ديوكوفيتش في باريس: رحلة البحث عن المجد الخامس والعشرين

Featured Image: Getty يصل الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى ملاعب رولان غاروس هذا الأسبوع، وفي جعبته هدف واحد لا غير: حصد لقب الغراند سلام الخامس والعشرين في مسيرته، وتحطيم الرقم القياسي التاريخي. لكن هذه المرة، تبدو فرص تحقيقه للتاريخ باهتة، محاطة بسحابة من الشكوك الناتجة عن حملة تحضيرية مضطربة وجسد بدأ يرسل إشارات الإنهاك بعد عقدين من الهيمنة. حملة تحضيرية مضطربة منذ خسارته المؤثرة أمام كارلوس ألكاراز في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة في فبراير، اختار ديوكوفيتش اللعب بشكل متقطع، في محاولة لإدارة طاقته والتعامل مع مشكلة مزعجة في الكتف. جاءت النتائج لتعكس هذا الواقع، حيث تعرض لهزيمة مبكرة ومفاجئة في بطولة روما للأساتذة، وقرر بعدها تخطي الدفاع عن لقبه في جنيف. هذه القرارات تركت نولي بتحضير محدود للغاية على الملاعب الترابية قبل ثاني أكبر بطولات العام. اعتراف البطل: واقع جديد يجب التعامل معه لم يحاول ديوكوفيتش تجميل الصورة، بل اعترف بصراحة بأن الوضع ليس مثالياً. وقال: “لا أتذكر آخر مرة خلال السنوات القليلة الماضية خضت فيها فترة تحضيرية دون أي نوع من المشاكل الجسدية أو الصحية. هناك دائماً شيء ما”. وأضاف بكلمات تعكس نضجاً وقبولاً للواقع: “إنه واقع جديد يجب أن أتعامل معه. الأمر محبط، لكن في نفس الوقت، هذا هو قراري بأن أستمر في اللعب في هذه الحالة. أنا لست بالتأكيد في المستوى الذي أريده للمنافسة على أعلى المستويات. أتدرب بقدر ما يسمح به جسدي، وما يحدث في الملعب يبقى أمراً لا يمكن التنبؤ به”. ولكن.. لا تشطبوا الأسطورة أبداً على الرغم من كل هذه المعطيات المقلقة، سيكون من الخطأ شطب اسم ديوكوفيتش من قائمة المرشحين. فلا يزال صدى فوزه بالميدالية الذهبية الأولمبية على نفس هذه الملاعب الترابية الباريسية قبل عامين فقط عالقاً في الأذهان، وهو الإنجاز الذي حققه بعد التغلب على إصابة في الركبة احتاجت لجراحة. هذه الصلابة الذهنية والقدرة على العودة من الشدائد هي التي صنعت مجده على مر السنين. الطريق نحو اللقب: ساحة مفتوحة قد يجد ديوكوفيتش بصيصاً من الأمل في الظروف المحيطة. فغياب حامل اللقب، كارلوس ألكاراز، بسبب إصابة في المعصم يفتح الباب على مصراعيه ويزيل إحدى أكبر العقبات من طريقه. ومع ذلك، يبقى المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر، هو الخطر الأكبر الذي يتربص بالجميع، وسيكون العقبة الأبرز أمام ديوكوفيتش في حال تمكن الصربي من استعادة إيقاعه والتقدم في أدوار البطولة. في النهاية، يصل ديوكوفيتش إلى باريس ليس كمرشح أول واضح، بل كبطل جريح يصارع الزمن وجسده. والسؤال الذي يطرح نفسه في باريس هو: هل ستكون العقلية الفولاذية للبطل كافية لتعويض جسد بدأ يئن تحت وطأة عقدين من المجد والإرهاق؟

