باريس سان جيرمان ينتفض في الكلاسيكو… ماذا تغيّر في الدوري الفرنسي بعد المرحلة الخامسة؟

مصدر الصورة: حساب باريس سان جيرمان على إنستغرام استعاد باريس سان جيرمان توازنه بفوز ثمين على مرسيليا 2-1، لكنه بقي بعيدًا عن صدارة الدوري الفرنسي، فيما فجّر نيس مفاجأة المرحلة بإسقاط ليل بقيادة الجزائري محمد الأمين عمورة. وبين صعود موناكو، وتراجع ليل، واستمرار أزمة مرسيليا، كشفت الجولة الخامسة عن منافسة مفتوحة تتجاوز حامل اللقب. لم تمنح المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي باريس سان جيرمان صدارة الترتيب، لكنها أعادته تدريجيًا إلى السباق بعد بداية متعثرة شهدت تعادلين وخسارة. فقد حسم حامل اللقب كلاسيكو فرنسا أمام مضيفه مرسيليا بنتيجة 2-1، محققًا فوزه الثاني تواليًا ورافعًا رصيده إلى ثماني نقاط في المركز السادس. وفي المقابل، واصل مرسيليا انهياره وتلقى خسارته الثالثة تواليًا في الدوري والخامسة في مختلف المسابقات، ليتجمّد رصيده عند ثلاث نقاط في المركز السابع عشر قبل الأخير. ولم تقتصر تحولات المرحلة على الكلاسيكو، إذ حقق نيس فوزه الأول هذا الموسم وأسقط ليل 2-1، مانعًا إياه من استعادة الصدارة من موناكو. وكان الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة أبرز نجوم اللقاء بعدما أسهم في الهدف الأول وسجل الثاني، ليقود فريقه إلى الخروج من منطقة الهبوط. وبين انتفاضة باريس، وسقوط ليل، وأزمة مرسيليا، أظهرت الجولة الخامسة أن المنافسة في الدوري الفرنسي لا تزال مفتوحة، وأن حامل اللقب يحتاج إلى المزيد من الاستقرار قبل استعادة موقعه المعتاد في القمة. باريس سان جيرمان يحسم كلاسيكو فرنسا ويعود تدريجيًا إلى سباق الصدارة View this post on Instagram A post shared by Paris Saint-Germain (@psg) دخل باريس سان جيرمان مواجهة مرسيليا وهو يبحث عن تأكيد صحوته بعد بداية لم تكن بمستوى التوقعات. وعلى ملعب فيلودروم، وجد حامل اللقب نفسه أمام منافس جريح، لكنه حاول استثمار أجواء الكلاسيكو للخروج من سلسلة نتائجه السلبية. وانتهى الشوط الأول من دون أهداف، بعدما عانى باريس من بطء تدوير الكرة وعدم قدرته على تحويل استحواذه إلى فرص واضحة. كما حاول مرسيليا اللعب بقوة بدنية والحد من المساحات المتاحة أمام نجوم الضيوف، فبقيت المواجهة متوازنة حتى منتصف الشوط الثاني. وجاء التحول مع دخول فيران توريس بديلًا لخفيتشا كفاراتسخيليا. وبعد سبع دقائق من مشاركته، استثمر المهاجم الإسباني تمريرة من ديزيريه دوي وافتتح التسجيل في الدقيقة 66، ليؤكد تأثيره السريع وفاعليته أمام المرمى. ولم يستسلم مرسيليا، إذ نجح أنغل غوميس في إدراك التعادل في الدقيقة 72 بعد تمريرة من أمين غويري. لكن فرحة أصحاب الأرض لم تستمر سوى دقيقتين، بعدما أعاد القائد ماركينيوس التقدم إلى باريس سان جيرمان مسجلًا هدف الفوز. وبهذا الانتصار، رفع باريس رصيده إلى ثماني نقاط وصعد إلى المركز السادس، مؤكدًا بداية خروجه من مرحلة التذبذب. ومع ذلك، لا يزال موقعه الحالي بعيدًا عن المركز الذي اعتاد احتلاله، ما يجعل الجولات المقبلة اختبارًا لقدرته على تحويل الصحوة إلى سلسلة مستقرة من الانتصارات. فيران توريس يفرض نفسه ورقة هجومية حاسمة في باريس سان جيرمان View this post on Instagram A post shared by Ligue 1 McDonald’s (@ligue1mcdonalds) لم يحتج فيران توريس إلى وقت طويل كي يترك بصمته في أول كلاسيكو فرنسي يخوضه. فقد دخل في الشوط الثاني، وفي غضون سبع دقائق فقط منح باريس سان جيرمان هدف التقدم في واحدة من أصعب مباريات الموسم. ورفع المهاجم المنتقل حديثًا من برشلونة رصيده إلى أربعة أهداف في الدوري وسبعة أهداف في مختلف المسابقات، ليصبح أحد أبرز الأسلحة الهجومية في تشكيلة الفريق. كما تقاسم صدارة هدافي الدوري الفرنسي مع أربعة لاعبين هم أمين غويري مهاجم مرسيليا، وكاموري دومبيا لاعب بريست، ولاسين سينايوكو لاعب باريس أف سي، وباريس برونر لاعب موناكو. ولا تتوقف أهمية توريس عند عدد أهدافه، بل تشمل قدرته على التحرك داخل منطقة الجزاء واستثمار الفرص بسرعة. ففي مواجهة افتقد خلالها باريس إلى الإيقاع الهجومي في الشوط الأول، نجح المهاجم الإسباني في منح الفريق الحل المباشر بمجرد دخوله. ويضع هذا التألق الجهاز الفني أمام خيارات هجومية متعددة، خصوصًا أن توريس يبرهن على قدرته على التأثير سواء بدأ المباراة أساسيًا أو شارك بديلًا. ماركينيوس يعيد التقدم إلى باريس بعد دقيقتين من تعادل مرسيليا View this post on Instagram A post shared by Paris Saint-Germain (@psg) بعدما أدرك مرسيليا التعادل، كان متوقعًا أن يكتسب أصحاب الأرض دفعة معنوية ويضغطوا بحثًا عن قلب النتيجة. لكن باريس سان جيرمان رد سريعًا عبر قائده ماركينيوس، الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 74. وأظهرت سرعة الرد قدرة حامل اللقب على الاحتفاظ بهدوئه في اللحظات الصعبة، كما منعت مرسيليا من استثمار الزخم الجماهيري الذي ولّده هدف التعادل. وجسّد هدف ماركينيوس أهمية امتلاك لاعبين أصحاب خبرة في مباريات القمة، إذ لم يسمح القائد البرازيلي للمواجهة بالخروج من سيطرة فريقه، وحوّل فترة كان يمكن أن تشهد انتفاضة مرسيليا إلى ضربة جديدة لأصحاب الأرض. طرد تيموثي وياه يزيد متاعب مرسيليا ويؤكد انهياره أمام باريس تعقّدت مهمة مرسيليا بعدما تلقى مهاجمه الأميركي تيموثي وياه البطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 77، ليكمل فريقه الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين. وكان وياه قد دخل في الدقيقة 30 بدلًا من البرازيلي إيغور بيتشاو المصاب، لكنه لم يتمكن من إنهاء المباراة، ليضيف الطرد مشكلة جديدة إلى ليلة صعبة على الفريق الجنوبي. وبعد النقص العددي، فقد مرسيليا قدرته على الضغط بحثًا عن التعادل، فيما نجح باريس سان جيرمان في إدارة الدقائق المتبقية والحفاظ على تقدمه. وعكست هذه النهاية واقع مرسيليا في الأسابيع الأخيرة؛ فالفريق لا يعاني فقط من ضعف النتائج، بل من أخطاء فردية وصعوبة في الحفاظ على توازنه عندما تتغير ظروف المباريات. خمس خسارات متتالية تضع مرسيليا أمام أزمة تتجاوز نتيجة الكلاسيكو View this post on Instagram A post shared by Paris Saint-Germain (@psg) لم تكن الخسارة أمام باريس سان جيرمان حادثًا منفصلًا، بل جاءت امتدادًا لسلسلة سلبية دفعت مرسيليا إلى المركز السابع عشر بثلاث نقاط فقط. وتلقى الفريق خسارته الثالثة تواليًا في الدوري، والخامسة تواليًا في مختلف المسابقات، ليتحول الضغط من البحث عن ملاحقة فرق المقدمة إلى محاولة الخروج من منطقة الهبوط. ورغم نجاح أنغل غوميس في