منتخب الأرز يودع كأس آسيا للسلة بعد انهيار أمام نيوزيلندا

ودع منتخب لبنان لكرة السلة بطولة كأس الأمم الآسيوية للرجال، المقامة حاليًا في جدة السعودية، بعد خسارة مؤلمة أمام منتخب نيوزيلندا بنتيجة 86-90 ، ضمن منافسات دور الثمانية. جاءت الخسارة بعد أن كان المنتخب اللبناني قاب قوسين أو أدنى من التأهل للمربع الذهبي، إثر تقدمه الكبير في معظم فترات المباراة. بداية مثالية وانهيار في الربع الأخير  بدأ منتخب لبنان المباراة بقوة لافتة، حيث فرض سيطرته المطلقة على الربع الأول، منهيًا إياه بتقدم كبير 32-12. وواصل رجال الأرز أداءهم المميز في الربع الثاني، ليحافظوا على تقدمهم في نهاية الشوط الأول بنتيجة 45-30. ورغم محاولات نيوزيلندا تقليص الفارق في الربع الثالث، حافظ لبنان على تقدمه بنتيجة 62-56. لكن الربع الرابع شهد تحولًا دراماتيكيًا، حيث تراجع أداء المنتخب اللبناني بشكل ملحوظ، بينما كثف المنتخب النيوزيلندي هجومه، ليتمكن من معادلة النتيجة عند النقطة 72 قبل أقل من أربع دقائق من النهاية. ومع خروج يوسف خياط بالأخطاء الخمسة، استغل النيوزيلنديون الموقف ليتقدموا للمرة الأولى في المباراة (باستثناء بداية اللقاء)، ويوسعوا الفارق سريعًا، ليحسموا الربع الأخير 34-24، ويفوزوا بالمباراة بفارق 4 نقاط. نيوزيلندا إلى المربع الذهبي ولبنان يغادر كالممثل العربي الوحيد  بهذا الفوز، ضرب منتخب نيوزيلندا موعدًا في الدور قبل النهائي مع منتخب الصين. بينما ستجمع المواجهة الأخرى في المربع الذهبي بين منتخبي إيران وأستراليا. ويُذكر أن منتخب لبنان كان الممثل العربي الوحيد في دور الثمانية لهذه النسخة من البطولة القارية. أرقام من المباراة: تقدّم ديريك لاوسون قائمة المسجلين في المنتخب اللبناني مسجلاً 24 نقطة، وكان أيضاً الأكثر فعالية (31)، وتبعه في الإحصائيتين هايك غيوكجيان الذي سجل 21 نقطة منها 5 ثلاثيات من أصل 11 محاولة. أما أفضل المسجلين من الطرف الفائز كان كينغ الذي سجل 23 نقطة، مقابل 18 نقطة لماكس دارلينغ. الصين تتأهل للمربع الذهبي أكد المنتخب الصيني لكرة السلة حضوره القوي في كأس آسيا، محققًا فوزًا مستحقًا على كوريا الجنوبية بنتيجة 79-71 في مباراة ربع النهائي، ليواصل بذلك سجله الخالي من الهزائم ويحجز مقعده في الدور نصف النهائي. جاء هذا الانتصار بفضل الأداء المتكامل والفعالية الهجومية التي قادها الثنائي هو جينكيو ووانغ جونجي، اللذان سجلا معًا 44 نقطة، مقدمين مزيجًا من القوة تحت السلة والمهارة في التصويب. وقد أشاد المدرب الصيني غو شي تشيانغ بالروح الجماعية والانضباط التكتيكي لفريقه، مؤكدًا أن تطبيق الاستراتيجية الدفاعية بتركيز عالٍ كان مفتاح الحد من خطورة الخصم وضمان هذا الفوز الهام الذي يمنح الفريق احترام الجميع. إيران تقلب الطاولة في عودة تاريخية وتتأهل لنصف النهائي في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، نجح المنتخب الإيراني، المعروف بـ “تيم ميللي”، في تحقيق عودة مذهلة ليطيح بتايبيه بنتيجة 78-75، بعد أن كان متأخرًا بفارق وصل إلى 21 نقطة في بعض فترات اللقاء. هذا الانتصار الدراماتيكي لم يكن ليتحقق لولا الأداء البطولي للثنائي محمد أميني، الذي سجل 30 نقطة وأضاف 11 متابعة، ومحمد سينا وحيدي الذي ساهم بـ 21 نقطة، ليقودا فريقهما بصلابة وتركيز نحو المربع الذهبي. ورغم تألق لاعبي تايبيه، خاصة لين تينغ-تشيين الذي سجل 22 نقطة، وسيطرتهم على الربعين الأولين بفضل أدائهم القوي من خارج القوس، إلا أن الإصرار الإيراني على العودة كان العامل الحاسم. وقد أوضح مدرب إيران، سوتيريوس أليكس مانولوبولوس، أن التغيير في النهج والتركيز على الدفاع والقتالية في الشوط الثاني كان مفتاح الفوز، مؤكدًا أن الفريق لعب بأقصى طاقته ليعوض تأخره. ورغم أسف مدرب تايبيه جانلوكا توشيل على الخسارة، إلا أنه أعرب عن فخره بأداء فريقه الذي قدم مباراة قوية.

