهر نظيف بما يكفي وجاهز لاستضافة مسابقات السباحة. والتقطت عدسات المصورين صورًا للوزيرة الفرنسية أثناء السباحة لفترة وجيزة في النهر الشهير بالقرب من جسري ألكسندر الثالث وأنفاليد. ومن المقرّر أن تقام سباقات الترياتلون والماراثون في دورة الألعاب الأولمبية في نهر السين. توني إستانجيت وآن هيدالجو يستعدان للغطس في مياه السين وفي السياق ذاته أعلن المحافظ بالإقليمي مارك غيوم اليوم خلال برنامج France Bleu Paris، أنّه سيقوم بالسباحة في نهر السين يوم الأربعاء 17 يوليو أي قبل تسعة أيام من انطلاق الألعاب الأولمبية، وسيشاركه في السباحة كلّ من رئيس اللجنة المنظمة توني إيستانغيت وعمدة باريس آن هيدالغو. وقال المحافظ: “على مدى 15 يومًا، رأينا أننا على مستوى المعايير في ما يتعلق بالجودة البكتريولوجية للنهر”. أما بالنسبة إلى التدفق، الذي لا يزال أعلى بثلاث مرات من المعتاد صباح الاثنين، بأكثر من 450 مترًا مكعبًا في الثانية مقارنة بـ 100 إلى 150 عادة في الصيف، فإنه سيتجه نحو “الانخفاض” الذي سيكون “متوافقا مع حفل الافتتاح”. وأكد المحافظ أن عرضًا بحريًا غير مسبوق سيجري على نهر السين. ومع ذلك، فمن المحتمل أن يتم استبدال القوارب ذات مجاري الهواء الأكبر بأخرى أصغر، كما أشار مارك غيوم.  وقد استثمرت الدولة ومجتمعات إيل دو فرانس 1.4 مليار دولار في هذه الخطة. وقال مارك غيوم: “سنكون قد قمنا بعملية تنظيف تتجاوز الأهداف المحدّدة”. أحد الأهداف ذات الأولوية للخطة هو تصحيح توصيلات المجري الضعيفة لـ 23000 منزل تقع أعلى منبع باريس والتي تتصل مباشرة بنهر السين والمارن دون معالجة مياه الصرف الصحي.   ومن الجدير ذكره أن هذه ليس المرة الأولى التي يكون فيها السين جزءاً من الألعاب الأولمبية إذ سبق له أن استضاف استخدم أولمبياد باريس عام 1900.

دورة الألعاب الأولمبية في باريس: مراسم إفتتاح إستثنائية

يعدّ حفل إفتتاح الألعاب الأولمبية، أحد الأحداث الأكثر انتظارًا ومشاهدة في جميع أنحاء العالم. إنها فرصة لتشجيع فرق بلدك ورؤية جميع الرياضيين الذين سيتنافسون قريبًا على الميدالية الذهبية.وهذا العام، هناك حافز إضافي لمتابعة مراسم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية إذ على عكس الاحتفالات الماضية التي كانت تقام في الاستاد الأولمبي الرئيسي في الدولة المضيفة، قرّرت باريس هذا العام تسليط الضوء على جمال المدينة والسماح لمزيد من الناس برؤيتها والمشاركة في المهرجان التاريخي لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية. 10500 رياضي ستقام مراسم إفتتاح دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، على نهر السين الذي يتدفق عبر باريس. وفي سابقة تاريخية لفرنسا، من المتوقع أن يحضر ويشارك في هذه الاحتفالات الفريدة 10500 رياضي يمثلون 206 وفود. والتركيز الرئيسي للإحتفالات، هو موكب القوارب الذي سيحمل الوفود لمسافة 6 كيلومترات من جسر بونت داسترليتز إلى جسر بونت ديلينا أمام برج إيفل وحديقة دو تروكاديرو، حيث سيقام حفل الافتتاح الرسمي. فعاليات لا تزال طيّ الكتمان سيُقام حفل افتتاح الألعاب الأولمبية هذا العام في 26 يوليو، وبينما لا تزال الكثير من عناصر مراسم الإفتتاح سرًا يخضع لحراسة مشدّدة، إلا أنّنا نعلم أن 80 شاشة عملاقة ستعرض الاحتفالات والعروض، أمام 600 ألف شخص من الحضور على طول ضفاف نهر السين وجسوره. 3000 راقص على طول طريق الموكب من أبرز الأحداث التي كشفت عنها اللجنة المنظمة حتّى الآن البرنامج الفني الذي سيسلّط الضوء على تقاليد الرقص الثقافي في فرنسا. سيضم هذا البرنامج 3000 راقص على طول طريق الموكب. ويشرف على تصميم الرقصات المعقدة المطلوبة لمثل هذا الحدث الضخم، مدير المركز الوطني في أورليانز، مود لو بلاديك. ويريد المنظمون من هذه الفعالية إظهار تنوّع ولون مشهد الرقص في فرنسا وإبراز كل أنواع الرقص، من الباليه الكلاسيكي إلى رقص البريك دانس. وستُقام عروض الرقص طوال فترة موكب القارب. بينما سوف يصطف المتفرجون على الجسور والشواطئ. وستضم الاحتفالات 160 قاربًا وسيتم توفير المدرّجات للمشاهدين على جانبي النهر وعلى الجسور. وسيتم تركيبها من المكتبة الوطنية الفرنسية إلى برج إيفل. حفل افتتاح تاريخي في نهاية موكب القوارب، ستتجمع وفود الرياضيين في حديقة تروكاديرو، وسيتم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس رسميًا من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ومع استخدام نهر السين المهيب كخلفية، يعد منظمو هذه الدورة من الألعاب الأولمبية أن تكون مراسم الإفتتاح هذا العام، إحدى مراسم الإفتتاح التي لا تنسى. ومن هذه الاحتفالات، كان حفل افتتاح الألعاب الأولمبية لعام 1996 في أتلانتا، حيث أشعل محمد علي الشعلة الأولمبية للإشارة إلى بدء الألعاب، والاستخدام الأيقوني للسهم المشتعل من قبل رامي السهام الأولمبي لإضاءة الشعلة الأولمبية عام 1992 في برشلونة، إسبانيا. فما الجديد الذي ستفاجئنا به فرنسا في دورة الألعاب الاولمبية باريس 2024 ، لتجعلها كما وعدت .. تاريخية.

