ما هي التفسيرات العلمية وراء التوجيهات الشخصية المتعلقة بالعافية

يقترب العلم بشكلٍ حثيث، إلى التوصل لطريقة لجعل التنبؤات الصحية الشخصية ممكنة، وذلك من خلال الجمع بين عوامل نمط الحياة الصحية مثل مراقبة وزنك وممارسة الرياضة وتناول الأطعمة المغذية والامتناع عن التدخين، مع مجموعة من المتغيّرات الأخرى لمعرفة خطر التعرّض لأمراض محدّدة، والمساعدة في اكتشافها وعلاجها مبكرًا أو الوقاية منها. دراسة متغيّرات تسلسل الحمض النووي للشخص يشرح فيكتور أورتيجا، دكتور في الطب وحاصل على درجة الدكتوراه، المدير المساعد لمركز مايو كلينك للطب الفردي في ولاية أريزونا، هذه التوجيهات الشخصية المخصّصة والتي لم يكن من الممكن تصورها بالأمس، أصبحت ممكنة بشكل متزايد بفضل التقنيات الجديدة والمتطورة على مستوى الجينوم والتي تجمع البيانات التي تغطي الجينومات بكاملها. حيث تُجمع النتائج المركبة من مجموعة من البيانات من آلاف إلى مئات الآلاف من متغيّرات تسلسل الحمض النووي للشخص. ويتسم هذا النوع من البيانات الكبيرة على مستوى الجينوم بإمكانية التنبؤ بخطر التعرّض للأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والربو وأنواع معيّنة من السرطان. اتخاذ خيارات مدروسة تخص نمط الحياة يشرح الدكتور أورتيجا هذه الآلية الجديدة ويقول:”تخيل إذا كنت تعلم بأهبتك الوراثية للإصابة بنوبة قلبية في الخمسينيات من عمرك، أو إذا كنت ضمن أعلى 5 في المئة، من السكان عرضة لخطر الإصابة بالسرطان أو داء السكري بناءً على بيانات من الجينوم الكامل”. ويؤكّد أنه بفضل هذه المعرفة، يمكن اتخاذ خيارات مدروسة تخص نمط الحياة وتلقي فحوصات معززة للتخفيف من هذا الخطر. وباعتباره طبيب رئة وعالم جينوم، يقود الدكتور أورتيجا الجهود الرامية إلى بث حياة جديدة في التطورات المحرزة في مجال الطب الدقيق. حيث تنبع مهمته من التزامه العميق بالمساواة في مجال الصحة، والتي استلهمها من جدته. بدأ الدكتور أورتيجا بدراسة تاريخ جدته الصحي، التي توفيت بسبب الربو، مشيراً أنه ما كان ينبغي لذلك أن يحدث. ويقول: “كانت من بورتوريكو مثلي، والبورتوريكيون لديهم أعلى معدلات للإصابة بالربو من حيث الشدة ومعدل التكرار مقارنةً بأي مجموعة عرقية أخرى في العالم”، يضيف الدكتور أورتيجا: “كما أنهم يمثلون أقل من 1 في المئة، من الأشخاص المشاركين في الدراسات الجينية. لذا، جعلت تطوير علاجات وتشخيصات لأشخاص مثل جدتي، ولجميع الناس، رسالتي في الحياة”. تأثير المتغيّرات الجينية يملك كل شخص ملايين المتغيّرات الجينية، ولكل منها تأثير صغير. لكن هذه المتغيّرات مجتمعة، قد تزيد من خطر التعرّض للإصابة بحالة مرضية ما. تُقدِّر درجة المخاطر المتعدّدة الجينات المخاطر الإجمالية المعرض لها شخص ما للإصابة بمرض عن طريق تراكم التأثيرات الصغيرة للمتغيرات الموجودة في الجينوم الكامل للفرد. لا تُستخدم درجات المخاطر متعددة الجينات لتشخيص الأمراض. فبعض الأشخاص الذين ليس لديهم درجة خطورة مرتفعة لمرض معين لا يزالون معرضين لخطر الإصابة بالمرض أو قد يكونون مصابين به بالفعل. بينما قد لا يصاب الأشخاص الآخرون ذوو درجات الخطورة المرتفعة بالمرض أبدًا. يمكن أن يكون لدى الأشخاص الذين لديهم نفس المخاطر الجينية نتائج مختلفة اعتمادًا على عوامل أخرى مثل نمط الحياة الذي يحدد التعرضات البيئية على مدى الحياة، والتي تسمى أيضًا مقياس التعرض. دور أبحاث الأوميكس ومجموعات البيانات والتقنيات المتطورة يقول الدكتور أورتيجا، إن الوصول إلى المرحلة التي يتمكن فيها جميع الأشخاص من معرفة درجات مخاطرهم المتعددة الجينات، سوف يتطلب أساسًا متينًا من أبحاث الأوميكس، ومجموعات البيانات والتقنيات المتطورة، والمزيد من الاكتشافات للروابط بين الجينات والأمراض، وكلها جوانب تقع ضمن خبرة فريقه وقدراته. ويعتبر الأومكس مجالاً ناشئًا متعدّد التخصصات للعلوم البيولوجية، يشمل علم الجينوم وعلم البروتيوميات وعلم ما فوق الجينوم وعلم النسخ الوراثي وعلم الأيض وغيرها المزيد. ويضيف: “سيتطلب الأمر قدرًا كبيرًا من العمل والتخطيط، ولكنه بالقطع الطريق إلى المستقبل”. تحديد المسبّبات الجزيئية لمرض الشخص يخطط الدكتور أورتيجا، في الأمد القريب، لنقل المزيد من الاكتشافات الجينومية من مختبرات الأبحاث إلى العيادات. يمكن أن تساعد بيانات الأوميكس في تحديد المسببات الجزيئية لمرض الشخص، بالإضافة إلى المؤشرات الحيوية التي يمكن أن تؤدّي إلى تطوير علاجات وتشخيصات موجَّهة. لقد مكَّنت الاكتشافات الحديثة في مجال علم الجينوم في مركز الطب الفردي التابع لمايو كلينك العلماء من التنبؤ بالاستجابة لمضادات الاكتئاب لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب واكتشاف استراتيجية علاجية محتملة لسرطان نخاع العظم. وقد استخدم العلماء أيضًا الجينومات لتحديد الاختلافات الجينية التي قد تزيد من خطر التعرض للإصابة الشديدة بمرض كوفيد 19 واكتشاف طرق محتملة للوقاية من الأورام الدِبقية وعلاجها وكشف الغموض الجيني للاضطراب النمائي العصبي النادر. توسيع نطاق الاختبارات الجينومية لتشمل مجموعة أوسع من الأمراض يستفيد الدكتور أورتيجا، من سنوات خبرته السريرية الواسعة في علاج المرضى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي الحادة، على توسيع نطاق الاختبارات الجينومية لتشمل مجموعة أوسع من الأمراض. وهو يسلط الضوء على البرنامج التعاوني للأمراض النادرة وغير المشخصة باعتباره نموذجًا فعالًا يأمل في التوسع فيه.لايعمل برنامج الأمراض النادرة وغير المشخصة على إشراك فِرق الرعاية الصحية بشكل استباقي عبر الممارسات السريرية في مايو كلينك لإجراء اختبارات جينية استهدافية للمرضى المشتبه إصابتهم بمرض وراثي نادر. ويقول، إن توسيع هذه الاستراتيجية لاستيعاب المزيد من الأمراض سيساعد في بناء جسور التعاون عبر أقسام مايو كلينك وتثقيف المزيد من الأطباء حول علم الجينوم. وقد يضمن ذلك أيضًا إتاحة اختبارات التسلسل الجينومي الأكثر فعالية للمرضى، ما يؤدّي في نهاية المطاف إلى تحسين رعاية المرضى ونتائجهم. يقود الدكتور أورتيجا تطوير إطار درجات المخاطر المتعددة الجينات لمايو كلينك، بدءًا من مرض الرئة الخلالي. تتأثر هذه الحالة، التي تتسم بالتندب التدريجي لأنسجة الرئة، بكل من المتغيرات الجينية النادرة ومجموعة من المتغيرات الأكثر شيوعًا، والتي تُجمع معًا في درجات المخاطر المتعددة الجينات.

وجبة الفطور وتأثيرها على صحة كبار السن

في دراسة حديثة قدمها معهد أبحاث مستشفى ديل مار الطبي في برشلونة، تبين أن وجبة الفطور يمكن أن تؤثر بشكل كبير على صحة كبار السن. وأكد الباحثون أن الأمر لا يتعلق فقط بتناول الفطور، بل بجودة هذه الوجبة. وقال البروفيسور ألفارو هيرناز، من جامعة رامون لول، الذي شارك في الدراسة: “وجبة الفطور هي بالفعل مهمة، ولكن طريقة تناولها هي ما يصنع الفارق. من المهم تناول كميات معتدلة وعدم الإفراط أو التقليل، إلى جانب ضمان أن تكون التركيبة الغذائية للوجبة ذات جودة عالية”. نتائج بارزة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وحلل الباحثون بيانات من 383 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون من حالات صحية مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية. وتوصلوا إلى أن تناول 20 إلى 30% من إجمالي الطاقة اليومية في وجبة الفطور يمكن أن يقلل من “السمنة” لدى كبار السن، ويحد من تراكم الدهون الثلاثية في الجسم، وهي أحد العوامل التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. وأظهرت نتائج الدراسة أيضاً أن المشاركين الذين تناولوا فطورا على الطريقة المتوسطية، التي تشمل البروتينات عالية الجودة والدهون الصحية والألياف والمعادن، شهدوا تحسناً في مستوى الكوليسترول الجيد، الذي يساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. كما أظهرت الدراسة تقليصاً بنسبة 1.5% في محيط الخصر لدى هؤلاء المشاركين. تعزيز عادات الفطور الصحية لتحسين نوعية الحياة ويساهم تعزيز عادات الفطور الصحية، في الشيخوخة الصحية من خلال تقليل خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي والأمراض المزمنة المرتبطة بها، ما يحسن نوعية الحياة بشكل عام. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتوضيح دور كمية ونوعية الفطور في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتقديم توصيات غذائية أفضل. واقترح العلماء سابقًا، أن بعد الساعة 11 صباحًا، هو الوقت المثالي لتناول الإفطار، لكن بعض الأشخاص يتخطون الوجبة تمامًا كجزء من أنظمة الصيام المتقطعة، التي تهدف إلى حرق الدهون، ورغم أن الدراسة لم تجد وقتًا مثاليًا لتناول الإفطار، لكن العلماء أوصوا بتناول وجبة صحية كبيرة الحجم، كل يوم، بغض النظر عن وقتها في الصباح الباكر أو المتأخر.

