إتش إم 12 ذا غارديان: عقل الروبوت في ساعة يد فائقة التعقيد

في خطوة تعيد إحياء روح الخيال العلمي التي طالما ميّزت إبداعاتها، تكشف دار إم بي آند إف MB&F عن إتش إم 12 ذا غارديان  HM12 The Guardian، هي ليست مجرد ساعة، بل مفهوم ساعاتي متكامل يفتتح العقد الثالث من مسيرة العلامة الرائدة. هذا الابتكار المذهل هو ثنائي ميكانيكي يجمع بين ساعة اليد فائقة التعقيد  HM12، والروبوت ذا غارديان الذي يبلغ ارتفاعه 38 سم. ومع إصدار يقتصر على 36 قطعة فقط في العالم، تُعد HM12 عودة قوية لجذور العلامة وتأكيداً على فلسفتها الفريدة. عودة إلى الجذور: طفل نجا ليصنع آلات الزمن لطالما كانت الروبوتات جزءاً لا يتجزأ من الحمض النووي لـ إم بي آند إف، وهي انعكاس مباشر لطفولة مؤسسها ماكسيميليان بوسير. وكما يقول مبدأ الدار: “البالغ المبدع هو طفل نجا”. تأتي إتش إم12 ذا غارديان كامتداد لهذه الفلسفة، حيث صُممت ساعة اليد لتكون عقل الروبوت، بينما يمنحها الروبوت حضوراً يتجاوز المعصم. هذا المفهوم ليس استعادة للماضي، بل هو إعادة الكنيسة إلى قلب القرية، كما يقول الفرنسيون؛ أي إعادة ضبط البوصلة نحو الأفكار والمبادئ الأساسية التي شكلت هوية العلامة منذ البداية. وجه قبل أن تكون ساعة بصرياً، إتش إم 12 هي وجهٌ أولاً وقبل كل شيء. يتجلى ذلك في عرض الوقت الذي يحتل موضع العينين ساعات مرتدة على اليسار ودقائق جرّارة على اليمين، والدوّار الصغري المصمم على شكل فأس قتالي في موضع الفم، بينما يتربع التوربيون الطائر في الأعلى كـدماغ مكشوف تحت قبة من السافير. هذا التصميم هو نتاج تعاون الثنائي ماكس آند ماكس ماكسيميليان بوسير وماكسيميليان مارتنس لأول مرة على آلة هورولوچيكال ماشين، حيث يلتقي خيال بوسير المستوحى من روبوتات السبعينيات مع رؤية مارتنس المتأثرة بعالم ترانسفورمرز. تعقيدة داخل تعقيدة: درع الوجه الميكانيكي إحدى أروع ميزات إتش إم 12 هي نظام درع الوجه، الذي يُعتبر تعقيدة ساعاتية قائمة بذاتها. عبر التاج الأيسر، يمكن لمرتدي الساعة تفعيل دروع ميكانيكية تتحرك لتغطية وجه الساعة أو كشفه تدريجياً، ما يغير مظهرها بشكل جذري. هذا النظام الميكانيكي بالكامل، والمستقل عن حركة الساعة، يتكون من أكثر من 200 مكوّن تم تشطيبها يدوياً بمستوى لا يُرى إلا في الساعات الكلاسيكية الفاخرة، وهو ما يجعله أكثر تعقيداً من العديد من الساعات الميكانيكية الكاملة. الوجه الآخر للرأس: كاليبر يجمع بين المستقبل والكلاسيكية عند قلب الساعة، تكشف إتش إم 12 عن جانب آخر من شخصيتها. هنا، يتبع التصميم نهجاً أكثر كلاسيكية ورصانة. تم تطوير الكاليبر بالكامل داخل الدار، وهو يتألف من 646 مكوّناً و86 جوهرة، ويوفر احتياطي طاقة يبلغ 84 ساعة. تتميز الجسور بانحناءاتها الناعمة وتشطيبها اليدوي، بينما يحمل الدوّار الخلفي قبة مذهلة مزخرفة بنقش غيوشيه يدوي، تم تنفيذه بالتعاون مع صانع الساعات الأسطوري المستقل كاري ڤوتيلانِن وفريقه، في مهمة بالغة الدقة على سطح كروي