تسجيل هدف التعادل، وتمكّن الفريق من مجاراة باريس خلال فترات من المباراة، فإن الأخطاء الدفاعية والطرد وعدم القدرة على إدارة اللحظات التالية للتسجيل أطاحت بفرصته في تحقيق نتيجة إيجابية. وتثير هذه البداية أسئلة حول قدرة مرسيليا على استعادة الثقة، خصوصًا أن تكرار الخسارات قد يحوّل الأزمة الفنية إلى عبء نفسي على اللاعبين. وسيحتاج الفريق إلى معالجة دفاعه وانضباطه قبل التفكير في استعادة موقعه بين المنافسين على المقاعد الأوروبية. محمد الأمين عمورة يقود نيس إلى فوزه الأول ويوقف انطلاقة ليل View this post on Instagram A post shared by OGC Nice (@ogcnice) على ملعب أليانز ريفييرا، خطف الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة الأضواء وقاد نيس

أسطورة المرمى الفرنسي ستيف مانداندا يعلن اعتزاله اللعب نهائيًا

أسدل الحارس الدولي الفرنسي السابق ستيف مانداندا، بطل العالم مع منتخب بلاده عام 2018، الستار على مسيرة كروية حافلة امتدت لعقدين من الزمن، معلنًا اعتزاله اللعب نهائيًا عن عمر يناهز الأربعين عامًا. جاء هذا الإعلان في مقابلة حصرية مع صحيفة ليكيب الرياضية الفرنسية. قرار صعب بعد مسيرة طويلة “كان عليّ أن أتقبل الأمر، أولًا وقبل كل شيء، لأنه ليس سهلًا، ولكن نعم، سأعتزل”، هكذا صرح مانداندا لـصحيفة ليكيب، مؤكدًا أن القرار لم يكن سهلًا على الإطلاق. الحارس الذي أصبح لاعبًا حرًا منذ الأول من يوليو الماضي بعد انتهاء عقده مع نادي رين، كشف أنه تلقى العديد من العروض من أندية فرنسية مثل لوهافر، لوريان، غانغان، بريست ومونبيلييه، لكنه رفض في كل مرة بعد تفكير عميق. مسيرة حافلة بالإنجازات مع مرسيليا بدأ مانداندا، المولود في كينشاسا بالكونغو الديمقراطية، مسيرته الكروية مع نادي لوهافر في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، حيث برز اسمه قبل أن ينتقل إلى أولمبيك مرسيليا عام 2007. مع مرسيليا، أثبت جدارته سريعًا في موسمه الأول بالدوري الممتاز، ليقضي معظم مسيرته الكروية هناك، حيث لعب 14 موسمًا. خلال فترة وجوده مع مرسيليا، حقق مانداندا إنجازات بارزة، أبرزها الفوز بلقب الدوري الفرنسي عام 2010، وثلاثة ألقاب متتالية في كأس الرابطة (2010، 2011، 2012)، وكأس الأبطال مرتين (2010، 2011). هذه الإنجازات جاءت تحت قيادة المدرب ديدييه ديشان، الذي أصبح لاحقًا مدربه في المنتخب الفرنسي بدءًا من عام 2012. رفيق ديشان في مغامرات الديوك على الصعيد الدولي، خاض مانداندا 35 مباراة مع المنتخب الفرنسي. شارك لأول مرة في مايو 2008 تحت قيادة ريمون دومينيك، وأثبت جدارته كحارس أساسي قبل أن يفقد مركزه لصالح هوغو لوريس في عام 2009. وعلى الرغم من كونه الحارس الاحتياطي للوريس لسنوات عديدة، إلا أن مانداندا كان جزءًا لا يتجزأ من أعظم مغامرات ديشان مع المنتخب الفرنسي. فقد كان ضمن تشكيلة الديوك التي وصلت إلى نهائي كأس أوروبا 2016 على أرضها، ونهائي كأس العالم 2022 في قطر. الأهم من ذلك، كان مانداندا ضمن التشكيلة التاريخية التي توجت بلقب كأس العالم 2018 في روسيا، محققًا بذلك حلم كل لاعب كرة قدم. وكان مانداندا قد أعلن انتهاء مسيرته الدولية في يناير 2023، ليختتم الآن مسيرته الكروية بالكامل، تاركًا خلفه إرثًا من الإنجازات واللحظات التي لا تُنسى في تاريخ كرة القدم الفرنسية.