المنتخب السعودي يودع كأس آسيا للسلة والفيليبين يخطف بطاقة التأهل

في ليلة درامية شهدتها مدينة جدة، أسدل الستار على مشوار المنتخب السعودي في بطولة كأس آسيا لكرة السلة، بعد خسارة مؤلمة أمام نظيره الفيليبيني في الملحق المؤهل لربع النهائي. مباراة كانت على صفيح ساخن، شهدت تقلبات مثيرة، وانتهت بانتصار الفيليبين بنتيجة (88-95) بعد وقت إضافي، تاركة خلفها حسرة كبيرة في قلوب الجماهير السعودية التي كانت تحلم بمواصلة المشوار.  من التقدم إلى الخسارة في دقائق معدودة لم تكن بداية المنتخب السعودي مثالية، حيث فرض منتخب الفيليبين سيطرته منذ الربع الأول، مستفيداً من دقة رمياته الثلاثية ليتقدم بنتيجة (25-15). هذا الفارق المبكر وضع المنتخب السعودي تحت الضغط، لكنه سرعان ما استعاد توازنه في الربع الثاني، مقلصاً الأخطاء الفردية ومحسناً من أدائه الدفاعي، ليحسم الربع لصالحه بنتيجة (22-15)، منهياً الشوط الأول متأخراً بفارق ثلاث نقاط فقط (37-40). عودة سعودية مثيرة ومنعطف حاسم  اشتعلت المنافسة في الربع الثالث، حيث نجح المنتخب السعودي في معادلة النتيجة للمرة الأولى (50-50)، ثم تقدم بفارق ثلاث نقاط (59-56)، مما أشعل حماس الجماهير وأوحى باقتراب الفوز. لكن هذا التقدم لم يدم طويلاً، حيث تدارك منتخب الفيليبين الموقف بسرعة، منهياً الربع الثالث متقدماً بفارق نقطة واحدة (60-59)، ليحدث المنعطف الأول في اللقاء. وتواصل الحماس في الربع الأخير، مع تقدم المنتخب السعودي تدريجياً (75-69) قبل دقائق قليلة من النهاية، بفضل تحسن الأداء الدفاعي وتنويع الخيارات الهجومية. بدا الفوز في متناول اليد، لكن أخطاء هجومية قاتلة في الثواني الأخيرة مكنت المنافس من العودة وتعديل النتيجة (79-79)، ليفرض اللجوء إلى الحصص الإضافية. وفي الحصة الإضافية، بدا الإرهاق والتسرع واضحين على أداء المنتخب السعودي، مما سمح لمنتخب الفيليبين برفع الفارق تدريجياً (93-85)، قبل أن يحسم المباراة لصالحه بنتيجة (95-88). هذا التراجع في اللحظات الحاسمة كلف المنتخب السعودي غالياً، وحرمه من فرصة التأهل إلى ربع النهائي. التسرع يقتل الحلم أظهر المنتخب السعودي قدرة على العودة من التأخر وتقليص الفارق، كما تحسن أداؤه الدفاعي في فترات من المباراة. لكن التسرع في اتخاذ القرارات الهجومية، خاصة في الدقائق الأخيرة من الربع الرابع، كان العامل الحاسم في ضياع الفوز. عدم استغلال الفرص السانحة لإنهاء المباراة في وقتها الأصلي، سمح للمنافس بالعودة وفرض وقتاً إضافياً، حيث كان الفيليبينيون أكثر تركيزاً وهدوءاً. ولعبت الرميات الثلاثية دوراً محورياً في أداء منتخب الفيليبين، خاصة في بداية المباراة، حيث ساعدته على بناء فارق مريح. وعلى الرغم من محاولات المنتخب السعودي للحد من فعاليتها، إلا أنها ظلت سلاحاً فتاكاً استخدمه الفيليبينيون ببراعة في اللحظات الحاسمة. وداع آخر.. الأردن يغادر البطولة أمام تايبيه في مواجهة أخرى ضمن ملحق الدور ربع النهائي، ودع المنتخب الأردني نهائيات كأس آسيا لكرة السلة بعد خسارته أمام تايبيه بفارق 14 نقطة وبواقع (78-64). لم يقدم صقور النشامى الأداء المعروف عنهم، حيث بسط لاعبو تايبيه سيطرتهم منذ البداية، ولم يسجل المنتخب الأردني أي تفوق خلال أرباع اللقاء. وحسم منتخب تايبيه الربع الأول (21-17)، واستمر في التقدم في الشوط الثاني (39-35). وفي الربع الثالث، وسع الفارق إلى 10 نقاط (49-39)، وحاول الأردنيون العودة بفضل نقاط دار تاكر، لكنهم اصطدموا بمتانة براندون غيلبك تحت السلة، الذي تألق بتسجيل 9 نقاط و11 متابعة و7 صدات ناجحة، بالإضافة إلى تغيير مسار العديد من التسديدات الأخرى. كما تألق آدم هينتون بتسجيل 18 نقطة. وعلى الرغم من أداء دار تاكر المميز في صفوف المنتخب الأردني بتسجيل 20 نقطة و7 متابعات، إلا أنه افتقد للدعم الكافي من زملائه في التسجيل، مما أثر على قدرة الفريق على مجاراة إيقاع تايبيه الذي كان أكثر توازناً وفعالية. بهذه الخسارة، ضرب المنتخب الفائز موعداً مع إيران متصدرة المجموعة الثانية في الدور ربع النهائي. شهدت بطولة كأس آسيا لكرة السلة في جدة وداعاً مبكراً لمنتخبين عربيين، السعودية والأردن، بعد مواجهات حاسمة لم يحالفهما فيها الحظ. هذه الخسائر تسلط الضوء على أهمية التركيز والهدوء في اللحظات الحاسمة، وضرورة تطوير الأداء الجماعي لمواجهة التحديات القادمة في البطولات القارية.