جورج كلوني: ثلاثية أفلام نحتت مسيرة السيد الأنيق في هوليوود

يُعد جورج كلوني، الحائز على جائزتي أوسكار، أحد أكثر الشخصيات نجاحاً وتأثيراً في صناعة السينما العالمية. مسيرته لم تكن مفروشة بالورود، فقد كافح لسنوات ليشق طريقه كممثل قبل أن يصبح الأيقونة التي نعرفها اليوم. من الأدوار الثانوية والمسلسلات القصيرة إلى النجومية العالمية والأوسكارات، استطاع كلوني أن يثبت أنّ الكاريزما والموهبة الصادقة قادرة على تحدي الصعاب. في هذا التحقيق، نسلط الضوء على ثلاثة أفلام محورية في مسيرة جورج كلوني، والتي لم تكتفِ بتعزيز مكانته كأحد أبرز نجوم هوليوود، بل شكلت نقاط تحوّل في مسيرته الفنية المتنوعة. Ocean’s Eleven 2001: العبقرية الإجرامية الساحرة يُعتبر فيلم Ocean’s Eleven بمثابة الفيلم الذي حدد شخصية كلوني النجمية بجدارة. في هذه الكوميديا البوليسية المبهجة والذكية، يجسّد كلوني دور داني أوشن ببراعة فائقة، مقدماً شخصية الرجل الهادئ الذي لا يُقهر، صاحب الخطط المليونية والشبكة الواسعة من الأصدقاء والمعارف لمساعدته في تنفيذها. لم يكن هذا الفيلم مجرد عمل ترفيهي ناجح، بل كان تتويجاً لشخصية كلوني الكاريزمية التي تجمع بين الأناقة والذكاء والسحر. الفيلم، الذي أخرجه ستيفن سودربرغ، وشارك فيه كوكبة من النجوم مثل براد بيت ومات ديمون، وضع كلوني في قلب الحدث، ورسخ مكانته كأحد آخر نجوم السينما العظماء في أميركا. قدرته على قيادة هذا الطاقم النجمي بأسره، مع الحفاظ على بصمته الخاصة، جعلت من Ocean’s Eleven لحظة فارقة في مسيرته. Up in the Air 2009: رحلة في عزلة الكاريزما يُقدم جورج كلوني في فيلم Up in the Air، أحد أعمق أدواره، مستغلاً مكانته كنجم سينمائي عالمي لتحويل قصة قد تبدو جافة على الورق إلى دراسة شخصية آسرة. يجسد كلوني ببراعة شخصية ريان بينغهام، المتخصص في فصل الموظفين، والذي يتنقل بين المدن دون جذور، متبنياً فلسفة حياة تقوم على التخلي عن كل ما يربطه بالعالم. وعلى الرغم من واجهة الأناقة والجاذبية التي يتمتع بها بينغهام، والتي يجيد كلوني تجسيدها بامتياز، يكشف الفيلم ببطء عن الفراغ والعزلة التي تكمن وراء هذا النمط الحياتي. الفيلم ليس مجرد دراما رومانسية، بل هو تأمل في قيمة العلاقات الإنسانية، ويُجبر كلوني، من خلال أداء مرهف ومؤثر، المشاهدين على إعادة التفكير في معنى الارتباط، ويُظهر قدرته على إضفاء أبعاد إنسانية معقدة على شخصيات تبدو سطحية، ما يجعله واحداً من أبرز أعماله الفنية. Gravity 2013: أداء استثنائي تحفة المخرج ألفونسو كوارون، هو واحد من أبرز أفلام جورج كلوني، ليس فقط لكونه جزءاً من عمل سينمائي حائز على سبعة جوائز أوسكار، بل لأن أداء كلوني فيه، وإن كان ليس الدور الرئيسي، كان محورياً في تعميق تأثير الفيلم العاطفي. في دور رائد الفضاء المخضرم مات كوالسكي، جسد كلوني الكاريزما الهادئة والقيادة الملهمة، مانحاً الدكتورة ريان ستون، قامت بدورها الممثلة ساندرا بولوك، الأمل والشجاعة في مواجهة اليأس المطلق بعد تحطم مركبتهم في الفضاء. تضحية كوالسكي النبيلة لا تشكل نقطة تحول حاسمة في حبكة الفيلم فحسب، بل تُبرز قدرة كلوني على إضفاء ثقل عاطفي هائل وبطولة حقيقية، حتى في اللحظات الأكثر إيجازاً، ما يجعل حضوره لا يُنسى ويضعه بجدارة ضمن قائمة أفضل أعماله. مسيرة حافلة: من التحديات إلى الأيقونة خاض كلوني بعد تركه للجامعة، غمار التمثيل وقضى سنوات في أدوار متفرقة، أبرزها في المسلسل الكوميدي قصير الأجل E/R  عام 1984، والذي يختلف عن مسلسل ER الطبي الذي حوله إلى نجم عالمي بعد عشر سنوات. خلال هذه الفترة، اشتهر كلوني بمشاركته في عدد لا يصدق من الحلقات التجريبية لمسلسلات لم ترَ النور، فضلاً عن أدوار متكررة في The Facts of Life  و Sisters وRoseanne . لكنه أيضاً تعرض لإحباطات قاسية، مثل بطولته في فيلمي الرعب Return   to Horror High  وReturn of the Killer Tomatoes . إلى أن جاء مسلسل ER في التسعينيات ليغير كل شيء. قمة الإنجازات السينمائية كمنتج ومخرج           View this post on Instagram                       A post shared by Critics Choice (@criticschoice) لم يقتصر تألق كلوني على التمثيل فقط، بل امتد ليلامس قمة الإنجازات السينمائية كمنتج ومخرج أيضاً. حصد كلوني جائزتي أوسكار، الأولى عن أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم Syriana عام 2005، والثانية كمنتج لفيلم Argo الذي فاز بجائزة أفضل فيلم عام 2012. كما تلقى ستة ترشيحات أخرى لجوائز الأوسكار، بما في ذلك ترشيحه مرتين لأفضل ممثل عن Michael Clayton  وUp in the Air  وThe Descendants، وترشيح لأفضل مخرج عن Good Night and Good Luck، وترشيح لأفضل سيناريو أصلي عن نفس الفيلم، وترشيح لأفضل سيناريو مقتبس عن The Ides of March . بالإضافة إلى جوائز غولدن غلوب ومعهد الفيلم الأميركي ومركز كينيدي المرموقة، ليثبت كلوني أنه يمتلك القدرة على التكيف مع مختلف الأدوار والأنماط السينمائية، وأنّ مكانته كنجم لا تعتمد فقط على وسامته وكاريزمته. إرث نجم يتجدد من خلال هذه الأفلام الثلاثة، نرى كيف صقل جورج كلوني مكانته في هوليوود، ليس فقط بجماله وكاريزمته، بل بقدرته على الانتقال بسلاسة بين الأدوار المختلفة، من السارق الساحر إلى المحامي الغارق في الأزمات، وصولاً إلى الهارب المضحك. أثبت كلوني أنه يمتلك التنوع والموهبة الكافية ليصبح من آخر نجوم السينما العظماء في أميركا، وأنّ إرثه السينمائي سيبقى خالداً كشاهد على مسيرة فنية متفردة تجمع بين النجاح التجاري والنقدي العميق.

سلسلة Mission Impossible : مع كُل مهمة مستحيلة بداية لمغامرة لا تُنسى

على مدار ما يقرب من ثلاثين عامًا، أسرت سلسلة أفلام التجسس والإثارة Mission Impossible الجماهير العالمية بمغامرات عميل صندوق المهام المستحيلة إيثان هانت، الذي يجسده النجم توم كروز.           View this post on Instagram                       A post shared by Mission: Impossible (@missionimpossible) مع اقتراب حقبة هذه السلسلة الملحمية من نهايتها مع إصدار فيلم  Mission Impossible — The Final Reckoning، حان الوقت لاستعراض هذا الإرث السينمائي الخالد وتصنيف أفضل ثلاث روائع قدمتها السلسلة، والتي رسخت مكانتها كمعيار للتميز في أفلام الحركة.  Mission Impossible – Fallout القمة المطلقة للإثارة السينمائية           View this post on Instagram                       A post shared by Tom Cruise (@tomcruise) يُعتبرFallout ، الذي أبصر النور عام 2018، بحق الفيلم الأمثل في سلسلة Mission Impossible، حيث استغل صناع الفيلم نقاط قوة السلسلة ببراعة فائقة. الفيلم يقدم قصة متماسكة ومثيرة، لحظات شخصية مؤثرة تمنح الفيلم عمقًا عاطفيًا، وأكبر قدر ممكن من الإثارة. يمتاز Fallout ببعض من أروع تسلسلات الحركة في القرن الحادي والعشرين، والتي تتنوع لتشمل كل جوانب هذا النوع السينمائي. من اشتباكات الأيدي والمعارك بالأسلحة النارية إلى مطاردات السيارات واللحظات البصرية البحتة، ينجح الفيلم في تقديم كل ذلك بأسلوب فريد ومتميز.           View this post on Instagram                       A post shared by Mission: Impossible (@missionimpossible) كما يبرز Fallout بأجمل تصوير سينمائي وإخراج فني في السلسلة بأكملها، ما يمنحه جودة رفيعة قلما نجدها في أفلام الحركة. يعتبر الفيلم إنجازاً سينمائياً بحد ذاته، ويدفع حدود صناعة أفلام الحركة إلى آفاق جديدة، مع تقديم أفضل شرير في السلسلة ممثلاً في شخصية هنري كافيل، الذي حافظ على إيثان هانت في حالة تأهب دائمة. Mission: Impossible – Ghost Protocol  إعادة تعريف النمط والطاقة الكلاسيكية           View this post on Instagram                       A post shared by Mission: Impossible (@missionimpossible) بالعودة إلى الوراء، وتحديداً عام 2011، صدر فيلمGhost Protocol ، ليحدث ثورة في شكل ونبرة سلسلةMission Impossible، ووضع معياراً للأفلام اللاحقة. يتمتع الفيلم بأسلوب أنيق يذكرنا بأفلام الحركة للمخرج ستيفن سبيلبرغ، ويعرض السلسلة في أفضل حالاتها بفضل الاستخدام المكثف لأدوات جيمس بوند، مثل القفازات اللاصقة، وتقنية التحليق المغناطيسي، وجهاز الإسقاط المعقد الذي يجعل مستخدمه غير مرئي. الأبرز في Ghost Protocol هو مشهد التسلق الأكثر إبهاراً في السلسلة، حيث يتسلق إيثان هانت برج خليفة، أطول مبنى في العالم. هذا المشهد يصبح أكثر إثارة للإعجاب بفضل حقيقة أنّ توم كروز معروف بأداء العديد من حركاته الخطيرة بنفسه.           View this post on Instagram                       A post shared by Mission: Impossible (@missionimpossible) على الرغم من أنه الفيلم الرابع في السلسلة، إلا أن Ghost Protocol حافظ على طاقته الكلاسيكية والممتعة التي لم يضاهيها أي جزء جاء بعده، مع لمسة من الفكاهة الذكية التي أضافت بعداً جديداً للإثارة. Mission Impossible 1996 الأصالة، الدقة، وجاذبية التسعينيات قد يبدو الفيلم الأصلي Mission Impossible 1996 بسيطاً بعض الشيء مقارنةً بالإثارة المبالغ فيها التي اشتهرت بها السلسلة لاحقاً، لكنه يظل واحداً من أكثر الأفلام دقة وذكاءً وإتقاناً في السلسلة. نجح المخرج الأسطوري براين دي بالما في سد الفجوة بين أفلام التجسس المثيرة في الخمسينيات، التي تستند إليها السلسلة، وأفلام الحركة الحديثة. قدم دي بالما للفيلم سحراً من الطراز القديم اختفى إلى حدٍّ كبير من السلسلة. لا يمكن إغفال مشهد سرقة وكالة المخابرات المركزية (Langley Heist) الشهير في الفيلم، وهو أحد أبسط المشاهد وأكثرها أيقونية في السلسلة بأكملها.           View this post on Instagram                       A post shared by Mission: Impossible (@missionimpossible) يمثل هذا المشهد تحفة فنية من التشويق، بفضل التحرير الحاد وتوم كروز الذي يبيع التوتر في كل لقطة. ورغم المؤثرات البصرية التي قد تبدو قديمة بعض الشيء في مشهد قطار الرصاص، إلا أنّ الفيلم الأول لا يزال صامداً بقوة بعد ما يقرب من ثلاثة عقود، ويقدم مزيجاً فريداً من التكنولوجيا الضخمة، والأقنعة المقنعة، وتوم كروز في أوج تألقه. إرث مستمر من الإثارة والابتكار           View this post on Instagram                       A post shared by Tom Cruise (@tomcruise) تثبت هذه الأفلام الثلاثة أنّ سلسلة Mission Impossible ليست مجرد أفلام حركة، بل هي تجارب سينمائية متكاملة تدفع باستمرار حدود ما هو ممكن على الشاشة الكبيرة. بفضل التزام توم كروز الذي لا يتزعزع بالتميز، وقدرته على اختيار مخرجين مبدعين، تستمر مغامرات إيثان هانت في جذب الجماهير، وتضع معايير جديدة للإثارة والتشويق في عالم السينما. ومع كل إصدار جديد، تؤكد السلسلة أن المهمة المستحيلة ليست سوى بداية لمغامرة لا تُنسى.

