مهرجان فينيسيا 2026 يراهن على كبار المخرجين: قوة الاسم وسلطة المؤلف

مصدر الصورة: حساب مهرجان فينيسيا السينمائي على إنستغرام حين يفتح مهرجان فينيسيا السينمائي 2026 دورته الـ83 في جزيرة الليدو بين 2 و12 سبتمبر، لن تكون المنافسة على الأسد الذهبي محكومة بأسماء الأفلام وحدها، بل أيضًا بتاريخ مخرجيها وثقلهم داخل السينما العالمية. فالقائمة الرسمية للمسابقة تجمع أسماء ذات حضور راسخ، من داني بويل وويرنر هرتسوغ إلى هيروكازو كوريدا ولي تشانغ-دونغ ومارتن ماكدونا وناني موريتي. بهذا المعنى، تبدو دورة 2026 وكأنها تراهن على قوة الاسم بقدر ما تراهن على الفيلم نفسه. فالمخرج هنا لا يدخل المسابقة مجرد صاحب عمل جديد، بل يحمل معه مسارًا فنيًا كاملًا وتوقعات نقدية وجماهيرية تراكمت عبر سنوات. لكن هذا الرهان لا يعني أن فينيسيا تغلق أبوابها أمام الأصوات الجديدة. ففي الوقت الذي تستقطب فيه المسابقة أسماء كبيرة، يواصل برنامج «آفاق» البحث عن اتجاهات جمالية وتعبيرية جديدة، مع مساحة للمواهب الشابة والأعمال الأولى والمخرجين الأقل شهرة. داني بويل يفتتح المنافسة من موقع متقدم           View this post on Instagram                       A post shared by La Biennale di Venezia (@labiennale) من اللحظة الأولى، تضع فينيسيا اسمًا كبيرًا في واجهة الدورة.فيلم «Ink» للمخرج البريطاني داني بويل يفتتح المهرجان في عرضه العالمي الأول، كما يدخل ضمن المنافسة الرسمية على الأسد الذهبي. ويأتي اختيار بويل، صاحب أفلام مثل «Trainspotting» و«Slumdog Millionaire»، ليمنح الافتتاح حضورًا سينمائيًا قويًا، قبل أن تبدأ المنافسة الفعلية بين الأفلام. أهمية الاختيار لا تكمن في شهرة بويل وحدها، بل في وضع مخرج صاحب تاريخ جماهيري ونقدي واسع منذ البداية داخل سباق الجائزة الرئيسية. وهكذا يبدأ المهرجان دورةً يكون فيها اسم المخرج جزءًا من الحدث نفسه. من هرتسوغ إلى كوريدا: حين يدخل تاريخ المخرج إلى سباق الأسد الذهبي           View this post on Instagram                       A post shared by La Biennale di Venezia (@labiennale) يتضح الرهان بصورة أكبر مع حضور أسماء مثل الألماني ويرنر هرتسوغ والياباني هيروكازو كوريدا. يشارك هرتسوغ في المسابقة بفيلم «Bucking Fastard»، فيما ينافس كوريدا بفيلم «Look Back». وكلاهما ينتمي إلى فئة من المخرجين الذين يصعب فصل أفلامهم عن بصمتهم الشخصية وتاريخهم السينمائي. هنا تحديدًا تظهر فكرة «سلطة المؤلف» التي تمنح دورة 2026 جانبًا من هويتها. فالجمهور والنقاد لا ينتظرون الفيلم بوصفه عملًا منفصلًا، وإنما يدخلون إليه وفي ذهنهم أسلوب المخرج ومسيرته وما صنعه سابقًا. وجود هرتسوغ إلى جانب بويل وكوريدا وغيرهم يجعل المسابقة مساحة لاختبار سؤال يتجاوز جودة الفيلم منفردًا: ماذا يستطيع المخرج صاحب التجربة الطويلة أن يقول الآن؟ لي تشانغ-دونغ وكوريدا: الرهان يمتد إلى السينما الآسيوية           View this post on Instagram                       A post shared by La Biennale di Venezia (@labiennale) لا يقتصر حضور الأسماء الراسخة على السينما الأوروبية والأميركية. فالمسابقة تفتح مساحة بارزة للسينما الآسيوية من خلال الياباني هيروكازو كوريدا والكوري الجنوبي لي تشانغ-دونغ. ويشارك لي تشانغ-دونغ بفيلم «Possible Love» (Ga-neung-han sa-rang)، بمشاركة جيون دو-يون وسول كيونغ-غو وزو إن-سونغ، ليعود أحد أبرز الأسماء في السينما الكورية الجنوبية إلى المنافسة الدولية. أهمية هذا الحضور أنه يوسع مفهوم «المخرج الكبير» داخل الدورة. ففينيسيا لا تبني رهانها على مركز سينمائي واحد، وإنما تجمع تجارب تنتمي إلى تقاليد وجغرافيات مختلفة، لكنها تشترك في امتلاك أصحابها بصمة فنية وتاريخًا نقديًا واضحًا. وبذلك، لا تبدو دورة 2026 عودة إلى مفهوم تقليدي للمخرج صاحب الاسم الكبير، بل محاولة لعرض تعدد أشكال سينما المؤلف عالميًا. مارتن ماكدونا وناني موريتي: السينما الأوروبية تستعيد ثقل المؤلف           View this post on Instagram                       A post shared by La Biennale di Venezia (@labiennale) في الجانب الأوروبي، يضيف حضور مارتن ماكدونا وناني موريتي طبقة أخرى إلى المسابقة. يشارك ماكدونا بفيلم «Wild Horse Nine»، فيما يعود موريتي إلى المسابقة بفيلم «Succederà questa notte». وبينما ينتمي كل منهما إلى تقليد سينمائي مختلف، فإن اسميهما يرتبطان بوضوح بوجود رؤية إخراجية يمكن التعرف إليها. أما حضور موريتي فيحمل دلالة إضافية، لأنه يربط المنافسة الدولية بالسينما الإيطالية، ويمنح الدورة حضورًا محليًا من خلال أحد أبرز المخرجين الإيطاليين المعاصرين. وهكذا، لا تتحول الأسماء الكبيرة إلى كتلة واحدة داخل المسابقة؛ بل تتوزع بين تجارب أوروبية وآسيوية، وبين سينما ذات طابع جماهيري وأخرى أكثر ارتباطًا بالمؤلف والرؤية الشخصية. لكن فينيسيا لا تغلق الباب أمام الجيل الجديد           View this post on Instagram                       A post shared by La Biennale di Venezia (@labiennale) رغم كثافة الأسماء المعروفة في المسابقة الرسمية، سيكون من الخطأ قراءة فينيسيا 2026 باعتبارها دورة مغلقة على المخرجين المخضرمين. هنا تأتي أهمية برنامج “آفاق”، الذي يركز على أحدث الاتجاهات الجمالية والتعبيرية في السينما، ويمنح مساحة للمواهب الشابة والأفلام الأولى والمخرجين الذين لا يمتلكون بعد الاسم نفسه الذي تحمله مجموعة المسابقة الرئيسية. وتكشف هذه الثنائية عن توازن مهم في هوية المهرجان: المسابقة الرسمية تراهن على قوة الخبرة والاسم، بينما تواصل الأقسام الأخرى البحث عن الأسماء التي يمكن أن تصبح مستقبل السينما. وهذا ما يمنع الرهان على كبار المخرجين من التحول إلى حنين للماضي. فالمهرجان لا يختار بين المؤلف الراسخ والمخرج الجديد، بل يحاول وضع الاثنين داخل منظومة واحدة. لماذا تحتاج المهرجانات الكبرى إلى أسماء المخرجين؟           View this post on Instagram                       A post shared by La Biennale di Venezia (@labiennale) يمكن قراءة هذا التركيز على كبار المخرجين من أكثر من زاوية. أولًا، تمنح الأسماء الكبيرة المهرجان قدرة على صناعة الترقب قبل بدء العروض. وجود فيلم جديد لداني بويل أو هرتسوغ أو كوريدا أو لي تشانغ-دونغ يكفي لجذب اهتمام الصحافة السينمائية والنقاد والجمهور الدولي. ثانيًا، تمنح هذه الأسماء المسابقة ذاكرة فنية. فكل فيلم جديد يدخل وفي خلفيته أعمال سابقة يمكن مقارنتها به، ما يفتح بابًا لنقاش يتجاوز تقييم الفيلم إلى تطور تجربة المخرج نفسه. وثالثًا، تأتي هذه الأسماء في توقيت استراتيجي. فمهرجان فينيسيا يمثل إحدى المحطات الأساسية في بداية موسم الجوائز، وبالتالي يمكن للأفلام التي تحظى باهتمام نقدي كبير في الليدو أن تدخل مبكرًا في النقاشات التي تمتد إلى الخريف والشتاء. لكن هذا الرهان يحمل مخاطرة أيضًا: كلما كان اسم المخرج أكبر، ارتفع سقف التوقعات. فالفيلم الجديد لا يُقارن بالأفلام المنافسة فقط، بل قد يجد نفسه في

