إنجاز تاريخي لمحمد صلاح يقود ليفربول إلى ربع نهائي دوري الأبطال

واصلت منافسات دوري أبطال أوروبا إثارتها، لكن هذه المرة من بوابة الأرقام القياسية، بعدما خطف النجم المصري محمد صلاح الأضواء بإنجاز استثنائي قاد به ليفربول لاكتساح غلطة سراي والتأهل إلى ربع النهائي. وجاء هذا الانتصار ليؤكد عودة الفريق الإنجليزي إلى مستواه المعهود قارياً في توقيت مثالي من الموسم. رقم تاريخي غير مسبوق دخل محمد صلاح التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، ليؤكد مكانته كأحد أبرز نجوم القارة السمراء في تاريخ البطولة. ريمونتادا إنجليزية تقلب الموازين على الرغم من خسارة ليفربول ذهاباً بهدف نظيف، عاد الفريق بقوة في الإياب ليحقق فوزاً كاسحاً (4-0)، ويحسم التأهل بمجموع (4-1)، في واحدة من أبرز الريمونتادات هذا الدور. شوطان… وجهان مختلفان لصلاح قدم صلاح مباراة متباينة، حيث أضاع ركلة جزاء وفرصة محققة في الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم ليفربول بهدف عبر دومينيك سوبوسلاي في الدقيقة 26. لكن في الشوط الثاني، ظهر الفرعون بوجه مختلف، مساهماً بشكل مباشر في الانتصار الكبير. انفجار هجومي في الشوط الثاني فرض ليفربول سيطرته المطلقة بعد الاستراحة، ليسجل ثلاثية سريعة عبر هوغو إيكيتيكي وريان غرافينبيرش ثم محمد صلاح في الدقائق 52 و54 و62. كما صنع صلاح هدفين، ليؤكد دوره الحاسم في قلب نتيجة المواجهة. إصابة مروعة للاعب غلطة سراي على صعيدٍ آخر، شهدت المباراة حادثة مأساوية، حيث تعرض لاعب الوسط الهولندي نوح لانغ المعار من نابولي إلى نادي غلطة سراي، لإصابة خطيرة خلال مباراة إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول. ووقعت الإصابة خلال اللقاء الذي أقيم على ملعب أنفيلد، حيث اصطدمت يد اللاعب بلوحة إعلانية على جانب الملعب، ما أدى إلى بتر جزء من إصبع الإبهام في يده اليمنى، في مشهد صادم. وتم نقل اللاعب على الفور خارج أرضية الملعب على نقالة، قبل أن يُنقل إلى أحد مستشفيات مدينة ليفربول، حيث خضع لعملية جراحية ناجحة. نحو ربع النهائي بثقة بهذا الانتصار، يؤكد ليفربول جاهزيته للمنافسة بقوة على اللقب، مستفيداً من خبرة لاعبيه وتألق نجمه الأول. إنجاز محمد صلاح لم يكن مجرد رقم، بل رسالة جديدة تؤكد استمراريته في كتابة التاريخ على الساحة الأوروبية. ومع دخول الأدوار الحاسمة، يبدو أن ليفربول يملك كل المقومات لمواصلة الحلم القاري حتى النهاية، خاصة إذا حافظ الفريق على هذا النسق التصاعدي في الأداء والفعالية الهجومية.