أفضل خمسة أفلام لمارتن سكورسيزي: عبقرية الإخراج التي أعادت تعريف السينما الأميركية

في ظلّ الاهتمام المتجدّد بأعمال المخرج الأسطوري مارتن سكورسيزي، خصوصًا بعد النجاح النقدي الواسع الذي حققه فيلمه الأخير Killers of the Flower Moon  واقتراب موسم الجوائز السينمائية العالمي، يعود الحديث مجدّدًا عن إرث هذا المبدع الذي تجاوز نصف قرن من الابتكار السينمائي. ومع تزايد بحث الجمهور عن أبرز محطاته الفنية، نسلّط الضوء في هذا المقال على خمسة من أعظم أفلام سكورسيزي التي شكّلت حجر الأساس لمسيرته وأثّرت في أجيال من المخرجين والمشاهدين على حدّ سواء. مواضيع فلسفية صادمة ورؤية سينمائية جذابة           View this post on Instagram                       A post shared by Apple TV (@appletv) منذ بداياته في سبعينيات القرن الماضي، كرّس المخرج الأميركي مارتن سكورسيزي نفسه كأحد أبرز الأصوات في تاريخ السينما الحديثة. أفلامه ليست مجرّد قصص عن الجريمة أو الصراع الداخلي، بل هي لوحات نابضة بالحياة، تستكشف النفس البشرية بكل تعقيداتها، وتغوص في أعماق الطموح، الذنب، والهوية. لا نبالغ في القول إنّ أفلام سكورسيزي جميعها تعالج مواضيع فلسفية عميقة وصادمة برؤية سينمائية جذابة وممتعة للعين والعقل معًا فهي تجمع بين عنف الحياة وجمال السينما، بين الواقعية الصادمة والرؤية الفلسفية العميقة.مارتن سكورسيزي لا يقدّم مجرد أفلام، بل يخلق عوالم كاملة تنبض بالحياة، وشخصيات تبقى في الذاكرة لعقود.من  Raging Bull إلى The Irishman، يظلّ هذا المخرج المبدع ضمير السينما الأميركية الحديث، وصوتها الأكثر صدقًا في مواجهة التناقضات الإنسانية.وفي ما يلي، نستعرض خمسة من أعظم أعمال سكورسيزي التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الفن السابع. Shutter Island (2010) : حين يتحوّل العقل إلى متاهة يأخذنا سكورسيزي في  Shutter Island إلى عالم غامض يلامس حدود الجنون والواقع، عبر قصة العميل الفيدرالي تيدي دانييلز الذي جسّد شخصيته ليوناردو دي كابريو، الذي يُرسل مع زميله إلى جزيرة نائية للتحقيق في اختفاء مريضة من مصحة للأمراض العقلية.لكن ما يبدو تحقيقًا بوليسيًا يتحوّل تدريجيًا إلى رحلة داخلية مظلمة، تكشف عن جروح الماضي والصدمة النفسية.بأسلوب بصري متقن وإيقاع مشحون بالتوتر، يرسم سكورسيزي في هذا الفيلم لوحة عن هشاشة العقل البشري، ويثبت أنه قادر على تحويل الغموض النفسي إلى تجربة بصرية آسرة. Goodfellas (1990) : الكلاسيكية التي أعادت كتابة قواعد أفلام المافيا يُعتبر  Goodfellas أحد أعظم أفلام الجريمة في التاريخ، بل هو العمل الذي رسّخ مكانة سكورسيزي كمحترف في تصوير عالم المافيا.يروي الفيلم سيرة هنري هيل، الشاب الذي نشأ في أحياء فقيرة وأُغري بعالم الجريمة المنظمة، ليصعد تدريجيًا في سلم المافيا إلى أن يكتشف الوجه القاسي للحياة داخلها.من خلال شخصيات نابضة بالحيوية وأسلوب إخراج حيوي يعتمد على السرد المتسارع والموسيقى الجذّابة، يصوّر سكورسيزي الصعود والانهيار، والحدّ الرفيع بين المجد والدمار.إنه ليس مجرّد فيلم جريمة، بل حكاية عن الحلم الأميركي حين يتغذّى على العنف والجشع. Casino (1995) : مجد لاس فيغاس وسقوطها الأخلاقي في Casino، يعيد سكورسيزي توجيه عدسته نحو مدينة الأضواء والرهانات، ليقدّم دراما ملحمية عن الجريمة، السلطة، والحب المدمّر.يتتبّع الفيلم صعود سام، رجل المافيا الذي يدير كازينوهات لاس فيغاس بدهاء، قبل أن تتعقد حياته بسبب صراعاته مع صديقه نيكي وحبيبته جينجر.يجمع الفيلم بين الواقعية القاسية والفخامة البصرية، ويكشف كيف تتحوّل الثروة إلى لعنة، والسلطة إلى سلاح ذاتي التدمير.في كلّ مشهد من مشاهد هذا الفيلم، يذكّرنا سكورسيزي أنّ كل إمبراطورية تبنى على الجشع مصيرها الانهيار.  :Raging Bull (1980) الغضب الذي يلتهم صاحبه يُعد  Raging Bull أحد أكثر أفلام سكورسيزي إنسانية وقوة، وهو التعاون الأيقوني مع روبرت دي نيرو الذي قدّم أداءً أسطورياً في دور الملاكم جيك لاموتا.الفيلم بالأبيض والأسود، ما يمنحه طابعًا كلاسيكيًا صارخًا، لكنه في جوهره فيلم عن العنف الداخلي، الغيرة، والبحث عن الذات.بين حلبة الملاكمة وغرف العائلة، يرسم سكورسيزي صراع الإنسان مع نفسه أكثر من صراعه مع خصومه.إنه فيلم عن السقوط الإنساني حين يتحوّل النجاح إلى هوس، والشك إلى دمار ذاتي. The Irishman (2019) : وداع المافيا بصوت الحكمة في The Irishman، يعود سكورسيزي إلى عالم الجريمة مرة أخرى، لكن هذه المرة بروح تأملية ناضجة.الفيلم، الممتد على أكثر من ثلاث ساعات، يستعرض حياة القاتل المأجور فرانك شيران (روبرت دي نيرو) الذي يجد نفسه غارقًا في شبكة المافيا والسياسة، وعلاقته المعقدة بزعيم النقابات الشهير جيمي هوفا.بعيدًا عن الإيقاع السريع الذي ميّز Goodfellas  وCasino، يتّسم The Irishman  بإيقاع بطيء مليء بالحزن والندم، وكأنه رسالة وداع من سكورسيزي لعالم العصابات الذي صنع مجده السينمائي.إنه تأمل في العمر، الخيانة، والعزلة، حيث يواجه البطل شبح ماضيه في صمت ثقيل لا يرحم.