هل تنجح باريس بتحدّي تنظيف نهر السين قبل انطلاق الألعاب الأولمبية؟

لقرون عدّة، كان نهر السين الفرنسي على الرغم من جماله وفوائده الحيوية، بمثابة مكب لنفايات باريس. لحسن الحظ قرّرت السلطات الفرنسية التمرّد على هذا الواقع بخطّة طموحة تهدف الى تنظيف هذا الشريان الحيوي للعاصمة، وتحويله إلى  محطّة رئيسة ضمن برنامج الألعاب الأولمبية الصيفية التي ستنطلق بعد أيام وتحديدًا في 11 يوليو، إلا أنّ هذه الخطة محطّ الكثير من الشكوك، فهل ستنجح باريس في تحقيق هذا الحلم؟ خصّصت السلطات الفرنسية مشروعًا بتكلفة 1.4 مليار يورو، يهدف الى تنظيف نهر السين الذي سيكون إذا ما سارت الأمور حسب الخطط المرسومة، بمثابة مسرح لحفل افتتاح الألعاب الأولمبية، كما سيكون كذلك مكانًا لثلاثة أحداث للسباحة. ولإظهار سلامة النهر، كانت عمدة باريس آن هيدالغو، تخطّط للسباحة هناك قبل الألعاب، في 23 يونيو المنصرم، ولكن تم تأجيلها بسبب الانتخابات التشريعية. وأظهرت الاختبارات الأخيرة أن النهر لا يزال يحتوي على مستويات خطيرة من البكتيريا، ما قد يشكل خطرًا صحيًا على عمدة باريس إذا سبحت فيه اليوم. ومع ذلك، يأمل المنظمون أن تمثل الألعاب الأولمبية بداية حقبة جديدة لهذا النهر العزيز على الباريسيين. كان نهر السين في يوم من الأيام بوابة للسعادة: فقد كان الباريسيون يقصدونه للسباحة وقضاء الأوقات الممتعة خاصة في حوض سباحة ديليجني العائم، الذي يغذيه نهر السين. لكن السباحة كانت محظورة لأكثر من قرن بسبب حركة المرور في النهر والتلوث. فهل هذا الأمر على وشك التغيير؟ قرن من الإهمال في القرن التاسع عشر، كانت مياه الصرف الصحي من المصانع والمنازل تُلقى في كثير من الأحيان مباشرة في نهر السين، وكان نظام الصرف الصحي الثوري الجديد في باريس، والذي تم تطويره كجزء من مشروع التجديد الحضري للبارون هوسمان خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بمثابة انتصار هندسي لباريس، لكنه كان سامًا للمدينة. واليوم تسير الحركة في الاتجاه الآخر. لقد جلب مشروع التنشيط الذي استمر لسنوات عدة، حياة جديدة إلى الأرصفة، مع إعادة توظيف التراث الصناعي في الأماكن الثقافية. تمّت إعادة تطوير شبه الجزيرة الملوثة، التي كانت تستخدم في السابق لتخزين الفحم، لتصبح حديقة تضم أشجارًا تم اختيارها لخصائصها الطبيعية في التنظيف. وتخطط المدينة لفتح ثلاث مناطق عامة للسباحة على طول النهر لصيف عام 2025، لتحويل مكب النفايات إلى مكان راق. خطّة التحسين في نهر السين بدأت نوعية مياه نهر السين في التحسّن في عام 1991، عندما أصدر الاتحاد الأوروبي تشريعًا يتناول مصدرًا رئيسيًا لتلوث المياه: مياه الصرف الصحي في المناطق الحضرية. يومها اتخذ الاتحاد المشترك بين الإدارات للصرف الصحي في تكتل باريس (SIAAP)، خطوات هامة لتحديث شبكات الصرف الصحي، بما في ذلك الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي في نهر السين، المسؤولة عن ثلاثة أرباع مياه الصرف الصحي في المنطقة. وفي عام 2015، طرحت مدينة باريس خطتها للسباحة، مصحوبة بتدابير ملموسة لتنظيف نهر السين والمارن، وهو رافد فرعي، وجعل نهر السين نظيفًا لدورة الألعاب الأولمبية 2024. ودعت الخطة إلى ربط أكثر من 23 ألف مسكن، بما في ذلك المراكب، بشبكة الصرف الصحي، التي كانت في السابق تصرف مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى الأنهار. عودة الحياة الى نهر السين يقول القيّمون على مشروع تنظيف نهر السين، إنّ آثار عملية التنظيف بدأت  تظهر في بعض مستجمعات المياه الأكثر تحضّرًا في فرنسا حيث بدأت الحياة البرية بالتنوّع. فخلال فترة السبيعينيات كان بإمكان أربعة أنواع فقط من الأسماك، جميعها مقاومة للتلوث، البقاء على قيد الحياة في مجرى هذا النهر. في الواقع، في السبعينيات، كان نهر السين، الواقع أسفل مجرى النهر من باريس، ميتًا بيولوجيًا تقريبًا. أما اليوم فيضمّ هذا المجرى ستة وثلاثين نوعًا مختلفًا من الأسماك. تعرض أحواض السمك في Maison de la Pêche et de la Nature، العديد من الأنواع التي تعيش اليوم في نهر السين. وعلى حافة المياه، تقوم المؤسسة بترميم المروج المغمورة بالمياه التي تحتاجها الأسماك لوضع بيضها. نهر السين… المهمة لم تنته بعد على الرغم من هذا التحسّن في الحياة البرية في مجرى النهر، إلا أنّ المهمّة لم تصل الى هدفها بعد. إذ أظهرت الاختبارات التي أجريت أخيرًا على مياه نهر السين قبل شهر على إنطلاق الألعاب الأولمبية الصيفية، إنها لا تزال عند مستويات خطيرة من التلوث بالإشريكية القولونية، والتي غالبًا ما ترتبط بالبكتيريا البرازية. وأظهر الاختبار، الذي أجرته مجموعة مراقبة ماء باريس التابعة لمكتب عمدة المدينة، أن مستويات التلوث في أربع مناطق مختلفة كانت أعلى من الحد الآمن الذي حدده الاتحاد العالمي للترياتلون. وإلى جانب فعاليات الترياتلون، من المقرر أن يغوص السباحون المشاركون في ماراثون الألعاب الأولمبية في باريس، في النهر للمشاركة في فعاليات  الترياتلون الثلاثة المقرّرة في الفترة من 30 يوليو إلى 5 أغسطس، بينما تقام سباقات الماراثون للسباحة خلال الألعاب الأولمبية في 8 و9 أغسطس المقبل. ومن المفترض أن يساعد الطقس الصيفي في جهود التنظيف، حيث أن فترة الجفاف وشمس الصيف ستساعد في قتل بعض البكتيريا. ولكن على الرغم من هذه النتائج المخيبة للآمال، إلاّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعمدة باريس آن هيدالغو، لا زالا يؤكدان على أن جهودهما المستمرة منذ عقد من الزمن، ستجعل النهر الخلاب جاهزًا في الوقت المناسب للألعاب الأولمبية. وقال كلاهما إنهما يخططان للسباحة في النهر لإثبات نظافته. الخطط البديلة ولكن ماذا لو لم تكن مياه السين تتماشى مع المعايير الصحية يوم انطلاق منافسات السباحة والثرياتلون؟ للإجابة على هذا السؤال، قام رئيس اللجنة المنظمة، توني إستانغويت، بتفصيل العديد من الحلول الاحتياطية لأحداث السباحة في المياه المفتوحة والترايثلون، التي من المفترض أن تقام في نهر السين، الذي  لم يستطع حتّى الآن التغلّب على مستوى التلوث والظروف غير الصحية فيه ما ثير القلق خاصة أننا على بعد أيام من الحدث. ومن الحلول تعيين موقع فاير سور مارن (سين إت مارن)، الذي يستضيف فعاليات التجديف خلال أولمبياد باريس، كموقع احتياطي لسباق الماراثون للسباحة. أما بالنسبة إلى فعاليات الترياتلون التي من المقرّر أن تقام في 30 و31 يوليو و5 أغسطس، فقال توني إستانغويت:”بالنسبة إلى الترياتلون، لدينا خطط طوارئ لتأجيل المنافسات، ما يتيح لنا أن نكون هادئين نسبيًا في حالة هطول الأمطار، وكحل أخير، تنصّ اللوائح على أنه يمكننا التحول إلى الدواثلون”.