فارس كرة القدم ديفيد بيكهام يتوج بلقب سير في لحظة الفخر الأكبر

في مشهد مهيب يمزج بين عراقة التاريخ وبريق النجومية، نال أسطورة كرة القدم الإنجليزية، ديفيد بيكهام، أعلى تكريم في حياته، حين منحه الملك تشارلز الثالث لقب فارس في قصر وندسور العريق. لحظة وصفها بيكهام، البالغ من العمر 50 عاماً، بأنها الأكثر فخراً في مسيرتي كلها، مؤكداً أن هذا الشرف يتجاوز أي بطولة فاز بها على المستطيل الأخضر. من الملاعب الخضراء إلى أروقة القصر الملكي وصل بيكهام إلى الحفل مرتدياً بذلة رمادية أنيقة، كشف لاحقاً أنها من تصميم زوجته فيكتوريا بيكهام، التي رافقته إلى جانب والديه تيد وساندرا، في إشارة إلى أهمية العائلة في هذه اللحظة التاريخية. وقد أضفت هذه التفاصيل لمسة شخصية على الحدث الرسمي، الذي يمثل تتويجاً لمسيرة استثنائية بدأت من أحياء شرق لندن المتواضعة ووصلت إلى العالمية. تحدث بيكهام بحماس عن اللقاء القصير الذي جمعه بالملك تشارلز، كاشفاً بابتسامة أن الملك أُعجب ببذلته، وهو ما أثار إعجاب بيكهام نفسه. الملك من أكثر الرجال أناقة الذين عرفتهم، ألهمني في اختياري لهذا الزي، وكنت أستعين بصوره القديمة وأنا أستعد لهذه المناسبة، قال بيكهام، مضيفاً لمسة من الإنسانية على الحدث الملكي. بعد الإعلان الرسمي عن منحه اللقب في يونيو الماضي، أصبح بيكهام يُعرف رسمياً بـ السير ديفيد بيكهام، بينما أصبحت زوجته فيكتوريا تحمل لقب ليدي بيكهام، في تغيير يرسخ مكانتهما الاجتماعية في المملكة المتحدة. أيقونة عالمية تتجاوز حدود كرة القدم رحلة بيكهام الكروية كانت حافلة بالإنجازات، حيث ارتدى قمصان أعظم الأندية في العالم مثل مانشستر يونايتد، ريال مدريد، ميلان، وباريس سان جيرمان، ومثل المنتخب الإنجليزي في 115 مباراة دولية. لكن تأثيره لم يتوقف عند المستطيل الأخضر، فقد تحول إلى أيقونة عالمية تجمع بين الأناقة، الموضة، والأعمال الخيرية، ليصبح وجهاً مألوفاً ومؤثراً في مختلف المجالات. اليوم، لا يزال بيكهام فاعلاً في عالم كرة القدم كرئيس لنادي إنتر ميامي الأمريكي، ويمتلك أيضاً حصة في نادي سالفورد سيتي بالدرجة الرابعة الإنجليزية. كما أن جهوده الخيرية لم تمر مرور الكرام، حيث اختارته مجلة تايم في مايو الماضي ضمن قائمة المئة الأكثر تأثيراً في العمل الخيري، مما يؤكد دوره الإيجابي في المجتمع. تتويج لمسيرة رغم العقبات لم تكن مسيرة بيكهام خالية من التحديات، فقد واجه عقبات سابقة حالت دون منحه اللقب في وقت مبكر، أبرزها ورود اسمه موقتاً في قضية تهرب ضريبي قبل أن تتم تبرئته منها. إلا أن تتويجه الآن بلقب فارس يمثل اعترافاً رسمياً ونهائياً بسنوات طويلة من الجهد، التأثير، والخدمة، ليس فقط في مجال الرياضة، بل كشخصية عامة ألهمت الملايين. لطالما كنت معجباً بالملكية البريطانية، قال بيكهام بابتسامة تعكس الفخر والامتنان. حققت الكثير في الملاعب، لكن لقب فارس هو أعظم وسام في حياتي. بهذه الكلمات، يلخص ديفيد بيكهام، فتى شرق لندن الذي أصبح سير، لحظة الفخر الأكبر في حياته، مؤكداً أن بعض الإنجازات تتجاوز حدود الملاعب وتلامس قلوب الأمة.