النجم المصري الشاب أحمد مالك: موهبة تتجاوز الحدود وتصنع التاريخ

الفنان أحمد مالك، اسم يتردد صداه بقوة في الأوساط الفنية المصرية والعربية، خاصةً بعد تتويجه بجائزة أفضل ممثل في مهرجان الجونة السينمائي، ليصبح أول ممثل مصري يحقق هذا الإنجاز. هذا التكريم لم يكن سوى محطة جديدة في مسيرة فنية بدأت مبكرًا وتتسم بالتطور المستمر والبحث عن التميز. كولونيا يترشح للبحر الأحمر بعد جائزة أحمد مالك في الجونة           View this post on Instagram                       A post shared by CairoScene (@cairoscene) فيلم كولونيا، كان نقطة التحول الأخيرة في مسيرة مالك، حيث فاز بجائزة أفضل ممثل في الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي عن دوره فيه. هذا الإنجاز جعله أول ممثل مصري يحصد هذه الجائزة المرموقة، ما يعكس الإشادات الواسعة التي حظي بها أداؤه من النقاد والجمهور على حدٍّ سواء، خاصةً بعد العرض العالمي الأول للفيلم ضمن فعاليات المهرجان. الفيلم، من إخراج محمد صيام، يشارك في بطولته نخبة من الفنانين منهم كامل الباشا، مايان السيد، عابد عنان، ودنيا ماهر.           View this post on Instagram                       A post shared by Film Clinic | فيلم كلينك (@filmclinic) تدور أحداثه في إطار دراما عائلية مشحونة، تستعرض ليلة فاصلة بين أب وابنه في محاولة لترميم علاقتهما، ويجسد أحمد مالك فيه شخصية تحمل الكثير من التحولات الدرامية والتحديات النفسية. وبعد نجاحه في الجونة، يستعد كولونيا للعرض في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي بالسعودية في جدة في ديسمبر 2025، ضمن قسم اختيارات عالمية، كما سيُطرح تجاريًا في دور السينما خلال شهر ديسمبر المقبل، وفقًا لتصريحات مخرج العمل محمد صيام. رسالة إلى جيل الشباب           View this post on Instagram                       A post shared by Ahmed Malek – احمد مالك (@ahmedmalek) عقب فوزه، عبّر أحمد مالك عن سعادته وفلسفته الفنية قائلاً: “حقيقي كل الحب اللي وصلي عندي أغلى من أي جايزة… لو اتعلمت حاجة فهمت إن كلمة ليه ممكن توصلنا حتت كتير أوي… السؤال ده خلاني أحب التمثيل بجد”. مؤكداً أنّ هذا التساؤل هو مفتاح النجاح والتعمق في الشخصيات التي يجسدها. واختتم كلمته في حفل الختام بتوجيه الشكر لفريق عمل الفيلم وعائلته ومهرجان الجونة، مشجعاً الشباب على الاستمرار مهما كانت الصعوبات. مسيرة فنية حافلة: من الطفولة إلى النجومية           View this post on Instagram                       A post shared by Ahmed Malek – احمد مالك (@ahmedmalek) بدأ أحمد مالك مسيرته الفنية في سن مبكرة، حيث لم يتخيل لنفسه مستقبلاً سوى التمثيل. ورغم ظهوره في الإعلانات التلفزيونية منذ طفولته، إلا أنه تمكن بذكاء من تفادي فخ احتراق المواهب الشابة الذي يواجهه العديد من الأطفال النجوم. فشهرته المحدودة في البداية سمحت له باكتساب الخبرة تدريجياً دون ضغوط مفرطة، ما أتاح له اتخاذ خيارات فنية مدروسة. الانطلاقة مع مسلسل أحلامنا الحلوة           View this post on Instagram                       A post shared by Karim Kassem (@karimkassem86) ظهر لأول مرة في مسلسل أحلامنا الحلوة، عام 2005 وهو في العاشرة من عمره، ثم جاءت فرصته الحقيقية عام 2010 بمسلسل الجماعة الذي أحدث ضجة كبيرة، ليصبح بعدها أشهر ممثل شاب يقدم أدوار المراهقين. استمر في تقديم أعمال تلفزيونية وسينمائية بارزة مثل الجزء الثاني من فيلم الجزيرة، وهيبتا، وأهواك. كما شارك في الفيلم الفني اشتباك من إخراج محمد دياب، والذي عُرض في مهرجان كان السينمائي، وهي تجربة أكسبته رؤية أوسع للأفلام ذات الطابع العالمي.           View this post on Instagram                       A post shared by Ahmed Malek – احمد مالك (@ahmedmalek) في عام 2017، خطا مالك خطوات واسعة نحو البطولة من خلال مسلسل لا تطفئ الشمس وفيلم شيخ جاكسون الذي قدم فيه دور البطولة لأول مرة، مجسداً تحولات فكرية عميقة. وتلا ذلك دوره في فيلم الضيف الذي أظهر قدرته على تجسيد شخصيات متقلبة ومعقدة. آفاق عالمية وتجارب متنوعة           View this post on Instagram                       A post shared by Ahmed Malek – احمد مالك (@ahmedmalek) لم يكتف مالك بالنجاح المحلي، بل سعى لتطوير أدواته الفنية من خلال السفر إلى المملكة المتحدة لدراسة الدراما في الأكاديمية الملكية لفنون الدراما، بهدف فهم أعمق لذاته كممثل. تكللت هذه الخطوات بمشاركته في إنتاجات عالمية مشتركة، مثل الفيلم الأسترالي حارس الذهب The Furnace عام 2020 الذي عُرض في مهرجان فينيسيا، وفيلم السباحتان The Swimmers عام 2022 الذي عُرض في مهرجان تورنتو السينمائي، ما يؤكد طموحه لتجاوز حدود المحلية والمنافسة مع ممثلين من جنسيات مختلفة. ولاد الشمس: نضج فني وتألق جماهيري           View this post on Instagram                       A post shared by WATCH IT (@watchit) في موسم دراما رمضان 2025، أثبت أحمد مالك نضجه الفني وقدرته على المنافسة بقوة من خلال مسلسل ولاد الشمس الذي شارك في بطولته مع طه دسوقي ومحمود حميدة. جسد مالك شخصية ولعة، الشاب اليتيم الذي تربى في ملجأ، ومع الزمن تحول زملاؤه إلى أخوة له.           View this post on Instagram                       A post shared by Ahmed Malek – احمد مالك (@ahmedmalek) قدم أداءً استثنائياً حظي بإشادات واسعة، خاصةً في المشهد الختامي الذي اعتبره الكثيرون من أفضل أداءاته على الإطلاق، ما جعله يتصدر المشاهدات ومواقع التواصل الاجتماعي. إيجي بيست العمل الفني المنتظر           View this post on Instagram                       A post shared by Ahmed Malek – احمد مالك (@ahmedmalek) على صعيد آخر، كشف مالك عن كواليس فيلمه الجديد إيجي بيست الذي يتعاون فيه مع نخبة من النجوم، ويناقش قضية حقيقية حصلت في مصر لموقع مشهور كان يقوم بقرصنة الأفلام. الفيلم من تأليف أحمد حسني وإخراج مروان عبد المنعم، ويشهد مشاركة الفنان مروان بابلو في أولى تجاربه التمثيلية، ما يضيف للفيلم بعداً جماهيرياً مميزاً. على الرغم من صغر سنه، حيث بلغ عامه الثلاثين، يمتلك أحمد مالك مسيرة فنية غنية بخطوات ثابتة نحو الأمام. بفضل موهبته الفطرية، وحرصه على

ليوناردو دي كابريو… ثلاثة عقود من الأداء المتقن والاختيارات الجريئة

على أعتاب المهرجانات السينمائية الكبرى وحفلات الجوائز، نعود اليوم لنحتفل بإحدى أيقونات السينما الحديثة: ليوناردو دي كابريو الذي جسّد أدوارًا محفورة في ذاكرة كلاسيكيات السينما العالمية. من Titanic إلى  Shutter Island و Catch Me If You Can مرورًا بـ Inception  و Body of lies، قدّم هذا النجم العالمي أدوارًا صنعت تاريخًا وأثّرت في أجيال من المشاهدين. اليوم، مع نجاح فيلمه الأخير One Battle After Another وكثرة الحديث عن مشاريعه السينمائية المستقبلية ومشاركاته المرتقبة على السجادة الحمراء، نغوص بالتاريخ السينمائي الشيّق لهذا الممثل لنعيد اكتشاف مسيرته الفنية، واستذكار أبرز لحظاته السينمائية. نجاح ساحق: One Battle After Another يتصدر شباك التذاكر           View this post on Instagram                       A post shared by One Battle After Another (@onebattleafteranothermovie) منذ طرحه في صالات السينما أواخر سبتمبر 2025، أثبت One Battle After Another أنه ليس مجرد فيلم حركة عادي، بل تجربة سينمائية تجمع بين الدراما العاطفية، السياسة، والإثارة. افتتاح الفيلم حقق إيرادات قوية، حيث تصدّر شباك التذاكر في أميركا الشمالية بـ 22.4 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، بينما أضافت الأسواق الدولية حوالي 26.1 مليون دولار، ليصل الإجمالي العالمي إلى نحو 48.5 مليون دولار في عطلة الافتتاح، ما يجعله واحدًا من أبرز افتتاحيات السنة.           View this post on Instagram                       A post shared by One Battle After Another (@onebattleafteranothermovie) هذا النجاح التجاري يترافق مع استحسان نقدي واسع. على موقع Metacritic، حصل الفيلم على تقييم يقارب 95/100، بينما أشادت منصات مثل Rotten Tomatoes بنسبة تقييم نقدي تتراوح بين 95 و97%، مؤكدين أنّ الفيلم يوازن ببراعة بين مشاهد الحركة المبهرة، الأبعاد النفسية لشخصية بوب/بات، والعاطفة القوية المرتبطة بعلاقته بابنته. النقاد أشاروا أيضًا إلى براعة المخرج Paul Thomas Anderson في استخدام التصوير بأسلوب VistaVision ومشاهد الحركة المتقنة، مع سرد متقطع زمنيًا يزيد من تشويق المشاهد ويعمّق فهمه للصراع الداخلي للبطل. كما لفتت انتباههم طريقة تمثيل ليوناردو دي كابريو الذي يجمع بين القوة البدنية والبعد النفسي والعاطفي، ما يرفع الفيلم من مجرد عمل ترفيهي إلى تجربة سينمائية متكاملة.           View this post on Instagram                       A post shared by Leonardo DiCaprio (@leonardodicaprio) علاوةً على ذلك، ركّز النقاد على البُعد الاجتماعي والسياسي للفيلم، حيث يعكس الصراع ضد النظام ومواجهة الماضي بطريقة تشدّ المشاهدين وتطرح أسئلة عن الانتماء والهوية والثورة، بينما تبرز العلاقة بين الأب وابنته الجانب الإنساني الذي يعطي العمل دفعة عاطفية قوية. باختصار، One Battle After Another نجح في دمج الأداء الرائع لدي كابريو، الإخراج المبتكر، والقصة المشوقة، ليصبح فيلمًا لا يُفوت هذا الموسم يضاف إلى مكتبة دي كابريو الغنية بالأفلام التي لا تنسى. أدوار في الذاكرة           View this post on Instagram                       A post shared by Leonardo DiCaprio Fan (@dicaprio.photos) على مدى ثلاثة عقود قدّم ليوناردو دي كابريو، مجموعة من الأفلام الهوليوودية التي أثبتت قدرته الفريدة على التنقل بين الشخصيات المعقدة والمشاعر العميقة والتي أصبحت اليوم من كلاسيكية السينما المعاصرة ومن أبرز أعماله التي تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما. Titanic (1997)           View this post on Instagram                       A post shared by When I Was 6 Years Old Poster Shop (@wheniwas6shop) لا يمكن الحديث عن ليوناردو دي كابريو دون ذكر تايتانيك، الفيلم الأسطوري للمخرج جيمس كاميرون. جسّد دي كابريو دور جاك داوسون، الفنان الشاب الفقير الذي يقع في حب روز (كيت وينسلت) على متن السفينة الغارقة. أداء دي كابريو أكسبه شهرة عالمية وجعل الفيلم ظاهرة سينمائية لا تُنسى. Inception (2010)           View this post on Instagram                       A post shared by Bio Rex Kokkola (@biorexkokkola) في هذا الفيلم الخيالي العلمي للمخرج كريستوفر نولان، يلعب دي كابريو دور دوم كوب، لص محترف يقتحم أحلام الآخرين لاستخراج الأسرار. الأداء المليء بالتوتر والعمق النفسي جعل الفيلم أحد أفضل الأعمال التي تجمع بين الذكاء السينمائي والإثارة. The Revenant (2015)           View this post on Instagram                       A post shared by SopitasFM (@sopitasfm) عنصر البقاء والصراع مع الطبيعة القاسية في هذا الفيلم منح دي كابريو أخيرًا جائزة الأوسكار عن أفضل ممثل. جسّد شخصية هيو غلاس، صياد يتركه رفاقه للموت بعد هجوم دب. الأداء الجسدي والنفسي المكثف أكسبه إشادة النقاد والجماهير. The Wolf of Wall Street (2013) في دور جوردان بيلفورت، سمسار الأسهم المبتكر والمتهور، أظهر دي كابريو قدرته على الموازنة بين الكوميديا والدراما في تجربة سينمائية مليئة بالطاقة الجنونية. الفيلم من إخراج مارتن سكورسيزي ويُعتبر من أبرز أدواره الحيوية والمبهرة. Catch Me If You Can (2002)           View this post on Instagram                       A post shared by @victoriamakeup5124 يُجسّد دي كابريو شخصية فرانك أباغنيل، المحتال الشاب الذي نجح في خداع البنوك وشركات التأمين. الأداء الخفيف والذكي أظهر قدرة الممثل على اللعب بالحبكة والفكاهة الذكية، وهو من الأفلام التي تجمع بين المتعة والدراما الواقعية. Shutter Island (2010)           View this post on Instagram                       A post shared by CinemaPlatform (@cinemaineverylanguage) في تجربة نفسية مثيرة، يلعب دي كابريو دور المحقق تيدي دانيلز، الذي يحقق في اختفاء مريضة من مستشفى للأمراض العقلية. الأداء المليء بالغموض والعمق النفسي أضاف بُعدًا جديدًا لمسيرة دي كابريو السينمائية. Once Upon a Time in Hollywood (2019)           View this post on Instagram                       A post shared by Not Another Tom Movie (@tommytmovies) في فيلم تارانتينو، يجسد دي كابريو شخصية ريك دالتون، نجم أفلام قديم يحاول الحفاظ على مجده في هوليوود. الأداء الكوميدي والدرامي معًا أظهر نضج دي كابريو الفني واستمراره في اختيار أدوار مبتكرة. مشاريع دي كابريو القادمة: ماذا ينتظرنا على الشاشة الكبيرة؟           View this post on Instagram                       A

