سينسيناتي تفتح أبواب نيويورك.. غوف تستعيد اللقب وفيس يكتب تاريخا فرنسيا جديدا

Featured Image: Pinterest لم تكن دورة سينسيناتي للألف نقطة مجرد محطة عابرة في الطريق إلى بطولة الولايات المتحدة، بل حملت رسائل مهمة قبل آخر البطولات الأربع الكبرى هذا الموسم، بعدما توجت الأميركية كوكو غوف بلقب السيدات، في حين خطف الفرنسي أرتور فيس الأضواء لدى الرجال بأول ألقابه في دورات الماسترز. وفي الوقت الذي استعادت فيه غوف الثقة قبل العودة إلى نيويورك، حيث سبق لها التتويج بأول ألقابها الكبرى، كتب فيس صفحة جديدة في تاريخ التنس الفرنسي، بعد سنوات صعبة عانى خلالها من الإصابات وأعاقت صعوده. غوف.. من دموع موقف السيارات إلى منصة التتويج دخلت غوف سينسيناتي هذه المرة وهي تحمل ذكريات سيئة من النسخة الماضية، عندما خرجت مبكراً من البطولة بعد مباراة عانت خلالها بشدة في الإرسال وارتكبت 16 خطأ مزدوجا. وقالت اللاعبة الأميركية إن خسارتها آنذاك جعلتها تغادر الملعب وهي تبكي في موقف السيارات، في مشهد يعكس حجم الإحباط الذي عاشته في تلك المرحلة. لكن عاماً واحداً كان كافياً لإحداث تحول كبير. فالمصنفة الرابعة عالميا بلغت النهائي، ثم تغلبت على مواطنتها جيسيكا بيغولا، المصنفة الثالثة، بمجموعتين دون رد 6-2 و6-4، خلال 75 دقيقة فقط، لتحرز لقبها الثاني في سينسيناتي بعد تتويجها الأول عام 2023. والأهم بالنسبة لغوف أن اللقب جاء في توقيت مثالي، إذ كان أول ألقابها في عام 2026، بعدما خسرت نهائيي ميامي وروما، كما أنه أول لقب لها منذ تتويجها في ووهان في أكتوبر الماضي. View this post on Instagram A post shared by Coco Gauff (@cocogauff) نهائي أميركي يعيد سينسيناتي إلى التاريخ حمل النهائي بين غوف وبيغولا أهمية إضافية، إذ كان أول نهائي أميركي خالص في سينسيناتي منذ عام 1970، عندما تغلبت روزي كاسالس على نانسي ريتشي. كما أعادت غوف التوازن إلى سجل مواجهاتها مع بيغولا، بعدما أصبح لكل منهما خمسة انتصارات، علماً أن غوف حققت فوزها الثاني على مواطنتها هذا الموسم بعد تفوقها عليها في ربع نهائي ويمبلدون. ولم تجد بيغولا حرجاً في الاعتراف بتفوق منافستها، وقالت خلال مراسم التتويج إن غوف قدمت مستوى عالياً جداً، ووصفت دخولها إلى بطولة الولايات المتحدة بأنه سيكون بزخم كبير. هل تستطيع غوف تكرار إنجاز نيويورك؟ هنا تكمن أهمية لقب سينسيناتي. غوف لا تريد أن تمنح الفوز أكبر من حجمه، إذ شددت بنفسها على أن التتويج لا يعني بالضرورة أنها ستقدم أداء مماثلا في نيويورك. لكنها في الوقت نفسه تدخل البطولة وهي تعرف أنها قادرة على إيجاد الحلول حتى عندما لا تكون في أفضل مستوياتها، وأنها قادرة أيضا على الوصول إلى مستوياتها العالية من التنس. وتملك غوف بالفعل ذكريات استثنائية في فلاشينغ ميدوز، ففي عام 2023 توجت بلقبها الأول في البطولات الكبرى، بعد