منحنٍ. الحارس: جسد الروبوت الذي يكمّل التجربة لا تكتمل التجربة إلا بوجود ذا غارديان، الذي هو ليس مجرد حامل، بل بقية جسد الروبوت. تم تطويره بالتعاون مع الشريك التاريخي للدار، ليپيه 1839، ويتكون من 755 مكوّناً. في صدره، يستقر مقياس حرارة ميكانيكي يؤدي دور القلب. أما ذراعاه، فيحمل أحدهما درعاً يحتوي على عدسة مكبرة لفحص تفاصيل الحركة الدقيقة، بينما يحمل الآخر مصباحاً قابلاً للفصل بكفاءة الأشعة فوق البنفسجية، مصمماً لتفعيل مادة سوپر-لومينوڤا المضيئة على الساعة والروبوت. ويحتوي الروبوت على درج مخفي لحفظ حزام الساعة عند تثبيتها على الرأس. ابتكار فريد يفتتح فصلاً جديداً تُطرح إتش إم 12 ذا غارديان في ثلاثة إصدارات محدودة، يقتصر كل منها على 12 قطعة فقط، بالألوان الأزرق أو الأرجواني أو الأخضر. إنها ليست مجرد آلة لقياس الزمن، بل هي منحوتة حركية، وتجربة سردية، وشهادة على أن روح الدهشة والابتكار التقني لا تزال في قلب إم بي آند إف وهي تدخل عقدها الثالث، مؤكدة على مكانتها كواحدة من أكثر العلامات إبداعاً وجرأة في عالم صناعة الساعات الفاخرة.

أبرز توجّهات التكنولوجيا لعام 2025: التعلّم المستمر ضرورة

متابعة توجّهات التكنولوجيا الجديدة أمر بالغ الأهمية سواء أكان للأفراد أم الشركات الطامحة للبقاء على قدر المنافسة في ظلّ المشهد الرقمي السريع التطوّر الذي يشهده العالم في السنوات الأخيرة. فالتكنولوجيا اليوم تتطوّر بوتيرة سريعة، ما يتيح تغييرًا وتقدّمًا أسرع، ليس على المستوى التقني فحسب، وإنما في مختلف مجالات الحياة. ففي عالم الغد لن تبقى المهن كما نعرفها اليوم بل ستخضع إلى الكثير من التغييرات التي يفرضها التطوّر التكنولوجي الذي بدوره سيحتّم علينا التعلّم باستمرار … وإلا سيتخطّانا الزمن، ذلك أن المستقبل المهني لكلّ منا مهما كان اختصاصه، لن يبقى كما هو في عالم بلا تلامس، عالم الغد. لذا علينا أن نُبقي أعيننا دائمًا على أبرز توجهّات التكنولوجيا والانفتاح دومًا على التعلّم المستمرّ لمواكبته، بدافع الضرورة، إن لم يكن الرغبة! اليوم، وعلى مشارف العام 2025، ما رأيكم  بلمحة عن أبرز توجّهات التكنولوجيا  التي علينا الحرص على مراقبتها ومواكبتها خلال هذا العام.  التكنولوجيا في مجال العمل الإداري والحوكمة إنتاجية أعلى ومشاكل أقلّ الذكاء الإصطناعي التوليدي نبدأ قائمة توجّهات التكنولوجيا الجديدة بالحديث المتداول، وهو الذكاء الإصطناعي، إذ من المتوقّع أن يهيّمن الذكاء الاصطناعي التوليدي كواحد من التوجّهات التكنولوجية الرئيسية في عام 2025، ما يعيد تشكيل الصناعات من خلال قدرته على إنشاء محتوى متطوّر للغاية وشبيه بالإنسان: من النصوص والصور إلى الصوت والمحاكاة المعقّدة. إن التطورات في النماذج التوليدية، مثل GPTs، والأنظمة المتعدّدة الوسائط، تدفع التطبيقات الجديدة في إنشاء المحتوى وأتمتة التصميم والتجارب التفاعلية. لا تعمل هذه التكنولوجيا على تعزيز الإنتاجية فحسب، بل إنها تعمل أيضًا على إحداث ثورة