النجوم العرب في هوليوود: من الحضور الرمزي إلى الريادة الفنية

في السنوات الأخيرة، برز عدد متزايد من الممثلين والمبدعين ذوي الأصول العربية في هوليوود، مقدمين أداءً استثنائياً في أدوار رئيسية، وكاسرين الصور النمطية التقليدية التي لطالما رافقت تمثيل العرب في السينما العالمية. من التمثيل إلى الإنتاج والإخراج، ها هم الفنانون العرب يفرضون حضورهم بثقة. إنهم يعيدون تعريف الهوية العربية على الشاشة العالمية. يطرحون أسئلة ثقافية، ويخوضون قضايا اجتماعية، ويعيدون تشكيل مفهوم “العربي” في الإعلام العالمي. من عمر الشريف إلى رامي مالك مرورًا بسلمى حايك، ومن كاميرات الإخراج إلى كتابة السيناريو، يشكّل الفنانون العرب في هوليوود اليوم قوة مؤثرة تصنع فارقاً حقيقياً. إنهم لا يكتفون بالحضور الرمزي، بل يكتبون، يمثلون، يُخرجون، ويُنتجون قصصاً تعبّر عنهم وعنّا جميعاً. عمر الشريف: جائزتا غولدن غلوب وترشيح أوسكار           View this post on Instagram                       A post shared by Safia Alemary صفية العمري (@safia.alemaryofficial) صحيح أنّ الحضور العربي في السينما العالمية بات اليوم أكثر قوة وتنوّعًا من الماضي، إلا أنّ عمر الشريف يبقى حتى الآن من أكثر الممثلين العرب حضورًا وتأثيرًا في السينما العالمية.           View this post on Instagram                       A post shared by هَجَر (@l4.7_a) دخل ميشيل ديمتري شلهوب الشهير باسم عمر الشريف، عالم السينما عن طريق الصدفة. فعلى الرغم من حبه لهذا المجال إلا أنه لم يكن يخطط للعمل فيه قبل أن يلتقي بالمخرج المصري يوسف شاهين، الذي شجعه على التمثيل، ورشحه للوقوف أمام فاتن حمامة في فيلم صراع في الوادي إنتاج عام 1954.           View this post on Instagram                       A post shared by Vintage Films💫 (@oldvintagefilm) وفي أوائل ستينيات القرن الماضي التقى عمر الشريف بالمخرج العالمي دافيد لين، والذي رشحه لبطولة فيلم لورنس العرب، وكان هذا الفيلم أول خطوة لعمر الشريف نحو العالمية. تم إنتاج الفيلم عام 1962، وهو من إنتاج سام سبيجل وبطولة بيتر أوتول الذي جسّد دور لورنس، وعمر الشريف الذي تقمّص شخصية الشريف علي، وأنتوني كوين في دور عودة أبو تايه وأليك غينيس بدور الأمير فيصل. وعلى الرغم من كون هذه التجربة الأولى بالنسبة إلى عمر الشريف في السينما العالمية، إلا أنه رشح عنها لجائزة الأوسكار فئة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم لورنس العرب، كما فاز بجائزة الجولدن جلوب عن فئة أفضل ممثل مساعد عن دوره في هذا الفيلم . وبالطبع لم يكن فيلم لورنس العرب إلا بداية مسيرة عمر الشريف العالمية وقد شارك بعده في فيلم دكتور جيفاغو من إنتاج عام 1965، وهو فيلم ملحمي رومانسي، تدور أحداثه حول الطبيب يوري زيفاجو الذي يؤدّي دوره عمر الشريف، والذي تتغير حياته نتيجة للثورة الروسية والحرب الأهلية اللاحقة. وقد حاز على جائزة جولدن جلوب عن هذا الدور في عام 1966. ومن أبرز مشاركات عمر الشريف في السينما العالمية فيلم سري للغاية إنتاج عام 1984، وفي هذا العمل لعب عمر الشريف دورًا كوميديًا رائعًا، وتدور قصة الفيلم حول محاكاة كوميدية عن أفلام التجسس في زمن الحرب العالمية الثانية، إذ إن مطرب البوب نيك ريفرز، عليه المشاركة في مهمة خاصة جدًا في ألمانيا، من أجل إنقاذ عالم سجين في شرق ألمانيا بعد أن تورط في حركة المقاومة الفرنسية، وفي الوقت ذاته يجد نفسه غارقًا في حب فاتنة فرنسية. رامي مالك: حارب الصور النمطية وحقّق أول أوسكار لممثل من أصول عربية           View this post on Instagram                       A post shared by 𝑹𝑨𝑴𝑰 𝑴𝑨𝑳𝑬𝑲 𝑩𝑹𝑨𝑺𝑰𝑳 🇧🇷 (@ramimalek_brasil) دخل الممثل الأميركي من أصل مصري، رامي مالك، التاريخ عندما فاز بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم Bohemian Rhapsody ، اشتهر قبل ذلك بدوره في مسلسل Mr. Robot، حيث قدّم شخصية مركبة ومؤثرة. أتى هذا الفوز بالجائزة الكبرى بعد تحقيق مالك لجائزة أفضل ممثل في حفل جوائز الجولدن جلوب عن العمل نفسه، ما ساهم بشكلٍ كبير في ترديد اسمه وسط التنبؤات بالفائزين في حفل الجوائز السينمائية الأهم.           View this post on Instagram                       A post shared by Arab American Casting اختيار الممثلين العرب الأمريكيين (@arabamericancasting) إلاّ أنّ رحلة رامي مالك في هوليوود لم تكن سهلة، خاصة وأنه ذو اسم عربي وملامح شرق أوسطية. عانى رامي مالك المولود لأبوين مصريين هما سعيد مالك ونيلي عبد الملك؛ من التمييز السلبي ضده في المجتمع السينمائي الأميركي، تمامًا كما يعاني كلّ من يحمل ملامح عربية أو شرق أوسطية، رغم كونه ولد وتربى وعاش في الولايات المتحدة الأميركية طوال حياته. لم يَرَ المخرجون في ملامحه إلا أدوار الإرهاب، ولكن بعد أن أدّى هذا الدور مرة في مسلسل 24 الشهير من بطولة كيفر سوثرلاند، الذي تدور أحداثه حول وحدة مكافحة الإرهاب في لوس أنجليس وصراعها مع الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة. قرّر مالك أنه سيتحدّى هذا التنميط ويبحث عن أدوار  بعيدة عن الإرهاب.  منذ ذلك الحين بدأ مالك يرفض بشكلٍ متكرر الموافقة أو حتى الرد على أيّة عروض يتلقاها لأداء أدوار تظهر العرب أو الشرق أوسطيين بشكلٍ سيئ.   وبدأت بعدها رحلته الجديدة في أدوار مساعدة مختلفة ومميّزة، نذكر منها دوره كفرعون مصري في سلسلة أفلام ليلة في المتحف، بالإضافة إلى دوره في سلسلة أفلام مصاصي الدماء الرومانسية توايلايت.  استمر مالك عقب ذلك في اقتناص الأدوار الجيدة في أفلام مخرجين كبار مثل بول توماس أندرسون، وسبايك لي، ولكن كل هذا تغيّر عام 2015 حينما تحول مالك فجأة إلى دور البطولة.  فبعد تجارب أداء لأكثر من مئة ممثل، اختار صناع مسلسل مستر روبوت، أن يسندوا دور البطولة إلى رامي مالك. اختيار مالك في دور إليوت، الشاب الأميركي العبقري والمنعزل كان مفاجأة للجميع، وكانت هذه البطولة الأولى لمسلسل أميركي كبير يؤدّيها ممثل من أصول عربية.  يدين رامي مالك بالفضل في هذا الاختيار إلى صانع مستر روبوت الرئيسي، وهو الكاتب والمخرج الأميركي من أصل مصري أيضا سام إسماعيل، إذ تمكنا سويًا من خلال معالجة شديدة الإتقان، تقديم نسخة جديدة لروبن هود العصر الحالي، كما مزجا بين الدراما النفسية والتواءات الحبكة غير المتوقعة.           View this post on Instagram                       A post shared by Critics Choice (@criticschoice) وفي عام 2016 وعقب تجسيد مذهل من مالك، استطاع أن يفوز بجائزة إيمي في فئة أفضل ممثل تلفزيوني درامي، ليصبح أول ممثل غير أبيض

