المغرب في صدارة المجموعة الثانية في كأس العرب ويتأهل إلى ربع النهائي

حسم المنتخب المغربي صدارة المجموعة الثانية في بطولة كأس العرب 2025 المقامة في قطر، بعد فوز مستحق ومثير على نظيره السعودي بهدف نظيف في المواجهة الحاسمة التي جمعت الفريقين. هذا الانتصار مهد الطريق لمواجهة عربية خالصة في ربع النهائي، حيث سيلتقي أسود الأطلس مع المنتخب السوري، فيما تنتظر السعودية تحديًا من نظيرها الفلسطيني. أسود الأطلس يوفون بالوعد ويحسمون الصدارة على الرغم من أن المنتخب المغربي كان يحتاج إلى التعادل فقط لضمان التأهل، إلا أن مدربه طارق السكتيوي أوفى بوعده بعدم اللعب على التعادل، وقاد فريقه نحو الانتصار والتصدر. رفع المغرب رصيده إلى 7 نقاط في صدارة المجموعة، ليترك السعودية في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، بعد أن كانت قد ضمنت التأهل من الجولة الثانية. وشهد ملعب لوسيل المونديالي مباراة حماسية، بدأت بقوة من الجانب السعودي. ففي الدقيقة السادسة، كاد صالح أبو الشامات أن يفتتح التسجيل برأسية ذكية تجاوزت الحارس مهدي بنعبيد، لكن العارضة حرمته من هدف مبكر. وجاء الرد المغربي حاسماً في الدقيقة 11، حيث تمكن كريم البركاوي من تسجيل هدف اللقاء الوحيد بتسديدة من مسافة قريبة، مستفيداً من عمل رائع وجهد وافر من زميله طارق تيسودالي. ولم تقتصر جهود تيسودالي على الجانب الهجومي، بل قام بواجبات دفاعية مميزة في الدقيقة 22، مانعاً هجمة سعودية خطيرة. وشهد الشوط الأول حصول محمد حريمات على إنذار في الدقائق الأخيرة لمنعه هجمة سعودية واعدة. إثارة الشوط الثاني: ركلة جزاء سعودية مهدرة تحسم الموقف لم يقل الشوط الثاني إثارة، حيث استهله البركاوي بتسديدة للمغرب مرت بجوار القائم في الدقيقة 48. ورد أبو الشامات بفرصة خطيرة للسعودية في الدقيقة 50، لكن تسديدته الضعيفة انتهت في يد الحارس. وبعد مرور ساعة، قفز صالح الشهري لركنية برأسه لكنها مرت فوق العارضة. اللحظة الأكثر دراماتيكية كانت في الدقيقة 70 عندما احتسب الحكم ركلة جزاء للسعودية بعد العودة لتقنية الفيديو، إثر مخالفة من أمين زحزوح ضد عبد الله الحمدان. لكن الأخير أهدرها بطريقة بانينكا الشهيرة، لتمر الكرة فوق العارضة، مفوّتًا فرصة التعادل الثمينة على الأخضر السعودي. قبل نهاية المباراة، تصدى حارس السعودية لمحاولة خطيرة من تيسودالي في الدقيقة 78، ليحافظ المغرب على تقدمه حتى صافرة النهاية. مواجهات ربع النهائي: المغرب أمام سوريا والسعودية تواجه فلسطين مع انتهاء دور المجموعات، تحددت معالم الدور ربع النهائي للبطولة. سيواجه المنتخب المغربي المتصدر للمجموعة الثانية نظيره السوري، الذي تأهل بعد أداء جيد في مجموعته. بينما يلتقي المنتخب السعودي، الذي حل وصيفًا، مع المنتخب الفلسطيني في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة. عمان تودع رغم الفوز، وجزر القمر في قاع الترتيب وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة ذاتها، تمكن المنتخب العماني من تحقيق الفوز على جزر القمر بهدفين لهدف. ورغم هذا الانتصار، ودعت عمان المنافسات بحلولها ثالثة في المجموعة برصيد 4 نقاط، فيما تذيلت جزر القمر الترتيب دون نقاط. تترقب الجماهير العربية الآن المواجهات الحاسمة في ربع النهائي، والتي تعد بمزيد من الإثارة والندية في طريقها نحو لقب كأس العرب 2025.