الفجوة العالمية آخذة في الاتساع بين العمر الافتراضي والعمر الصحي 

بناءً على أحدث بحثٍ أجرته مايو كلينك، يعيش الأشخاص حول العالم حياة أطول، ولكن ليس بالضرورة أكثر صحة. فلقد وجدت دراسة ضمت 183 دولة من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، أن تلك السنوات الإضافية للحياة تكون حافلة بالأمراض. ويوثق هذا البحث الذي أجراه أندريه تيرزيتش، دكتور في الطب، وحاصل على الدكتوراه، وأرمين جارماني هذه الفجوة الآخذة في الاتساع بين العمر الافتراضي والعمر الصحي. وقد نُشرت هذه الورقة البحثية في المجلة الطبية JAMA Network Open “شبكة مجلة الجمعية الطبية الأمريكية المفتوحةً. التقدم في العمر يترافق مع سنوات مثقلة بالأمراض تشير البيانات إلى أن الزيادة في طول العمر لا يقابلها تقدم في طول العمر الصحي. ويعني التقدم في العمر عادةً المزيد من السنوات المثقلة بالأمراض. ولهذا البحث ممارسة مهمة وآثار مترتبة على السياسات عن طريق لفت الانتباه إلى التهديد المتزايد لجودة طول العمر والحاجة لسد الفجوة بين العمر الافتراضي والعمر الصحي. ارتفع متوسط العمر المتوقع، أو العمر الافتراضي، من 79,2 إلى 80,7 سنة لدى النساء، ومن 74,1 إلى 76,3 سنة لدى الرجال بين عامي 2000 إلى 2019، وذلك وفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية. ويصف مصطلح طول العمر الصحي عدد السنين التي عاشها الشخص متمتعًا بحياة صحية ونشطة وخالية من الأمراض. إلا أن عدد السنوات التي عاشها هؤلاء الأشخاص بصحة جيدة لم تزد في المقابل. وبلغ متوسط الفجوة العالمية بين متوسط العمر الافتراضي ومتوسط العمر الصحي 9,6 سنوات في عام 2019، وهي آخر سنة ذات إحصائيات متاحة. ويمثل ذلك زيادة قدرها 13% منذ عام 2000. حالات الصحة العقلية والاضطرابات عوامل مساهمة في الإصابة بالأمراض سجلت الولايات المتحدة أعلى متوسط للفجوة بين العمر الافتراضي والعمر الصحي، حيث يعيش الأمريكيون 12,4 سنة في المتوسط بإعاقة أو مرض. تأتي هذه الزيادة من 10,9 سنوات في عام 2000 في الوقت الذي سجلت فيه الولايات المتحدة أعلى عبء من الأمراض المزمنة. حيث شكلت حالات الصحة العقلية، واضطرابات تعاطي المواد، والحالات العضلية الهيكلية العوامل المساهمة في الإصابة بالأمراض على المستوى المحلي. بالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة تفاوتًا بلغت نسبته 25% بين الجنسين في جميع أنحاء العالم. فقد واجهت النساء فجوة أكبر بلغت 2,4 سنة في متوسط العمر الافتراضي ومتوسط العمر الصحي مقارنةً بالرجال، وذلك وفقًا لاستبيان شمل 183 دولة. حيث ساهمت الاضطرابات العصبية والعضلية الهيكلية والبولية والتناسلية في العيش لسنوات ممتدة بحالة صحية متدهورة بين النساء. الحاجة إلى تحول متسارع لأنظمة الرعاية الاستباقية تشير الفجوة الآخذة في الاتساع بين متوسط العمر الافتراضي ومتوسط العمر الصحي على مستوى العالم إلى الحاجة إلى تحول متسارع لأنظمة الرعاية الاستباقية التي تركز على العافية. ويقول أرمين غارماني، المؤلف الأول للدراسة وطالب طب/دكتوراه في مايو كلينك في كلية أليكس للطب التابعة لمايو كلينك وكلية مايو كلينك للدراسات العليا للعلوم الطبية الحيوية: “يمكن أن تساعد العوامل المساهمة في اتساع الفجوة والتي تتفرد بها كل منطقة جغرافية في إرشاد التدخلات الخاصة بكل بلد ومنطقة”. تحديد أنماط الأمراض التي تشكل الفوارق بين العمر الافتراضي والعمر الصحي درس الفريق البحثي في مايو كلينك الإحصائيات الصادرة من المرصد الصحي العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية. وقدمت هذه الدراسة الشاملة لعدة قطاعات بيانات تخص العمر الافتراضي والعمر المتوقع المعدل حسب الصحة وسنوات التعايش مع المرض وسنوات الحياة المفقودة ضمن الدول الأعضاء. وحُسبت الفجوة بين العمر الصحي مقابل العمر الافتراضي لكل دولة من الدول الأعضاء عن طريق طرح متوسط العمر المتوقع المعدل حسب الصحة من متوسط العمر الافتراضي. ويوصي فريق البحث بإجراء المزيد من الاستكشافات للخصائص الديموغرافية والصحية والاقتصادية، لتحديد أنماط الأمراض التي تشكل الفوارق بين العمر الافتراضي والعمر الصحي بشكل أفضل.

استمتعوا بموسم العطلات من خلال إتّباع نصائح صحية سهلة وبسيطة

يؤثّر الجدول المزدحم للأنشطة والفعاليات خلال موسم العطلات، سلبًا على الصحة، سواء من حيث الإفراط في تناول الطعام، أم الإصابة بمرض أو الشعور بالتوتر أم التعب الشديد. وتقدّم صفية ديبار، الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة، وخبير التعامل مع الضغوط في مايو كلينك هيلثكير في لندن، نصائح للمساعدة في قضاء العطلات بصحة جيدة. التركيز الذهني عنصر أساسي لتفادي المشاكل تعتبر الدكتورة ديبار، أن التركيز الذهني شيء أساسي سواء في ما يتعلق بالأكل أم الشرب أم حتى اتخاذ قرار بإقامة أو حضور حفلات في المقام الأول. فكيف يمكن للناس حماية أنفسهم من الإصابة بمرض خلال هذا الوقت المزدحم؟ توصي د. ديبار، بالنظر إلى البيئة التي ستكون فيها وشعورك البدني والنفسي عند الذهاب إلى تجمّع معين. من الناحية البدنية، يجب على الأشخاص التأكد من شعورهم بالراحة، وتناول الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، أم تعوّيضها من خلال بذل مجهود خاص للتغذية الجيدة. إلى جانب اتخاذ تدابير وقائية مثل تطعيم الإنفلونزا. ومن المهم أيضًا غسل اليدين جيدًا، وارتداء قناع إذا كان ذلك مناسبًا وأن يكون الأشخاص مدركين لما يُحتمل أن يتعرضوا له.  وتؤكد د. ديبار، على أهمية تطبيق عناصر نمط الحياة الصحي بأفضل ما يمكن، بالنظر إلى هذا الوقت من السنة. التنبّه من الطعام للوقاية من الأمراض غالبًا، يكون الطعام في الحفلات جماعيًا مثل: موائد الطعام الجماعية التي تضم أوانٍ مشتركة وصواني المقبلات التي تمتد إليها أيادي الضيوف. إذاً كيف يمكن للناس حماية أنفسهم من الأمراض مثل عدوى نوروفيروس والأمراض الأخرى التي تنتقل من خلال الطعام والاحتكاك بالأسطح الملوثة بالجراثيم؟ يُعدّ سوء نظافة اليدين، والطعام غير المطهو جيدًا وذلك الذي يُترك لفترات طويلة جدًا من بين مسببات الأمراض المنقولة عبر الأطعمة. وهذا مجال آخر يتطلب نهجًا واعيًا للحفاظ على صحتك، كما أشارت د. ديبار. وهنا يصبح من الأهمية بمكان الوعي بالقرارات التي نتخذها وأن نسأل أنفسنا هل نريد حقًا الذهاب إلى الحفلة؟ هل يجب أن نذهب؟”. وتقول د. ديبار “وإذا شعرتم بشيء مريب، فاستخدموا حدسكم. إذا كنتم ستأكلون على مائدة طعام جماعية، فكروا في اختياراتكم. فعند استحضار الوعي، ربما تقررون أنكم لستم جائعين، أو أنكم حقًا لا تريدون حتى التواجد في هذا المكان. وإذا كنتم ستأكلون، تأكدوا من غسل أيديكم”. تجنّب الإفراط بالطعام والمشروبات الكحولية إن موسم الحفلات هو وقت ينغمس فيه الناس في الحلويات اللذيذة والأطعمة الدهنية والمشروبات الكحولية. فكيف يمكن للناس تجنب الإفراط في هذا؟ سأجلس وأفكر في تبعات الإفراط في هذا والثمن الحقيقي الذي سأدفعه” كما قالت د. ديبار. “على سبيل المثال، هل تعلم أنك إذا أفرطت في الشراب، فستكون خاملًا في اليوم التالي، ولن تنام جيدًا، وستدخل في نزاعات، ولن تكون على ما يرام. لذا تأمل هذه الخلاصة: ربما لا تكون السعادة أو الفائدة الناجمة عن تناول ذلك المشروب كما تبدو. من المفيد ممارسة التمارين وأن تبدأ بوعي في تحديد أوقات الشُرب وأوقات عدم الشرب”. إذا كنت ستشرب، فحافظ على رطوبة جسمك من خلال شرب الماء، وتجنب الشرب على معدة فارغة، وكن على دراية بما تشربه وكيف يمكن أن يؤثر فيك، لنصائح د. ديبار. تجنّب ارتفاع السكر والإكثار من الفاكهة والخضروات عندما تكون على دراية بردود أفعالك تجاه المشروبات والسهر لوقت متأخر من الليل والإفراط في الشرب، فيمكنك الحرص على الراحة في اليوم التالي، وتطبيق استراتيجيات أخرى لتساعدك في الحفاظ على صحتك”، كما تقول د. ديبار. “وحاول أيضًا عدم الإفراط في هذه الأشياء في اليوم التالي، فغالبًا ما تظهر المشكلة عندما يحضر الناس حفلات متتالية.” بالنسبة إلى الطعام، حاول تجنب ارتفاع السكر، لأن هذا يسبب رغبة شديدة في تناول السكريات، وفقًا لنصيحة الطبيبة. إذا استطعت أن تبدأ يومك مباشرةً بكمية مناسبة من البروتين، والدهون الجيدة وتجنب الارتفاع الشديد في مستوى السكر، فإنك لن تحتاج إلى ملاحقة مستويات السكر المرتفعة ولن تكون تحت رحمتها. زيادة تناول الفواكه والخضروات والبروتين والدهون الجيدة بأقصى ما يمكن، ثم تأتي الحلويات بعد ذلك. التواصل مع الأشخاص ذوي التفكير المشابه يخفّف من التوتر يمكن أن تتسبّب المواقف الاجتماعية في القلق، فما هي الخطوات التي يمكن للأشخاص اتخاذها لتهدئة أنفسهم والاستمتاع باللحظة؟ “إن هذا أمر يعتمد حقًا على الفرد. التفاعلات مفيدة لنا. كما توفر فرصة جيدة للغاية لخروج الناس من منطقة الراحة، لكنها يمكن أن تعتمد على الجرعة، وفقًا لنصيحة د. ديبار. “إذا كنت شخصًا انطوائيًا، فاعرف حدودك: كم عدد الأحداث التي يمكن أن تشارك فيها بارتياح؟”. أخبر نفسك بأنك لن تحتاج للحديث مع أكثر من شخص واحد، وعِد نفسك بأنه يمكنك المغادرة مبكرًا إذا لم تكن مستمتعًا، هذا ما تنصح به الطبيبة. يمكن أن تساعد طرق الاسترخاء مثل تقنيات التخيّل والتنفس في تخفيف القلق، وفقًا لنصيحة د. ديبار. ويمكنك أيضًا تقسيمها إلى خطوات صغيرة معقولة. على سبيل المثال، يمكنك الذهاب إلى حفلة الليلة لمدة خمس دقائق فقط”، هذا ما تقوله د. ديبار. “ثم إذا سارت الأمور جيدًا، فستزداد ثقتك، وستذهب لمدة 10 دقائق، وهكذا. وأيضًا، فكر ما إذا كان يمكنك الذهاب مع أحد الأصدقاء. من المهم أن تعرّض نفسك لمواقف اجتماعية لأن التواصل مفيد حقًا لنا كما أن التواصل مع الأشخاص ذوي التفكير المشابه لنا يخفف بالفعل من التوتر. التعامل مع المهام بروح المرح ثبت أيضًا، أن إقامة الحفلات شيء مرهق. كيف يمكن لمنسّقي الحفلات خوض ذلك؟ يمكن للوعي أن يساعد أيضًا في هذه الحالة. ويتضمن ذلك إدارة توقعاتك، والتفكير في ما قد يفعله الآخرون ويسبب لك مشاعر سلبية، واتخاذ استراتيجية تساعدك في ذلك، كما تقول د. ديبار. إنك غالبًا ما تتعامل مع العديد من معتقدات وتوقعات ومشاعر أشخاص آخرين. وتوضح الطبيبة أنه قد يكون مفيدًا لك حمل شعار أنك لا يمكنك أن تفعل إلا ما بوسعك.” “إنتلست مسؤولًا عما إذا كان الشخص الآخر يحظى بوقت ممتع أم لا. يمكنك أن تفعل فقط ما تستطيعه.  توصي د. ديبار أيضًا بتقسيم مشروع الحفلة إلى أجزاء معقولة، وتوزيع المهام إن أمكن، والتعامل مع المهام بروح المرح. وكما تقول الطبيبة “إن الطاقة مُعدية”. “إذا كنت سعيدًا ومبتهجًا، فسيكون لهذا تأثير غير مباشر على الآخرين، لأننا نتواصل من خلال جهازنا العصبي ولغة أجسادنا”.