في كيفية تعامل الشركات مع حل المشكلات وإشراك العملاء في العمليات الإبداعية، عبر مختلف القطاعات. في عام 2025، ستواصل المؤسسات دمج الذكاء الإصطناعي التوليدي في سير العمل للإبتكار بشكل أسرع وتوفير خدمات مخصّصة على نطاق واسع. وبحسب جامعة بيرديو، فإنّ حجم سوق الذكاء الإصطناعي التوليدي المتوقّع بحلول عام 2030، سيكون حوالي 667.9 مليار دولار، وبالتالي فإنّ القيمة المضافة المتوقّعة للذكاء الإصطناعي التوليدي على الاقتصاد العالمي ستكون حوالي 4.4 تريليون دولار سنويًا. كذلك أشار مؤتمر جارتنر للرؤساء التنفيذيين لشؤون المعلومات والرؤساء التنفيذيين في قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي عقد بين 19 و21 نوفمبر الماضي في دبي، الى الذكاء الإصطناعي الوكيل كونه من أبرز التوجّهات الاستراتيجية التي يجب تبنّيها في قطاع التكنولوجيا لعام 2025. إذ تقوم أنظمة الذكاء الإصطناعي هذه وبصورة مستقلة، بالتخطيط واتخاذ خطوات عملية من أجل تحقيق الأهداف المحدّدة من قبل المستخدم. ويقدّم الذكاء الإصطناعي وعوداً بقوة عاملة افتراضية قادرة على التقليل من أعباء العمل البشري وتعزيزه. وتتوقّع جارتنر أن يتم اتخاذ نحو 15 في المئة على الأقل من قرارات الأعمال اليومية بصورة مستقلة من قبل ذكاء إصطناعي وكيل، وذلك بحلول عام 2028، مقارنة بنسبة صفر في المئة في عام 2024. وستسهم قدرات هذه التكنولوجيا المستندة إلى تحقيق الأهداف، في تقديم أنظمة برمجيات أكثر قابلية للتكيّف وقادرة على إتمام مجموعة متنوعة من المهام. ويتمتّع الذكاء الإصطناعي الوكيل، بالقدرة على تحقيق رغبة الرؤساء التنفيذيين لشؤون تكنولوجيا المعلومات بزيادة الإنتاجية في جميع أرجاء المؤسسة. ويسهم هذا الحافز في دفع المؤسسات والمزوّدين إلى استطلاع وابتكار وترسيخ التكنولوجيا والممارسات المطلوبة، لتقديم هذا النوع من الوكالة بطريقة مُحكمة وآمنة وموثوقة. AI TriSM إدارة الثقة والمخاطر والأمن في الذكاء الإصطناعي تركّز تكنولوجيا  AI TriSM على ضمان الاستخدام الموثوق والمسؤول لأنظمة الذكاء الإصطناعي. وهو يعالج الحاجة المتزايدة إلى الشفافية وتخفيف المخاطر والأمان في تطبيقات الذكاء الإصطناعي من خلال تضمين الثقة وتقييم المخاطر الصارم، وضمانات الخصوصية طوال دورة حياة الذكاء الإصطناعي. يتيح AI TriSM للمؤسسات إدارة المخاطر المتعلقة بالذكاء الإصطناعي بشكل فعّال مع تعزيز الثقة بين أصحاب المصلحة والامتثال إلى المعايير التنظيمية من خلال تنفيذ الأطر التي تعزّز القدرة على التفسير واكتشاف التحيّز والحوكمة القوية. ومع تزايد تكامل أنظمة الذكاء الإصطناعي في عمليات صنع القرار الحاسمة، يضمن AI TriSM بقاءها أخلاقية وآمنة وشفافة. يعزّز هذا النهج ثقة أصحاب المصلحة ويقلل من التعرّض للمخاطر ويدعم تبنّي الذكاء الإصطناعي المستدام بما يتماشى مع التوقّعات المجتمعية والمتطلبات القانونية. وبذلك، يضع AI TriSM معيارًا جديدًا لنشر الذكاء الإصطناعي، يعطي الأولوية للثقة