نصف نهائي ناري في روما: سفيتولينا تواجه شفيونتيك ومدفيديف يصطدم بسينر

Featured Image: Getty اكتملت معالم المربع الذهبي لبطولة روما للأساتذة في ليلة حافلة بالإثارة والتقلبات، حيث حجزت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا والروسي دانييل مدفيديف مقعديهما ليضربا مواعيد نارية مع البولندية إيغا شفيونتيك والإيطالي يانيك سينر على التوالي، فيما تستمر مغامرة النرويجي كاسبر رود في النصف الآخر من جدول الرجال. عودة بطلة روما السابقة.. سفيتولينا تقلب الطاولة على ريباكينا في واحدة من أقوى مواجهات ربع النهائي للسيدات، واصلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا عروضها القوية، وقلبت تأخرها أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا إلى فوز مثير بنتيجة 2-6 و6-4 و6-4. سفيتولينا، التي توجت باللقب في المدينة الخالدة عامي 2017 و2018، أظهرت صلابة ذهنية كبيرة لتعدل سجل مواجهاتها مع ريباكينا، وتبلغ نصف النهائي السادس لها هذا الموسم. وستكون مهمتها القادمة صعبة للغاية أمام المصنفة الأولى عالمياً إيغا شفيونتيك، التي تتطلع لاستعادة مستواها على الملاعب الترابية قبل انطلاق بطولة رولان غاروس. صدام العمالقة: مدفيديف يواجه ظاهرة الملاعب سينر على صعيد الرجال، وفي مباراة ماراثونية حبست الأنفاس، نجح النجم الروسي دانييل مدفيديف في حجز مقعده بالدور نصف النهائي بعد فوزه الصعب على الإسباني مارتن لاندالوس بواقع 1-6 و6-4 و7-5. ورغم البداية المتعثرة، أظهر مدفيديف خبرته ليعود بقوة ويضرب موعداً مرتقباً مع المصنف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر. لن تكون مهمة مدفيديف سهلة، حيث سيصطدم بظاهرة الموسم الذي يواصل تحطيم الأرقام القياسية، بعد أن حقق فوزه الـ 32 على التوالي في بطولات الماسترز. ويسعى سينر، بدعم جماهيري منقطع النظير، لأن يصبح أول إيطالي يتوج بلقب روما منذ عام 1976، ما يضفي بعداً تاريخياً على هذا الصدام. رود يتحدى الأمطار ودارديري يفجر المفاجأة في النصف الآخر من جدول الرجال، بلغ النرويجي كاسبر رود نصف النهائي بعد تغلبه على الروسي كارن خاتشانوف بنتيجة 6-1 و1-6 و6-2 في مباراة توقفت لأكثر من ساعتين بسبب الأمطار الغزيرة. رود، الذي حقق فوزه الـ139 على الملاعب الترابية منذ 2020، استعاد توازنه بعد التوقف وحسم المواجهة لصالحه. وسيواجه رود مفاجأة البطولة، الإيطالي لوتشانو دارديري، الذي خاض مواجهة امتدت لثلاث ساعات حتى الثانية بعد منتصف الليل، ليتغلب على الإسباني رافاييل خودار بنتيجة 7-6 و5-7 و6-0، ليكمل بذلك عقد المربع الذهبي للرجال بمواجهة لا تقل إثارة.

ألكاراز يطيح دريبر ويبلغ نصف نهائي بطولة روما المفتوحة

أقصى المصنّف الثالث عالمياً، الإسباني كارلوس ألكاراز، البريطاني جاك دريبر المصنّف الخامس، عن ربع نهائي بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة ذات النقاط الألف. استغرقت المباراة ساعة و37 دقيقة وحسمها ألكاراز بمجموعتين من دون مقابل، بواقع 6-4 و6-4. وسيواجه ألكاراز في نصف النهائي، الفائز من ربع النهائي الآخر الذي يجمع الإيطالي لورنزو موسيتي والألماني ألكسندر زفيريف. كاسبر رود يتخطى مونار ويتأهل إلى ربع نهائي بطولة روما حجز المصنّف السابع عالمياً، النرويجي كاسبر رود، مقعده في ربع نهائي بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة ذات النقاط الألف، بفوزه على الإسباني خاومي مونار المصنّف الـ66. وحسم رود المباراة خلال ساعة و37 دقيقة، وتفوّق بمجموعتين في مقابل لا شيء، بواقع 6-3 و6-4. وسيواجه رود في ربع النهائي، المصنّف الأول عالمياً، الإيطالي يانيك سينر الذي وصل لدور الثمانية بفوزه على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو. كينوين ستواجه جوف في نصف نهائي روما فجرت لاعبة التنس الصينية شينج كينوين مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما تأهلت للدور قبل النهائي في منافسات فردي السيدات ببطولة روما للأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، إثر فوزها على النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا. وفازت كينوين على سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، بنتيجة 6 / 4 و6 / 3، في دور الثمانية للمسابقة، المقامة في العاصمة الإيطالية على الملاعب الرملية. وضربت كينوين، المصنفة الثامنة للمسابقة، موعداً نارياً في المربع الذهبي للمسابقة، مع الأمريكية كوكو جوف، المصنفة الرابعة، التي تغلبت على الروسية ميرا أندريفا، في وقت سابق بدور الثمانية أيضا. جوف حققت 11 انتصارا ًمقابل خسارة وحيدة ضد لاعبات أصغر منها سناً وتغلبت الأمريكية كوكو جوف على الروسية ميرا أندريفا بنتيجة 6 / 4 و7 / 6 (7 / 5)، ليصبح هذا هو فوزها الرابع على أندريفا، التي دخلت بالفعل قائمة أفضل 10 لاعبات في التصنيف العالمي الآن، لتحقق اللاعبة الأمريكية 11 انتصارا ًمقابل خسارة وحيدة ضد لاعبات أصغر منها سناً. وصارت جوف البالغة من العمر 21 عاماً، أصغر لاعبة تبلغ الدور قبل النهائي في بطولة روما في 3 مرات، منذ السويسرية مارتينا هينجيس عام 1999، علماً بأنها باتت خامس أصغر لاعبة في العصر المفتوح، تصل إلى هذا الدور للمرة الثالثة في المسابقة، بعد الأمريكية مونيكيا سيليش والأرجنتينية جابرييلا ساباتيني والأمريكية كريس إيفرت، بالإضافة إلى هينجيس. يذكر أن مباراة المربع الذهبي الأخرى في البطولة فسوف تقام بين الإيطالية ياسمين باوليني، المصنفة السادسة، والأمريكية بيتون سيترنز، الخميس 15 مايو.