دوري الأمم الأوروبية: فوز صعب للبرتغال في بداية عهد جيسوس وتعادل متأخر بين هولندا وألمانيا

Featured Image: Pinterest

حملت الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية أكثر من نتيجة إلى المنتخبات التي بدأت مشوارها بقيادة فنية جديدة. ففي لشبونة، منح جواو فيليكس البرتغال فوزًا صعبًا على ويلز 1-0 في المباراة الأولى للمدرب جورجي جيسوس. وفي أمستردام، خطف كودي خاكبو التعادل لهولندا أمام ألمانيا 1-1 في الوقت بدل الضائع، ليخرج تشافي هيرنانديز بنقطة من ظهوره الأول، بعدما كان يورغن كلوب قريبًا من الفوز في بداية مهمته مع المنتخب الألماني. اختلفت أحداث المباراتين، لكنهما وضعتا المدربين الجدد أمام السؤال نفسه: كيف يتحول الأداء إلى نتائج؟ البرتغال امتلكت الكرة وصنعت فرصًا كثيرة، إلا أنها احتاجت إلى هدف واحد لحسم اللقاء. وألمانيا تقدمت في أمستردام وحافظت على تقدمها معظم الوقت، قبل أن تفقد نقطتين في اللحظات الأخيرة.

جواو فيليكس حسم مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية

بدأت البرتغال، الفائزة بدوري الأمم الأوروبية عامَي 2019 و2025، دفاعها عن اللقب بفوز على ويلز ضمن منافسات المجموعة الرابعة من المستوى الأول. واستحوذ أصحاب الأرض على مجريات الشوط الأول، ووصل عدد تسديداتهم إلى 13، لكن كثرة المحاولات لم تُترجم إلى أهداف متعددة. جاء الحسم في الدقيقة 22، عندما تلقى جواو فيليكس تمريرة من نونو مينديش وسدد كرة أرضية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك الويلزية. ورفع مهاجم النصر السعودي بذلك رصيده إلى 13 هدفًا دوليًا، كما منح مدربه جورجي جيسوس بداية ناجحة على مستوى النتيجة. لم يكن الهدف تعبيرًا كاملًا عن حجم التفوق البرتغالي في الشوط الأول. فقد امتلك المنتخب المضيف الكرة بنسبة 61 في المئة، وسدد 13 مرة مقابل محاولة واحدة لويلز، وحصل على خمس ركلات ركنية من دون أي ركنية للضيوف. ومع ذلك، لم تصل من تلك المحاولات سوى تسديدتين إلى المرمى، وهي مفارقة رافقت أداء البرتغال حتى نهاية اللقاء. في الشوط الثاني، استمر أصحاب الأرض في صناعة الفرص من دون إضافة هدف يضمن الفوز مبكرًا. وأنهت البرتغال المباراة باستحواذ بلغ 62 %، و23 تسديدة مقابل خمس لويلز، منها خمس تسديدات على المرمى مقابل واحدة للمنتخب الويلزي. وتوضح هذه الأرقام اتساع الفارق في السيطرة، لكنها تفسر أيضًا سبب بقاء المباراة مفتوحة على احتمال التعادل حتى صافرة النهاية.

غاب هدف كريستيانو رونالدو رغم سيطرة البرتغال على ويلز

بدأ كريستيانو رونالدو المباراة أساسيًا في أول تشكيلة لجيسوس، مدربه السابق في النصر السعودي. وكان قائد المنتخب البرتغالي قد وصف وصوله إلى الجهاز الفني بأنه بداية عهد جديد، لكن مشاركته الأولى معه انتهت من دون هدف. سدد رونالدو خمس مرات في الشوط الأول، إلا أن محاولاته لم تشكل خطورة كبيرة على المرمى. وفي إحدى أبرز لقطات المباراة، انفرد بالحارس داني وارد وأرسل الكرة إلى الشباك، قبل إلغاء الهدف بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد بسبب التسلل. ثم غادر الملعب في الدقيقة 67، ودخل غونزالو راموش بدلًا منه. تكتسب متابعة أهداف رونالدو اهتمامًا إضافيًا مع اقترابه من حاجز الألف هدف في مسيرته مع الأندية والمنتخب، بعدما وصل رصيده إلى 979 هدفًا. لكن أمام ويلز، كان هدف فيليكس كافيًا ليمنح البرتغال النقاط الثلاث، فيما تأجلت إضافة جديدة إلى رصيد قائدها. ورغم تراجع إيقاع أصحاب الأرض في فترات من الشوط الثاني، حافظوا على تقدمهم ومددوا سلسلة مبارياتهم من دون خسارة على أرضهم إلى 11 مباراة، بينها عشرة انتصارات. في المقابل، ازدادت الضغوط على مدرب ويلز كريغ بيلامي، إذ لم يحقق فريقه أي فوز في مبارياته الخمس الأخيرة، بعد تعادلين وثلاث هزائم.