كرم بورسين وجه مون بلان الإقليمي الجديد… رحلة إبداع وأناقة تتجاوز الحدود

في خطوة تعكس التقاء الحرفية بالفن، أعلنت دار مون بلان الفاخرة عن تعيين النجم التركي كرم بورسين سفيرًا إقليميًا جديدًا لعلامتها في الشرق الأوسط والهند وأفريقيا وتركيا. اختيارٌ ليس محض صدفة، بل نتيجة لتقاطع مسيرة فنية ملهمة مع شغف الكتابة وجمال الحضور العصري. نجم يكتب قصته بنفسه من شاشة التلفزيون إلى السينما، ومن النص إلى الكاميرا، برز كرم بورسين كفنان شامل ومبدع حقيقي. لم يكتف بأداء أدوار آسرة، بل خطّ بيده مسيرته الخاصة ككاتب ومنتج، مؤمنًا بقوة الكلمة وسحر السرد. هذا الشغف العميق بالكتابة هو ما جعله الشريك المثالي لدار مون بلان، التي لطالما اعتبرت الكلمة المكتوبة جوهر رسالتها. أكثر من تعاون… قصة مشتركة يقول فرانك جويل، رئيس مون بلان في الشرق الأوسط والهند وأفريقيا: “نحن متحمسون لانضمام كرم إلى عائلة مون بلان. فشغفه بالسرد ورؤيته الإبداعية تتماشى تمامًا مع روح العلامة. معًا، نأمل أن نُلهم الجمهور لتدوين قصصه والسعي وراء أحلامه.” أمّا كرم بورسين، فقد عبّر عن فخره بهذه الشراكة قائلاً: ” لطالما كانت الكتابة مرآتي، وصوتي الداخلي، وطريقتي في فهم الحياة. أن أكون جزءًا من مون بلان، الدار التي تُكرّم هذا الفن، هو شرف حقيقي. هذه الشراكة ليست مجرد تمثيل لعلامة، بل امتداد لرحلتي الشخصية.” السفير الذي يجسّد جوهر العصر بأسلوبه البسيط وأناقة مظهره، يعكس كرم صورة الرجل العصري: حساس، مثقف، ومتجذّر في القيم. ستتجلى هذه الرؤية من خلال ظهوره في محتوى مون بلان المقبل، حيث سيكون وجهًا لحملات تشمل أدوات الكتابة الجلدية والساعات الفاخرة، تأكيدًا على رسالة العلامة بأن النجاح يبدأ بفكرة تُدوّن. كرم بورسين… نجم يكتب فصول نجاحه بنفسه           View this post on Instagram                       A post shared by Kerem Bürsin (@thebursin) منذ أن خطى أولى خطواته في عالم الفن، لم يكن كرم بورسين مجرد ممثل، بل كان راوي قصص بالفطرة. وُلد في إسطنبول عام 1987، لكن طفولته لم تعرف الثبات، فقد تنقّل بين بلدان وثقافات متعدّدة، ما شكّل نظرته الكونية للحياة، وغذّى فيه حسًّا فنيًا متجدّدًا لا يعرف الحدود. تخرّج من كلية إيمرسون في بوسطن حاملاً شهادة في التسويق والاتصال، إلّا أنّ شغفه الحقيقي كان يقبع خلف الكواليس: التمثيل والكتابة والإنتاج. بدأ مسيرته في لوس أنجليس، مشاركًا في أفلام مستقلة مثل Sharktopus وPalace of the Damned، قبل أن يعود إلى تركيا عام 2012 ويخوض تجربته التلفزيونية الأولى التي حوّلته إلى ظاهرة جماهيرية. لكن كرم لم يكن نجمًا عابرًا؛ بل أصبح من أكثر الوجوه المحبوبة في تركيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية بفضل أدواره العاطفية والعميقة، خصوصًا في مسلسل عندما تنتظر الشمس Güneşi Beklerken، ثم لاحقًا في أنت أطرق بابي Sen Çal Kapımı ، هذا العمل الأخير كان جواز سفره إلى القلوب العالمية، وجعل منه رمزًا للرومانسية الحديثة. كرم بورسين أكثر من ممثل… هو صانع محتوى وراوٍ ماهر           View this post on Instagram                       A post shared by BRAVEBORN FILMS (@braveborn) إلى جانب التمثيل، شقّ كرم طريقه نحو الإنتاج والإخراج. أسّس شركة  BraveBorn Films التي قدّمت أعمالاً نالت تقديراً عالميًا، أبرزها فيلم الفراشات   Kelebekler الحائز على جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان صندانس السينمائي عام 2018، وفيلم Blue Cave  الذي كتبه وأنتجه ولعب بطولته لصالح أمازون، مثبتًا أنه فنان شامل لا يكتفي بما هو على الشاشة. وجه عالمي لقضايا إنسانية           View this post on Instagram                       A post shared by HeForShe Türkiye (@heforsheturkiye) بعيدًا عن الأضواء، يُعرف كرم بانخراطه في العمل الإنساني والاجتماعي، إذ يدافع بشغف عن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ويتعاون مع منظمات عالمية مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، واليونيسف، و HeForShe ، إذ يؤمن كرم أنّ الشهرة لا تكتمل إلّا إذا اقترنت بالمسؤولية، وأنّ الفنان الحقيقي هو من يسهم في بناء وعي مجتمعي إيجابي.

أكاديمية الأوسكار تكرّم توم كروز بجائزة فخرية عن إرثه السينمائي والإنساني

في لحظة طال انتظارها من جمهور السينما حول العالم، أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن منح النجم العالمي توم كروز أول جائزة أوسكار في مسيرته، وذلك تكريماً لإسهاماته الفريدة في صناعة السينما، وتحديداً عبر أدواره الأيقونية وإنتاجاته التي شكّلت جزءاً من الذاكرة البصرية العالمية. تمثال ذهبي بعد أربعة ترشيحات دون فوز           View this post on Instagram                       A post shared by Viral Pop (@viralpopculture) على الرغم من حصوله على أربع ترشيحات سابقة لجائزة الأوسكار، لم يسبق للنجم توم كروز أن فاز بالجائزة الأهم في عالم السينما. واليوم، في عمر 62 عاماً، يستعد النجم الأميركي لتسلّم أوسكار فخرية في حفل خاص يُقام قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار الرسمي لعام 2026. وقد أكدت الأكاديمية في بيانها الرسمي أنّ: “الالتزام المذهل لتوم كروز تجاه مجتمع صناعة الأفلام والتجربة السينمائية الملحمية ألهم الجميع”. إرث سينمائي غني… من توب غان إلى المهمة المستحيلة           View this post on Instagram                       A post shared by Tom Cruise (@tomcruise) حقّق توم كروز شهرة واسعة بأدواره التي جمعت بين التشويق والدراما، أبرزها في أفلام Top Gun وMission: Impossible، والتي تحوّلت إلى علامات فارقة في تاريخ هوليوود. كما لعب كروز دوراً بارزاً خلف الكاميرا كمنتج، مساهماً في دفع حدود الإنتاج السينمائي إلى آفاق جديدة. جوائز فخرية أخرى… ديبي ألن ووين توماس           View this post on Instagram                       A post shared by The Academy (@theacademy) لم يكن توم كروز الوحيد المكرَّم هذا العام، إذ أعلنت الأكاديمية أيضاً عن تكريم كلّ من ديبي ألن مصممة الرقص والمخرجة والممثلة، عن مسيرة تجاوزت خمسة عقود، تضمنت تصميم رقصات لسبع حفلات أوسكار ومشاركة في أفلام بارزة مثل Forget Paris (1995). إلى جانب تكريم وين توماس، مصمم الإنتاج الشهير، الذي نال الأوسكار الفخرية تقديراً لإبداعه في أفلام لافتة مثل   Malcolm X  و Do the Right Thing للمخرج سبايك لي، اللذين يُعتبران من أبرز الأعمال المؤثرة اجتماعياً وبصرياً. دوللي بارتون تتوَّج بجائزة جان هيرشولت الإنسانية           View this post on Instagram                       A post shared by Dolly Parton (@dollyparton) إلى جانب الجوائز الفنية، أعلنت الأكاديمية عن منح جائزة جان هيرشولت الإنسانية للمغنية والممثلة دوللي بارتون، تقديراً لجهودها الإنسانية المستمرة منذ عقود في مجالات متعددة من الإغاثة والتعليم والصحة. تكريم يتجاوز الجوائز ويُعيد تعريف النجاح           View this post on Instagram                       A post shared by Tom Cruise (@tomcruise) لا تمنح الأوسكار الفخرية بناءً على تنافس سنوي، إلّا أنها تُشكّل اعترافاً نادراً وعميقاً بتأثير الفنانين الذين تجاوزوا حدود الإنجاز الفني إلى التأثير الثقافي والإنساني. وتكريم توم كروز، يعكس احترامًا لمسيرته المهنية التي شكّلت نموذجًا من الشغف والالتزام والرؤية السينمائية.