فترة قصيرة من فوزها الأول في سينسيناتي. وبالتالي، فإن التاريخ يمنحها سبباً إضافياً للتفاؤل، وإن كانت تدرك أن المنافسة في نيويورك ستكون مختلفة تماماً. فيس.. من الإصابات إلى أول لقب في الماسترز إذا كانت غوف استعادت لقباً منحها الثقة، فإن أرتور فيس حقق إنجازاً أكثر ارتباطاً بمسيرته الشخصية. الفرنسي البالغ 22 عاما توج بأول لقب له في دورات الماسترز للألف نقطة، بعد فوزه على الأميركي فرانسيس تيافو 3-6 و6-1 و6-0. واللافت أن فيس خسر المجموعة الأولى، لكنه قلب المباراة بصورة كاملة، وفاز بالمجموعتين التاليتين من دون أن يمنح منافسه أي شوط في المجموعة الحاسمة. انتصار يختصر سنوات من المعاناة لم يكن طريق فيس إلى منصة التتويج سهلاً. فاللاعب غاب عن جزء كبير من موسم 2025 بسبب إصابة في الظهر، كما عانى هذا العام من مشكلة في الورك أبعدته أيضاً عن الملاعب لفترة. لهذا السبب، كان الفوز في سينسيناتي بالنسبة إليه أكبر من مجرد لقب جديد. وبعد المباراة، اتصل فيس بوالديه في فرنسا، في لحظة اختلط فيها الفرح باستحضار سنوات التدريب والتضحيات والإصابات التي مر بها. View this post on Instagram A post shared by Cincinnati Open (@cincytennis) نهاية انتظار فرنسي استمر 12 عاماً أهمية إنجاز فيس تجاوزت سجله الشخصي. فهو أول لاعب فرنسي يفوز بلقب في دورات الماسترز للألف نقطة منذ تتويج جو ويلفريد تسونغا في تورونتو عام 2014. كما سيقفز فيس، وفقاً للنتيجة، من المركز الـ21 عالميا إلى المركز الـ11، ليحقق أفضل تصنيف في مسيرته. وبهذا يصبح لقب سينسيناتي نقطة تحول حقيقية للاعب الذي كان يبحث عن الاستقرار بعد سلسلة من الإصابات التي عطلت تقدمه. تيافو.. نهائي آخر ينتهي بخيبة أما فرانسيس تيافو، المصنف الـ23 عالميا،ً ففشل مجدداً في إحراز لقب سينسيناتي. وكان الأميركي قد بلغ النهائي أيضاً عام 2024، لكنه خسر حينها أمام الإيطالي يانيك سينر. وهذه المرة بدأ تيافو النهائي بصورة أفضل، وحسم المجموعة الأولى، قبل أن يتغير إيقاع المباراة تماماً، وينهار أمام عودة فيس القوية. سينسيناتي ترسل إشارات إلى نيويورك تكشف نتائج البطولة عن قصتين مختلفتين قبل انطلاق فلاشينغ ميدوز. غوف تصل إلى نيويورك وهي تحمل لقباً جديداً وثقة متجددة، وتعرف بالفعل طريق منصة التتويج في البطولة التي صنعت فيها واحدة من أبرز لحظات مسيرتها. أما فيس، فيدخل آخر بطولات الغراند سلام للموسم بعد أكبر إنجاز في مسيرته، وهو ما قد يمنحه دفعة هائلة بعدما أثبت أن عودته من الإصابات لم تكن مجرد استعادة للمستوى، بل بداية لمرحلة جديدة. وبين استعادة غوف لوهجها وصعود فيس التاريخي، قدمت سينسيناتي واحدة من أوضح إشارات الموسم: الطريق إلى نيويورك سيكون مفتوحاً على مفاجآت كبيرة، واللقب الأميركي المقبل قد يشهد أبطالاً يصلون إليه بثقة مختلفة تماماً عن تلك التي دخلوا بها البطولة.
