بطل العالم في الفورمولا إي باسكال فيرلاين: هدفي هو التحسين المستمر وصناعة التاريخ مع الفريق” 

السائق الألماني الشهير باسكال فيرلاين، كان من أبرز ضيوف مهرجان “أيقونات بورشه” في نسخته الرابعة الذي أقيم أخيرًا في حيّ دبيّ للتصميم. وقد شكّل هذا الحدث الاستثنائي فرصة لنا ليس للغوص في تاريخ وتراث علامة بورشه الراقية إنما للقاء أحد أبرز متسابقي فريق بورشه في الفورمولا إي بطل هذا الموسم باسكال فيرلاين الذي حدّثنا عن مسيرته وعن شراكته المميّزة مع علامة تاغ هوير، التي يمثلها في إطار تعاونه المستمر مع كل من Porscheو Formula E. دون أدنى شكّ يعتبر باسكال فيرلاين، البالغ من العمر 30 عامًا والذي يحمل لقب بطولة العالم في الفورمولا إي لهذا العام مع فريق بورشه، أحد أبرز سائقي سباقات السيارات العالمية.  من الكارت الى سباقات الـ DTM بدأ باسكال رياضة الكارت في سن الثامنة، وفاز بالعديد من البطولات الإقليمية قبل التقدّم إلى الفورمولا للناشئين في عام 2010. فاز ببطولته الأولى في ADAC Formel Masters في عام 2011، قبل التخرّج إلى سلسلة الفورمولا 3 الأوروبية، حيث احتل المركز الثاني في موسمه الأول.  انتقل فيرلاين إلى سباقات السيارات السياحية في عام 2013، ووقّع مع Mücke في DTM، وانتقل إلى فريق  HWA في الموسم التالي، محطمًا العديد من الأرقام القياسية قبل الفوز بالبطولة في عام 2015 ليصبح أصغر بطل على الإطلاق في DTM يبلغ من العمر 20 عامًا. .. وتألق في الفورمولا وان كعضو في فريق مرسيدس جونيور منذ عام 2014، وقّع فيرلاين مع مانور في عام 2016، وظهر لأول مرة في الفورمولا 1 في سباق الجائزة الكبرى الأسترالي. سجل نقطة البطولة الوحيدة لمانور في سباق الجائزة الكبرى النمساوي، قبل الانتقال إلى ساوبر في عام 2017. بعد غيابه عن الجولتين الافتتاحيتين بعد إصابة في سباق الأبطال، سجل فيرلاين المزيد من النقاط في إسبانيا وأذربيجان. على الرغم من تسجيله لجميع نقاط ساوبر في ذلك الموسم، فقد تم استبداله بشارل لوكلير لعام 2018، منهيًا مسيرته في الفورمولا 1. دخوله عالم الفورمولا إي في موسمي 2018-2019، انتقل باسكال فيرلاين إلى سباق الفورمولا إي، وهو القرار المثالي لشخصٍ مثله إذ تعتبر المتعة وتكافؤ الفرص من أهم عناصر رياضته. وكانت أبرز إنجازاته في هذا الموسم، احتلاله المركز الثاني في سباق Santiago de Chile. بدأ فيرلاين التنافس مع فريق TAG Heuer Porsche Formula E منذ الموسم السابع، حيث تمكّن في سباقه الرابع فحسب من تحقيق أول منصة تتويج له في سباق Rome E-Prix. وفي الموسم الثامن، حقق هذا النجم أول فوز كبير له في البطولة عندما فاز في المكسيك وهو يقود سيارة Porsche 99X Electric الأيقونية. أمّا في موسم 2023، فقد حقق فيرلاين حملته الأكثر نجاحاً في الفورمولا إي حتى الآن، إذ سجّل ثلاثة انتصارات وأربعة مراكز على منصة التتويج. في عام 2024، فاز فيرلاين بأول بطولة عالمية له بعد فوزه بثلاثة سباقات إي بري وسط معركة لقب متقاربة مع ميتش إيفانز. باسكال فيرلاين: ” إمكانات المركبات الكهربائية كبيرة جدًا، والفورمولا إي تلعب دورًا حيويًا في دفع هذه التكنولوجيا إلى الأمام” خلال لقائنا معه أطلعنا باسكال بكلّ شغف على مسيرته ورؤيته لمستقبله ومستقبل رياضة الفورمولا إي، كما حدّثنا عن شراكته مع علامة الساعات الراقية تاغ هوير وعلاقته الشخصية مع ساعات هذه العلامة. انتلقت من سباقات DTM إلى الفورمولا 1، والآن أنت تشارك في الفورمولا إي. كيف تتمكن من تعديل أسلوب قيادتك للتكيّف مع هذه الأنماط المختلفة من السباقات؟ بالفعل، كلّ نوع من السباقات يختلف تماماً عن الآخر. في سباق DTM، نعمل مع سيارات سياحية، بينما تتميّز الفورمولا 1 بأنها تحتوي على أسرع السيارات في العالم. أمّا الفورمولا إي، فهي مختلفة تماماً، فهي سيارات كهربائية بالكامل ومخصصة للمقعد الواحد. لكل فئة تحدياتها الخاصة التي تتطلب تعديلات في أسلوب القيادة. على سبيل المثال، يكمن التحدي في سباق الفورمولا إي في التوازن بين التأهيل والسباق، بينما ينصب التركيز في سباقات الفورمولا إي على الكفاءة، أي الحفاظ على السرعة مع إدارة الطاقة بشكلٍ فعال، وهو أمر يتطلب مهارات مختلفة عن تلك التي نستخدمها في أنواع السباقات الأخرى. ما الذي دفعك إلى الإنضمام إلى الفورمولا إي؟ لطالما كنت أرغب في أن أكون جزءًا من فريق رسمي، فريق سباق مدعوم ومشغّل مباشرةً من قبل شركة تصنيع السيارات، وليس الفرق الخاصة أو المستقلة. وكان من الهام بالنسبة لي أن أتنافس في أعلى مستويات التحدي. ومع انضمام العديد من الشركات الكبرى إلى الفورمولا إي في السنوات الأخيرة، أصبحت الفرصة مثالية. وكشخص ألماني، فإنّ القيادة لصالح شركة Porsche هي بمثابة حلم بالنسبة لي، وأن أكون جزءاً من تاريخها في رياضة المحركات، هو أمر استثنائي. تُعرف سباقات الفورمولا إي بعدم قابليتها للتنبؤ، فما هي استراتيجيتك العامة التي تعتمدها؟ عادةً ما تكون الاستراتيجية صعبة نظرًا للطّبيعة غير المتوقعة للسباقات، فهناك تلك التي تتبع أسلوب Peloton، حيث نجد السيارات متجمّعة بالقرب من بعضها البعض مثل سباقات الدراجات، ما يجعل التنبؤ بالنتائج أمرًا معقدًا. في حالاتٍ أخرى، يكون التأهل الجيد هو العامل الحاسم. في هذه الحالات، عندما تنطلق من المراكز الثلاثة أو الخمسة الأولى، تكون لديك فرصة قوية للفوز. ولكن، بغض النظر عن ذلك، نحن دائمًا نبدأ كل عطلة  نهاية أسبوع، بعقلية الفوز. ما هو السباق الذي لا يمكنك نسيانه حتى الآن؟ بلا شك، كان نهائي سباق لندن في الموسم الماضي هو الأكثر تميّزاً بالنسبة لي، فقد بدأت عطلة نهاية الأسبوع بالمركز الثالث بالبطولة، وكان كل شيء ما يزال ممكنًا في هذه المرحلة، كما أنّ وجود عائلتي هناك، وخاصةً ابنتي، جعل هذه اللحظة أكثر تميّزًا. فوزي في السباق الأول والمنافسة على البطولة في السباق الثاني، كان شعوراً لا يُصدّق، إلى جانب الاحتفال مع فريقي وعائلتي، خصوصًا مع ابنتي، كان لحظة سأعتز بها إلى الأبد. بناءً على تجربتك في الفورمولا إي، ما هي أبرز الرؤى التي يمكنك مشاركتها حول المركبات الكهربائية وإمكاناتها؟ تُعتبر سيارات الفورمولا إي من أكثر سيارات السباق كفاءةً، حيث تتمكن من استعادة كميات كبيرة من الطاقة أثناء السباقات. على مرّ السنين، كان التطوّر هائلاً، إذ كان السائقون في البداية يضطرون لتبديل السيارات خلال السباق، بينما الآن أصبحت السيارات أسرع وتدوم لفترة أطول. ويتم تطبيق العديد من الإبتكارات التي نشهدها في الفورمولا إي أيضاً على السيارات العادية، مثل تقنيات الشحن السريع التي ستكون متاحة قريبًا. إنّ إمكانات المركبات الكهربائية كبيرة جدًا، والفورمولا إي تلعب دورًا حيويًا في دفع هذه التكنولوجيا إلى الأمام. هل يمكنك إخبارنا عن ساعتك من TAG Heuer؟ لماذا اخترتها وما الذي يجعلها مميّزة بالنسبة لك؟ لديّ العديد من ساعات TAG Heuer، لكن بداية رحلتي مع العلامة التجارية كانت مع ساعة Aquaracer. كانت هذه أول ساعة من TAG Heuer أمتلكها، وقد أُعجبت جدًا بلونها الأزرق الجليدي. هذه الساعة كانت بداية ارتباطي بروح السباق التي

باسكال فيرلاين يُتوّج ببطولة العالم لسائقي الفورمولا إي 

اختتمت منافسات بطولة العالم إيه بي بي للفورمولا إي لموسم 2023/24، بفوز السائق باسكال فيرلاين من فريق تاغ هوير بورشه بلقب بطولة العالم للسائقين، بعد منافسة شديدة من كل من ميتش إيفانز ونيك كاسيدي سائقي فريق جاكوار تي سي إس ريسينج. ومع النهاية المشوقة لسباق هانكوك لندن إي بري، جاء انتصار فيرلاين ليختتم الموسم العاشر من البطولة التي شهدت منافسات رائعة في كافة جولاتها.  ثلاثة متسابقين تنافسوا في ختام الموسم العاشر شهد السباق النهائي للموسم، دخول ثلاثة متنافسين، وهم فيرلاين وإيفانز وكاسيدي، الذين وصلوا إلى الجولة الأخيرة مع فارق سبع نقاط فقط. وهذا ما مهد الطريق لواحد من أكثر السباقات إثارة في تاريخ الفورمولا إي، والذي شهد أيضاً النهاية لعصر الجيل الثالث من السيارات الكهربائية في ختام الموسم العاشر. وأظهر نيك كاسيدي قدرات ملحوظة، وخاصة بعد أداء مخيب للآمال في بورتلاند وجلسة تأهيلية صعبة في لندن. ورغم أن كاسيدي انطلق من المركز 15 في السباق الأول، فقد استطاع أن ينهي السباق في المركز السابع، ليتمكن بعد ذلك من حجز مكان له في مقدمة خط الانطلاق في السباق الثاني. وكان كاسيدي متقدماً في ترتيب السباق، في حين تمكن زميله إيفانز من التفوق على ماكسيميليان غونتر (من فريق مازيراتي إم إس جي) ليحتل المركز الثاني عند المنعطف الأول. الصراع بين فيرلاين وإيفانز سمح الدخول المبكر لسيارة الأمان للسائق فيرلاين بتجاوز غونتر، ليواصل بذلك السائقون في المراكز الثلاثة الأولى منافساتهم على اللقب مع الوصول إلى اللفة 6. وكان بادياً أن جاكوار مستعدة للسيطرة، حيث تنافس سائقاها على البطولة. ومع ذلك، ظهرت التوترات الداخلية أثناء تفعيل وضع الهجوم الخاص بكاسيدي، حيث تنافس إيفانز وكاسيدي على المركز واستفاد فيرلاين من الخلاف بين الزميلين. وتمكن أوليفر رولاند، الذي بدأ السباق من المركز التاسع من التقدم إلى المركز الرابع في اللفة 29 وتغلب على كاسيدي ليحتل المركز الثالث، ما أدى إلى اصطدام مع غونتر الذي أنهى سباق كاسيدي عند تعرض إطاراته للتلف. وهذا ما أبقى الصراع بين فيرلاين وإيفانز مع عودة سيارة الأمان إلى الظهور. وفي آخر ثماني لفات، لا زال كل من إيفانز وفيرلاين بحاجة إلى تفعيل تعزيزات وضع الهجوم المتبقية. منحت المحاولة الباطلة خلال فترة التحذير رولاند الصدارة، لكن انتهاك سيارة الأمان أجبره على التنازل عنها لإيفانز. فشل تنشيط الوضع النشط للسائق النيوزيلندي لاحقاً، وهذا ما أعاد الصدارة إلى رولاند. وفي اللفة 34، نجح إيفانز في تفعيل الهجوم، لكن تفعيل وضع الهجوم الاستراتيجي للسائق فيرلاين سمح له بالتجاوز، ما ترك له مسافة واضحة حتى النهاية وتأمين لقب السائقين. ولم يتمكن إيفانز من الحفاظ على أدائه لينهي بذلك البطولة في المركز الثاني مرة أخرى. كيف جاء ترتيب السائقين؟ حقق رولاند الفوز في السباق الأخير ضمن الموسم العاشر بشكل مريح، في حين تمكن فيرلاين من إحراز المركز الثاني الذي منحه لقب بطولة العالم للسائقين للمرة الأولى بفارق سبع نقاط عن إيفانز. أما كاسيدي فقد احتل المركز الثالث في الترتيب. ورغم الانتكاسة التي تعرضت لها في بطولة السائقين، احتفلت جاكوار بأول لقب لها في رياضة السيارات من الدرجة الأولى منذ عام 1991 بعدما أحرزت الفوز ببطولة العالم للفرق. وفي فوز مزدوج لفريق جاكوار تي سي إس ريسينج، حصل الفريق البريطاني أيضاً على النسخة الأولى من كأس المصنعين، متفوقاً بفارق ضئيل على فريق تاغ هوير بورشه فورمولا إي بفارق أربع نقاط فقط في موسم تنافسي شرس. باسكال فيرلاين فخور بكل فرد من فريق تاغ هوير بورشه فورمولا إي عبّر باسكال فيرلاين، رقم 94، من فريق تاغ هوير بورشه فورمولا إي، عن سعادته وقال:” كنت أؤمن بقدرتي على تحقيق المطلوب دائماً. وخلال الأسبوعين الأخيرين، كل أحدث نفسي في بداية كل يوم وفي نهايته انني سأتمكن من تحقيق المهمة. حتى لو كان الأداء في السباقين الأخيرين ليس بهذا المستوى من القوة لذلك كنت أعاني قليلاً مع السيارة ومع إحساسي معها. قلت لنفسي كل ذلك لا يهم. لقد كنت أرى ما يمكنني تحقيقه. لقد علمت ذلك بنفسي كل يوم، وأنا فخور جداً بكل فرد في الفريق”. من جهته قال أوليفر رولاند، رقم 22، من فريق نيسان فورمولا إي: “إنه سباق رائع. لقد انطلقت في سباق اليوم من المركز التاسع ولم نكن نتوقع الفوز أبداً، لكنه كان سباقاً مجنوناً. لقد اخترت لحظاتي في الأجزاء الأولى من السباق، وبعد ذلك بصراحة، عندما وصلت إلى المركز الرابع، لم أكن أرغب في المشاركة في المعركة على اللقب، كنت أنتظر، وكنت آمل أن يحدث شيء ما، وهو ما حدث في النهاية، وتمكنت من تحقيق الإنجاز والفوز بالسباق”. نجوم هوليوود يحتفلون بنهاية موسم الفورمولا إي انضم الممثل الأسترالي ليام هيمسورث، الذي اشتهر بدوره في سلسلة أفلام The Hunger Games، إلى نجم هاري بوتر توم فيلتون للاحتفال بنهاية موسم الفورمولا إي. وحصل مغني الراب والمغني البريطاني هيدي وان على جولة خاصة في مرآب مازيراتي واختبر إثارة أجواء “سباق السيارات الكهربائية” في سيارة مازيراتي. وكان لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق بوبي زامورا حاضراً أيضاً، إلى جانب الممثلين العالميين أليس أغنيسون وهيرمان توميراس والشخصية التلفزيونية جوش دينزل، لتشجيع الفرق من نادي EMOTION CLUB، منطقة الضيافة الحصرية لكبار الشخصيات في الفورمولا إي. وتصدر المغني وكاتب الأغاني البريطاني كريغ ديفيد سباق الأحد، حيث أدى عرضه TS5 في قرية المشجعين أليانز، بالإضافة إلى أداء متميز على المسار الصحيح قبل انطفاء الأضواء.