ظافر العابدين: بين الإخراج والبطولة… نضج فني لا يعرف الحدود

ظافر العابدين هو ممثل ومخرج ومنتج تونسي، يُعدّ من أبرز النجوم العرب الذين جمعوا بين الحضور المحلي والتألق العالمي. بدأ مسيرته كلاعب كرة قدم محترف قبل أن يتحول إلى عالم الفن، ليصنع اسمه في الدراما العربية والسينما الأوروبية على حد سواء. يتقن أربع لغات ويعيش في لندن، ويتميّز بأدواره المتنوعة التي تجمع بين الرصانة والإنسانية، ما جعله رمزًا للهوية العربية في سياق عالمي. تعاون في رمضان 2026 مع نادين نسيب نجيم كشف ظافر العابدين عن تعاونه الأول مع النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم في مسلسل درامي جديد باللهجة اللبنانية مخصص لرمضان 2026. وأكد العابدين أنه “متحمس جدًا” لهذه التجربة الجديدة المليئة بالمفاجآت، وأنه يكنّ احتراماً كبيراً لنادين على الصعيد الشخصي والمهني. ووصف العابدين المشروع بأنه “تجربة مختلفة وتحمل مفاجآت كثيرة”، مؤكداً: “نادين إنسانة رائعة، ومتابعتي لعملها منذ سنوات جعلت هذا التعاون مصدر سعادة حقيقية”. هذا المشروع يشكّل خطوة نوعية في مسيرة العابدين، إذ يجمع نجمًا عربيًا من تونس مع نجمة من لبنان لموسم رمضاني ينتظره الجمهور بفارغ الصبر.           View this post on Instagram                       A post shared by Dhafer L’Abidine ظافر العابدين (@dhaferlabidine) المسلسل من إنتاج Cedars Art Production وإخراج أمين درة، مكوّن من حوالي 30 حلقة، وتُعد هذه العودة الأولى للممثل ظافر العابدين إلى سباق الدراما الرمضانية منذ ظهوره في 2018 بمسلسل “ليالي أوجيني”، وكان من المقرر أن يعود في رمضان 2025 من خلال مسلسل “سكة سلامة” الذي تأجل عرضه. مشاريع ظافر العابدين السينمائية لعام 2025: إلى ابني، Palestine 36  وصوفيا           View this post on Instagram                       A post shared by MBC GROUP PR (@mbcgrouppr) على الصعيد السينمائي يعيش ظافر العابدين فترة من غزارة الإنتاج والنشاط مع الكثير من الأعمال المرتقبة خلال العام الجاري. في 2024 أخرج ولعب بطولة فيلم إلى ابني، الذي تدور أحداثه حول أب يُدعى فيصل يعود إلى السعودية مع ابنه بعد وفاة زوجته، وقد بدأ عرضه على منصة شاهد مع عيد الفطر 2025. كما انتهى من تصوير فيلم  صوفيا Sophia ، وهو مشروع تونسي-بريطاني مشترك يتناول قصة إنسانية عابرة للثقافات.           View this post on Instagram                       A post shared by Dhafer L’Abidine ظافر العابدين (@dhaferlabidine) ويشير العابدين إلى أنّ صوفيا هو فيلم تونسي-بريطاني ثنائي اللغة (التونسية والإنكليزية)، ما سيترك بصمة فنية مميزة، وتتسارع أحداثه بعد عودة الشخصية الرئيسية من بريطانيا إلى تونس بصحبة زوجته وابنته صوفيا.           