مهرجان روتردام للفيلم العربي يحتفي بالسينما الإنسانية في دورته الـ25

أسدل مهرجان روتردام للفيلم العربي الستار على دورته الخامسة والعشرين وسط أجواء احتفالية شهدت تكريمات بارزة وحضورًا عربيًا وهولنديًا لافتًا. وعلى مدار خمسة أيام، تحوّلت المدينة الهولندية إلى ملتقى ثقافي سينمائي عربي احتضن قضايا الهجرة والهوية، واحتفل بالمبدعين العرب في مختلف فئات السينما. يونان يحصد جائزتي أفضل فيلم وأفضل ممثل           View this post on Instagram                       A post shared by Georges Khabbaz | جورج خباز (@georgeskhabbazofficial) تُوّج فيلم يونان للمخرج السوري أمير فخر الدين بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، لما حمله من طرح إنساني عميق ولغة سينمائية رفيعة. الفيلم الذي يعالج قضايا الاغتراب والهوية، حصد أيضًا جائزة أفضل ممثل للنجم اللبناني جورج خباز، الذي قدّم في هذا العمل أداءً استثنائيًا نال إعجاب لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء. جوائز المسابقة الروائية الطويلة: تنويع في الرؤى والوجوه           View this post on Instagram                       A post shared by رولا دخيل الله | Roula Dakheelallah (@rdakheelallah) شهدت المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة تنوّعًا في الجوائز، حيث ذهبت جائزة أفضل ممثلة إلى الفنانة السعودية رُلى دخيل الله عن دورها في فيلم سلمى وقمر، الذي نال أيضًا تنويهًا خاصًا من لجنة التحكيم. أما جائزة أفضل سيناريو، فكانت من نصيب المخرجة الفلسطينية ليلى عباس عن فيلمها شكراً لأنك تحلم معنا، فيما فاز المصري محمد حمدي بجائزة أفضل تصوير سينمائي عن فيلمه معطرًا بالنعناع. الوثائقيات تضيء الهامش: قضايا الهوية والهجرة في الواجهة           View this post on Instagram                       A post shared by Rotterdam Arab Film Festival (@rotterdamarabfilmfestival) تألقت الأفلام الوثائقية في هذه الدورة، حيث فاز فيلم أمك للمخرجة المغربية سميرة المزغيباني بجائزة أفضل فيلم وثائقي، لما حمله من حساسية موضوعية وعمق إنساني. وفي السياق ذاته، حصد المخرج اللبناني كريم قاسم جائزة أفضل إخراج وثائقي عن فيلمه موندوف، الذي تناول بذكاء قضية الهجرة والهوية. بينما نالت اللبنانية سيلفي بالبوت تنويهًا خاصًا عن فيلمها خط التماس. جرأة فلسطينية ومصرية في فئة الأفلام القصيرة           View this post on Instagram                       A post shared by Red Star Films (@redstaregypt) في فئة الأفلام القصيرة، فاز المصري محمود زين بجائزة أفضل فيلم قصير عن عمله ولا عزاء للسيدات، والذي كُرّم على قوة موضوعه وجرأته السينمائية. كما تقاسمت أفلام ما بعد للمخرجة الفلسطينية مها الحاج وشيخة للمغربيين أيوب اليوسفي وزهرة راجي جائزة أفضل إخراج، فيما حصل الفيلم الفلسطيني ولدت مشهوراً للمخرج وائل عواد على تنويه خاص بفضل طرحه الإنساني المؤثر. ليلى علوي: حب الجمهور هو التكريم الأكبر           View this post on Instagram                       A post shared by Laila Eloui Official (@lailaelouiofficial) شهد المهرجان لحظة مؤثرة بتكريم النجمة المصرية ليلى علوي، التي عبرت عن سعادتها بهذا التكريم قائلة: حب الجمهور بمختلف أعمارهم هو أكبر تكريم لأي فنان، خصوصًا عندما يشعر المغتربون بأن أحدًا من وطنهم أتى إليهم. وقد عُرض لها فيلم سمع هس من إخراج شريف عرفة، كما قدمت ماستر كلاس حضرها العديد من صناع السينما والمهتمين. من دار الأوبرا إلى متحف الهجرة: مهرجان متعدد الفضاءات           View this post on Instagram                       A post shared by Rotterdam Arab Film Festival (@rotterdamarabfilmfestival) وصف مدير المهرجان روش عبد الفتاح هذه الدورة بأنها استثنائية، إذ أقيم حفل الافتتاح لأول مرة في دار الأوبرا بحضور 700 شخص، فيما امتد البرنامج الثقافي إلى خارج صالات العرض ليشمل فعاليات في متحف فينيكس للهجرة، أحد أكبر متاحف الهجرة في أوروبا، والذي افتتحته الملكة ماكسيما مؤخرًا. مشاركة الجزيرة 360: أصوات من الهامش           View this post on Instagram                       A post shared by AJ360 | الجزيرة 360 (@aljazeera360) شاركت الجزيرة 360 بفيلمين وثائقيين ضمن فعاليات المهرجان. الأول هو طريق الموت، الذي يوثّق الرحلة الخطيرة التي يخوضها المهاجرون من شرق إفريقيا إلى اليمن، والثاني غزة ساوند مان، الذي يرصد يوميات مهندس صوت في غزة يجمع بين الحرب والحياة. وقال عواد جمعة، مسؤول المحتوى الأصلي في المنصة: نحن ملتزمون بإبراز القصص التي لا تحظى بالاهتمام الكافي وتسليط الضوء على قضايا الهجرة والانقسام المجتمعي. رسالة ثقافية عابرة للحدود           View this post on Instagram                       A post shared by Rotterdam Arab Film Festival (@rotterdamarabfilmfestival) اختُتمت فعاليات مهرجان روتردام للفيلم العربي برسالة واضحة: السينما العربية قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والسياسية لتصل إلى قلب أوروبا، محملة بهموم الناس، وأحلامهم، وهوياتهم المتعددة. وبرؤية فنية وإنسانية، أكد المهرجان على دوره كـجسر ثقافي يربط العالم العربي بالمجتمع الأوروبي.

التحليق عالياً عبر السينما: الإرث العريق لمروحيات بيل في أفلام هوليوود

عندما صاح آرنولد شوارزينيغر بقوّة Get to the chopper!، في لحظة شهيرة من الفيلم الكلاسيكي Predator للعام 1987، كان بهذا يلفت الانتباه إلى نجمة حقيقية في العالم الفعلي، ألا وهي نسخة مهام خاصّة من هليكوبتر Bell 212 UH-1N Twin Huey. وفي المشاهد الأولى، برزت أيضاً هليكوبتر Bell 206 JetRanger. ومن هناك، انطلقت مروحيتا بيل اللتان ساعدتا بصياغة مشاهد الحركة القوية في الفيلم لتصبحا عناصر أساسية في كثير من أفلام هوليوود. ولقد صارت مروحيات بيل ملازمة لأفلام الحركة وتركت أثراً دائماً في المشاهد السينمائية، وظهرت مؤخراً في فيلم Mission Impossible, The Final Reckoning. الجيل الأول: إرساء منصّة بارزة للمروحيات في أفلام الحركة بدأت رحلة بيل إلى النجومية في عالم هوليوود العام 1974، عندما ظهرت Bell 47G-5A بشكل أساسي في فيلم Gone in 60 Seconds. وتألّقت هذه المروحية الرشيقة والخفيفة الوزن والمرنة في مشاهد المطارَدة، حيث استعرضت قدرتها في الحفاظ على الزخم والإيقاع القوي للفيلم المليء بالحركة والإثارة والطاقة العالية. وانتقالاً إلى العام 1983، سطع نجم Bell 206B JetRanger III في فيلم Scarface. ولقد لعب هذا الطراز الانسيابي والعالي الاعتمادية دوراً محورياً في بعض أكثر مشاهد النجاة المبهرة في الفيلم، وكانت المروحية مثالية لتلبية رغبة هوليوود المتنامية في مشاهد التشويق الجوّية. ورغم أنه لم يكن نظرياً فيلماً سينمائياً، إلاّ إنه يجدر علينا ذكر البرنامج التلفزيوني الشهير جداً لفترة ثمانينيات القرن الماضي بعنوان Airwolf (1984)، والذي تمحور حول طيّار جريء والعمليات المتخفّية التي نفّذها لصالح هيئة حكومية سرّية. وقد ارتكزت الهليكوبتر الهجومية الخيالية على طراز Bell 222، وجرى تعديلها لمنحها قدرات مستقبلية وجعلها أيقونة أحبّها الجميع. الجيل الثاني: عصر جديد من الحركة العالية التقنية برزت Bell 222 في فيلم X-Men سنة 2000، حيث ساعد تصميمها الانسيابي وأداؤها المبهر على الارتقاء بالعالم المستقبلي لسلسلة هذه القصّة السينمائية التي أصبحت تحظى بشعبية واسعة، مساهِمة في ابتداع بعض أكثر المشاهد الجوّية إثارة في الفيلم. وبعد سنوات قليلة، تألّقت Bell UH-1 Iroquois، التي تُعدّ الأولى ضمن سلالة Huey الأيقونية، في فيلم Transformers للعام 2007، لتضيف المزيد من الأصالة إلى مشاهد القتال عالية الطاقة في الفيلم. الجيل الثالث: إرث بيل العريق المستمر في السينما المعاصرة بحلول العقد الثاني من الألفية الجديدة، عزّزت منصّات بيل بقوّة مكانتها كجزء أساسي من بعض أكثر أفلام الحركة تميّزاً في هوليوود. وباعتبارها مفضَّلة دوماً، ظهرت Bell UH-1 Iroquois الأساسية في فيلم The Expendables 3 لسنة 2014. وفي 2016، ظهرت UH-1 من جديد هذه المرّة Bell UH-1N Iroquois في فيلم War Dogs. وبالنسبة للحياة الواقعية، يتم إنتاج واستخدام أحدث نسخ Huey، وهي AH-1Z Viper وشقيقتها المتعدّدة الاستعمالات UH-1Y Yankee، لصالح الجيوش المعاصرة حول العالم بأسره، كما تحتل موقع النجومية أيضاً في ألعاب الفيديو مثل Call of Duty أو المسلسلات التلفزيونية، مثل S.H.I.E.L.D. أو Stranger Things. لكن ليس Huey فقط التي تكون محطّ الأضواء في أفلام الحركة، بل أيضاً Bell 407 التي لعبت في العام 2016 دوراً أساسياً في فيلم Deepwater Horizon، حيث جرى استخدامها لنقل الناجين من الكارثة الفعلية التي حصلت على منصّة التنقيب عن النفط. ولقد ساعدت مزايا الاعتمادية والمرونة التي تتمتّع بها بتوليد إحساس متميّز خلال مشاهد الإنقاذ التي شهدت الكثير من اللحظات الدقيقة. أما Bell V-22 Osprey، التي تُعتبَر أيقونة بحدّ ذاتها، أكان في هوليوود أم خارجها، فقد لعبت دوراً محورياً في فيلم Godzilla vs Kong لسنة 2021 عبر تصميمها الفريد بالمحرّك الدوّار وتقنياتها المتطوّرة، حيث تتمتّع بقدرة التنقّل بين الإقلاع العمودي والطيران المتقدّم، ما يجعلها الهليكوبتر المثالية للمشاهد الآسرة التي تضمّنها الفيلم. وظهرت V-22 مرّة أخرى على شاشات السينما حول العالم في فيلم Venom: The Last Dance الشيّق والنهائي لسنة 2024، ومؤخراً في فيلم Mission Impossible: The Final Reckoning للعام 2025 والذي بدأ عرضه حديثاً. وهناك مجموعة من الأوامر في الفيلم التي تدعو لركوب الهليكوبتر Get to the Osprey، كما العديد من المشاهد التي تستعرض بشكل جميل تقنية المحرّك الدوّار والذي يتيح الإخلاء السريع للجنود في ظل ظروف قاهرة بالإضافة لنقل العسكريين عن حاملات الطائرات. بناءً لكل ما سبق، فقد شكّلت مروحيات بيل جزءًا محورياً من بعض أبرز اللحظات التي يتم تذكّرها دوماً في تاريخ الأفلام، بدءًا من الأيام الأولى لمروحية Bell 47G-5A وصولاً إلى V-22 Osprey الحديثة والمتطوّرة. وأكانت قد ظهرت في مشاهد حركة غنية بالتشويق والإثارة والطاقة أم لعبت دوراً رئيسياً في عمليات الإنقاذ البطولية، فإن إرث ’بيل‘ الهوليوودي يستمر بالتألّق والارتقاء للأعلى.