ألكاراز يتربع على عرش أمريكا المفتوحة ويستعيد صدارة التنس العالمي

في ليلة لا تُنسى على ملاعب فلاشينغ ميدوز، توّج النجم الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز بلقب بطولة أمريكا المفتوحة للتنس للمرة الثانية في مسيرته، وذلك بعد فوزه المثير على غريمه الإيطالي يانيك سينر بنتيجة 6-2 و3-6 و6-1 و6-4. لم يكن هذا الفوز مجرد تتويج بلقب كبير، بل كان إعلانًا لاستعادة ألكاراز صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين، وتأكيدًا على هيمنته المتزايدة على ملاعب التنس العالمية. صراع العمالقة: ألكاراز يكسر سلسلة انتصارات سينر ويُحكم قبضته على القمة المباراة النهائية بين ألكاراز وسينر لم تكن مجرد مواجهة عادية، بل كانت فصلًا جديدًا في صراع تنافسي محتدم بين اثنين من أبرز المواهب الشابة في عالم التنس. ألكاراز، البالغ من العمر 22 عامًا، أظهر نضجًا كبيرًا وقدرة على التعامل مع الضغوط، ليحقق لقبه السادس في البطولات الكبرى، والثاني له في فلاشينغ ميدوز بعد تتويجه الأول عام 2022. هذا اللقب هو الثاني لألكاراز في البطولات الكبرى هذا الموسم، بعد أن رفع كأس فرنسا المفتوحة في وقت سابق. جاء فوز ألكاراز ليضع حدًا لسلسلة انتصارات سينر المذهلة التي بلغت 27 مباراة متتالية على الملاعب الصلبة في البطولات الكبرى، وهي السلسلة التي أثرت بشكل كبير على الموسم الرائع للاعب الإيطالي. ألكاراز، الذي لفت الأنظار بقصة شعره المفاجئة في بداية البطولة، يغادر نيويورك بسلسلة انتصارات بلغت 13 فوزًا متتاليًا، و7 ألقاب، و6 هزائم فقط في عام 2025، مما يؤكد استقراره وتألقه المستمر. ألكاراز وسعادة التتويج بالبطولة وبعد الفوز عبّر النجم الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز عن سعادته قائلاً: “أريد أن أبدأ بالحديث عن يانيك، إنه أمر لا يصدق ما تفعله طوال الموسم، مستوى رائع في كل بطولة تلعبها.. أراك أكثر من عائلتي. شيء جميل أن أتقاسم معك الملعب وغرفة تغيير الملابس وملاعب التدريب، أنت تثابر في العمل، وحققت النجاح بفضل مجهوداتك والفريق المصاحب لك. قدمت أداء رائعا. أنا فخور جدا بالمحيطين بي. كل إنجاز أحققه بفضلكم، بفضلكم… هذا إنجازكم.” وهذه الخسارة الثانية التي مني بها سينر في نهائي بطولة كبرى أمام ألكاراز هذا الموسم بعد خسارته في بطولة فرنسا المفتوحة الملحمية في يونيو حزيران الماضي رغم أنه تغلب على الإسباني ليحصد لقب ويمبلدون في الشهر التالي. وقال سينر:”لقد لعبنا في المحافل الكبرى وخضنا مباريات كبيرة هذا الموسم.. لقد بذلت قصارى جهدي اليوم، ولم أتمكن من فعل المزيد.” تألق إسباني وتكتيكات حاسمة بدأ ألكاراز المباراة بقوة، محققًا كسر إرسال مبكر وعزز تقدمه ليحسم المجموعة الأولى بسهولة 6-2. لكن سينر، المعروف بقوته الذهنية، رد بقوة في المجموعة الثانية، وتمكن من الفوز بها 6-3، ليعيد المباراة إلى نقطة التعادل. بعد خسارته لمجموعة لأول مرة في البطولة هذا العام، استعاد ألكاراز تركيزه وبدأ المجموعة الثالثة بقوة هائلة، ليتقدم 5-0 قبل أن يحسمها 6-1. وفي المجموعة الرابعة الحاسمة، أظهر سينر بعض اللمحات من تألقه، لكن ألكاراز حافظ على هدوئه واستغل الفرص المتاحة، ليحسم المجموعة 6-4 وينهي المباراة لصالحه في الفرصة الثالثة التي سنحت له. حضور رئاسي يثير الجدل ويؤخر انطلاق النهائي أضاف حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ملعب آرثر آش لمشاهدة المباراة النهائية طبقة إضافية من الإثارة والجدل. وصل ترامب إلى فلاشينغ ميدوز، واستُقبل بمزيج من التصفيق والصافرات، بينما كانت المدرجات لا تزال فارغة بنسبة ثلاثة أرباعها. تسبب قدوم ترامب في إجراءات أمنية إضافية مشددة عند بوابات دخول الملعب، مما أدى إلى تأخير انطلاق المباراة النهائية. فقبل دقائق فقط من الموعد المقرر، أعلنت إدارة البطولة تأجيل انطلاق المباراة لضمان حصول المشجعين على وقت إضافي للوصول إلى مقاعدهم، وفقًا لبيان المنظمين. هذا التأخير أثار بعض الاستياء بين الجماهير التي كانت تنتظر بفارغ الصبر بداية الحدث الكبير. ألكاراز يؤكد مكانته كظاهرة في عالم التنس فوز ألكاراز بلقب أمريكا المفتوحة للمرة الثانية، واستعادته لصدارة التصنيف العالمي، يؤكد مكانته كواحد من أبرز لاعبي التنس في الجيل الجديد. قدرته على الفوز بالبطولات الكبرى على مختلف الأراضي (فرنسا المفتوحة على الرمل، أمريكا المفتوحة على الصلب) تشير إلى موهبة شاملة وقدرة على التكيف. كما أنه أصبح ثاني أصغر لاعب في عصر الاحتراف (الذي بدأ عام 1968) يفوز بستة ألقاب كبرى بعد الأسطورة بيورن بورغ، ما يضعه في مصاف العظماء مبكرًا. هذا النهائي التاريخي، الذي جمع بين الإثارة الرياضية والحضور السياسي، سيبقى محفورًا في ذاكرة عشاق التنس، كعلامة فارقة في مسيرة كارلوس ألكاراز الصاعدة نحو قمة اللعبة.