View this post on Instagram                       A post shared by Dhaferfans (@dhaferfans) بالإضافة إلى ذلك يشارك ظافر في الفيلم التاريخي Palestine 36  وعنوانه العربي كل ما قبلك، للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، الذي يوثق انتفاضة الفلاحين عام 1936، وقد انتقل تصويره إلى الأردن في ظل الأوضاع الراهنة. ويضم طاقم العمل عددًا من الممثلين العرب والأجانب. ظافر العابدين مشوار عالمي: تألق عربي وعالمي           View this post on Instagram                       A post shared by Dhafer L’Abidine ظافر العابدين (@dhaferlabidine) منذ بداياته الفنية، نجح ظافر العابدين في الجمع بين الأدوار المحلية والعالمية. فقد شارك في أعمال دولية بارزة مثل المسلسل الأميركي  The Looming Tower ، الحائز على ترشيحات إيمي، والمسلسل الموسيقي The Eddy ، للمخرج داميان شازيل.           View this post on Instagram                       A post shared by Dhafer L’Abidine ظافر العابدين (@dhaferlabidine) وعلى الصعيد العربي، تألق في مسلسلات شعبية مثل حلاوة الدنيا وعروس بيروت، ونال عن دوره في حلاوة الدنيا جائزة موريكس دور لأفضل ممثل عربي في مسلسل. كذلك شارك في أفلام دولية أشهرها  Sex and the City 2  وCenturion  ما عزّز مكانته كممثل ينقل موهبته بين الثقافات. ظافر العابدين خلف الكاميرا: تجارب الإخراج والإنتاج           View this post on Instagram                       A post shared by Dhafer L’Abidine ظافر العابدين (@dhaferlabidine) لم يكتفِ العابدين بالتمثيل، بل أسّس شركته الإنتاجية Double A Productions في 2021 ، ليكون منتجًا ومخرجًا لأعماله. أخرج فيلمه الروائي الأول غدوة (2020) في تونس، وأنتجه، حيث شارك أيضاً في كتابته. وقد عُرض غدوة عالمياً وافتتح مهرجان القاهرة 2021، وحصد جائزة النقاد الدولية.           View this post on Instagram                       A post shared by Dhafer L’Abidine ظافر العابدين (@dhaferlabidine) تبع ذلك إخراجه لفيلمه الثاني إلى ابني (2024) ، وجنّب بذلك المسافات بين التجربة التونسية والخليجية، كما أنه أنهى تصوير صوفيا عام 2024 ليكون ثالث تجاربه الإخراجية. تٌظهر هذه الأعمال حرص العابدين على تقديم رؤى فنية تجمع بين الأصالة المحلية والمعالجة العالمية المعاصرة. هوية متعددة المواهب: بين الشرق والغرب           View this post on Instagram                       A post shared by 𝗙𝗥𝗢𝗡𝗧 𝗥𝗢𝗪 𝗙𝗜𝗟𝗠𝗘𝗗 𝗘𝗡𝗧𝗘𝗥𝗧𝗔𝗜𝗡𝗠𝗘𝗡𝗧 (@front_row_films) يتخذ  ظافر العابدين من حياته الشخصية مثالاً للتنقل بين الشرق والغرب، فهو مقيم في لندن ومتزوج ولديه ابنة واحدة. يتحدث أربع لغات العربية والفرنسية والإنكليزية والإيطالية، ما مكّنه من التفاعل مع أعمال فنية متنوعة. وقد اشتُهر باختياره لقصص ذات بعد إنساني عميق، كما في أفلامه الأخيرة؛ فمثلاً إلى ابني، يرصد الروابط الأسرية بعد الفقدان، وفيلم  صوفيا الذي يستكشف تقاطعات ثقافية بين الشرق والغرب مع رسالة إنسانية ضمنية. هذا المزيج بين الحسّ المحلي والهمّ الإنساني العالمي يعكس نجاحه في تقديم محتوى فني متجدد ومؤثر. البدايات: من ملاعب كرة القدم إلى النجومية           View this post on Instagram                       A post shared by ELLE Arabia (@elle_arabia) قبل أن يتحول إلى نجم شاشة، كان ظافر العابدين لاعب كرة قدم محترفاً. فقد بدأ مسيرته الكروية في تونس لكنه تعرض لإصابة حرمته اللعب في سن الثالثة والعشرين. حينها انتقل لدراسة الحاسوب في باريس وعمل عارض أزياء، ثم أكمل دراسته في لندن حتى تخرج عام 2002.           View this post on Instagram                  

