بركلات الترجيح: البرتغال تطيح بالبرازيل وتصعد لنهائي مونديال الناشئين

في ليلة حبست الأنفاس على ملاعب أكاديمية أسباير بالدوحة، حجز منتخب البرتغال للناشئين تحت 17 سنة مقعده في نهائي كأس العالم، إثر فوز درامي على غريمه اللدود البرازيل بركلات الترجيح بنتيجة 6-5، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي. هذا الإنجاز التاريخي، الذي يقرب جيل المستقبل البرتغالي من التتويج العالمي الأول، لم يمر مرور الكرام، حيث سارع الأسطورة كريستيانو رونالدو لتقديم دعمه وتحفيزه في رسالة مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً على أن الأجيال تتسلم الراية في بلد كرة القدم. دراما المونديال: تعادل سلبي وحسم بركلات الترجيح شهدت مواجهة نصف النهائي بين البرتغال والبرازيل، صراعاً تكتيكياً ودفاعياً محكماً بين المنتخبين، حيث عجز كلاهما عن هز الشباك على مدار الشوطين الأصليين، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0. ورغم الفرص المتبادلة والندية الشديدة، إلا أن الحذر كان سيد الموقف، ما دفع الفريقين للاحتكام إلى ركلات الترجيح لفك الاشتباك وتحديد المتأهل للنهائي. في لحظات الإثارة القصوى، أظهر لاعبو البرتغال رباطة جأش أكبر. سجل المنتخب البرتغالي 5 ركلات ناجحة من أصل 6، بينما أهدر روماريو كونيا ركلة واحدة. على الجانب الآخر، سجل المنتخب البرازيلي 4 ركلات، لكنه أهدر ركلتين حاسمتين عن طريق روان بابلو وأنجيلو كانديدو، لتنتهي ركلات الترجيح بفوز برتغالي 6-5، ويهتف لاعبو الملاحة بالانتصار. الطريق إلى المجد: مواجهة نارية مع مفاجأة البطولة النمسا بهذا الفوز، ضرب منتخب البرتغال موعداً حاسماً يوم الخميس 27 نوفمبر، في المباراة النهائية المرتقبة. سيصطدم جيل الذهب البرتغالي بمنتخب النمسا، الذي فجر مفاجأة كبيرة بتأهله على حساب إيطاليا، بعد تغلبه عليها بهدفين نظيفين سجلهما يوهانس موزر في الدقيقتين 57 و90+2. هذه المواجهة النهائية تحمل أهمية مضاعفة للبرتغال، المتوَّجة بلقب كأس أوروبا تحت 17 سنة، حيث تسعى لتوحيد اللقبين الأوروبي والعالمي وتحقيق أول تتويج عالمي في تاريخها لهذه الفئة العمرية. فيما تبحث النمسا عن تحقيق إنجاز غير مسبوق بالظفر باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخها بعد مسيرة مفاجئة. قطر تستضيف جيل المستقبل: رؤية طويلة الأمد لمونديال الناشئين يأتي هذا المونديال ضمن سلسلة من الاستضافات التي تبرز التزام قطر بدعم كرة القدم وتطوير الأجيال الجديدة. تستضيف قطر مونديال الناشئين في الفترة من 3 إلى 27 نوفمبر الجاري، بمشاركة 48 منتخباً. هذا الحدث ليس عابراً، فقد أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) شرف تنظيم البطولة لقطر على مدار 5 نسخ متتالية حتى عام 2029، ما يعكس الثقة الدولية في قدرة الدولة الخليجية على تنظيم الفعاليات الكروية الكبرى وتوفير بيئة مثالية لتنمية المواهب الشابة. رسالة الدون الخالدة: كريستيانو رونالدو يلهم الأجيال لم يكد الحكم يطلق صافرة النهاية معلناً تأهل البرتغال، حتى سارع الأسطورة البرتغالية ونجم النصر السعودي، كريستيانو رونالدو، لتوجيه رسالة دعم وتحفيز لمنتخب بلاده للناشئين. في لفتة سريعة ومعبرة، نشر الدون صورة لمنتخب الناشئين على خاصية الستوري في حسابه الرسمي على إنستغرام، أرفقها بكلمات قليلة ذات وقع كبير: “تهانينا يا أبطال… لنقدّم كل ما لدينا… واصلوا الإيمان”. هذه الرسالة لا تعد مجرد تهنئة، بل هي دعم معنوي هائل من أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ. رونالدو، الذي يقترب من إنهاء مسيرته الحافلة بالإنجازات، يثبت مرة أخرى أنه سفير دائم لكرة القدم البرتغالية وملهم لأجيالها الصاعدة. رسالته تعزز الثقة في نفوس اللاعبين الشباب قبل أهم مباراة في مسيرتهم الكروية حتى الآن، وتذكرهم بالروح القتالية والإيمان بالذات التي لطالما تميز بها هو نفسه.