نهائي أمريكا المفتوحة للسيدات: سابالينكا تبحث عن التتويج الثاني وأنيسيموفا تصنع التاريخ

تتجه أنظار عشاق التنس حول العالم إلى ملعب آرثر آش في فلاشينغ ميدوز، حيث تستعد البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً وحاملة اللقب، لمواجهة الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة الثامنة عالمياً، في المباراة النهائية لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم. النهائي المرتقب يعد بالكثير من الإثارة، حيث تسعى سابالينكا لتأكيد هيمنتها، بينما تطمح أنيسيموفا لتحقيق أول لقب كبير في مسيرتها. طريق سابالينكا نحو النهائي: تأكيد الصدارة وسعي للتاريخ نجحت أرينا سابالينكا في بلوغ المباراة النهائية الثانية توالياً للبطولة الأميركية، بعد فوزها الصعب على الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة الرابعة عالمياً، بنتيجة 4-6 و6-3 و6-4 في نصف النهائي. هذا الفوز يكرس تفوق سابالينكا على بيغولا، حيث حققت الفوز الثامن في 10 مواجهات بينهما، علماً أنها ظفرت باللقب الأميركي على حسابها العام الماضي. تسعى سابالينكا، المتوجة بثلاثة ألقاب كبرى، إلى تعويض خسارتها لنهائيي أستراليا المفتوحة ورولان غاروس هذا الموسم. كما تطمح إلى أن تصبح أول لاعبة منذ 11 عاماً تفوز باللقب لعامين متتاليين في نيويورك، وهو إنجاز لم تحققه سوى الأميركية سيرينا ويليامز التي فازت بثلاث نسخ متتالية بين عامي 2012 و2014. بعد فوزها في بريزبين الأسترالية وميامي الأميركية ومدريد خلال النصف الأول من الموسم، لم تصل سابالينكا إلى نهائي في بطولات ودورات رابطة اللاعبات المحترفات منذ هزيمتها في رولان غاروس في أوائل يونيو الماضي. ورغم إقصائها من نصف نهائي ويمبلدون في يوليو، وخرجها من ربع نهائي سينسيناتي، إلا أن المصنفة الأولى عالمياً ضمنت الاحتفاظ بصدارة التصنيف العالمي بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية، مما يؤكد على ثبات مستواها. صعود أنيسيموفا: مفاجأة البطولة تبحث عن المجد في المقابل، حجزت أماندا أنيسيموفا بطاقتها إلى المباراة النهائية الثانية توالياً في غراند سلام بعدما خسرت نهائي ويمبلدون أمام البولندية إيغا شفيونتيك. طريق أنيسيموفا إلى النهائي كان أكثر إثارة، حيث أطاحت باليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بأربعة ألقاب في غراند سلام، في نصف النهائي بنتيجة 6-7 (4-7) و7-6 (7-3) و6-3 في غضون ثلاث ساعات تقريباً. هذا الفوز هو الثالث لأنيسيموفا في نفس العدد من المباريات ضد أوساكا. في الرابعة والعشرين من عمرها، ستحاول أنيسيموفا الفوز بأول لقب لها في البطولات الكبرى ضد لاعبة تغلبت عليها ست مرات في تسع مباريات سابقة. ورغم تفوق سابالينكا في المواجهات المباشرة (6-3)، إلا أن أنيسيموفا أثبتت قدرتها على قلب الموازين. ومن المؤكد أنها ستدخل قائمة أفضل خمس لاعبات عالمياً لأول مرة عند صدور التصنيف العالمي الاثنين المقبل، ما يعكس التطور الكبير في مستواها. صراع الخبرة والطموح: من سيتوج بلقب فلاشينغ ميدوز؟ يعد النهائي بين سابالينكا وأنيسيموفا صراعاً بين الخبرة والرغبة في تأكيد الهيمنة من جانب سابالينكا، والطموح الكبير لصنع التاريخ وتحقيق أول لقب كبير من جانب أنيسيموفا. كلا اللاعبتين أظهرتا قوة ذهنية وبدنية عالية خلال البطولة، مما يبشر بنهائي لا يُنسى في فلاشينغ ميدوز. فهل تنجح سابالينكا في تحقيق إنجاز تاريخي وتكرار لقبها، أم ستفجر أنيسيموفا مفاجأة وتتوج بلقبها الأول في البطولات الكبرى؟ الإجابة ستكون يوم السبت 6 سبتمبر على أرض ملعب آرثر آش.