قصر بكنغهام يُخصص شرفة تاريخيّة للزوار

يُعتبر قصر بكنغهام، أحد أهم وأبرز المعالم التاريخية والمقر الرسمي لملوك المملكة المتحدة في لندن منذ عام 1837، ويجسّد البراعة المعمارية البريطانية والتاريخ السياسي والأهمية الثقافية. وتتخطى أهميته باعتباره مجرّد مقر إقامة ملكي، بل يُشكل رمزاً للمملكة المتحدة. وهذا الصيف أصبح بإمكان زوار قصر بكنغهام الملكي في لندن ، أن يقفوا خلف شرفة القصر الشهيرة التي عادة ما تطل منها العائلة الملكية البريطانية على العامّة. إذ تم الإعلان عن أنه سيفتح القصر للمرّة الأولى جناحه الشرقي الذي يضم الحجرة الوسطى حيث توجد تلك الشرفة التاريخيّة. أهمية تاريخية لشرفة القصر الملكي تم بناء هذه الغرفة، التي تُعتبر جزءًا من الجناح الشرقي الذي بنته الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت الذي اقترح بدوره هذه الشرفة. واستخدمت هذه الشرفة لأول مرة عام 1851 لتحيّة القوات التي كانت متوجّهة إلى حرب القرم، لذا فإن هذه الشرفة مستخدمة منذ فترة طويلة جدّاً. جرت العادة أن يتم تنظيم جولات بصحبة مرشدين في أجزاء من القصر منذ عام 1993، إلا أنه أصبح الوصول إلى هذا الجناح ممكناً بعد خمس سنوات من التجديدات. تصاميم ومقتنيات ملكية تزدان بها شرفة القصر الشهيرة على الرغم من أنه لن يُسمح للزوار بالوقوف على الشرفة، إلا أنهم وبالإضافة إلى إمكانية حصولهم على إطلالة من خلال الستارة الشبكية على الطريق المقابلة لواجهة القصر، يمكنهم كذلك الاستمتاع برؤية ثريا زجاجية من القرن التاسع عشر على شكل زهرة اللوتس جرى ترميمها حديثاً. وسيتمكن حاملو التذاكر كذلك من دخول قاعة الاستقبال الصفراء، التي تضم داخلها تحفاً من القرن الثامن عشر، بما في ذلك ورق الحائط الصيني المرسوم يدوياً والذي جرى ترميمه مؤخراً وساعة كايلن. وتشمل القطع المميّزة داخل الشرفة، لوحات الحرير الإمبراطوري الصيني التي أهديت إلى الملكة فيكتوريا، بالإضافة إلى أعمال فنية لفنانين مثل الرسام البريطاني توماس جينزبورو من القرن الثامن عشر المعروضة في الممر الرئيسي. وإلى جانب الاستمتاع بزيارة غرف الجناح الشرقي، التي غالباً ما تكون للاستقبال والاجتماعات، تشمل التذكرة، التي يبلغ ثمنها 75 جنيها إسترلينياً، دخول حجرات المناسبات الرسمية. نفاذ التذاكر الخاصة بزيارة الجناح الملكي ستصبح زيارة غرف المناسبات الرسمية وغرف الجناح الشرقي، متاحة من 11 يوليو وحتى 29 سبتمبر. وستكون هناك تذاكر أقل ثمناً لغرف المناسبات الرسمية فقط، أما من يرغب في رؤية الجناح الذي جرى افتتاحه حديثاً، فسيتعيّن عليه الانتظار حتى العام المقبل إذ إن تلك التذاكر جرى بيعها.