تتويج المخرج جعفر بناهي بالسعفة الذهبية في ختام مهرجان كان السينمائي

خطف فوز المخرج الإيراني جعفر بناهي، بجائزة السعفة الذهبية عن فيلمه الذي صوره سراً في إيران It Was Just an Accident “لقد كان مجرد حادث”، الأضواء في ختام النسخة 78 من مهرجان كان السينمائي الدولي. لحظة تتويج بناهي لم تكن مجرد لحظة عابرة، بل حملت رسائل سياسية قوية لمخرج سُجن مرتين في إيران، وغاب لسنوات طويلة عن المشاركة في المهرجان، حيث منع منذ عام 2009 من التنقل وممارسة فنه، وهذه المشاركة تأتي بعد غياب 15 عاماً عن حضور مهرجان كان السينمائي. بناهي يوجه رسالة إلى العالم           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) ووجه المخرج بناهي كلمة مؤثرة خلال تسلمه الجائزة، دعا فيها جميع الإيرانيين وجميع العالم لوضع جميع المشاكل والاختلافات جانباً، وقال”الأهم هو بلدنا وحريته. لنصل معاً إلى تلك اللحظة التي لا يجرؤ فيها أحد على أن يُملي علينا ما يجب أن نُضمّنه بالكامل، وما يجب أن نقوله، وما يجب ألا نفعله، السينما مجتمع، لا يحق لأحد أن يُملي علينا ما يجب أن نفعله، وما يجب ألا نفعله”. يتناول فيلم لقد كان مجرد حادث، معضلة السجناء السابقين الذين يغريهم الانتقام من جلادهم، ولقد تم تصويره بسرية تامة داخل إيران. يتضمن الفيلم لحظات من الفكاهة العبثية والغضب، من خلال خمس شخصيات تعتقد أنها تعرفت على من عذبها أثناء اعتقالها. لكن نظراً إلى أنّها جميعاً كانت معصوبة الأعين في السجن، لا يمكن لها الجزم تماماً بأن أسيرها هو الرجل نفسه، وهنا يسلط الفيلم الضوء على معضلات أخلاقية حول كيفية التعامل مع الماضي ومع الجلاد. حصة العرب من الجوائز في مهرجان كان           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) تميزت المشاركة العربية في مهرجان كان السينمائي هذا العام، من خلال مجموعة واسعة من  الافلام العربية في جميع المسابقات تقريباً، وخرجت بأربع جوائز. جائزة أفضل ممثلة لناديا ميلاتي في فيلم أختي الصغيرة للمخرجة حفصية حرزي، وجائزة الجمهور في “أسبوعي المخرجين” للفيلم العراقي كعكة الرئيس.           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وحصد المخرجين الفلسطينيين طرزان وعرب ناصر وفيلمهما حدث ذات مرة في غزة جائزة أفضل مخرج في مسابقة نظرة ما، الذي تدور احداثه عام 2007. ومن فلسطين أيضاً جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير، كانت من نصيب فيلم أنا سعيد لأنك ميت الآن للمخرج الفلسطيني توفيق برهوم، من بطولة أشرف برهوم. الفيلم السعودي نورة يحصل على تنويه خاص           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وفاز المخرج البرازيلي كليبير ميندوزا فيلهو بجائزة أفضل إخراج عن فيلم O Agente Secreto الذ حصل بطله فاغنر مورا، المعروف بأداء دور بابلو إسكوبار على جائزة أفضل ممثل. ومنحت جائزة أفضل سيناريو للأخوين جان بيار ولوك داردين عن فيلم Young Mother. ويدور عملهما الاجتماعي الجديد حول دار تعنى برعاية أمهات مراهقات يعانين ظروفا صعبة.           