فلاشينغ ميدوز مسرح للمفاجآت: أنيسيموفا تطيح بشفيونتيك وأوجيه-ألياسيم يكتب التاريخ

شهدت ملاعب فلاشينغ ميدوز في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى للتنس، يوماً حافلاً بالمفاجآت والدراما، حيث أطاحت النجمة الأميركية الصاعدة بطلة عالمية، بينما كتب الكندي الشاب تاريخاً جديداً في مسيرته. هذه النتائج لم تغير فقط خريطة المنافسة في البطولة، بل أثبتت أن عالم التنس لا يزال يحمل في طياته الكثير من الإثارة والتقلبات. صدمة في فئة السيدات: أنيسيموفا تثأر وتصعد لنصف النهائي في مفاجأة مدوية هزت أروقة بطولة أميركا المفتوحة، نجحت الأميركية أماندا أنيسيموفا، المصنفة ثامنة عالمياً، في إقصاء البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، بنتيجة 6-4 و6-3 في مباراة ربع النهائي. لم يكن هذا الفوز مجرد انتصار، بل كان ثأراً قاسياً لأنيسيموفا التي تلقت هزيمة مذلة أمام شفيونتيك بنتيجة 0-6 و0-6 في نهائي بطولة ويمبلدون، ثالثة الغراند سلام، في يوليو الماضي. تفاصيل المواجهة بدأت شفيونتيك المباراة بقوة، حيث كسرت إرسال أنيسيموفا في الشوط الأول من المجموعة الأولى. لكن أنيسيموفا ردت سريعاً بكسر إرسال شفيونتيك لتعادل النتيجة 1-1، ثم كررت الأمر في الشوط العاشر لتنهي المجموعة لصالحها 6-4 في 50 دقيقة. تكرر السيناريو في المجموعة الثانية، حيث كسرت شفيونتيك إرسال أنيسيموفا في الشوط الأول. لكن الأميركية أظهرت مرونة كبيرة، وردت بكسر إرسال البولندية في الشوط الرابع لتعادل النتيجة 2-2. ثم كسرت إرسال شفيونتيك للمرة الثانية في الشوط الثامن لتتقدم 5-3، وفي طريقها لكسب ثلاثة أشواط متتالية حاسمة المجموعة لصالحها 6-3 في 45 دقيقة. بهذا الفوز المثير، ضربت أنيسيموفا موعداً في نصف النهائي مع الفائزة من مباراة اليابانية ناومي أوساكا المصنفة الثالثة والعشرين أو التشيكية كارولينا موخوفا المصنفة الحادية عشرة. تألق كندي: أوجيه-ألياسيم يبلغ نصف النهائي للمرة الثانية على صعيد منافسات الرجال، تألق الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم، المصنف 27 عالمياً، ليبلغ نصف نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للمرة الثانية في مسيرته الاحترافية. جاء هذا الإنجاز بعد فوزه الماراثوني على الأسترالي أليكس دي مينور المصنف الثامن، بنتيجة 4-6 و7-6 (9-7) و7-5 و7-6 (7-4) في ربع النهائي. وتعد هذه المرة الثامنة التي يبلغ فيها الكندي البالغ من العمر 25 عاماً دور الأربعة في دورات وبطولات رابطة المحترفين هذا العام. كما أنها المرة الثانية فقط التي يبلغ فيها أوجيه-ألياسيم دور الأربعة في الغراند سلام، بعد الأولى في فلاشينغ ميدوز بالتحديد عام 2021. كانت المباراة اختباراً حقيقياً لقوة التحمل والإرادة. فبعد خسارته للمجموعة الأولى 4-6 وتأخره 2-4 في المجموعة الثانية، تمكن الكندي، الذي أطاح بالألماني ألكسندر زفيريف والروسي أندري روبليف في الدورين السابقين، من قلب الطاولة ليحقق فوزاً صعباً بعد أربع ساعات و10 دقائق من اللعب المتواصل. من الرائع العودة إلى نصف النهائي عبر أوجيه-ألياسيم عن مشاعره بعد المباراة قائلاً: “كان الأمر متوتراً جداً اليوم طوال المباراة، لم تكن الأمور على ما يرام