كودي خاكبو أنقذ هولندا من الخسارة أمام ألمانيا

في المجموعة الثانية من المستوى الأول، شهدت أمستردام مواجهة بين منتخبين بدآ مرحلة جديدة بعد خروجهما من دور الـ16 في كأس العالم. تولى تشافي هيرنانديز تدريب هولندا خلفًا لرونالد كومان، بينما عاد يورغن كلوب إلى التدريب لقيادة ألمانيا خلفًا ليوليان ناغلسمان. بدأت هولندا بمحاولة فرض حضورها، وظن لاعبوها أنهم افتتحوا التسجيل في الدقيقة 12 عبر ضربة رأسية من القائد فيرجيل فان دايك، إثر ركلة ركنية نفذها تياني رايندرز. لكن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو، بسبب خطأ ارتكبه براين بروبي بحق الحارس مارك أندريه تير شتيغن. بعد ذلك، تعرضت ألمانيا لضربة بإصابة كاي هافيرتز، فغادر الملعب في الدقيقة 30 ودخل يونس ابن طالب مكانه. وكاد البديل أن يسجل بعد دقيقة واحدة بتسديدة قوية تصدى لها الحارس بارت فيربروخن، قبل أن تنجح ألمانيا في افتتاح التسجيل في الدقيقة 32. بدأت الهجمة بعرضية من فيليب ترو، ولم يتمكن كريم أدييمي من متابعتها بسبب تدخل يان بول فان هيكي، فوصلت الكرة إلى فيليكس نميشا الذي سددها من مسافة قريبة داخل المرمى. واحتج لاعبو هولندا لأن المنتخب الألماني واصل الهجمة بينما كان بروبي مصابًا إثر تدخل في وسط الملعب، لكن الهدف احتُسب. خرج بروبي لاحقًا ودخل ميكس ميردينك بدلًا منه. وحاولت هولندا تعديل النتيجة في الشوط الثاني، وكان من أبرز فرصها تسديدة لميردينك أبعدها تير شتيغن إلى ركلة ركنية في الدقيقة 76. واستمر التقدم الألماني حتى الوقت بدل الضائع، حين مرر روبن فان بوميل الكرة إلى خاكبو، فسجل مهاجم ليفربول هدف التعادل في الدقيقة 90+2.

دلالات المباراتين على مستوى بداية جيسوس وتشافي وكلوب في دوري الأمم الأوروبية

حقق جيسوس النتيجة التي أرادها في مباراته الأولى، لكن سيطرة البرتغال الكبيرة لم تمنع توتر الدقائق الأخيرة بسبب الاكتفاء بهدف واحد. وسيكون إنهاء الفرص بصورة أفضل من أبرز ما يمكن متابعته في مبارياتها التالية، بدءًا من مواجهة النرويج، ضمن برنامج يضم أيضًا لقاءً مع الدنمارك ومباراة ثانية أمام المنتخب النرويجي. أما تشافي، فشهدت بدايته مع هولندا هدفًا ملغيًا وتأخرًا امتد حتى الوقت بدل الضائع، ثم عودة منحت فريقه نقطة أمام منافس قوي. وبالنسبة إلى كلوب، أظهرت ألمانيا قدرتها على التقدم خارج أرضها، لكنها خرجت بتعادل بعدما عجزت عن الحفاظ على النتيجة في اللحظة الأخيرة. لا تكفي الجولة الأولى لإصدار حكم على عمل المدربين الثلاثة. لكنها قدمت صورة واضحة عن بداياتهم: البرتغال فازت مع حاجة إلى فاعلية هجومية أكبر، وهولندا تمسكت بالمباراة حتى خطفت التعادل، وألمانيا غادرت أمستردام وهي تعرف مدى قربها من الفوز الذي ضاع في الوقت بدل الضائع.

إقرأ أيضاً:

دوري الأمم الأوروبية يعود بمواجهات كبرى… نظام البطولة والمجموعات وجدول المباريات