انطلاق الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي

انطلقت الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي، والذي يستمر من 24 أكتوبر حتى الأول من نوفمبر، خلال حفل افتتاح استقطب مشاركة واسعة من نجوم الفن السابع ونجوم الشاشة الصغيرة وحشد من الإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي. وتتطلع دورة هذا العام من مهرجان الجونة السينمائي، إلى تسليط الضوء على الأزمات والحروب التي تعصف بالوطن العربي في الآونة الأخيرة. تاريخ وتأثير السينما المصرية وركز حفل الافتتاح الذي قدمته الفنانة بسمة والفنان صدقي صخر على تاريخ السينما المصرية، وتأثيرها، من خلال فقرة قدمها مقدم برنامج “الدحيح” أحمد غندور في بداية الحفل، و”ميدلي” من أشهر أغاني الأفلام المصرية، أداها الفنانون: محمد الشرنوبي، وهنا يسري، ونوران أبو طالب، واختتم بفيلم قصير بعنوان “أصل الحكاية”، والذي يحكي تاريخ السينما المصرية مع تقديم محاكاة لأشهر مشاهد السينما المصرية. دور السينما والفن في تسليط الضوء على معاناة الشعوب أثناء الحروب وشهد حفل الافتتاح، مجموعة من الكلمات أكدت على دور السينما والفن في تسليط الضوء على معاناة الشعوب أثناء الحروب. ووجه نجيب ساويرس، مؤسس المهرجان، رسالة قائلاً “قلوبنا مع غزة، السودان، اليمن، لبنان، وسوريا، وجميع الدول التي تعاني من الأزمات والحروب.” من جانبه، شدد عمرو منسي، المدير التنفيذي للمهرجان، على أن الأحداث الجارية في الوطن العربي، وخاصة في فلسطين ولبنان، لا يمكن تجاهلها. وأوضح أن المهرجان يسعى لدعم القضايا العربية من خلال الفن وتسليط الضوء على معاناة الشعوب. جائزة إنجاز العمر للفنان محمود حميدة وشكّل حفل الافتتاح، مناسبة لتكريم الفنان المصري محمود حميدة بجائزة إنجاز العمر وقدمتها له المخرجة إيناس الدغيدي، حيث عبّر عن سعادته بهذا التكريم وسط نخبة من المبدعين. وكشف حميدة خلال كلمته عن حلمٍ لم يستطع تحقيقه، وهو بناء مدينة تقام عليها المهرجانات في مصر، بمرسى علم. وقال إنّ الأخوين نجيب وسميح ساويرس أنجزا ما كان يحلم بتحقيقه من خلال مدينة الجونة، ومهرجانها السينمائي الذي تمنى له الاستمرار والنجاح. كما شهد الحفل تقديم المهرجان التحية لروح أبرز الراحلين في 2024، وهم صلاح السعدني، وشيرين سيف النصر، وجمال برسوم، والمنتجون الأربعة، حسام شوقي وفتحي إسماعيل ومحمود كمال وتامر فتحي، وأحمد فرحات وضياء جاويش والملحن حلمي بكر وناهد رشدي. القضية الفلسطينية تجسدها سلسلة من الأفلام العربية المشاركة وتشارك عدة أفلام عربية ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي. ويقام برنامج “نافذة على فلسطين” للعام الثاني على التوالي. ويتضمن البرنامج عرض حوالي 6 أفلام تتناول القضية الفلسطينية، منها الفيلم الروائي القصير “خالد ونعمة” للمخرج سهيل دحدل، الذي يروي قصة صبي ينطلق في مهمة مع عنزته، وفيلم “أندر” الوثائقي للمخرج كمال الجعفري، الذي يستخدم لقطات أرشيفية لتسليط الضوء على المراقبة الجوية التي تتعرض لها فلسطين. كما يعرض فيلم “فيلم قصير عن الأطفال” للمخرج إبراهيم حنضل، الذي يستعرض قصص أربعة أطفال يعيشون في مخيم للاجئين في بيت لحم، إلى جانب الفيلم القصير “المفتاح” للمخرج ركان مياسي، الذي يتناول قصة عائلة إسرائيلية تتعرض لأصوات غامضة تغير حياتهم. أيضا يُعرض الفيلم الروائي القصير “مقلوبة” إخراج مايك الشريف، والذي تدور أحداثه حول زيارة ليلى لجدتها الفلسطينية خلال عاصفة، في حين تُعرض النسخة المرممة من فيلم “المخدوعون” للمخرج توفيق صالح، الذي يتناول قصص 3 رجال يعانون من التهجير والأمل في حياة أفضل.