دراسة جديدة: ممارسة الرياضة قد تطيل العمر خمس سنوات على الأقل

كشفت دراسة جديدة، نشرتها شبكة “سي إن إن” الأميركية، أهمية ممارسة الرياضة، التي قد تطيل العمر خمس سنوات على الأقل. واستخدم مؤلفو الدراسة بيانات النشاط البدني للمشاركين الذين بلغوا الأربعين من العمر. وتستند النتائج إلى هذه الفئة العمرية لأن معدلات الوفيات المعتمدة على النشاط مستقرة حتى سن الأربعين. 111 دقيقة إضافية من النشاط يومياً تطيل العمر 11 عاماً وقام الفريق الذي عمل على إعداد الدراسة الجديدة، بإنشاء جدول حياة، وهي طريقة لإظهار احتمالات عيش السكان حتى سن معينة أو وفاتهم بحلولها. ووجد الخبراء أنه إذا حصل أولئك الأقل نشاطاً على 111 دقيقة إضافية من النشاط يومياً، فيمكنهم إطالة حياتهم لمدة تصل إلى 11 عاماً. خطر الوفاة المبكرة انخفض كلما زاد النشاط البدني في ظل إيقاع الحياة العصرية السريع، قد لا يجد أشخاص كثيرون وقتاً لممارسة أنشطة تصب في خانة الاهتمام بالصحة، وبالتالي طول العمر. إذ أشار الدكتور لينيرت فيرمان، أستاذ الصحة العامة في كلية الطب وطب الأسنان بجامعة غريفيث في أستراليا، إلى أن فقدان سنوات العمر في الولايات المتحدة بسبب انخفاض مستويات النشاط البدني، قد ينافس الخسائر الناجمة عن التدخين وارتفاع ضغط الدم. واستوحى فيرمان بحثه من دراسة أجريت عام 2019 وجدت أن خطر الوفاة المبكرة انخفض كلما زاد النشاط البدني الذي قام به المشاركون. أهمية المشي للحد من التوتر يخفض المشي الكورتيزول Cortisol بدرجة هامة حتى لو 20 دقيقة فقط. ماذا يعني ذلك؟ عندما يكون الكورتيزول مرتفعاً يعمل الجسم على التكيف مع البيئة أي التوتر، فالكورتيزول هو هرمون التوتر، والمشي يوقف هذه الآلية ويخفض استجابة القتال أو الهروب التي يقودها الجهاز العصبي الودي Sympathetic Nervous System ويزيد نشاط الجهاز العصبي نظير الودي Parasympathetic Nervous System ، ولهذا يشعر الشخص بأنه أكثر هدوءً وأقل توتراً لأن الجسم خرج من حالة الاستجابة للتوتر. ومع انخفاض هرموني التوتر الأدرينالين Adrenalin والكورتيزول Cortisol يشعر الشخص بأنه أفضل. وهناك جين معين لدى بعض الأشخاص يجعل مدة سيطرة الأدرينالين أطول، والحل لهذه المشكلة هو التمرين للتخلص من هذا الهرمون. وليس من الضروري أن يكون التمرين عالي الكثافة دائماً، فالمشي لمسافة طويلة يعتبر تمريناً منخفض الكثافة. كما يحسن المشي مضادات الأكسدة ذاتية المنشأ Endogenous Antioxidants أي التي تأتي من الجسم، فالجسم لديه القدرة على إنتاج مضادات الأكسدة والمشي يدفع لزيادتها، وهي لا ترتبط بما يأكل الشخص لكنها تساعد في التخلص من الجذور الحرة  Free Radicals فتمنع الأكسدة، وبالتالي تمنع الكثير من المشكلات الصحية وتطيل العمر.

