رياح الإقالة تهب على البرنابيو.. هل يصمد ألونسو بعد النتائج السلبية

مع كل صافرة نهاية في سانتياغو برنابيو هذه الأيام، تتصاعد نيران الضغوط على مقعد المدير الفني لريال مدريد، تشابي ألونسو. فبعد سلسلة من النتائج المتذبذبة، بلغت ذروتها بخسارتين متتاليتين، أولاهما في الدوري الإسباني أمام سيلتا فيغو، وثانيتهما والأكثر إيلاماً في دوري أبطال أوروبا على يد مانشستر سيتي، بات مستقبل المدرب الإسباني الشاب محاطاً بعلامات استفهام كبيرة وتكهنات بإقالته الوشيكة. صدمة السيتي: هزيمة مفتاحية تزيد الأوجاع تلقى ريال مدريد خسارة موجعة على أرضه أمام مانشستر سيتي بنتيجة 2-1 ضمن الجولة السادسة من دوري أبطال أوروبا. هذه الهزيمة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل جاءت لتفاقم وضعاً صعباً يمر به الفريق الملكي، الذي سبق وأن خسر على يد سيلتا فيغو في الدوري، ليصبح إجمالي خسائره 3 في 8 مباريات، مقابل فوزين فقط. هذه الإحصائيات تضع النادي في موقف حرج، وتغذي الشكوك حول قدرة ألونسو على انتشال الفريق من دوامة النتائج السلبية. ألونسو يرد: ما يشغلني هو مباراة ريال مدريد المقبلة في ظل التقارير الصحفية الإسبانية التي زعمت أن ألونسو كان سيتعرض للإقالة حال خسارته أمام مانشستر سيتي، واجه المدرب الإسباني هذه التساؤلات ببراغماتية واضحة. خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، وحين سُئل عن مستقبله، رد ألونسو بشكل مباشر: الموضوع لا يتعلق بي، ما يشغلني هو مباراة ريال مدريد القادمة، وهذا هو الأهم. تعكس هذه الإجابة محاولة من المدرب للتركيز على الجانب الفني وتهدئة الأجواء، على الرغم من التحديات الهائلة التي يواجهها. تحليل الخسارة: أخطاء مكلفة وغياب الصلابة لم يتردد ألونسو في تقديم تحليله الفني لأسباب الخسارة أمام السيتي. أوضح المدرب قائلاً: “لا أملك ما ألوم به أحدًا. بدأنا اللقاء بشكل رائع، لكن في بعض اللحظات أي خطأ يصعب التعامل معه، وفي عشر دقائق تمكنوا من التقدم. لم نتمكن من السيطرة على تلك المرحلة، ومع ذلك استعدنا التحكم حتى النهاية، لكن افتقدنا اللمسة الأخيرة”. تأثير الغيابات أشار ألونسو أيضاً إلى عامل أساسي يؤثر على أداء الفريق، وهو كثرة الغيابات بسبب الإصابات. عندما تمر بلحظة حرجة ومع هذا العدد الكبير من الإصابات، تشعر بأن الفريق أقل صلابة. السيتي قلب النتيجة بسرعة، ليس لأننا قدمنا أداءً سيئًا، بل لأن ما قدمناه كان كافيًا لهم. كانت لدينا الفرص، لكن لم ننجح في ترجمتها إلى أهداف. بين الصافرات والتصفيق: رد فعل الجماهير وضغط البرنابيو لم تغب صافرات الاستهجان عن سانتياغو برنابيو بعد الهزيمة، وهو ما علق عليه ألونسو قائلاً: “كان هناك بعض الصافرات، ولكن أيضًا الكثير من التصفيق. لا ألوم أحدًا، الجماهير تعبر عن شعورها”. وأضاف “أن هذا أمر طبيعي مع تراجع النتائج، مشيراً إلى أن الضغط هنا هائل”. يتقبل ألونسو هذا الواقع، لكنه يؤكد أن الفريق يريد تغيير الأمور بدنيا ونفسيا وأن المشوار لا يزال طويلا والأمور قد تتغير في وقت قصير. بصيص أمل ووحدة الفريق: طريق التعافي رغم مرارة الهزيمة، حاول ألونسو إيجاد نقاط إيجابية، مشيداً بأداء رودريغو الذي سجل هدف ريال مدريد الوحيد: “عانقني رودريغو بعد اللقاء، وهذا أسعدني كثيرًا. قدم مباراة رائعة، كان حاسمًا ومهاريًا وسجل هدفًا مهمًا”. كما أكد على تماسك المجموعة: من أجمل الأخبار اليوم هي قرب اللاعبين من بعضهم البعض، ومعًا سنقلب الوضع. يتطلع ريال مدريد الآن لمواجهة ديبورتيفو ألافيس خارج ملعبه في الدوري الإسباني، حيث ستكون هذه المباراة بمثابة اختبار حاسم لقدرة الفريق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، وربما تكون مصيرية لمستقبل تشابي ألونسو على رأس الإدارة الفنية للميرنجي. المرحلة الحالية تتطلب أداءً أكثر ثباتاً، وعملاً دؤوباً، وإيماناً بأن هذه المرحلة ستمر لأن كل شيء يزول.