الأفلام العربية في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2024

يعتبر مهرجان تورنتو السينمائي الدولي الذي انطلق في 6 سبتمبر ويستمر حتّى 15 منه، أحد أهم الأحداث السينمائية في العالم، وعلى الرغم من أنّ برنامجه هذا العام لا يتضمّن عرض أي أفلام عربية في حفل توزيع الجوائز أو العروض الخاصة، إلا أن هناك الكثير من العناوين العربية المشاركة في فئات مختلفة من المهرجان والتي تستحقّ الإضاءة عليها. فيلم الصف الأول عُرض الفيلم الدرامي الكوميدي العائلي الصف الأول للمخرج الجزائري مرزاق علوش، بدعم من صندوق البحر الأحمر، خلال الدورة التاسعة والأربعين لمهرجان تورنتو السينمائي الدولي. تدور قصة هذا الفيلم الروائي الطويل، حول سيدتين، زهرة بودربالة وصفية قدوري، تجدان نفسيهما في صراع خلال يوم على الشاطئ. حيث تصل زهرة، برفقة أطفالها الخمسة، مبكرًا لتأمين مكان مرغوب فيه، لكن التوتر ينشأ عندما يتم وضع عائلة قدوري أمامهم مباشرة من قبل أحد العاملين على الشاطئ. بينما تنخرط العائلتان في معركة سلبية عدوانية، تتكشف قصة حب مراهقة بهدوء في الخلفية، ما يضيف الكوميديا إلى الدراما في الفيلم. تجدر الإشارة الى أن هذا الفيلم هو التاسع عشر للمخرج مرزاق علواش. فيلم ينعاد عليكو يشارك فيلم “ينعاد عليكو … عيد ميلاد سعيد فلسطين” للمخرج إسكندر قبطي في مهرجان تورنتو. ويدور الفيلم الذي يشارك فيه منار شهاب، ووفاء عون، وتوفيق دانيل حول حادث بسيط في القدس يثير عدة صراعات ويتسبّب في إنقسامات داخل مجتمع أبوي متعدّد الأوجه. تتشارك أربع شخصيات مترابطة بواقعها الفريد، وتسلّط الضوء على التعقيدات بين الجنسين والأجيال والثقافات. يتعامل رامي، فلسطيني من حيفا، مع التغيير المفاجئ في رأي صديقته اليهودية بشأن الإجهاض المخطط له. وتواجه والدته حنان أزمة مالية وتتورط في مضاعفات أثناء سعيها للحصول على تعويض عن حادثة فيفي التي تعرضت لها ابنتها. تضطر ميري إلى مواجهة اكتئاب ابنتها بينما تعمل أيضًا على تقويض حمل أختها من رامي. تتصارع فيفي مع الشعور بالذنب لإخفاء سر يهدد سمعة عائلتها وعلاقتها الناشئة مع الدكتور وليد. فيلم إلى عالم مجهول بعد عرضه في مهرجانات عدّة أبرزها مهرجان كان ومهرجان ميونخ، يصل فيلم الى عالم مجهول، الى مهرجان تورونتو السينمائي. حظي هذا الفيلم بدعم من مؤسسة الدوحة للأفلام، إلى جانب بعض المؤسسات في عدد من الدول، وهو يسلّط الضوء على الواقع المأساوي لحياة اللاجئين الفلسطينيين، من خلال قصة اثنين من أبناء العم الفلسطينيين، وهما شاتيلا وفاتح، اللذين تقطعت بهما السبل في العاصمة اليونانية أثينا، ويحلمان بالهرب إلى شمال أوروبا بحثًا عن حياة أفضل، لكنهما يواجهان تحديات ومتاعب مختلفة. يدخر شاتيلا وفاتح لدفع ثمن جوازات سفر مزورة للخروج من أثينا. ولكن عندما يخسر فاتح الأموال التي كسباها بشق الأنفس، بسبب إدمانه الخطير على المخدرات، يبتكر شاتيلا خطة متطرّفة تتضمن انتحال صفة المهربين واحتجاز الرهائن في محاولة لإخراجه وابن عمّه من بيئتهما اليائسة قبل فوات الأوان. فيلم المسافة صفر يعرض هذا الفيلم لأول مرّة في أميركا الشمالية وهو يتألّف من عمل مشترك لـ 22 فنانًا يعيشون في قطاع غزة المحاصر، ليقدّم نظرة سياقية وهامة للغاية تتجاوز البث المباشر. تصل مدّة الفيلم الى 100 دقيقة، وهو يتألف