مؤسس ومصمم العلامة التجارية KAMEH: الطبيعة مصدر إلهامي الأول

استقطبت مشاركة علامة KAMEH، في “أسبوع دبي للتصميم“، من خلال عرض مجموعة KAMEH 0.5، السلسلة المحدودة الإصدار من خمسة كراسي، اهتماماً واسعاً. وعرضت العلامة هذه المجموعة، التي ظهرت لأول مرة في سبتمبر في نيويورك، في معرض إيديشنز ومعرض داون تاون ديزاين، خلال فعاليات “أسبوع دبي للتصميم” في الواجهة البحرية في “حي دبي للتصميم“، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 9 نوفمبر. وأوضح مؤسس ومصمم العلامة التجارية KAMEH، الذي يُفضل أن يطلق على نفسه اسم علامته، خلال إجابته على أسئلة مجلتنا، أنه يبحث ويجد الإلهام، من خلال العالم من حوله وخاصة في الطبيعة، مشيراً إلى أنه استوحى فكرة مجموعة KAMEH 0.5 خلال رحلته لإحدى الغابات، ما دفعه إلى العمل وابتكار قطعه الفنية من الخشب. العملية الإبداعية تبدأ من نقطة عاطفية منخفضة           View this post on Instagram                       A post shared by KAMEH (@kameh.space) وقال المصمم الشهير KAMEH، في ذلك الوقت، كنت أعاني من الإرهاق، وأثرت تلك الحالة العاطفية على قراري باستخدام النار كأداة إبداعية لحرق الأشياء. وأشار إلى أنه غالبًا ما تبدأ عمليته الإبداعية من نقطة عاطفية منخفضة، ولكن بمجرد اكتمال القطع، أشعر بإحساس بالتجديد، وكأنني ولدت من جديد تقريبًا. ولدى سؤاله عن نهجه في اختيار المواد وكيف يتم تجربتها واتخاذ القرار باستخدامها؟ اعتبر المصمم المبدع أن ما يحفزه أكثر هو العمل بمواد جديدة ومختلفة لكل مشروع. وقال “أنا أستمتع بتجربة التقنيات التي تسمح لي بالتخلي عن السيطرة والسماح للطبيعة بلعب دور في تشكيل النتيجة. على سبيل المثال، في مجموعة سابقة،عملت بالمعادن واستخدمت الهواء لتغييرها، وتركت العملية الطبيعية تحدد شكلها النهائي. وفي مجموعتي الأخيرة، استخدمت النار، التي تركت شقوقًا وعيوبًا فريدة في الخشب. وأنا أسمي هذه العملية “غير كاملة بشكل مثالي”، لتقديم تصميمات عفوية. تعكس هذه الفلسفة حبي لاحتضان الجمال الخام العضوي للمواد ودعوة الناس لتجربة أصالتها من خلال عملي. أستمتع باختبار إبداعاتي في حياتي الخاصة           View this post on Instagram                       A post shared by KAMEH (@kameh.space) وسألنا المصمم عن كيف يوازن بين الوظيفة والجمالية؟ فقال” يُشكل تحقيق التوازن بين الوظيفة والجماليات، تحديًا دائمًا بالنسبة لي لأنني أستمد دافعي الأساسي من الجوانب المفاهيمية لعملي. ومع ذلك، أستمتع باختبار إبداعاتي في حياتي الخاصة للتأكد من أنها عملية. تساعدني هذه العملية  على تحسين التوازن بين الفن المفاهيمي والعملي. إنه تحدٍ مجزٍ يدفعني إلى ابتكار قطع ذات معنى وقابلة للاستخدام. وعن تجربته في دبي وتوقعاته المستقبلية لهذه المدينة ومشهد الفن في الشرق الأوسط. وصف KAMEH، منطقتنا بأنها شابة وسريعة النمو، وأعرب عن اعتقاده بأن الشرق الأوسط يتمتع بإمكانات هائلة في الفن والتصميم والأثاث القابل للجمع. وقال” أعتقد أن الناس سوف يملون في نهاية المطاف من العلامات التجارية الكبيرة للتصميم ويبدأون في البحث عن العمق والمعنى في القطع التي يشترونها. لقد أصبح مشهد الفن في الشرق الأوسط أقوى وأكثر حيوية، وأنا متفائل بشأن مستقبله المشرق والواعد. مستويات جمالية تعكسها مجموعة KAMEH 0.5           View this post on Instagram                       A post shared by KAMEH (@kameh.space) شكلّت كلمات جون موير، الخالدة عن الطبيعة: “وإلى الغابة أذهب لأفقد عقلي وأجد روحي”، مصدر إلهام لابتكار مجموعة KAMEH 0.5. ومن خلال دمج تقنيات حرق الأخشاب بحرفية عالية، تجسد المجموعة الجديدة مستويات جمالية عميقة تعكس رحلة المصمم الشخصية. ولقد تم نحت كل كرسي في مجموعة KAMEH 0.5 يدويًا بدقة من خشب الرماد أو الآش، ما يجعل كل قطعة فريدة من نوعها. ويقتصر كل تصميم على 10 قطع حصرية. استخدام مبتكر للتقنية اليابانية التقليدية           View this post on Instagram                       A post shared by KAMEH (@kameh.space) من خلال استكشاف العلاقة بين الشرق والغرب، يتصور مؤسس ومصمم العلامة التجارية KAMEH، كيف قد تبدو الغابة في المشهد الصحراوي. وأدت هذه الرؤية في النهاية إلى اللمسة النهائية المميزة للمجموعة والتي تم تحقيقها من خلال التقنية اليابانية التقليدية المتمثلة في Shou SUGI BAN (حرق الخشب)، وهي طريقة تعمل على تعزيز طول عمر كل إبداع وخلوده. وتجسد هذه المجموعة أيضًا، المخاوف البيئية الملحة التي نشهدها في عصرنا هذا، وأهمية الحفاظ على العالم الطبيعي. إذ تشير الإحصائيات الرسمية الخاصة بالحرائق الغابوية، أنه اعتباراً من أكتوبر 2024، تم فقدان ما يقرب من 260 مليون هكتار من الغابات بسبب حرائق الغابات في جميع أنحاء العالم. مجموعة KAMEH 0.5 مزيج من الفن والتقاليد والابتكار           View this post on Instagram                       A post shared by KAMEH (@kameh.space) تمثل مجموعة KAMEH 0.5 مزيجًا من الفن والتقاليد والابتكار. وأتاحت العلامة التجارية، الفرصة أمام زوار “أسبوع دبي للتصميم”، لتجربة المجموعة مباشرة والتعمق في الرحلة العميقة التي ألهمت ابتكارها. كل قطعة من المجموعة فريدة من نوعها ومصنوعة حسب الطلب، كما أن التصاميم المخصصة متاحة عند الطلب.

رياضة رفع الأثقال تقلل فرص الوفاة المبكرة

توفّر تمارين رفع الأثقال للجسم لياقة بدنية عالية، وتحفظ له الكتلة العضلية، بمعزل عن اختلاف تكوين الجسم لدى الرجال والنساء. إلا أن أحدث دراسة أصدرتها الدورية العلمية “بريتيش جورنال” المتخصصة في الطب الرياضي، أشارت إلى فوائد إضافية لرياضة رفع الأثقال التي من شأنها أن تقلل فرص الوفاة المبكرة، لاسيما عندما تمارس جنباً إلى جنب مع رياضة الأيروبكس. وذكرت الدراسة، أن مخاطر الوفاة المبكرة، تتراجع بنسبة 47 في المئة عند ممارسة أنواع معينة من الرياضات مثل رفع الاثقال وفق المعايير الصحيحة، مقارنة بمن لا يمارسون هذه الرياضة. التوازن بين التدريبات الخفيفة ورفع الأثقال تشير الدراسة الجديدة، إلى أهمية القيام ببعض التدريبات الخفيفة من أجل التسخين قبل الشروع في رفع الأثقال. يمكن ممارسة رياضة الأيروبكس لمدة 150 دقيقة على الاقل أسبوعياً، بالإضافة إلى حصتين من تدريبات تقوية العضلات. وينصح بتكرار كل تدريب من 12 إلى 15 مرة مع رفع الوزن المناسب لإجهاد العضلة من أجل الاستفادة بالتمرين، مع مراعاة عدم القيام بأي تدريبات مسببة للألم. تقوية العضلات وسيلة رئيسية لحرق الدهون توجد لدى الرجال مستويات عالية من هرمون التستوستيرون في أجسامهم، ومن ميزاته أنّه يحفّز نمو العضلات وإنتاج البروتين. عندما يقوم الرجال بتمارين قوية فإن هرمون التستوستيرون يحفّز أيضاً إفراز مادّة تسمّى هرمون النمو الذي يساعد الجسم على حرق الدهون وتوليد الطاقة الكافية لنمو العضلات.  وتعتبر تقوية العضلات، وسيلة رئيسية لحرق الدهون وإنقاص الوزن لأن الأنسجة العضلية تستهلك ضعف السعرات الحرارية التي تستهلكها الكتل الدهنية، كما أن رفع الأثقال أثناء ممارسة رياضة كمال الأجسام يسرّع عملية الايض والاستفادة من المغذيات التي يتناولها الشخص الرياضي. كيف يمكن ممارسة رفع الأثقال بالطريقة الصحيحة؟ تعتمد تدريبات رفع الأثقال على الأسلوب الصحيح. ويجب الالتزام بالنصائح والمحظورات لتحقيق الاستفادة القصوى. ستساعد تمارين رفع الأثقال في حرق الدهون إذا تم القيام بها بصورة صحيحة، كما ستزيد من الكتلة العضلية وستحسن من كثافة العظام. ويجب مراعاة مجموعة من الإرشادات خلال ممارسة هذه الرياضة، على رأسها حمل وزن مناسب، بعد ذلك يمكن زيادة الوزن تدريجياً بالتوازي مع ازدياد القوة البدنية. كما يجب التنبه إلى استخدام وضعية جسم صحيحة، وتعلم كيفية أداء كل تمرين بشكل صحيح. اعتماد تمارين التنفّس الصحيحة الزفير عند رفع الوزن والتنفس عند خفضه. الحفاظ على التوازن من خلال تمرين جميع العضلات الرئيسية، بما في ذلك عضلات البطن والفخذين والساقين والصدر والظهر والكتفين والذراعين.