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وحصل فيلم  Sentimental Value من إخراج النرويجي يواكيم ترير على الجائزة الكبرى، وهي ثاني أكبر جائزة في المهرجان بعد السعفة الذهبية وتمنحها لجنة التحكيم لأحد الأفلام الروائية. وذهبت جائزة العين الذهبية للأفلام الوثائقية ذهبت لـفيلم Imago لديني عمر بيتساييف. أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة لجائزة العين الذهبية ذهبت لـفيلم The Six Million Dollar Man ليوجين جاريكي. وجائزة بالم دوغ ذهبت لـفيلم الباندا والحب الباقي. ومنحت جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما في قسم نظرة ما ذهبت لفيلم Urchin لهاريس ديكنسون. أما جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما “المسابقة” فذهبت لفيلم Dandelion’s Odyssey لموموكو سيتو. وعلى مستوى جوائز أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي فحصد هاري لايتون جائزة أفضل سيناريو عن PILLION. وفي جوائز الأداء نالت كليو دياراعن جائزة عن مشاركتها في فيلم I Only Rest In The Storm إلى جانب فرانك ديلان عن فيلم Urchin. وحصد فيلم نورة لتوفيق الزيدي تنويه خاص. وجوه فنية عالمية في حفل ختام مهرجان كان السينمائي           View this post on Instagram                       A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وحضر حفل ختام مهرجان كان السينمائي، النجمة العالمية هالي بيري وكيت بلانشيت وإيل فانينج وجون سي رايلي وسيمون آشلي، كما تواجد أعضاء لجنة تحكيم المهرجان وهم جيريمي سترونج، وليلى سليماني، وديودو حمادي، والرئيسة جولييت بينوش، وهونج سانغ سو، وألبا روهرواشر، وكارلوس ريجاداس، وهالى بيري.

أبرز المخرجين الذين تركوا بصمة خاصة في عالم الفن السابع

يعد المخرج العنصر الأساسي لنجاح أي عمل فني، ويقع على عاتقه مراقبة ومراجعة كافة وأدق تفاصيل العمل الفني. وفيما يلي نستعرض مجموعة من أهم المخرجين وأفضلهم في عالم صناعة الأفلام. مارتن سكورسيزي صاحب مدرسة خاصة في فن الإخراج يُعرف مارتن سكورسيزي بشخصياته العميقة وعوالمه المظلمة وتأملاته في الحياة والموت. ولد في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، هو مخرج سينمائي أمريكي من أصل إيطالي يعد من أشهر المخرجين في هوليود، حاصل على جائزة أفضل مخرج في مهرجان الأوسكار عن فيلم The Departed ، وقد ترشح لهذه الجائزة خمس مرات. وقد تعاون مع الممثل روبيرت دي نيرو بعدة أفلام منها Taxi Driver الذي فاز به مارتن سكورسيزي بجائزة سعفة كان الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1976 ، وفيلم Raging Bull الذي حصل به الممثل روبرت دي نيرو على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل رئيسي، وفي عام 1988 قام بإخراج فيلم The Last Temptation of Christ الذي واجه الرفض والإنتقاد الحاد من الفاتيكان وصل إلى المطالبة بطرد الفيلم من مهرجان كان 1988. وأيضاً تعاون مع الممثل ليوناردو دي كابريو في ثلاثة أعمال وهي Gangs of New York عام 2002 وفيلم The Aviatorعام 2004 الذي ترشح به الممثل ليوناردو لجائزة أفضل ممثل رئيسي في مهرجان الأوسكار، والفيلم الثالث Departed عام 2006 الذي حصل فيه على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج سينمائي وهي الأولى له بعد عدد من الترشيحات