المغرب يسطر التاريخ: أسود الأطلس يحطمون رقمًا قياسيًا عالميًا

في إنجاز غير مسبوق يتردد صداه في أروقة كرة القدم العالمية، نجح المنتخب المغربي في تحقيق رقم قياسي عالمي جديد، بتسجيله 16 انتصارًا دوليًا متتاليًا. هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لمسيرة تألق بدأت من مونديال قطر 2022، وتستمر في رسم ملامح عهد ذهبي لكرة القدم المغربية والعربية. أسود الأطلس لم يكتفوا بتجاوز عمالقة كرويين مثل إسبانيا وفرنسا في سجل الانتصارات المتتالية، بل أكدوا مكانتهم كقوة لا يستهان بها على الساحة الدولية، وهم يتأهبون للمشاركة السابعة في كأس العالم 2026. سلسلة الانتصارات التاريخية: كيف تحطم الرقم القياسي؟ جاء الإنجاز الأخير للمنتخب المغربي، عندما تغلب على منتخب الكونغو بهدف نظيف ضمن تصفيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، في المباراة التي أقيمت بالرباط. هدف الفوز الثمين حمل توقيع مهاجم فنربخشة التركي يوسف النصيري بعد مرور ساعة من عمر اللقاء. ورغم أن المباراة كانت هامشية للمغرب بعد ضمان تأهله المسبق للنهائيات، إلا أنها كانت حاسمة في تحقيق هذا الرقم القياسي العالمي. وقد احتفى الحساب الرسمي للمنتخب المغربي على منصة إكس بهذا الإنجاز، معلنًا: رقم قياسي تاريخي.. منتخبنا الوطني يحقق إنجازًا غير مسبوق بـ16 انتصارًا متتاليًا. بدأت هذه السلسلة المظفرة في السابع من يونيو 2024، لتشهد على ثبات مستوى وأداء استثنائي للمنتخب. المغرب يتجاوز إسبانيا وفرنسا لم يكن هذا الرقم القياسي مجرد إضافة لسجل المنتخب، بل هو تجاوز لأرقام قياسية كانت بحوزة منتخبات عالمية عريقة. فقد كان الرقم القياسي السابق لعدد الانتصارات المتتالية (15 انتصارًا) مناصفة مع منتخب إسبانيا، الذي حقق هذه السلسلة خلال تتويجه بكأس أوروبا 2008 قبل أن تنتهي في يونيو 2009. وقبل ذلك، كان الرقم القياسي بحوزة فرنسا، بطلة أوروبا آنذاك، بين مارس 2003 وفبراير 2004. هذا التجاوز يؤكد على أن ما يحققه المغرب ليس مجرد وميض عابر، بل هو نتاج عمل دؤوب وتخطيط استراتيجي وضع أسود الأطلس في مصاف الكبار. من ملحمة قطر إلى قمة التصفيات صعود لا يتوقف لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن المسيرة المبهرة للمنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر، حيث فاجأ الجميع ببلوغه الدور نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي. ومنذ ذلك الحين، واصل المنتخب المغربي صعوده بثبات، ليصبح أول منتخب إفريقي يضمن مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في أميركا وكندا والمكسيك. وقد جاء تأهله الرسمي في سبتمبر الماضي بعد فوزه العريض على ضيفه النيجر بخماسية نظيفة، ليضمن بذلك المشاركة السابعة في تاريخه بعد نسخ 1986 و1994 و1998 و2018 و2022. هذا الاستقرار في الأداء والتأهل يعكس قوة المنظومة الكروية المغربية. الهيمنة العربية في المونديال: ثلاثي لا يتزعزع لم يقتصر التألق على المغرب وحده، بل شهدت تصفيات كأس العالم 2026 تأكيدًا لهيمنة ثلاثة منتخبات عربية على صعيد التأهل. فقد واصلت منتخبات السعودية والمغرب وتونس انفرادها بصدارة المنتخبات العربية الأكثر تأهلاً إلى نهائيات كأس العالم، بعدما ضمنت مقاعدها في النسخة المقبلة، لتصل كل منها إلى سبع مشاركات عبر التاريخ. كما ستظهر المنتخبات الثلاثة في البطولة للمرة الثالثة تواليًا، وهو ما يعكس استقرارًا وتطورًا ملحوظًا في كرة القدم بهذه الدول. تونس: بعد يومين من تأهل المغرب، ضمن منتخب تونس تأهله للمرة السابعة أيضًا، بفوز ثمين خارج ملعبه على غينيا الاستوائية بنتيجة 1-0، إذ سيظهر في البطولة بعد نسخ 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. السعودية: لحق المنتخب السعودي بالمغرب وتونس بعد تعادله يوم الثلاثاء سلبيًا مع العراق في الجولة الأخيرة من الملحق الآسيوي المؤهل للتصفيات، ليضمن مشاركته السابعة أيضًا بعد أعوام 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. وتتفوق هذه المنتخبات الثلاثة على بقية المنتخبات العربية مثل الجزائر التي ستظهر للمرة الخامسة ومصر التي ضمنت التأهل للمرة الرابعة، ما يؤكد على أنها الأكثر استقرارًا وحضورًا في المحفل العالمي مؤخرًا. مستقبل أسود الأطلس والطموحات العالمية إن تحقيق المغرب لهذا الرقم القياسي العالمي ليس مجرد إحصائية، بل هو مؤشر على تحول نوعي في كرة القدم المغربية، وربما العربية والإفريقية. فبعد ملحمة قطر، يواصل أسود الأطلس كتابة التاريخ، مؤكدين أن طموحاتهم تتجاوز مجرد المشاركة إلى المنافسة بقوة على أعلى المستويات. ومع تأهلهم المبكر لكأس العالم 2026، تترقب الجماهير المغربية والعربية ما سيقدمه هذا الجيل الذهبي في البطولة العالمية، وهل سيتمكن من مواصلة تحطيم الأرقام القياسية ورفع سقف التوقعات إلى آفاق جديدة.