أهمية وضع حدود واضحة في حياتنا لبناء علاقات صحية

يتمتع الأشخاص بأنواع مختلفة من العلاقات مثل شركاء الحياة والأزواج والأطفال والأصدقاء وزملاء العمل والجيران والمعارف. وتنطوي العلاقات المختلفة على تعاملات ومسؤوليات وتأثيرات مختلفة. ولكل علاقة حدودها أو قواعد المشاركة الخاصة بها. وقد تكون أنت من وضع تلك الحدود بشكل متعمد وواعٍ، أو قد تكون تشكلت لا شعوريًا. يشرح ريتش أوزوالد، معالج نفسي، الطب النفسي وعلم النفس، في أو كلير ومينوموني في ولاية ويسكونسن، أهمية وضع حدود واضحة في حياتنا، وتأثيرات ذلك بشكلٍ إيجابي على تقديرنا لذاتنا وراحة البال بشكل عام والمساعدة في إقامة علاقات صحية. تقليل التوتر وزيادة الرضا عن الحياة يساعد وضع حدود صحية والحفاظ عليها على بناء علاقات صحية وترسيخها وتجنب الارتباطات غير الصحية بالأشخاص. ووضع هذه الحدود الصحية ضروري لصحتك وصحة علاقتك. ويُعد العيش في إطار الحدود التي تنشئها أمرًا بالغ الأهمية لتقليل التوتر وزيادة الرضا عن الحياة، خاصةً مع وجود المسؤوليات والمهام في حياتك الشخصية والعملية. إذ ينشأ القلق والتوتر عندما تتحمل مسؤولية الآخرين وسلوكياتهم وأفكارهم. ويرجع القلق الذي يعتري الأشخاص إلى ضعف الحدود. المبدأ الذي يشير إيه إليه المعالج النفسي ريتش أوزوالد، هو “قانون العلاقات”، والذي يفيد بأنك لا تستطيع التحكم فيما يفكر فيه الأشخاص أو يشعرون به أو يفعلونه، وإنما تكون مسؤولًا فقط عمّا تفكر فيه أو تشعر به أو تفعله أنت. ويوضح تحديد الحدود التي تدعم هذا المبدأ ووضعها في علاقاتك أين تنتهي مسؤولياتك وسلطتك، وتبدأ مسؤوليات الشخص الآخر. فكر في ما تشعر به عندما تُكَّلف بمهمة لإكمالها، ولكن دون إمدادك بالموارد التي تحتاجها للقيام بها. هذا يمكن أن يشعرك بالقلق والضيق. قد تنتابك نفس المشاعر عندما يحاول شخص ما أن يحمِّلك مسؤولية عواطفه وأفكاره وسلوكياته. لذلك، فإن وضع علاقات صحية هو أمر بالغ الأهمية لراحة بالك. الحدود نتاج رؤيتنا لقيمتنا كأشخاص يمكن أن يكون وضع الحدود أمرًا صعبًا في البداية، خاصةً عندما يكون تعليمك أو تدريبك أو تجاربك الشخصية قد قادتك إلى وضع حدود غير صحية. إن الحدود هي نتاج رؤيتنا لقيمتنا كأشخاص. ولكن لا يجب أن تكون قيمتك مبنية على أدائك. حيث من المهم أن تدرك مدى تقديرك لقيمتك في الوقت الحالي وتحديد ما إذا كانت هذه الرؤية صحيحة. على سبيل المثال، فكِّر في كيفية حب الوالدين لطفلهم مقابل طريقة تعاملهم مع سلوك هذا الطفل. لا يمكن لأي شيء يفعله الطفل أن يغير من حب الوالدين له. ومع ذلك، قد يكون الوالدان في بعض الأحيان غير راضين عن سلوك الطفل، لكن حبهما لا يتغير بناءً على سلوكه. ممارسة السلوكيات التي تدعم قيمتك الذاتية الإيجابية يكتسب التركيز على ممارسة السلوكيات التي تدعم قيمتك الذاتية الإيجابية، أهمية خاصة، إلى جانب تحديد الحدود الصحية التي يمكنك تعريفها بوضوح. إن وضع الحدود لمختلف جوانب حياتك يستغرق وقتًا واهتمامًا.  لذا ينصح المعالج النفسي ريتش أوزوالد، بمراجعة العلاقة مع شريك الحياة، والآباء والأبناء، ووظيفتك وزملائك في العمل، ومع مالياتك. أجب عن هذه الأسئلة لتساعدك على تحديد الحدود التي تريد وضعها لنفسك: ما هي العلاقات التي تسبب لي التوتر والقلق؟ هل أحاول التحكم في عواطف شخص ما أو أفكاره أو سلوكه؟ هل أشعر بسوء المعاملة أو الاستغلال؟ هل تتغير القيمة التي أشعر بها من الآخرين بناءً على مدى وفائي بطلباتهم والتزاماتهم؟. هذا إلى جانب أهمية تحديد المعتقدات الخاطئة التي قد دفعتك نحو حدود غير صحية في الماضي. يمكن فعل هذا عن طريق تحديد ما هي التجارب التي سببت شعورك بالذنب أو عدم الاحترام. فكِر في المرات التي قد شعرت فيها أنك قد تزعج أحدًا أو تغضبه إذا لم تقم بمهمة محددة. لست مسؤولًا عن مشاعر الآخرين أو تصرفاتهم أو أفكارهم ينطوي القلق على توقع حدوث شيء سيء مع غياب التعامل الصحي مع هذا الشعور. لاحظ ما يمكنك وما لا يمكنك التحكم به، ومرة أخرى، تذكر أنك لست مسؤولًا عن مشاعر الآخرين أو تصرفاتهم أو أفكارهم. غالبًا ما تكون الحدود غير الصحية مدفوعة باعتقادك بأنك لا تستطيع قول “لا”. فالسماح لنفسك بقول “لا” هو طريقة يمكنك بها إنشاء حدودك الصحية. فقول “نعم” على الأنشطة والمهام التي تقع في إطار حدودك يكون ذا معنى فقط عندما يكون قول “لا” له نفس التقدير. غالبًا ما سيؤدي رفض الأشياء التي تقع خارج حدودك إلى مزيد من الضغط مقارنةً بالموافقة عليها. ضع خطة عمل لكيفية التعامل بشكل صحي تجاه شيء ينتهك حدودك. قد تتضمن خطة العمل ممارسة قول “لا” بطريقة حازمة، ولكنها لطيفة في الوقت نفسه، أو الامتناع عن التحدث مع شخص لا يستطيع احترام حدودك. في البداية سيتطلب وضع حدود صحية جهدًا كبيرًا لترسيخها والحفاظ عليها. ولكن بمرور الوقت ستجد أنها أصبحت أكثر اعتيادية وستتطلب مجهودًا أقل. وسيتوارى الأذى الذي تعرضت له في السابق جراء الحدود غير الصحية. كما ستلاحظ أن الضغط لإرضاء الآخرين سيتلاشى. راجع تصرفاتك بصفة دورية للتأكد من التزامك بالحدود التي أنشأتها، خاصةً أثناء الأوقات المسببة للتوتر أو المزدحمة. حيث يمكن أن تساعدك المراجعة الأسبوعية أو الشهرية على متابعة أهدافك وأولوياتك.

علامة KAMEH تعرض مجموعتها 0.5 خلال أسبوع دبي للتصميم

أعلنت علامة ،KAMEH عن عرض مجموعة ،KAMEH 0.5 السلسلة المحدودة الإصدار من خمسة كراسي، والتي ظهرت لأول مرة في سبتمبر في نيويورك، في معرض إيديشنز ومعرض داون تاون ديزاين، اللذان يقامان على هامش فعاليات “أسبوع دبي للتصميم” في الواجهة البحرية في “حي دبي للتصميم”. وسيقام هذا العرض لمجموعة KAMEH 0.5، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 9 نوفمبر. مستويات جمالية عميقة تعكس رحلة KAMEH الشخصية شكلّت كلمات جون موير، الخالدة عن الطبيعة: “وإلى الغابة أذهب لأفقد عقلي وأجد روحي”، مصدر إلهام لابتكار هذه المجموعة الجديدة من KAMEH. ومن خلال دمج تقنيات حرق الأخشاب بحرفية عالية، تجسد المجموعة الجديدة مستويات جمالية عميقة تعكس رحلة المصمم الشخصية. ويشرح المصمم KAMEH رحلته هذه قائلاً “قبل المغامرة في الغابة، كثيرًا ما أجد نفسي محترقاً، أبحث عن التجديد والإلهام. هذه الحالة من الاحتراق تعكس التحول وإعادة الاكتشاف الذي أختبره في الطبيعة”. تم نحت كل كرسي في مجموعة KAMEH 0.5 يدويًا بدقة من خشب الرماد أو الآش، ما يجعل كل قطعة فريدة من نوعها. ويقتصر كل تصميم على 10 قطع حصرية. التقنية اليابانية التقليدية لإطالة عمر القطع المبتكرة من خلال استكشاف العلاقة بين الشرق والغرب، يتصور مؤسس ومصمم العلامة التجارية KAMEH، الذي يُفضل أن يطلق على نفسه اسم علامته، كيف قد تبدو الغابة في المشهد الصحراوي. أدت هذه الرؤية في النهاية إلى اللمسة النهائية المميزة للمجموعة والتي تم تحقيقها من خلال التقنية اليابانية التقليدية المتمثلة في Shou SUGI BAN (حرق الخشب)، وهي طريقة تعمل على تعزيز طول عمر كل إبداع وخلوده. وتجسد هذه المجموعة أيضًا، المخاوف البيئية الملحة التي نشهدها في عصرنا هذا، وأهمية الحفاظ على العالم الطبيعي. إذ تشير الإحصائيات الرسمية الخاصة بالحرائق الغابوية، أنه اعتباراً من أكتوبر 2024، تم فقدان ما يقرب من 260 مليون هكتار من الغابات بسبب حرائق الغابات في جميع أنحاء العالم. الفن والتقاليد والابتكار في مجموعة KAMEH 0.5 تمثل مجموعة KAMEH 0.5 مزيجًا من الفن والتقاليد والابتكار. وتدعو العلامة التجارية زوار معرض إيديشنز ومعرض داون تاون ديزاين، خلال فعاليات “أسبوع دبي للتصميم”، لتجربة المجموعة مباشرة والتعمق في الرحلة العميقة التي ألهمت ابتكارها. كل قطعة من المجموعة فريدة من نوعها ومصنوعة حسب الطلب، كما أن التصاميم المخصصة متاحة عند الطلب.