آخرها عن فيلمه The Aviator، والذي خسر فيه الجائزة لصالح كلينت إيستوود. ستيفن سبيلبرغ رائد الأفلام الحديثة حقق المخرج ستيفن سبيلبرغ، نجاحاً واسعاً وحاز على إعجاب الجماهير بشكل لا يصدق، وأثّر على معظم المخرجين المعاصرين. مخرج ومؤلف ومنتج أمريكي، ولد في 18 ديسمبر 1946 في سينسيناتي، أوهايو، الولايات المتحدة. بدأ مسيرته بالإخراج عن طريق الفيلم القصير (The Last Gun) عام 1959. اشتهر في مجال أفلام الخيال العلمي بأعمال (E.T. the Extra-Terrestrial) وسلسلة (Jurassic Park) و(Minority Report). قدم في فئة الدراما أعمال (Empire of the Sun) و(Schindler’s List) و(Saving Private Ryan) و(Bridge of Spies). وقدم سلسلة المغامرات الشهيرة (Indiana Jones) في أربعة أجزاء. ترشح لجائزة الأوسكار 16 مرة وفاز بها في ثلاث مناسبات، عام 1994 أفضل مخرج وأفضل فيلم عن (Schindler’s List)، عام 1999 أفضل مخرج عن (Saving Private Ryan). ألفريد هيتشكوك ملك الرعب ألفريد هتشكوك، مخرج ومنتج ومؤلف إنجليزي، وهو سيد التشويق، حيث تميّز في أفلام الإثارة. ولد في 13 أغسطس 1899، ليتونستون، لندن، المملكة المتحدة. أصبح هتشكوك مهوساً بالتصوير الفوتوغرافي وبدأ العمل على إنتاج الأفلام في لندن حيث عمل مصمماً لعناوين الأفلام في فرع لندن الذي أصبح لاحقًا أستوديو (Paramount Pictures). وقد استغرق انتقاله من مصمم للعناوين إلى مُخرج أفلام خمس سنوات. في عام 1925 قدم أول أفلامه  The Pleasure Garden، وكان أول فيلم يشتهر به هو The Lodger عام 1927، وفي عام 1934 قدم فيلم The Man Who Knew Too Much ثم قدم The    39 Steps  في العام التالي، ثم قدم عدة أعمال فنية مختلفة. وفي عام 1940 انتقل إلى هوليوود ليقدم أول فيلم له Rebecca الذي ترشح به لجائزة أفضل مخرج في مهرجان الأوسكار، وعام 1946 قدم فيلم  Notorious، ثم توالت أفلامه التي اشتهرت بالكوميديا السوداء والتشويق والإثارة، وتعاون فيها مع أشهر النجوم. ويعد فيلم Psycho أحد أشهر أفلام هيتشكوك. وهو العمل الذي أُنتج بميزانية بلغت 800,000 ألف دولار تقريبا. رُشح هتشكوك وحاز على عدد من الجوائز المرموقة منها جائزتين جولدن جلوبز وثمان جوائز لوريل أوارد وخمس جوائز إنجازات الحياة. وتم ترشيحه أيضاً لجائزة الأوسكار، لأفضل مخرج إلا أنه لم يفز بها. نال هتشكوك لقب فارس في عام 1980 عندما تم تعيينه الفارس القائد من نقابة الامبراطورية البريطانية عالية الامتياز  عن طريق الملكة اليزابيث الثانية في احتفالية التكريم للسنة الجديدة لعام 1980. ستانلي كوبريك عبقري هوليوود ستانلي كوبريك ولد في عام 1928، وتوفي في عام 1999، وقد كانت آخر أفلامه Eyes Wide Shut ، بطولة توم كروز ونيكول كيدمان. ويُعد ستانلي كوبريك من أعظم المخرجين على مر التاريخ في عيون النقاد. وتميز كوبريك في أطروحاته الحربية كما في فيلم Full Metal Jacket وDr. Strangelove، والرومانسية منها كما في Loilta، وخيال عملي أيضاً كما شهدناها في 2001 A space Odessey، والجريمة وعلم النفس في The Shining وA clockwork Orange. تخلق أعمال كوبريك في داخل المشاهد شعوراً غير مفهوم في معظمه، وتدخله في حيرةٍ وجدل. هو من البارعين في تصوير الخير والشر في الإنسان وإخراجه من داخله في أبهى الصور الممكنة، وتحديداً في الشر، فهو يُبدع في إظهار هذا الشر.