في جميع الأوقات، ولكن هكذا هي مباريات الغراند سلام. في بعض الأحيان، قد لا تشعر بأفضل حالاتك، لكنني كنت مستعداً لبذل قصارى جهدي كي أبقى هنا”. وأضاف: “إنه شعور رائع. بعد أربع سنوات… أشعر وكأنه أكثر من ذلك. كانت سنتان صعبتان، ولكن من الرائع العودة إلى نصف النهائي. لقد كانت بطولة مذهلة حتى الآن. لم تنتهِ بعد، لا يزال هناك بعض مباريات التنس، والتحديات الأكبر لم تأت بعد، ولكن هذا ما أعيش من أجله”. سينتظر أوجيه-ألياسيم في نصف النهائي الفائز من مباراة ربع النهائي الأخيرة بين الإيطاليين يانيك سينر المصنف الأول عالمياً وحامل اللقب، ولورنتسو موزيتي المصنف العاشر. هذه النتائج تؤكد أن بطولة أميركا المفتوحة 2025 تعد بمزيد من الإثارة والندية مع اقترابها من مراحلها النهائية.
فلاشينغ ميدوز: عودة أوساكا المدوية وتألق النجوم في طريقهم نحو الألقاب

تتواصل الإثارة في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس، آخر البطولات الأربع الكبرى الغراند سلام، حيث شهدت الأدوار المتقدمة مفاجآت وعروضًا قوية من أبرز نجوم اللعبة. كان أبرزها العودة المظفرة لليابانية ناومي أوساكا، بينما واصلت إيغا شفيونتيك ويانيك سينر مسيرتهما الثابتة نحو الأدوار النهائية. ناومي أوساكا: عودة البطلة بعد الأمومة في مشهد مؤثر ومثير للإعجاب، أطاحت اليابانية ناومي أوساكا، المصنفة الأولى عالميًا سابقًا وحاملة لقب فلاشينغ ميدوز مرتين، بمنافستها الأمريكية كوكو غوف المصنفة الثالثة عالميًا، بنتيجة 6-3 و6-2 في ثمن النهائي. لم تستغرق المباراة سوى ساعة وأربع دقائق، لتؤكد أوساكا جاهزيتها للمنافسة على لقبها الخامس في البطولات الكبرى. تُعد هذه النتيجة الأفضل لأوساكا في إحدى البطولات الكبرى منذ تتويجها بلقب أستراليا المفتوحة عام 2021. عانت النجمة اليابانية كثيرًا منذ عودتها إلى المنافسة بعد وضع مولودتها الجديدة في عام 2023، لكنها أظهرت تصميمًا كبيرًا. وعبرت أوساكا عن سعادتها بالعودة إلى ملعب آرثر آش، الذي وصفته بـالمفضل لديها في العالم، مشيرة إلى أنها كانت تشاهد غوف من المدرجات بعد شهرين من ولادتها وتتمنى العودة للعب. هذه العودة القوية تبعث برسالة واضحة لمنافساتها بأن البطلة عادت للمنافسة بقوة. تألق شفيونتيك وسينر: ثبات الأداء في طريق الصدارة لم تقتصر الإثارة على عودة أوساكا، فقد واصلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالميًا، مسيرتها بثبات نحو ربع النهائي بفوزها على الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا 6-3 و6-1. عززت شفيونتيك بذلك سلسلة انتصاراتها المتتالية في بطولات الغراند سلام إلى 11 فوزًا، وتواصل سعيها لإحراز لقبها الثاني في فلاشينغ ميدوز ولقبها السابع في البطولات الكبرى بشكل عام. على صعيد الرجال، تابع الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميًا، سيره بثبات نحو دور الثمانية بفوزه الساحق على الكازاخستاني ألكسندر بوبليك 6-1 و6-1 و6-1. وصف بوبليك أداء سينر بأنه كما لو كان لاعبًا من صناعة الذكاء الاصطناعي نظرًا لدقته وسرعته. يطمح سينر لأن يصبح أول لاعب ينجح في الدفاع عن لقبه في فلاشينغ ميدوز منذ روجيه فيدرر عام 2008، وسيواجه مواطنه لورنتسو موزيتي في