في اليوم العالمي للصحة النفسية: بيئات العمل الداعمة أولوية

يحتفي العالم اليوم، باليوم العالميّ للصحّة النفسيّة، وقد اختارت منظمة الصحة العالمية هذا العام تسليط الضوء على موضوع الصحّة النفسيّة في مكان العمل، فمع وجود 60 في المئة من سكان العالم في العمل، هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وقاية العاملين من المخاطر على صحتهم النفسية في أمكنة عملهم،  التي يجب أن تكون أكثر من مواقع إنتاجية، بل نقاط اتّصال حيويّة قد يكون لها تأثير إيجابيّ أو سلبيّ على الصحّة النفسيّة للأفراد. تعمل بيئة العمل الآمنة والصحّيّة، كعامل وقائيّ قويّ لتعزيز الصحّة النفسيّة. عندما تخلق المؤسّسات ظروفاً تعزّز الشعور بالانتماء وتوفّر الدعم وتضمن أعباء عمل معقولة وعادلة، فإنّها لا تستثمر في الصحّة النفسيّة لموظّفيها فحسب؛ بل تعزّز أيضاً الإنتاجيّة والمشاركة بشكل عام. وتشمل الظروف المؤثرة على الصحة النفسية في مكان العمل، التمييز والتحرّش وظروف العمل السيئة الأخرى، ما يحمل مخاطر كبيرة على البشر والإنتاجية معاً. الصحة النفسية تؤثّر على الإنتاجية في العام 2019، قدَّرَتْ منظمة الصحة العالمية أن 15 في المئة ممن هم في سن العمل يعانون أحد أشكال الاضطراب النفسي- العقلي. وعالمياً، يُقدَّر أن الاكتئاب والقلق يتسببان في خسارة 12 مليار يوم عمل سنوياً، ومع فقدان للإنتاجية تكلفتها 1 تريليون دولار أميركي، ما يدلّ على أنّ التغاضي عن الصحّة النفسيّة في مكان العمل؛ يخلق تأثيراً مضاعفاً قد يقوّض الابتكار، ويقلّل من الحوافز، ويضعف أساس ثقافة مكان العمل الداعمة. ومن الأهمّيّة بمكان أن نُدرك أنّ الاهتمام بموضوع الصحّة النفسيّة في بيئة العمل لم يَعُد ترفاً أو مجرّد مسؤوليّة أخلاقيّة؛ بل أصبح ضرورة استراتيجيّة. ووفقًا لمنظّمة الصحّة العالميّة، فإنّ أماكن العمل الّتي تعطي الأولويّة للصحّة النفسيّة لموظّفيها تشهد تحسّناً في الأداء وانخفاضاً في التغيّب عن العمل وارتفاعاً في معنويّات الموظّفين. كما وجد تقرير صادر أخيرًا عن الشركة الاستشاريّة ماكنزي آند كومباني أنّ المؤسّسات الّتي لديها برامج قويّة للصحّة النفسيّة قد سجّلت زيادة بنسبة 20 في المئة في الرضا الوظيفيّ وانخفاضاً ملحوظاً في معدّلات دوران الموظّفين. تقدير الموظّفين يعزّز إلتزامهم أظهرت أبحاث غالوب، أنّ الموظّفين الّذين يشعرون بالتقدير والاحترام من قِبل المسؤولين عنهم هم أكثر انخراطاً في العمل والتزاماً تجاه مؤسّساتهم. ولاشك في أنّ المدراء الذين يعطون الأولويّة للصحّة النفسيّة، يساهمون في بناء بيئة يصبح فيها التواصل المفتوح والثقة والدعم هو القاعدة وليس الاستثناء. الصحة النفسية لا تقلّ أهمية عن الصحة الجسدية يغفل الكثيرون أهمية الصحة النفسية التي لا تقلّ أهمية عن نظيرتها الجسدية، وتتأثر كلٌّ منهما بالأخرى. وقد أثبتت الدراسات هذه العلاقة، فهناك مرضى يستشيرون الأطباء بشأن أمراض تبدو أنها جسدية، لكن يتكشف لاحقاً أنها نابعة من أسباب نفسية تؤثر على الجسد. التوازن قبل كل شيء بالنسبة إلى العمال والموظفين، عليهم الحرص على الحفاظ على صحتهم النفسية، واعتبارها أولوية خاصة في أماكن العمل. لا بدّ من إيجاد التوازن في الدرجة الأولى، عبر إدارة وقت سليمة وتوزيع اليوم بشكل صحيح بين الأوقات العائلية والمهنية والخاصة. كذلك، لا بدّ من العمل على إحاطة أنفسهم بأشخاص إيجابيين، مع الحفاظ على التواصل الاجتماعي لا سيما من أشخاص داعمين لهم، بغية تعزيز الصمود والقدرة على التحمّل والشعور بالراحة، كما عليهم التمسّك بالنشاطات والهوايات التي يحبونها وتخصيص الأوقات لها. لا تنقل إجهاد العمل إلى منزلك إن عدم رعاية الصحة النفسية في مكان العمل، يؤثر في الدرجة الأولى على حياة الإنسان خارج العمل، ويزيد من توتره. وبالإمكان تفادي نقل توتر العمل والإجهاد إلى المنزل، عبر تطبيق مرحلة انتقالية بين المكانين، وقد تكون هذه المرحلة نزهة صغيرة أو ممارسة الرياضة أو شرب القهوة في مقهى أو تدوين بعض الأفكار؛ قبل العودة إلى المنزل. وبالتالي، ينجح الفرد في الفصل بين عمله ومنزله، ولا يفرِّغ عن وعي أو بدونه، كل إجهاد العمل وإحباطه على عائلته. دور إدارة المؤسسات في تأمين بيئة آمنة للصحة النفسية للعاملين ثمة دور هام لإدارة الشركة، في تأمين بيئة آمنة تضمن صحة الموظف النفسية. وهنالك دور خاص لقسم الموارد البشرية في ذلك. وتشمل الخطوات التي تعزّز صحة الموظف النفسية، إتّخاذ إجراءات تتكفل بمنع التحرش الجسدي واللفظي والجنسي، مع نشر ثقافة داخل المؤسسة تشرح هذه القوانين وعواقبها. ويضاف إلى ذلك، تخصيص مكان للحوار مع الموظفين بحيث يمكنهم التحدث مع الإدارة بحرية حول أي موضوع أو مشكلة يواجهونها، بهدف تعريف الإدارة بها. وهناك أهمية أيضاً لرفع الوعي بالصحة النفسية على صعيد المؤسسة، من خلال التطوير والتدريب. ويتطلّب خلق ثقافة تدعم الصحّة النفسيّة، اتّخاذ تدابير استباقيّة، وهذا يعني تنفيذ سياسات شاملة تعطي الأولويّة للصحّة النفسيّة. ويجب أن نتذكّر دائمًا أنّ حماية الصحّة النفسيّة في مكان العمل هي مسؤوليّة مشتركة.

الشهر العالمي للزهايمر: ما هي أهم التدابير الوقائية؟

في شهر سبتمبر من كل عام يحيي العالم، الشهر العالمي للزهايمر، هذا المرض الذي يصيب ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. إذ وفق المنظمة الصحة العالمية، من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص ممن يعانون من الخرف إلى 139 مليوناً بحلول العام 2050، من هنا يتوجب فهم هذا المرض العصبي التنكسي والتعرف على أهم التدابير الوقائية المتعلقة به. مرض الزهايمر الأكثر شيوعاً حول العالم يُعدّ مرض الزهايمر أكثر شيوعاً مما يتوقع الكثيرون، فهو مسؤول عن نسبة تصل إلى 80 في المئة، من إجمالي حالات الخرف لدى كبار السن، ويؤثر على أكثر من 50 مليون شخص في العالم. وقد أظهرت دراسة حديثة نشرتها لانسيت للصحة العامة، أن دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى مرشحة لتسجيل واحدة من أكبر نسب الزيادة في حالات الخرف عالمياً على مدار السنوات الثلاثين المقبلة. وبحلول العام 2050، يتوقع أن تشهد دولة الإمارات زيادة هائلة بواقع 1,795 في المئة في حالات الخرف، بينما يتوقع أن تسجل دول الخليج الأخرى ارتفاعاً ضخماً، ومنها قطر والبحرين بنسبة 1,926 في المئة و1,084 في المئة على الترتيب. ما هو مرض الزهايمر؟ يسبّب مرض الزهايمر تدهوراً بطيئاً في الذاكرة، ويزداد سوءاً بمرور الوقت، ما يؤدّي إلى تلف خلايا المخ تدريجياً. ويحدث هذا بسبب تراكم بروتينات غير طبيعية، ولكن المصابين بمرض الزهايمر قد يعيشون لأكثر من عشر سنوات دون أعراض واضحة. وعند موت خلايا الدماغ، يهاجم المرض منطقة الدماغ المسؤولة عن الذاكرة، لذلك فإن فقدان الذاكرة، وخاصة الذكريات الأخيرة، هي أولى الأعراض المبكرة في الغالب. أسباب مرض الزهايمر وسبل الوقاية على الرغم من إجراء الكثير من الدراسات والأبحاث المكثفة، ما يزال السبب الدقيق لمرض الزهايمر غير مفهوم تماماً، ولكن العلماء يعتقدون بأن هناك احتمالاً بأن المرض ينتج عن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية بالإضافة إلى أسلوب الحياة. وقد سلّطت العديد من الدراسات الضوء على دور نمط الحياة الصحي في تقليل خطر الإصابة بالزهايمر أو تأخير ظهوره مثل النظام الغذائي الصحي، إذ تلعب التغذية دوراً مهماً في صحة الدماغ، وقد يساعد النظام الغذائي الغني بالفواكه والمكسرات والألياف في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر. هذا إلى أهمية النشاط البدني، من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتي تعتبر مفيدة للجسم والدماغ على حد سواء، حيث يمكن أن تساعد الأنشطة مثل المشي أو السباحة أو اليوجا في الحفاظ على الوظيفة الإدراكية وتقليل خطر فقدان الذاكرة. ويكتسب التفاعل والتواصل الاجتماعي، أهمية خاصة، حيث يفيد البقاء على تواصل مستمر مع الآخرين من خلال التفاعلات الاجتماعية الإيجابية صحة الدماغ، فالنشاط الاجتماعي يمكن أن يساعد في حماية الدماغ من خطر الإصابة بمرض الزهايمر سواء عبر قضاء الوقت مع الأسرة أو الانضمام إلى نادٍ محلي أو المشاركة في الأنشطة المجتمعية. يبقى مرض الزهايمر مشكلة صحية حرجة على الصعيد العالمي وفي المنطقة، وتواصل دول المنطقة التعاون ودعم الجهود الدولية لتحسين مستوى الرعاية وزيادة الوعي وتطوير البحث حول هذا المرض كجزء من مبادراتها المتزامنة مع الشهر العالمي للزهايمر.