فرحة التأهل الفرنسي وصراع إيطاليا والنرويج في تصفيات كأس العالم 2026

مع اقتراب تصفيات كأس العالم 2026 من مراحلها الحاسمة في القارة الأوروبية، تتضح ملامح المنتخبات المتأهلة بينما يشتد الصراع على البطاقات المتبقية. شهدت الجولة ما قبل الأخيرة تأهلاً مستحقاً للمنتخب الفرنسي بعد عرض قوي، في حين تمكن المنتخب الإيطالي من تأجيل حسم مصير نظيره النرويجي. ودخلت إيطاليا والنرويج في صراع محموم سيبلغ ذروته في مواجهة مباشرة ستحدد مصير أحدهما نحو التأهل المباشر والآخر نحو تعقيدات الملحق. فرنسا تبصم على حضورها في مونديال 2026 برباعية مدوية أمام أوكرانيا أكد المنتخب الفرنسي، بطل العالم مرتين، هيمنته في مجموعته وحجز مقعده رسمياً في نهائيات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا. جاء التأهل بعد فوز عريض ومقنع بأربعة أهداف دون رد على ضيفه الأوكراني على ملعب حديقة الأمراء في العاصمة باريس. الأهداف جاءت في الشوط الثاني، حيث افتتح النجم كيليان مبابي التسجيل في الدقيقة 55 من ركلة جزاء، قبل أن يضيف مايكل أوليسيه الهدف الثاني في الدقيقة 76. عاد مبابي ليؤكد تألقه بهدفه الشخصي الثاني والثالث للديوك في الدقيقة 83، ليرفع رصيده إلى 55 هدفاً في 94 مباراة دولية. واختتم هوغو إيكيتيكي مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 88. بهذه النتيجة، رفع المنتخب الفرنسي رصيده إلى 13 نقطة في صدارة المجموعة الرابعة، متقدماً بفارق 6 نقاط عن أقرب ملاحقيه، منتخبي أيسلندا وأوكرانيا، بينما يقبع أذربيجان في ذيل الترتيب بنقطة وحيدة. إنجازات وأرقام قياسية: فرنسا تتأهل للمرة السابعة عشرة لم يكن تأهل فرنسا مجرد خطوة نحو المونديال، بل هو تتويج لمسيرة قوية، ويسجل أرقاماً تاريخية: المرة الـ17 في كأس العالم: تعد هذه هي المرة السابعة عشرة التي يتأهل فيها المنتخب الفرنسي إلى نهائيات كأس العالم، والثامنة على التوالي، حيث لم يغب عن البطولة منذ نسخة عام 1994. ثاني المتأهلين أوروبياً: أصبح المنتخب الفرنسي ثاني المنتخبات الأوروبية التي تبلغ المونديال المقبل، بعدما سبقه المنتخب الإنجليزي. المنتخب الـ29 عالمياً: يعد منتخب الديوك المنتخب التاسع والعشرين الذي يضمن مكانه في البطولة التي ستقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً. إيطاليا تُؤجل الحسم: فوز متأخر يُبقي على آمال التأهل المباشر في قصة مختلفة، تمكن المنتخب الإيطالي من الحفاظ على آماله في التأهل المباشر، وذلك بعد تحقيقه فوزاً صعباً ومتأخراً بهدفين دون رد على مضيفه المولدوفي ضمن منافسات الجولة الثامنة بالمجموعة التاسعة. أهداف في الأنفاس الأخيرة اضطر الآزوري للانتظار حتى الدقيقة 88 ليسجل جيانلوكا مانشيني هدف التقدم الثمين، قبل أن يضيف فرانشيسكو بيو إيسبوسيتو الهدف الثاني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليحسم النقاط الثلاث. بهذا الفوز، رفع منتخب إيطاليا رصيده إلى 18 نقطة في المركز الثاني، بفارق ثلاث نقاط خلف منتخب النرويج المتصدر، الذي يمتلك 21 نقطة. هذا الفارق أبقى على صراع التأهل المباشر مشتعلاً، وأجل حسم تأهل النرويج رسمياً إلى المونديال. مواجهة الحسم تترقب الجماهير الأوروبية لقاء قمة مرتقباً سيجمع بين إيطاليا والنرويج في الجولة الأخيرة من التصفيات في مدينة ميلانو الإيطالية. ستكون هذه المباراة هي لقاء الفصل لتحديد هوية المتأهل المباشر عن هذه المجموعة، حيث يحتاج المتصدر فقط إلى حجز بطاقته مباشرة، بينما سيتعين على صاحب المركز الثاني خوض الملحق الأوروبي في مارس المقبل. في المقابل تجمد رصيد مولدوفا عند نقطة واحدة في المركز الخامس والأخير، خلف إستونيا الرابعة.