زلزال في البرنابيو: سيلتا فيغو يصعق ريال مدريد ويعمق جراح الملكي

في ليلة لم تكن بالحسبان، سقط ريال مدريد سقوطاً مدوياً على أرضه وبين جماهيره، مُنيًّا بهزيمة مفاجئة أمام ضيفه سيلتا فيغو بهدفين دون رد، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري الإسباني. هذه النكسة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل عمقت جراح النادي الملكي وأبعدته أكثر عن صدارة الدوري، مانحاً غريمه التقليدي برشلونة فرصة ذهبية لتعزيز موقعه. صدمة في البرنابيو: أداء شاحب يثير التساؤلات بدا ريال مدريد في هذه المباراة بوجه شاحب وأداء متواضع، افتقر إلى التمركز السليم واللعب الجماعي المعهود. الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي، ولم يشهد فرصاً حقيقية تُذكر، مما عكس حالة التيه التي سيطرت على لاعبي المدرب كارلو أنشيلوتي. جماهير البرنابيو التي جاءت لدعم فريقها وجدت نفسها أمام فريق يفتقد للروح والفعالية الهجومية. شوطان متباينان: من جمود إلى انهيار سريع شوط أول خالٍ من الإثارة: الـ45 دقيقة الأولى مرت دون بصمة واضحة من أي من الفريقين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب وبدت الخطوط الأمامية للريال معزولة تماماً عن خط الوسط والدفاع. شوط ثانٍ كارثي للريال: مع بداية الشوط الثاني، دخل سيلتا فيغو عازماً على تغيير الصورة، وضغط بقوة على مرمى ريال مدريد. أثمر هذا الضغط عن هدف التقدم في الدقيقة 54، حيث تمكن البديل ويليوت سويلدبرغ من هز شباك الملكي، مُشعلًا فتيل المباراة ومزيدًا من الضغط على أصحاب الأرض. الطرد المزدوج: نقطة تحول كارثية للملكي تواصل الأداء المتذبذب لريال مدريد، لتتفاقم الأمور مع تلقي الفريق ضربة قاسية بطرد مدافعه الأيسر فران غارسيا في الدقيقة 64. لم يكن طرد غارسيا عادياً، فقد حصل على بطاقتين صفراوتين في دقيقة واحدة فقط! الدقيقة 62: تلقى غارسيا البطاقة الصفراء الأولى بعد تعطيله هجمة مرتدة لسيلتا فيغو إثر تدخل على لاعب الضيوف كاريرا. الدقيقة 63: عاد الحكم ليشهر البطاقة الصفراء الثانية في وجه غارسيا، وبالتالي الحمراء، بسبب عرقلته لنفس اللاعب (سويدبرد) أو لزميل له في موقف مماثل، ليغادر أرض الملعب ويترك فريقه في موقف معقد ومضطرب. لم يكتفِ ريال مدريد بذلك، ففي الوقت المحتسب بدل الضائع (90+5)، تلقى لاعب آخر من ريال مدريد، وهو ألفارو كاريراس، البطاقة الحمراء الثانية، ليُنهي الملكي المباراة بتسعة لاعبين، مما عكس حالة التوتر وفقدان التركيز التي سيطرت على الفريق. سيلتا فيغو: انتصار تاريخي بذكاء تكتيكي استغل سيلتا فيغو النقص العددي وحالة التوتر والفوضى في صفوف ريال مدريد بذكاء. فبعد الهدف الأول والطرد الأول، عزز الضيوف من هجماتهم ونجحوا في إضافة الهدف الثاني عن طريق المتألق ويليوت سويلدبرغ مجدداً في الدقيقة 90+3، ليؤكد انتصار فريقه المستحق ويحقق مفاجأة كبيرة في عقر دار حامل اللقب السابق. بهذا الفوز، رفع سيلتا فيغو رصيده إلى 19 نقطة وتقدم إلى المركز العاشر، محققاً دفعة معنوية كبيرة بعد أداء تكتيكي مميز واستغلال مثالي للفرص. تداعيات الهزيمة: برشلونة يبتعد وريال مدريد في مأزق تعد هذه الهزيمة بمثابة ضربة موجعة لطموحات ريال مدريد في المنافسة على لقب الدوري. فقد تجمد رصيد الفريق عند 36 نقطة في المركز الثاني، متخلفاً بفارق 4 نقاط عن المتصدر برشلونة الذي يمتلك 40 نقطة. تعيد هذه النتيجة إلى الأذهان النتائج المتذبذبة لريال مدريد في آخر خمس جولات، حيث اكتفى بتحقيق فوز وحيد مقابل ثلاثة تعادلات وخسارتين (بما فيها هذه المباراة)، ما يضع المدرب أنشيلوتي ولاعبيه تحت ضغط كبير، ويدق ناقوس الخطر حول قدرة الفريق على استعادة مساره في السباق على اللقب.