كيف تحوّل الرياضة الى جزء من روتينك اليومي؟ 

لا يختلف اثنان على أهمية الرياضة في عالمنا المعاصر، ومنافعها على صحّتنا الجسدية والنفسية. فالجلوس لساعات طويلة وراء الشاشات يترك آثاره السلبية على أجسادنا إذ تزيد أوجاع الظهر ومشاكل السُمنة، كما يلعب دورًا في تقليل إفراز هورمونات السعادة، فيسلب منّا الشغف بالحياة. وبما أن الشاشات أصبحت واقعًا في حياتنا اليومية لا يمكن تخطّيه، إلا أنه يمكننا مواجهة سلبياته بممارسة الرياضة. ولكن كيف نحافظ على التزامنا بالرياضة وكيف نحوّلها الى جزء من الروتين اليومي؟ ينصح الأطباء بممارسة الرياضة يومياً من أجل تحسين الحالة الصحية والنفسية، وتقليل ضغوط الحياة. وتقول الإذاعة الأميركية العامة، إنها أجرت دراسة مع باحثين من المركز الطبي لجامعة كولومبيا، وأكثر من 20 ألف مستمع في 2023، ووجدت أنه كلما تحرّك الناس أكثر، شعروا بتحسَن وتعب أقل، وتركيز أفضل. المقدار المثالي للرياضة يومياً قبل التخطيط لروتين الرياضة، علينا تحديد المقدار المثالي للرياضة في اليوم أو في الأسبوع. إذ يصاب بعض ممارسي الرياضة بالحيرة عند محاولة التأكد، كم من الوقت يلزم لممارسة الرياضة حتى يحققون نتائج أفضل؟، خاصة وأن هناك زخمًا من الجداول الزمنية المزدحمة وبرامج التمارين الرياضية التي لا تُعدَ ولا تحصى، والتي تَعد بإصلاحات سريعة. لكن من الهام فهم ما يقوله العلم عن المدة المثالية لممارسة الرياضة. وهنا تجدر الإشارة الى أن منظمة الصحة العالمية WHO وجمعية القلب الأميركية AHA، توصيان بما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المتوسطة الشدّة في الأسبوع. وهو ما يترجم إلى 30 دقيقة فقط في اليوم، خمسة أيام في الأسبوع. إذا كان الشخص يفضل الأنشطة الأكثر قوة، مثل الجري أو التدريب المتقطع عالي الكثافة HIIT، فإن التوصية تنخفض إلى 75 دقيقة في الأسبوع. وتدعم الأبحاث العلمية هذه الإرشادات، إذ تُظهر أن حتى الحد الأدنى من “جرعة فعالة” من التمارين يمكن أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. وكشفت دراسة، أجريت عام 2019 ونُشرت في الدورية البريطانية للطب الرياضي، أن ممارسة الرياضة لمدة 15 دقيقة فقط يوميًا ، يمكن أن يطيل متوسط العمر الصحي المتوقع بثلاث سنوات، ما يثبت أنه حتى فترات النشاط القصيرة يمكن أن تحدث فرقًا. كثافة وجودة التمارين في حين أن قاعدة الـ 150 دقيقة هي خط أساس رائع، لوضع استراتيجية ناجحة لروتين رياضي أسبوعي، إلاّ أنّ هذه القاعدة عليها أن لا تقتصر على مدّة ممارسة التمارين الرياضية وإنما على نوعيتها كذلك. إذ تشير الأبحاث في الكلية الأميركية للطب الرياضي ACSM إلى أن التمارين ذات الكثافة الأعلى يمكن أن توفر فوائد مماثلة، إن لم تكن أكبر، في وقت أقل.  إن المفتاح هو إيجاد توازن بين الكثافة والمدة التي تناسب الجسم ومستوى اللياقة. يمكن أن يساعد مزيج من الأنشطة المعتدلة والقوية في تحقيق الأهداف دون زيادة تحميل الجدول الزمني. تمارين القوة تحظى تمارين القلب والأوعية الدموية مثل المشي والجري، بغالبية الاهتمام عند الحديث عن الروتين الرياضي، لكن تدريبات القوة هامة بالقدر نفسه. إذ توصي جمعية القلب الأميركية بدمج أنشطة تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع. يجب ألا تكون هذه الجلسات طويلة – حتى 20 إلى 30 دقيقة من تدريب المقاومة ، وهي يمكن أن تحسن كتلة العضلات وكثافة العظام والصحة الأيضية. وقد أظهرت دراسة، نُشرت في دورية علم وظائف الأعضاء التطبيقية، أن 11 دقيقة فقط من تدريب القوة ثلاث مرات في الأسبوع يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في قوة العضلات. قوة التمارين القصيرة بالنسبة لأولئك الذين لديهم جداول زمنية مزدحمة، يمكن أن تكون التمارين القصيرة – والتي تسمى أحيانًا التمارين الصغيرة – بمثابة تغيير كبير. أظهرت دراسات حديثة، بما يشمل دراسة من دورية جمعية القلب الأميركية، أن تقسيم تمرينك إلى جلسات أقصر طوال اليوم يمكن أن يكون بنفس فعالية التمارين الطويلة. على سبيل المثال، يمكن أن توفر ثلاث جلسات مدتها 10 دقائق موزعة على اليوم نفس الفوائد القلبية الوعائية مثل جلسة واحدة مدتها 30 دقيقة. يمكن اختيار ممارسة رياضة المشي السريع أو دوائر القوة السريعة، بحسب ما يكون سهلًا وملائما لكل شخص. الراحة والتعافي في حين أنه من المغري أن يدفع الشخص نفسه لممارسة المزيد من التمارين الرياضية للحصول على نتائج أسرع، فإن الراحة والتعافي من المكونات الأساسية لروتين اللياقة البدنية الناجح. ويمكن أن يؤدّي الإفراط في التدريب إلى الإصابات والإرهاق، وحتى تقليل فوائد التدريبات الرياضية. تؤكد الكلية الأميركية للطب الرياضي ACSM على أهمية الاستماع إلى الجسد وإضافة أيام راحة للسماح للعضلات بالإصلاح والنمو بشكل أقوى. إدخال الرياضة في الروتين اليومي بعد الاطلاع على حاجاتك الأسبوعية من الرياضة عليك وضع جدول زمني محدّد يتوافق مع مشاغلك اليومية وأهدافك الصحية والأهم أن يكون واقعيًا وقابلاً للتطبيق. حدّد هدفاً معقولاً، ولكن حاول أن تجبر نفسك على الالتزام به. ضع البرنامج في مكان واضح تقع عليه عيناك بشكل تلقائي وعفوي كلّ يوم. من المفيد ضبط موقت لتذكيرك بممارسة الرياضة. كما ينصح الخبراء بتخصيص دفتر خاص بالملاحظات لمتابعة التطوّر من خلال تسجيل نسب التزامنا ومتابعة تحسّنِنا الأمر الذي سيشجّعنا على المتابعة ورصد المعوقات التي تحول دون التزامنا لحلّها. وقد أظهرت الدراسات الى أن تشارك مهمّة إدخال روتين الرياضة الى الحياة اليومية مع أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة والزملاء في العمل، يزيد من فرص نجاح هذه المهمة. فوجود أشخاص يحملونك المسؤولية، ويسمحون لك بأخذ فترات راحة، والتحرك، خطوة هامة نحو إضافة الرياضة لحياتك اليومية.

بديل صحي لحقن إنقاص الوزن الشائعة

انتشرت خلال الفترة الأخيرة، عقارات جديدة لإنقاص الوزن، من خلال الحقن، والتي يمكن أن تجعل المرضى يفقدون ضعف كمية الدهون كما تساعدهم في تعزيز صحة الدماغ وحتى تقليل اعتمادهم على النيكوتين. وعلى الرغم من النتائج الإيجابية التي تحققها هذه الحقن، إلا أنه لا يزال هناك الكثير من التساؤلات حول مدى تأثيراتها السلبية على صحة الجسم. وفي خضم هذا الجدل الدائر، كشف فريق من العلماء في هونغ كونغ عن “بديل بتكلفة مناسبة” لحقن إنقاص الوزن الشائعة، حيث وجد العلماء أن الجمع بين الفاكهة والخضروات الإضافية مع “بروبايوتك جديد معزز”، يمكن أن يجعلك تفقد القدر نفسه من الوزن الذي تحصل عليه من الحقن الشائعة. موازنة بكتيريا الأمعاء وجد العلماء أن Synbiotics أو مكملات التكافل الحيوي، وهو مزيج من “بروبايوتك” و”بريبايوتك” يُباع غالباً كمكمّل غذائي، يعمل على موازنة بكتيريا الأمعاء، ما يفيد صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي وحتى جهاز المناعة. إذ أن العديد من النظريات العملية أثبتت كيفية قيام البكتيريا الجيدة الصحية بتعزيز فقدان الوزن، مع اقتراح بعض الدراسات أن بعض الـبروبايوتك قد يمنع الجسم من امتصاص الدهون. فما هو البروبايوتك والبريبايوتك؟ البروبايوتك هو مزيج من البكتيريا المفيدة والخمائر التي تعيش بشكل طبيعي في الجسم وتحافظ على صحة الجسم وعمله بشكل جيد من خلال عدة طرق منها محاربة البكتيريا السيئة. وقد تم استخدام البروبايوتك لعلاج العديد من مشاكل الجهاز الهضمي، مثل: الإسهال والقولون العصبي. ويمكن الحصول على البروبايوتك من تناول بعض الأطعمة والمشروبات والمكملات الغذائية مثل: الزبادي واللبن، خبز العجين المخمر، المخللات، بعض أنواع الجبن، الحليب والعصائر. وتتوفر مكملات البروبايوتك في الصيدليات بعدة أشكال، مثل: مساحيق، وسوائل، وكبسولات، وحبوب. أما البريبايوتك فهي عبارة عن ألياف غير قابلة للهضم تعمل كمصدر غذائي للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، وموجودة في العديد من الفواكه والخضروات مثل التفاح والموز والتوت والبصل والثوم والطماطم. كما تتوفر كبسولات البريبايوتك باعتبارها مكملات غذائية في الصيدليات. 55 بالغاً يعانون من زيادة الوزن خضعوا لاختبار Synbiotics تتبع العلماء في الدراسة الجديدة، 55 بالغاً يعانون من زيادة الوزن والسمنة تتراوح أعمارهم بين 21 و65 عاماً. وتم إعطاء مجموعة واحدة مزيجاً من Synbiotics يومياً، مع اتباع خطة طعام تضمنت استهلاك حصتين على الأقل من الفاكهة و3 خضروات. فيما اعتمدت مجموعة أخرى تناول Synbiotics فقط، مرة في الصباح ومرة ​​أخرى في المساء. بينما اتبعت المجموعة الثالثة خطة تناول الفاكهة والخضروات وحدها بإشراف طبي. وعلى مدار 8 أسابيع من المتابعة، وجد العلماء أن نصف أولئك الذين اتبعوا خطة المزيج المركب، فقدوا أكثر من 5% من وزن أجسامهم. كما انخفضت لديهم مستويات السكر في الدم بشكل كبير مع تحسن مستويات الكوليسترول. وشهد واحد فقط من كل 5 أشخاص اتبعوا خطة النظام الغذائي وحده، انخفاضاً في الوزن بأكثر من 5%. ولم يصل أي من أولئك الذين تناولوا Synbiotics فقط إلى هذا الهدف. وبالمقارنة، وجدت التجارب المبكرة لـ”سيماغلوتايد” (المكون القوي في “أوزمبيك” أحد أنواع الحقن لانقاص الوزن)، أن المستخدمين فقدوا كمية مماثلة من وزن الجسم مثل مجموعة مزيج Synbiotics مع الفاكهة والخضروات، ولكن في 3 أشهر. وقال فريق البحث: “إن المكملات التكافلية بالإضافة إلى نظام غذائي لفقدان الوزن، كان لها تأثيرات أكبر على وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم”.