تتويج المخرج جعفر بناهي بالسعفة الذهبية في ختام مهرجان كان السينمائي

خطف فوز المخرج الإيراني جعفر بناهي، بجائزة السعفة الذهبية عن فيلمه الذي صوره سراً في إيران It Was Just an Accident “لقد كان مجرد حادث”، الأضواء في ختام النسخة 78 من مهرجان كان السينمائي الدولي. لحظة تتويج بناهي لم تكن مجرد لحظة عابرة، بل حملت رسائل سياسية قوية لمخرج سُجن مرتين في إيران، وغاب لسنوات طويلة عن المشاركة في المهرجان، حيث منع منذ عام 2009 من التنقل وممارسة فنه، وهذه المشاركة تأتي بعد غياب 15 عاماً عن حضور مهرجان كان السينمائي. بناهي يوجه رسالة إلى العالم           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) ووجه المخرج بناهي كلمة مؤثرة خلال تسلمه الجائزة، دعا فيها جميع الإيرانيين وجميع العالم لوضع جميع المشاكل والاختلافات جانباً، وقال”الأهم هو بلدنا وحريته. لنصل معاً إلى تلك اللحظة التي لا يجرؤ فيها أحد على أن يُملي علينا ما يجب أن نُضمّنه بالكامل، وما يجب أن نقوله، وما يجب ألا نفعله، السينما مجتمع، لا يحق لأحد أن يُملي علينا ما يجب أن نفعله، وما يجب ألا نفعله”. يتناول فيلم لقد كان مجرد حادث، معضلة السجناء السابقين الذين يغريهم الانتقام من جلادهم، ولقد تم تصويره بسرية تامة داخل إيران. يتضمن الفيلم لحظات من الفكاهة العبثية والغضب، من خلال خمس شخصيات تعتقد أنها تعرفت على من عذبها أثناء اعتقالها. لكن نظراً إلى أنّها جميعاً كانت معصوبة الأعين في السجن، لا يمكن لها الجزم تماماً بأن أسيرها هو الرجل نفسه، وهنا يسلط الفيلم الضوء على معضلات أخلاقية حول كيفية التعامل مع الماضي ومع الجلاد. حصة العرب من الجوائز في مهرجان كان           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) تميزت المشاركة العربية في مهرجان كان السينمائي هذا العام، من خلال مجموعة واسعة من  الافلام العربية في جميع المسابقات تقريباً، وخرجت بأربع جوائز. جائزة أفضل ممثلة لناديا ميلاتي في فيلم أختي الصغيرة للمخرجة حفصية حرزي، وجائزة الجمهور في “أسبوعي المخرجين” للفيلم العراقي كعكة الرئيس.           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وحصد المخرجين الفلسطينيين طرزان وعرب ناصر وفيلمهما حدث ذات مرة في غزة جائزة أفضل مخرج في مسابقة نظرة ما، الذي تدور احداثه عام 2007. ومن فلسطين أيضاً جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير، كانت من نصيب فيلم أنا سعيد لأنك ميت الآن للمخرج الفلسطيني توفيق برهوم، من بطولة أشرف برهوم. الفيلم السعودي نورة يحصل على تنويه خاص           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وفاز المخرج البرازيلي كليبير ميندوزا فيلهو بجائزة أفضل إخراج عن فيلم O Agente Secreto الذ حصل بطله فاغنر مورا، المعروف بأداء دور بابلو إسكوبار على جائزة أفضل ممثل. ومنحت جائزة أفضل سيناريو للأخوين جان بيار ولوك داردين عن فيلم Young Mother. ويدور عملهما الاجتماعي الجديد حول دار تعنى برعاية أمهات مراهقات يعانين ظروفا صعبة.           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وحصل فيلم  Sentimental Value من إخراج النرويجي يواكيم ترير على الجائزة الكبرى، وهي ثاني أكبر جائزة في المهرجان بعد السعفة الذهبية وتمنحها لجنة التحكيم لأحد الأفلام الروائية. وذهبت جائزة العين الذهبية للأفلام الوثائقية ذهبت لـفيلم Imago لديني عمر بيتساييف. أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة لجائزة العين الذهبية ذهبت لـفيلم The Six Million Dollar Man ليوجين جاريكي. وجائزة بالم دوغ ذهبت لـفيلم الباندا والحب الباقي. ومنحت جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما في قسم نظرة ما ذهبت لفيلم Urchin لهاريس ديكنسون. أما جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما “المسابقة” فذهبت لفيلم Dandelion’s Odyssey لموموكو سيتو. وعلى مستوى جوائز أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي فحصد هاري لايتون جائزة أفضل سيناريو عن PILLION. وفي جوائز الأداء نالت كليو دياراعن جائزة عن مشاركتها في فيلم I Only Rest In The Storm إلى جانب فرانك ديلان عن فيلم Urchin. وحصد فيلم نورة لتوفيق الزيدي تنويه خاص. وجوه فنية عالمية في حفل ختام مهرجان كان السينمائي           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وحضر حفل ختام مهرجان كان السينمائي، النجمة العالمية هالي بيري وكيت بلانشيت وإيل فانينج وجون سي رايلي وسيمون آشلي، كما تواجد أعضاء لجنة تحكيم المهرجان وهم جيريمي سترونج، وليلى سليماني، وديودو حمادي، والرئيسة جولييت بينوش، وهونج سانغ سو، وألبا روهرواشر، وكارلوس ريجاداس، وهالى بيري.