من 22 قصة لـ22 مخرجة ومخرجاً مستوحاة من الحرب الدائرة حالياً في قطاع غزّة، وتتنوّع بين وثائقي وتخييلي وتجريبي، وتحريك بالدمى والرسوم، لتنقل إلى العالم معاناة الغزيين وتمسّكهم بالحياة، عبر شخصيات حيّة، لكلّ منها قصّة. وثائقي العيش معًا يشهد مهرجان تورونتو العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي Cohabiter أي العيش معًا للمخرجة المغربية حليمة الخطابي التي تقيم في كندا منذ 24 عاما. ويتناول هذا الوثائقي السكن المشترك في سياق أزمة السكن التي تعرفها كندا منذ عدة سنوات. مدة هذا الفيلم الوثائقي 75 دقيقة، وهو من انتاج المكتب الوطني للسينما في كندا، ويتيح للمشاهد رؤية ومتابعة شخصيات تبحث عن رفيق السكن المثالي في ما يشبه نوعاً من المواعدة السريعة. يصوّر الفيلم سلسلة من اللقاءات الجذابة، يحاول العديد من الشباب العثور على زميل السكن المثالي، تلك الجوهرة النادرة التي يمكنهم مشاركتها مساحتهم وقيمهم. يقدم العيش معًا صورة معقدة وجذابة لجيل اعتاد على لعب جميع بطاقاته، ويرسم فسيفساء من الثقافات والأفكار، مع استكشاف المجتمع والفردية والحق في السكن في تفاعل مستمر. فيلم لا أرض أخرى بعد عرضه في برلين حيث أثار جدلاً واسعًا وفاز بجوائز لجنة التحكيم والجمهور في مهرجان برلين السينمائي، يعرض الفيلم الفلسطيني لا أرض أخرى، لاول مرة في مهرجان تورونتو. يقدم فيلم لا أرض أخرى، وهو من إخراج أكثر من مخرج من عرب إسرائيل، يقدّم نظرة أساسية وجريئة للحياة تحت الاحتلال الإسرائيلي. فيلم سودان يا غالي في ربيع عام 2019، تلتقط المخرجة هند المدب لحظة بهيجة من التحدي بين الناشطين السودانيين الشباب في الخرطوم بعد الإطاحة بدكتاتورية طويلة، ثم تروي القمع العسكري الذي أعقب ذلك. ويوثق هذا الفيلم رحلة خمسة نشطاء سودانيين شباب في ظل الحرب الأهلية التي تعيشها البلاد. فيلم دراما 1882 تدور أحداث هذا الفيلم حول الثورة العرابية فى مصر ضد الإمبريالية والنفوذ الإمبراطوري فى الفترة من 1979 – 1882، والتى سحقها البريطانيون عام 1882. يعيد هذا الفيلم بناء الأحداث التاريخية بل ويعيد تقييمها من خلال طرح الكثير من الأسئلة حول غموض الوثائق التاريخية المسجلة وسلطة التاريخ المكتوب التى أبدعتها هذه المسرحية الموسيقية؛ حيث استطاع وائل شوقی أن يمزج بين الخرافة والحقيقة والخيال من أجل معالجة مفاهيم الهوية الوطنية والدينية والفنية، مستندًا فى ذلك إلى المراجع التاريخية والأدبية والمكوث فترات طويلة من البحث، أعاد من خلالها صياغة للثقافة المعاصرة مستحدثًا إحساسًا بالترفيه والشعور بالكارثة فى نفس الوقت، مع شك متأصل لدينا فى التاريخ. فيلم معطرًا بالنعناع تدور أحداث الفيلم حول “علاء”، وهو طبيب يبلغ من العمر ثلاثين عامًا، يزوره في عيادته صديقه القديم “مهدي”، المصاب بظاهرة غريبة، حيث ينمو النعناع على جسده، تجذب رائحة النعناع أخطارًا تلاحقهما في شوارع المدينة المتهالكة. هل سيجد الصديقان اللذان تطاردهما ذكرى الخسارة طريقة للخروج من هذا الكابوس؟ أم سيتم التخلي عنهما، وسيضطران للانتظار والاستخفاء في الشوارع التي كانا يعيشان فيها بأمان؟
الأفلام العربية تحقق جوائز بارزة في ختام مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي

اختتمت فعاليات الدورة السابعة والسبعون لمهرجان لوكارنو السينمائي الدولي بسويسرا، التي عُقدت خلال الفترة الممتدة من 7 حتى 17 أغسطس الجاري. وتنافست 5 أفلام عربية ضمن المسابقات، وحصدت العديد من الجوائز. وشهد المهرجان أكثر من 300 عرض سينمائي، حيث تنافس 225 فيلمًا من أكثر من 50 دولة في المسابقات المتنوعة. جائزتان للفيلم الفلسطيني “ما بعد” حصل الفيلم الفلسطيني القصير “ما بعد” للمخرجة مها حاج على جائزتين في ختام الدورة الـ77 لمهرجان لوكارنو السينمائي بسويسرا، حيث شهد المهرجان العرض العالمي الأول للفيلم ضمن المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة. ونال الفيلم تقديرًا كبيرًا خلال فعاليات المهرجان، وتسلمت المخرجة في حفل الختام، جائزة لجنة الشباب المستقلة وجائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير. يجسد فيلم “ما بعد” شهادة على قوة الروح الإنسانية وأوضحت مخرجة فيلم “ما بعد” مها حاج، أن الفيلم يمثل رثاءً وشهادة على قوة الروح الإنسانية التي لا تُقهَر في عالم تهيمن عليه المعاناة. الفيلم يدور في سياق الصراع المستمر في غزة، ويعرض رحلة أبطال الفيلم سليمان ولبنى، كرمز مؤثر للقوة السحرية والقدرة اللامحدودة للخيال البشري. وأضافت حاج، أن القصة تدور أحداثها في المستقبل، حيث يواجه الفيلم واقع أمة مزقتها عقود من الصراع دون حلول سياسية لتخفيف معاناة الآباء الذين فقدوا كل شيء، وهكذا ينكشف في عالم غير مقيد بالزمان والمكان وهو انعكاس مؤثر للخسارة التي لا يمكن تعويضها. الفيلم من بطولة محمد بكري وعرين العمري وعامر حليحل وإنتاج مشترك فلسطين – إيطاليا – فرنسا. جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم ” موند” وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الكاتب والمخرج العراقي النمساوي كوردوين أيوب عن فيلمه الروائي “موند” (القمر). وتدور أحداثه حول الفنانة القتالية سارة التي تغادر النمسا لتدريب 3 شقيقات من عائلة أردنية ثرية. ومن الأفلام العربية التي شاركت في المهرجان، الفيلم التونسي “أجورا” للمخرج علاء الدين سليم، وفيلم “الخط الأخضر” إنتاج لبناني قطري فرنسي مشترك للمخرجة الفرنسية سيلفي باليوت التي تتناول في فيلمها الحرب الأهلية في لبنان في فترة الثمانينيات من القرن الماضي. وشهد المهرجان أيضاً العرض العالمي الأول للفيلم التونسي “الذراري الحمر” إخراج لطفي عاشور، الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية عن هجوم عدد من المسلحين على اثنين من الرعاة الصغار وقطع رأس أحدهما، في أحداث شهدتها منطقة جبل مغيلة عام 2015. تكريم عدد من الشخصيات العالمية وكرم مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، هذا العام عدداً من الشخصيات العالمية، منها النجم الهندي شاروخان، ومنح جائزة إنجاز العمر، التى يطلق عليها اسم “باردو آلا كاريرا” أو “النمر المهني”، وعرض له المهرجان أحد أفلامه الكلاسيكية، وهو “ديفداس” الذى حظي بعرضه العالمي الأول فى مهرجان كان السينمائي الدولي. كما قدم المهرجان جائزة التميز “ديفيد كامباري” فى ليلة الافتتاح للنجمين الفرنسيين: ميلانى لوران وجيوم كانيه مع عرض فيلمهما “الحب فى زمن الحرب” لأول مرة عالمياً فى افتتاح المهرجان. كما كرّم المخرجة النيوزيلندية جين كامبيون، وفنان الرسوم المتحركة السويسري كلود باراس، والمنتج السينمائي ستايسي شير.