كيف يمكن الحصول على أفضل تغذية مع النظام النباتي؟

يعتمد النظام النباتي، على أكل الأطعمة النباتية فقط. وينقسم النباتيون إلى قسمين رئيسيين: قسم لا يأكلون أي شيء من الحيوانات أو الألبان ومشتقاتها بل يعتمدون على النباتات فقط، بينما يتناول القسم الثاني الأسماك ومنتجات حيوانية كالحليب والبيض وغيرهما. وعلى الرغم من اعتراف المراجع الطبية بأن للحمية النباتية ميزات وفوائد صحية، إلا أنه يجب على الأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية، تخطيط نظامهم الغذائي بشكل يراعي تزويدهم بحاجتهم من الكالسيوم والمواد الغذائية الأخرى. التنويع في تناول الأغذية النباتية يجب الحرص على التنويع في تناول الأغذية النباتية، للحصول على المغذيات التي يحتاجها الجسم، وهي الكالسيوم، وفيتامين “د”، وفيتامين “ب12″، والحديد، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. وتسود الكثير من المفاهيم الخاطئة لدى الناس عندما يسمعون عن النظام النباتي، وعلى رأس هذه الاعتقادات أنهم قد لا يحصلون على ما يكفي من البروتين لأنهم معتادون على تناول اللحوم، سواء كان ذلك من البروتين الحيواني أو منتجات الألبان أو البيض، إلا أنه يمكن للأشخاص الحصول على الكثير من البروتين من الأطعمة النباتية مثل البقوليات، والعدس، والتوفو، والمكسرات، والبذور. ولتحقيق الاستفادة المثلى من النظام الغذائي النباتي ينبغي أن يتضمن البروتينات كالعدس وجبن التوفو والأحماض الدهنية “أوميغا 3” الموجودة في الجوز وفول الصويا وبذور الكتان وكذلك زيت بذر الكتان، وفيتامين “بي 12” المتوفر في مخلل الملفوف ومنتجات الصويا المخمرة وفطر الشيتاكي. العدس جزءًا مهمًا من النظام الغذائي النباتي الكامل يوفر العدس كمية كافية من البروتين ويسهل إضافته إلى أي طبق. ويمكنك إضافة العدس إلى أي شوربة منزلية أو فلفل حار كعامل قوام أو كبديل للحوم في كرات اللحم النباتية أو التاكو. ويعد العدس جزءًا مهمًا من النظام الغذائي النباتي الكامل لأنه غني بالألياف ويحتوي على مصادر رائعة للبوتاسيوم والبروتين. حيث أظهر العدس قدرته على خفض مستوى الدهون لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة للمصابين بمرض السكري من النوع الثاني. كما أنه مصدر رائع للبريبايوتكس للمساعدة في تنويع الأمعاء وحمايتها من أمراض الجهاز الهضمي. أهمية الفواكه والخضروات يعتبر إدخال مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات، على النظام النباتي أمر مهم، بنفس قدر تلبية كمية الخمس حصص الموصى بها يوميًا من الفواكه والخضروات. وتشير ألوان الفواكه والخضروات المختلفة إلى المغذيات النباتية التي يمكن أن تعزز جهاز المناعة. ومن خلال شراء المنتجات الموسمية يمكن أن يجعلنا نجرب أطعمة جديدة قد لا نتناولها عادةً طوال العام. ما هي المنافع الصحية للفطر يُصنف الفطر، على أنه نوع من الفطريات وليس من الخضروات أو الفواكه. ولقد جرت دراسة هذه الفطريات جيدًا في التغذية الطبية، وأظهرت فوائده في تعزيز المناعة ودعم صحة الدماغ إلى جانب تأثيرات مضادة للأكسدة. ويحظى الفطر بطعم رائع ويمكن أن يضيف نكهة إضافية إلى أي طبق، خاصةً عند طهيه. لذا يُنصح باعتماده في النظام النباتي.

الذكاء الاصطناعي يساعد في التنبؤ بمتلازمة التمثيل الغذائي

تُعتبر متلازمة التمثيل الغذائي أو متلازمة الأيض، مجموعة من المشاكل التي تحدث معًا وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني. وتشمل تلك المشاكل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع السكر في الدم وزيادة دهون الجسم حول الوسط ومستويات غير طبيعية من الكوليستيرول أو الدهون الثلاثية. وفي تطورٍ طبي بارز، نجح الباحثون في مايو كلينك، في استخدام الذكاء الاصطناعي مع ماسح ضوئي متقدم  ثلاثي الأبعاد للجسم ، صُمم في الأصل لاستخدامه في صناعة الملابس، لمساعدة الأطباء في التنبؤ بخطر التعرّض لمتلازمة التمثيل الغذائي وشدتها. ويوفّر هذا المزيج من الأدوات بديلًا دقيقًا للأطباء، لمقاييس أخرى مثل مؤشر كتلة الجسم ونسبة الخصر إلى الوِرك والتي تقيس احتمالية التعرض للإصابة بالمرض، وذلك وفقًا للنتائج المنشورة في المجلة الأوروبية للقلب “الصحة الرقمية”. ربع سكان العالم يتأثرون بمتلازمة التمثيل الغذائي تؤثّر متلازمة التمثيل الغذائي على أكثر من ثلث سكان الولايات المتحدة وربع سكان العالم. وتفتقر هذه الحالة إلى استراتيجيات فحص مقبولة على نطاق واسع. لكن الباحثين اكتشفوا أن استخدام ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد للجسم مع تقنية التصوير، بالإضافة إلى الخوارزميات المطورة في مايو كلينك قد يساعد اختصاصيي الرعاية السريرية في توفير طريقة أكثر دقة لتحديد الأشخاص المصابين بالمتلازمة، وكذلك الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بها. تشخيص متلازمة التمثيل الغذائي تتسبّب آثار أمراض التمثيل الغذائي في تحدّيات للمرضى. فبالإضافة إلى النوبة القلبية والسكتة الدماغية، فإن الأشخاص المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي أكثر عرضة للإصابة بداء السكري، والأمراض الإدراكية، وأمراض الكبد. وتُشخص متلازمة التمثيل الغذائي سريريًا عند وجود ثلاث حالات على الأقل من الحالات الخمسة التالية: السُمنة في منطقة البطن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وانخفاض كوليستيرول البروتين الدهني مرتفع الكثافة، وارتفاع سكّر الدم الصيامي. واعتبرت بيتسي ميدينا إنوجوسا، دكتورة في الطب، وزميلة باحثة في مايو كلينك والمؤلفة الأولى للدراسة، أن هناك حاجة إلى قياس موثوق وقابل للتكرار لخطر التعرض لمتلازمة التمثيل الغذائي وشدتها. وقالت: “إن قياسات مؤشر كتلة الجسم ومقاييس المعاوقة الحيوية التي تقيس الدهون والعضلات في الجسم غير دقيقة بالنسبة للعديد من الأشخاص، ولا تتوفر أنواع أخرى من المسح على نطاق واسع. ويظهر بحثنا أن نموذج الذكاء الاصطناعي قد يكون أيضًا أداة لتوجيه اختصاصيي الرعاية السريرية والمرضى لاتخاذ الإجراءات اللازمة والسعي للحصول على نتائج أكثر ملاءمة لصحتهم الأيضية”. تطوير نموذج ذكاء اصطناعي لتشخيص متلازمة التمثيل الغذائي لتطوير هذه الأداة، درّب الباحثون نموذج ذكاء اصطناعي، وتحققوا منه بتطبيقه على 1,280 متطوعًا خضعوا لتقييم شمل مسحات ضوئية ثلاثية الأبعاد للجسم، واستبيانات سريرية قياسية، وتحاليل دم، وقياسات شكل الجسم التقليدية. كما التُقطت صور أمامية وجانبية لمتطوعين بلغ عددهم 133 متطوعًا إضافيًا باستخدام تطبيق هاتف محمول من شركة Select Research يسمى myBVI كاختبار إضافي لقدرة الأداة على تقييم ما إذا كانوا مصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي، وإذا كان الأمر كذلك، فما مدى شدتها. أشكال الجسم عند المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي عادةً ما يكون لدى المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي أجسام على شكل تفاحة، وهو ما يعني أن الكثير من الوزن متركز حول البطن. ويتمحور تشخيص متلازمة التمثيل الغذائي حول الفحوصات المخبرية، وقياسات ضغط الدم، وشكل الجسم، ولكن لا توجد استراتيجيات فحص روتينية مقبولة على نطاق واسع لأن هذه القياسات ليست متاحة دائمًا أو قابلة للتكرار بنفس الطريقة. ولقد توصلت هذه الدراسة الجديدة، إلى أن قياس مؤشر حجم جسم المريض رقميًا باستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد، سيوفر قياسًا دقيقًا للغاية للأشكال والأحجام في المناطق الحرجة التي تترسب فيها الدهون الحشوية غير الصحية، مثل البطن والصدر. كما تسجل إجراءات المسح أيضًا حجم الوركين والألْيَتَيْن والساقين، وهو مقياس يتعلق بكتلة العضلات والدهون “الصحية”. المعلومات ثلاثية الأبعاد حول حجم الجسم في هذه المناطق الرئيسية، سواء التي تأتي من الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد الكبير والثابت أو من تطبيق الهاتف المحمول، بيّنت بدقة وجود متلازمة التمثيل الغذائي وشدتها باستخدام التصوير بدلاً من الاختبارات المتوغلة. وبالنظر إلى المستقبل، ستكون الخطوات التالية، توسيع عينة المشاركين في البحث لتكون أكثر تنوعًا.