والمساءلة والسلامة. وتتوقع جارتنر أن تواجه المؤسسات التي تتبنّى منصات شاملة لحوكمة الذكاء الإصطناعي نسبة أقل من الحوادث الأخلاقية بنحو 40 في المئة مقارنة بالمؤسسات التي لا تمتلك مثل هذه الأنظمة بحلول عام 2028 الأمن المضاد للمعلومات المضلّلة من خلال تقنية بلوكتشين  تم تطوير تقنيّة Blockchain في البداية من أجل Bitcoin، وهي تجد تطبيقات جديدة تتجاوز العملات المشفّرة. تتبنّى الصناعات بلوكتشين لقدرتها على توفير الشفافية وتعزيز الأمان والحدّ من الاحتيال. تشمل الاستخدامات تتبع مصدر السلع في سلاسل التوريد وتوفير أنظمة تصويت مقاومة للتلاعب وإدارة السجلات الطبية الآمنة. يعتبر الأمن المضاد للمعلومات المضللة، فئة ناشئة من التكنولوجيا تميّز بشكل منهجي ماهية الثقة، وتهدف إلى توفير أنظمة منهجية تضمن النزاهة وتقيّم الأصالة وتمنع انتحال الهوية وتتبع انتشار المعلومات الضارة. وتتوقع شركة جارتنر أن يقوم نحو 50 في المئة من الشركات بحلول عام 2028، باعتماد منتجات أو خدمات أو ميزات مصممة خصيصاً للتعامل مع حالات استخدام الأمن المضاد للمعلومات المضللة مقارنة بأقل من 5 في المئة من الشركات في الوقت الحالي. التشفير بعد الكمومي يوفّر التشفير بعد الكمومي حماية للبيانات والقدرة على مقاومة مخاطر فك تشفير الحوسبة الكمومية. ومع التطوّرات التي شهدتها الحوسبة الكمومية على مدار الأعوام الماضية، فمن المتوقع أن تنتهي العديد من أنواع التشفير التقليدي المستخدمة على نطاق واسع. ونظراً لصعوبة تبديل أساليب التشفير، لذلك يجب أن يكون لدى المؤسسات فترة أطول تتيح لها للإستعداد لحماية الأمور الحساسة والسرية.  وتتوقّع شركة جارتنر أن تؤدّي التطوّرات في الحوسبة الكمومية بحلول عام 2029، إلى جعل معظم أساليب التشفير التقليدي غير المتماثل غير آمنة للاستخدام. حوسبة الحافة تتضمّن حوسبة الحافة معالجة البيانات بالقرب من مصدر توليد البيانات، بدلاً من الاعتماد على مركز بيانات مركزي. وهذا هام بشكل خاص للتطبيقات التي تتطلب معالجة واتخاذ قرارات في الوقت الفعلي دون التأخير الذي قد يترتب على الحوسبة السحابية. وتشمل التطبيقات المركبات ذاتية القيادة، وإنترنت الأشياء الصناعي، ومعالجة البيانات المحلية. الذكاء المحيطي غير المرئي يتم دعم الذكاء المحيطي غير المرئي، عبر مجموعة من العلامات وأجهزة الإستشعار الذكية الصغيرة ذات التكلفة المنخفضة للغاية، والتي توفّر إمكانية التتبع والاستشعار على نطاق واسع وبأسعار معقولة. وسيتيح الذكاء المحيطي غير المرئي على المدى الطويل، الدمج الأعمق لأدوات الاستشعار والذكاء في مجريات الحياة اليومية. ومن المتوقّع أن تركز الأمثلة المبكّرة للذكاء المحيطي غير المرئي بحلول عام 2027، على حل المشكلات الفورية، مثل فحص مخزون التجزئة أو الخدمات اللوجستية للبضائع القابلة للتلف وذلك من خلال تمكين التتّبع والاستشعار الآني، وبتكلفة منخفضة من أجل تحسين الكفاءة وإمكانية الاطلاع على الجوانب المختلفة للعمليات. الحوسبة