مسلسل آسر تجربة درامية جديدة تُعيد باسل خياط إلى الأكشن والتشويق

استقطب النجم السوري باسل خياط، اهتمامًا واسعًا ، بعد عودته إلى الشاشة الصغيرة بأحدث أعماله آسر، المسلسل الذي يأتي في سياق الدراما العربية المشتركة، والمأخوذ عن المسلسل التركي الشهير إيزيل والذي يحقق نجاحاً واسعاً منذ انطلاقة عرضه على منصة شاهد. يؤدّي باسل خياط في هذا المسلسل دورًا مركبًا، لشخصية عانت من ظلم أقرب الناس، وشهدت تقلبات بالشكل والمضمون، حيث يعكس خياط تعقيدات هذه الشخصية باتقان، في دور يصفه بأنه من أصعب الأدوار التي قدمها خلال مسيرته الفنية. آسر النسخة المعرّبة من إيزيل بطريقة تحاكي الثقافة العربية           View this post on Instagram                       A post shared by Bassel Khaiat | باسل خياط (@basselkhaiatofficial) يُعدّ مسلسل إيزيل، الذي عُرض للمرة الأولى عام 2009، من أبرز الأعمال الدرامية التركية التي تركت أثراً واسعاً، وقد شكّل علامة فارقة في صناعة الدراما التركية، وحقق انتشاراً واسعاً في العالم العربي بعد دبلجته باللهجة السورية. وتحاكي قصة آسر الخطوط الدرامية العامة لمسلسل “إيزيل”. ويؤدّي النجم باسل خياط دور شاب يُدعى آسر، يتعرض لخيانة من أقرب أصدقائه وحبيبته، الذين يورطونه في جريمة سرقة وقتل حارس. يُزج بـ آسر في السجن ظلماً، حيث يلتقي بسجين نافذ يُدعى الخال يقوم بدوره عباس النوري، الذي يساعده على الهروب وتغيير هويته بالكامل، وبعد ذلك، ينطلق بوجه جديد في رحلة انتقامية تكشف أسراراً صادمة وتحولات درامية عميقة. ويشارك في بطولة المسلسل إلى جانب باسل خياط وعباس النوري كل من: خالد القيش، سامر المصري، زينة مكي، وباميلا الكيك. باسل خياط يبتعد عن الأدوار الرومانسية ويقدّم شخصية جديدة بحرفية متقنة           View this post on Instagram                       A post shared by Bassel Khaiat | باسل خياط (@basselkhaiatofficial) يحقّق مسلسل آسر نجاحًا كبيرًا، خاصةً في ظل القصة المشوقة والإنتاج الضخم الذي يزاوج بين روح النص الأصلي والخصوصية العربية في الطرح والتنفيذ. وكشف باسل خياط أن دوره في مسلسل آسر من أصعب الأدوار التي خاضها في مسيرته الدرامية، وذلك بسبب ما تحمل الشخصية من تعقيدات وتفاصيل نفسية دقيقة تطلّبت منه مجهوداً استثنائياً طوال فترة التصوير التي امتدت لـ90 حلقة. واعتبر خياط أن مسلسل آسر يأتي بعد فترة قدم خلالها أعمالاً رومانسية، لذا شكل هذا العمل بالنسبة له فرصة للعودة إلى دراما الأكشن والصراعات. وأكد خياط أن المسلسل يُقدّم بطريقة جديدة تحاكي الثقافة العربية وتقاليد المجتمع العربي. مهارات فنية يتميّز بها باسل خياط جعلته من أبرز النجوم العرب           View this post on Instagram                       A post shared by Bassel Khaiat | باسل خياط (@basselkhaiatofficial) تمتد المسيرة الفنية للنجم السوري باسل خياط ، جوكر الدراما العربية لأكثر من ربع قرن، قدم خلالها أعمالًا مميّزة أوصلته ليكون واحدًا من أبرز الفنانين على مستوى العالم العربي. يجمع باسل خياط بين الإبداع الفني والأناقة الشخصية، ما يجعله رمزًا للفن والموضة في العالم العربي.​ ويتمتع خياط بحرفية فنية عالمية، ويعرف جيداً كيف يستخدم مهاراته وأدواته في خدمة الدور والشخصية التي يقدمها فيحوّلها من كلمات على الورق، إلى شخصية مستقلة تنبض بالحياة. البداية من مسرح الأطفال           View this post on Instagram                       A post shared by Rojîn khayat (@rojinkhayat) بدأ باسل خياط مسيرته الفنية في سن مبكرة، حيث شارك في مسرح الأطفال في سوريا وهو في الثامنة من عمره. شجعته الإشادة بأدائه على التقدمّ للدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، ومن ثم انطلق في عالم المسرح والتلفزيون. قدّم منذ العام 1998 سلسلة من الأعمال الفنية الناجحة أبرزها في بداياته “أوراق خريفية” ومسلسل “دنيا” و”صلاح الدين الأيوبي”، كما شارك في سلسلة “حكايا المرايا” و”بقعة ضوء”. برز في مسلسل “أسرار المدينة” عام 2000 بدور عامر، ما لفت الأنظار إليه. بعد ذلك توالت أعماله الناجحة مثل “أحلام كبيرة” و”ربيع قرطبة” و”التغريبة الفلسطينية” و”عرب لندن” و”أهل الغرام” ومسلسل “أيامنا الحلوة”. وشارك عام 2013 في مسلسل “نيران صديقة”، ومسلسل “سنعود بعد قليل” وغيرها الكثير من الأعمال السورية. الدراما المصرية أوصلته إلى العالم العربي           View this post on Instagram                       A post shared by Bassel Khaiat | باسل خياط (@basselkhaiatofficial)  دخل باسل خياط الدراما المصرية، التي كانت بطاقة عبور لانتشار اسمه في العالم العربي، من خلال مسلسل “نيران صديقة” وتوالت أعماله المصرية الناجحة مثل “طريقي” و”حرب أهلية”. وعام 2017 قدّم مسلسل “30 يوماً”، من فئة الجريمة والرعب النفسي، وتمحور حول طبيب نفسي يجد نفسه طرفاً في تجربة مجنونة يضعه فيها شخص مجهول أدّى شخصيته باسل خياط في تجربة تستمر على مدار ثلاثين يوماً، في كل يوم منها يصبح على الطبيب حل لغز ما وإلاّ تعرض إلى ما لا تحمد عقباه. وهو الدور الذي دفع الجمهور والنقاد إلى القيام بالمقارنة بينه وبين شخصية الجوكر الشهيرة، سواء على مستوى الحركة والإيماءات أم حتى المكر والحالة الفوضوية والشريرة ككل.           View this post on Instagram                       A post shared by Bassel Khaiat | باسل خياط (@basselkhaiatofficial) بعد نجاحه في مصر قدّم خياط العديد من الأعمال المشتركة مثل “قصة حب” ومسلسل “العراب: نادي الشرق”، ومسلسل “الإخوة ج 2” ومسلسل”العراب: تحت الحزام”، ومسلسل “عشق النساء” و”تانغو”، ومسلسل “الكاتب” و”النحات”، ومؤخراً مسلسل “الثمن” و”نظرة حب” وحالياً يقوم بدور البطولة في المسلسل المشترك “آسر”. جوائز وتكريمات على امتداد مسيرة باسل خياط الفنية           View this post on Instagram                       A post shared by Bassel Khaiat | باسل خياط (@basselkhaiatofficial) دخل باسل خياط، عالم السينما وشارك عام 2002 في فيلم “قمران وزيتونة”، وفي عام 2004 شارك في فيلم “باب الشمس: العودة”، وفيلم “باب الشمس: الرحيل والعودة”، وفيلم “باب الشمس: الرحيل”، وفي عام 2007 قدم فيلم “الشياطين: العودة”. ثم شارك في فيلم “العشاق”، وعام 2009 في فيلم “سيلينا”، وفيلم “الليل الطويل”. حاز باسل خياط على العديد من الجوائز تقديرًا لموهبته وإبداعه، منها جائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة للإعلام العربي عن دوره في مسلسل “الرحلة”. كما تم تكريمه في مهرجان دبي السينمائي ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وحصل على جائزة أدونيا السورية كأفضل ممثل دور أول في مسلسل “أحلام كبيرة” عام 2004 وحصل على جائزة الموريكس دور

أفضل أفلام النصف الأوّل من عام 2024

تحفل دور السينما حول العالم بالإصدارات الجديدة والمتميّزة، يأتي ذلك بعد انتكاسة أصابت الإنتاج السينمائي العام الفائت 2023، إذ أدّى إضراب هوليوود التاريخي للكتّاب والممثلين، إلى تأخّر العديد من الأفلام الكبيرة والأكثر ترقباً، أو تم تأجيلها، أو دفعت مواعيد عرضها إلى عام 2024. وفي النصف الأول من العام الجاري قدّمت هوليوود مجموعة من الأفلام الضخمة، فما هي أبرز أفلام 2024؟ Dune يحجز مكانته كأحد أفضل أفلام الخيال العلمي يُعتبر الجزء الثاني من فيلم Dune ، وهو فيلم خيال علمي ملحمي أميركي من إخراج دينيس فيلنوف، واحدًا من أكبر الأفلام التي تم تأجيلها إلى عام 2024، وليس فقط أحد أفضل أفلام هذا العام، بل قد يكون أحد أفضل أفلام الخيال العلمي على الإطلاق. وقد زاد الانتظار من التوقّعات، لا سيما مع عودة تيموثي شالاميت بدور “بول أتريدس” قائد لقبيلة فريمن الصحراوية المتمرّدة، وهو يتحد مع “تشاني” و”فريمن” في طريقه من أجل الانتقام من المتآمرين الذين دمروا عائلته. ويواجه البطل  امتحان الاختيار بين حب حياته ومصير الكون المعروف، فيتعيّن عليه أن يسعى إلى منع مستقبل رهيب لا يستطيع سوى توقعه. الفيلم يمتد لثلاث ساعات، وتتخلله معارك باهرة وقصة حب مركزية بين اثنين من أكبر نجوم هوليوود الشباب. Furiosa: A Mad Max Saga سيناريو عميق وإخراج مميز مع وجود نجوم بارزين مثل آنيا تايلور جوي وكريس هيمسوورث، ومخرج شهير مثل جورج ميلر، كان من المنتظر أن يحقّق فيلم Furiosa: A Mad Max Saga، نجاحاً بارزاً في شباك التذاكر، لا سيما وأنه جزء فرعي لأحد أفضل أفلام الحركة في السنوات العشر الماضية  Mad Max: Fury Road، إلا أنه لم يحقّق النجاح المطلوب. وعلى الرغم من ذلك يتمتّع الفيلم بجودة عالية، وقدّمت آنيا تايلور جوي دوراً رئيسياً ممتازاً، في المقابل قدّم هيمسورث دور زعيم الحرب الشرير ديمينتوس، وكانت مشاهد الحركة مذهلة. أما السيناريو فيتمتّع بعمق حقيقي، لتشكل هذه العناصر مجتمعة فيلماً يستحق المشاهدة.  Hit Man مزيج من الإثارة والكوميديا السوداء والرومانسية على الرغم من عنوان الفيلم، فإن أحدث أفلام المخرج ريتشارد لينكليتر، لا يتضمّن اغتيالات مخطّطة بذكاء على غرار فيلم Killing Eve ، بل إنه مزيج ترفيهي من الإثارة والكوميديا ​​السوداء والرومانسية، يجمع بينها غلين باول في الدور الرئيسي لغاري جونسون، أستاذ جامعي مهذّب يتبنّى مجموعة متنوّعة من الشخصيات أثناء عمله في إدارة شرطة نيو أورليانز كقاتل مأجور وهمي، من أجل الإيقاع بالأشخاص الذين يفكرون في استئجار قاتل حقيقي. هذه الفرضية الجامحة مبنية في الواقع على قصة حقيقية. يجد جونسون نفسه في ورطة عندما يقع في حب عميلة محتملة، الجميلة ماديسون تقوم بدورها أدريا أرجونا. ولأنه غير راغب في إرسالها إلى السجن، يبدأ علاقة معها، ولكن باسم  مستعار”رون”، والنتيجة مغامرة سينمائية رائعة. Io Capitano قوة عاطفية حقيقية يقدم المخرج ماتيو جاروني ونجمه السنغالي سيدو سار فيلم Io Capitano، الذي يروي قصة شابين من عائلة واحدة(أولاد عم)، سيدو وموسى، في رحلة محفوفة بالمخاطر من داكار إلى أوروبا، وهي الرحلة التي يقومان بها ليس بسبب تهديد المجاعة أو العنف، ولكن لأنهما يريدان السفر ورؤية العالم. يمزج جاروني بين الواقعية السحرية والفن الجرافيكي لنقل الصدمات التي يتعيّن على أبناء العم التعامل معها. قد يكون الحوار مقتضبًا، لكن Io Capitano، يحمل قوة عاطفية حقيقية. Challengers فيلم كوميدي ورومانسي كان من المقرر أن يفتتح فيلم Challengers مهرجان البندقية السينمائي لعام 2023، إلاّ أن عرضه قد تأخّر نتيجة لإضراب الممثلين. هو فيلم كوميدي أميركي رومانسي من إخراج لوكا غواداغنينو وبطولة زيندايا في دور تاشي. الفيلم من نوع  الدراما الرومانسية الرياضية، حيث تلعب زيندايا دور لاعبة التنس المعجزة السابقة تاشي دنكان، التي انتقلت للعمل كمدرّبة بعد إصابة أجبرتها على التقاعد. وهي تدرّب زوجها آرت الذي يقوم بدوره الممثل مايك فايست، الذي يحتاج فقط إلى الفوز ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة لإكمال بطولة جراند سلام في مسيرته. لكن آرت يعاني من مشاكل في اللياقة البدنية، لذا تدخله تاشي في حدث رياض صغير في نيويورك، على أمل أن يحقق فوزًا ويعزز ثقته بنفسه. لكنه يتواجه مع صديقه السابق ومنافسه على حب تاشي، باتريك الذي يلعب دوره الممثل جوش أوكونور. ساهم أداء نجوم الفيلم الثلاثة والتناغم بينهما، في تقديم فيلم ممتع للغاية مع موسيقى تصويرية رائعة أيضاً.