رحيل الكابتن فؤاد شرف الدين عن عالمنا

سيطر خبر حزين على الوسط الفني ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإعلان عن وفاة الممثل اللبناني الشهر فؤاد شرف الدين، عن عمر ناهز 83 عاماً. هذا ورحل فؤاد شرف الدين، المعروف بلقب “الكابتن” في مستشفى هارون، حيث كان يُعالج عقب عملية خضع لها في الرأس، بعد أن تدهورت حالته الصحية فجأة. نقيب الممثلين ينعى الكابتن نعى نقيب الممثلين في لبنان، نعمة بدوي، فؤاد شرف الدين من خلال رسالة نشرها على حسابه الرسمي على فيسبوك، حيث كتب: “غيب الموت النجم الكبير الكابتن فؤاد شرف الدين. الذي اثرى السينما اللبنانية بالعديد من الافلام وكذلك الشاشة الصغيرة بالعديد من المسلسلات. كان دائماً يأخذ دور ضابط الامن. لذا لقب بالكابتن. محافظاً على القانون وعلى هيبة الدولة”.وأضاف: “نقابة الممثلين تنعى اليكم الفنان فؤاد شرف الدين وتتقدم باحر التعازي من اسرته ومن ابنته الزميلة جومانة التي لازمته طوال فترة علاجه ومن اصدقائه ومحبيه في لبنان وفي العالم العربي.أنا لله وإنا اليه راجعون. البقاء لله”. النجوم يودعون فؤاد شرف الدين من باسم إلى الكابتن بطل طفولتيكل أول ظهور له على شاشة السينما. يبدأ الناس بالتصفيق والصفير. والجميع يقولون بصوت عال ( إجى البطل ). جملة لن أنساها من طفولتي. وطبعا لن أنساك كابتن.إلى اللقاء فؤاد شرف الدين pic.twitter.com/9w0VRxFcAA — Bassem Moughnieh (@Bassemmoughnieh) May 28, 2024 هذا وودع عدد من النجوم صديقهم فؤاد، حيث نشروا رسائل مؤثرة على حساباتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، منهم الممثل اللبناني باسم مغنية الذي كتب على أكس: “بطل طفولتي. كل أول ظهور له على شاشة السينما. يبدأ الناس بالتصفيق والصفير. والجمع يقولون بصول عال (إجى البطل). جملة لن أنساها من طفولتي. وطبعا لن أنساك كابتن. إلى اللقاء فؤاد شرف الدين. سيرين عبد النور تنعى فؤاد رحل الكابتن الله يرحمه ويغفرله ويصبر اهله #فواد_شرف_الدين pic.twitter.com/HcGuQXdmSj — Cyrine Abdelnour (@CyrineAbdlNour) May 28, 2024 ومن جهتها، نشرت الممثلة والمغنية اللبنانية سيرين عبد النور صورة للكابتن على حسابها على أكس، وكتبت: “رحل الكابتن. الله يرحمه ويغفرله ويصبر أهله”. من هو فؤاد شرف الدين؟ فؤاد شرف الدين هو ممثل ومخرج ومؤلف لبناني، ولد في عام 1941، واشتهر في فترة السبعينيات والثمانينيات من خلال أدوار الحركة. بدأت مسيرته في عام 1985، وسرعان ما دخلت أعماله قلوب الناس وتفاعل معها الجمهور. ومن أبرز هذه الأعمال: مسلسل “الدالي”، الذي عرض على جزئين مع نور الشريف، “خطوط حمراء”، “الممر الأخير”، “المجازف”، و”القرار”. بالإضافة إلى مسلسل “نسار في خطر”، “المتوحشون” و”حسناء وعمالقة”.