مونديال الناشئين: المغرب يطيح بمالي في قمة إفريقية ويواجه البرازيل

في ليلة كروية حافلة بالإثارة والندية، حجز المنتخب المغربي تحت 17 عاماً مقعده في الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم للناشئين المقامة في الدوحة، وذلك بعد فوزه المثير على نظيره المالي بنتيجة 3-2. بهذا الانتصار، ضرب أشبال الأطلس موعدًا ناريًا مع المنتخب البرازيلي العريق في مواجهة مرتقبة ضمن دور الثمانية، في إنجاز يرفع سقف الطموحات الكروية المغربية والعربية. موقعة الإثارة: أهداف دراماتيكية وتقلبات حتى الرمق الأخير شهدت المباراة، التي أقيمت على ملاعب أكاديمية أسباير، تقلبات عديدة حبست الأنفاس وأبقت الجماهير على أعصابها حتى صافرة النهاية. افتتح اللاعب زياد باها التسجيل للمغرب في الدقيقة 29 برأسية متقنة، ليمنح فريقه الأفضلية. إلا أن المنتخب المالي أظهر رد فعل سريع، حيث أدرك التعادل في الدقيقة 45+6 عن طريق ريمون بومبا من ركلة جزاء. وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات قليلة، أعاد إسماعيل العود التقدم للمغرب برأسية أخرى في الدقيقة 45+11، ليُنهي الشوط بتقدم مغربي مثير. في الشوط الثاني، واصل إسماعيل العود تألقه بتسجيله هدفه الشخصي الثاني والثالث للمغرب بتسديدة قوية من مسافة بعيدة في الدقيقة 66، مما بدا وأنه ينهي آمال مالي. ورغم تقليص سيدو ديمبلي الفارق لمالي بهدف ثان في الدقيقة 90+4، إلا أن صافرة النهاية جاءت لتؤكد تأهل المنتخب المغربي بعد معركة كروية حقيقية وتاريخية. رحلة أشبال الأطلس التاريخية: انتصار على الذات وثأر مستحق يُمثل هذا التأهل إنجازًا تاريخيًا للمنتخب المغربي، حيث يبلغ أشبال الأطلس دور ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال. وقد جاء هذا الانتصار ليثأر المنتخب المغربي من نظيره المالي الذي كان قد أقصاه قبل عامين من ربع النهائي. رحلة المغرب في البطولة لم تكن سهلة، فبعد خسارتين في دور المجموعات أمام اليابان (0-2) والبرتغال (0-6)، انتفض الفريق بتحقيق فوز تاريخي وكاسح على كاليدونيا الجديدة بنتيجة 16-0 في الجولة الثالثة والأخيرة، ليحجز بطاقة التأهل كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ12 للدور الأول. التحدي البرازيلي: قمة مرتقبة في ربع النهائي الآن، يتأهب المنتخب المغربي لمواجهة من العيار الثقيل أمام البرازيل، حامل اللقب أربع مرات، وآخرها في عام 2019. ستقام هذه القمة الكروية المرتقبة يوم الجمعة على ملعب أسباير، حيث يأمل أشبال الأطلس في مواصلة كتابة التاريخ وتقديم أداء مشرف أمام أحد عمالقة كرة القدم العالمية. هذه المباراة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرات الجيل المغربي الواعد. حصاد عربي متفاوت: خروج مبكر للمنتخبات الأخرى على صعيد المشاركة العربية الأخرى في البطولة، شهدت النسخة الحالية، التي تشارك فيها 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخها، خروجًا مبكرًا لغالبية المنتخبات. فقد ودع المنتخبان المصري والتونسي البطولة من دور الـ16 بخسارتهما أمام سويسرا والنمسا على التوالي. بينما لم تتمكن منتخبات قطر والإمارات والسعودية من تجاوز دور المجموعات. ويظل أفضل إنجاز للكرة العربية في تاريخ مونديال تحت 17 عامًا هو لقب المنتخب السعودي الذي حققه في عام 1999. وبهذا الإنجاز، يرفع المغرب راية الكرة العربية عاليًا في هذه النسخة من البطولة، وتتطلع الجماهير بشغف إلى المواجهة القادمة ضد البرازيل، آملين في المزيد من الإبهار والتألق من أشبال الأطلس.