ربع النهائي. منافسات قوية في الأدوار المتقدمة شهدت البطولة أيضًا تأهل الأسترالي أليكس دي مينور المصنف الثامن إلى ربع النهائي بفوزه على السويسري لياندرو ريدي، ليواصل مسيرته القوية في البطولة التي بلغ فيها الدور ذاته العام الماضي. دي مينور، الذي يسعى لتجاوز حاجز ربع النهائي في البطولات الكبرى، سيواجه الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم الذي أقصى الروسي أندري روبليف في مباراة قوية. تؤكد هذه النتائج أن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة تسير نحو نهايات مثيرة، مع وجود أسماء كبيرة تتنافس على الألقاب، وعودة أبطال سابقين يضيفون نكهة خاصة للمنافسة.
ديوكوفيتش يقلب الطاولة ويبلغ الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز

نجا الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف أول عالمياً وصاحب 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، من مفاجأة غير متوقعة في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)، بعدما قلب تأخره بمجموعة أمام الأميركي زاكاري سفايدا المتأهل من التصفيات، ليفوز بنتيجة 6-7 (7/5)، 6-3، 6-3، 6-1 ويبلغ الدور الثالث. ديوكوفيتش يعترف بمعاناته وصرّح ديوكوفيتش بعد اللقاء: “لم أكن سعيداً بأدائي في الجزء الأول من المباراة، لكن يجب أن أنصف زاك على تقديمه مستوى رفيع.” وأضاف النجم الصربي البالغ من العمر 38 عاماً” لم أشعر أنني على ما يرام بدنياً، لكنني متفائل بأنني سأدخل في الإيقاع تدريجياً مع تقدمي في البطولة. بالتأكيد الأمور مختلفة قليلاً في السنوات الأخيرة، أصبحت أشعر بالإرهاق أسرع مما كان سابقاً.” بداية باهتة ونهاية قوية خسر ديوكوفيتش المجموعة الأولى بعد شوط كسر التعادل المفاجئ. وعاد في الثانية بكسر إرسال منافسه ليتعادل 1-1. ورغم خسارته إرساله مطلع المجموعة الثالثة، إلا أنه رد بخمسة أشواط متتالية ليحسمها 6-3. وواصل تألقه في المجموعة الرابعة ليحسمها بسهولة 6-1، محققاً انتصاره الـ191 في البطولات الكبرى على الملاعب الصلبة، ومعادلاً الرقم القياسي. وسيلتقي الصربي في الدور الثالث مع الفائز من مواجهة كام نوري (بريطانيا) وفرانسيشكو كوميسانا (الأرجنتين). يؤكد فوز ديوكوفيتش مرة أخرى، على قدرته على العودة في أصعب الظروف، ليتفادى خروجا مبكراً كان سيشكل صدمة كبرى في فلاشينغ ميدوز، ويواصل مطاردته للقب الغراند سلام الـ25 في مسيرته المذهلة. انسحاب جاك درايبر شهدت البطولة خبراً محزناً للبريطاني جاك درايبر، خامس التصنيف، الذي انسحب قبل مباراته أمام البلجيكي زيزو بيرغس بسبب إصابة في اليد، وذلك بعد أن بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية. وكتب عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: “حاولت قصارى جهدي كي أكون هنا، لكن الألم في ذراعي كان كبيراً. عليّ أن أعتني بنفسي.” تأهل السيدات على مستوى منافسات السيدات جاءت النتائج كما يلي: الأميركية إيما نافارو (العاشرة) تفوقت على مواطنتها كايتي ماكنالي 6-2 و6-1. البيلاروسية فيكتوريا آزارنكا تغلبت على الروسية أناستازيا بافليوشينكوفا 6-3 و6-3. البريطانية إيما رادوكانو عبرت بسهولة أمام الإندونيسية جانيس تشين 6-2 و6-1.